مركز الملك سلمان للإغاثة يكثف جهوده الإنسانية في اليمن ويطلق برنامجًا صحيًا

وزير الصحة اليمني: نقوم بعملنا بحياد ودون تمييز

مركز الملك سلمان للإغاثة يكثف جهوده الإنسانية في اليمن ويطلق برنامجًا صحيًا
TT

مركز الملك سلمان للإغاثة يكثف جهوده الإنسانية في اليمن ويطلق برنامجًا صحيًا

مركز الملك سلمان للإغاثة يكثف جهوده الإنسانية في اليمن ويطلق برنامجًا صحيًا

كثف مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهوده الإغاثية والإنسانية للشعب اليمني، تزامنا مع الهدنة، وأبرم أمس اتفاقية تعاون مع وزارة الصحة اليمنية، لتنفيذ برنامج يشمل تقديم خدمات صحية. ومن أولى مهام البرنامج، تأهيل مستشفى الروضة داخل مدينة تعز.
وأكد الدكتور ناصر باعوم، وزير الصحة العامة والسكان اليمني، خلال توقيع الاتفاقية، أن جهودا تجري حاليا لإعادة تأهيل 3 مستشفيات رئيسية أخرى، ووصولها إلى كامل طاقتها الاستيعابية.
وأشار إلى أن المشكلة في القطاع الصحي باليمن تتمثل في جوانب عدة، منها نزوح الكادر الطبي نتيجة الحرب، مؤكدا شح الإمكانيات لدى وزارة الصحة اليمنية في الوقت الراهن، مع استمرار فرض الحصار على مناطق عدة، كما أن تدمير البنى التحتية يشكل تحديا لوزارة الصحة اليمنية، مع رصد الوزارة تحسنا طفيفا في بعض أجزاء محافظة تعز، التي جرى فك الحصار عنها.
وذكر وزير الصحة العامة والسكان اليمني، أن الوزارة قدمت مشروعا متكاملا لمركز الملك سلمان بشأن حمى الضنك في اليمن الذي بدأت تنتشر في بعض المناطق، وسيتم تنفيذه قريبا، مشددا على أهمية عامل الوقاية كونه يشكل ما نسبته 90 في المائة من درء الإصابة بالمرض، مع أهمية ردم المياه غير الصالحة للشرب المكشوفة.
وأكد باعوم، أن وزارة الصحة تقوم بعملها بكل حيادية، وتنفذ برامجها دون تمييز، لافتا إلى أن ما تقوم به وزارة الصحة حاليا يأتي في إطار الإغاثة.
وتطرق إلى أن الوزارة تعاني نقصا في مواردها المالية، وأن تقديم الخدمة المستدامة سيتم عندما تقف الحرب وتعود مؤسسات الدولة إلى عملها الطبيعي.
إلى ذلك، أوضح ماهر الحضراوي، المدير التنفيذي لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أن المركز مستمر في تنفيذ خطط المساعدات الإنسانية للعام الحالي على جميع المحاور، سواء عبر العمل المباشر، أو التعاون مع منظمات الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن وقف الأعمال العسكرية سيسهم في حرية التحرك والأداء بشكل أفضل.
وأشار الحضراوي إلى أن رؤية المركز منذ انطلاقه هي دعم القطاع الصحي اليمني، ولمتطلبات القطاع الصحي المتذبذب كان لزاما أن يتم علاج بعض الحالات في الخارج، مشددا على أن مركز الملك سلمان بصفته منظمة إنسانية يؤيد وقف الأعمال العسكرية، وإعطاء فرصة لممارسة الأعمال الإنسانية، منوها بأن الحكومة الشرعية اليمنية، وقوات التحالف العربي دعمت العمل الإنساني خلال الفترة الماضية، وكان لها أثر كبير في وصول تلك المساعدات إلى مستحقيها.
ودعا المدير التنفيذي لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الميليشيات المتمردة في اليمن إلى وقف نهب المساعدات الإنسانية التي تصل إلى الأطياف اليمنية كافة دون استثناء، مضيفا «العمل في الفترة السابقة لم يقتصر على المساعدات الغذائية فحسب، بل شمل الاحتياج الإنساني من قطاع الإيواء والصحة ونحوه، والمركز سيستمر في دعم المساعدات الإنسانية، وسيتم التركيز على الجانب التنموي خلال الفترة المقبلة، بالتعاون مع منظمات مختصة».
وشدد على أن المركز لا يعمل في المناطق المحررة فقط، بل إن خطط المركز شملت الـ22 محافظة، وكانت الخدمات تقدم حتى في المناطق التي تحت سيطرة القوى الانقلابية من خلال التعاون مع المنظمات الأممية.



«الوفد» المصري يدخل أزمة جديدة بعد فصل أحد قادته

رئيس «الوفد» الحالي عبد السند يمامة وإلى جواره رئيسه الأسبق السيد البدوي خلال أحد أنشطة الحزب (حزب الوفد)
رئيس «الوفد» الحالي عبد السند يمامة وإلى جواره رئيسه الأسبق السيد البدوي خلال أحد أنشطة الحزب (حزب الوفد)
TT

«الوفد» المصري يدخل أزمة جديدة بعد فصل أحد قادته

رئيس «الوفد» الحالي عبد السند يمامة وإلى جواره رئيسه الأسبق السيد البدوي خلال أحد أنشطة الحزب (حزب الوفد)
رئيس «الوفد» الحالي عبد السند يمامة وإلى جواره رئيسه الأسبق السيد البدوي خلال أحد أنشطة الحزب (حزب الوفد)

دخل حزب «الوفد» المصري العريق في أزمة جديدة، على خلفية قرار رئيسه عبد السند يمامة، فصل أحد قادة الحزب ورئيسه الأسبق الدكتور السيد البدوي، على خلفية انتقادات وجَّهها الأخير إلى الإدارة الحالية، وسط مطالبات باجتماع عاجل للهيئة العليا لاحتواء الأزمة، فيما حذَّر خبراء من «موجة انشقاقات» تضرب الحزب.

وانتقد البدوي في حديث تلفزيوني، دور حزب الوفد الراهن، في سياق حديثه عمّا عدَّه «ضعفاً للحياة الحزبية» في مصر. وأعرب البدوي عن استيائه من «تراجع أداء الحزب»، الذي وصفه بأنه «لا يمثل أغلبية ولا معارضة» ويعد «بلا شكل».

وذكر البدوي، أن «انعدام وجوده (الوفد) أفقد المعارضة قيمتها، حيث كان له دور بارز في المعارضة».

و«الوفد» من الأحزاب السياسية العريقة في مصر، وهو الثالث من حيث عدد المقاعد داخل البرلمان، بواقع 39 نائباً. في حين خاض رئيسه عبد السند يمامة، انتخابات الرئاسة الأخيرة، أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، وحصل على المركز الرابع والأخير.

المقر الرئيسي لحزب «الوفد» في القاهرة (حزب الوفد)

وأثارت تصريحات البدوي استياء يمامة، الذي أصدر مساء الأحد، قراراً بفصل البدوي من الحزب وجميع تشكيلاته.

القرار ووجه بانتقادات واسعة داخل الحزب الليبرالي، الذي يعود تأسيسه إلى عام 1919 على يد الزعيم التاريخي سعد زغلول، حيث اتهم عدد من قادة الحزب يمامة بمخالفة لائحة الحزب، داعين إلى اجتماع طارئ للهيئة العليا.

ووصف عضو الهيئة العليا للحزب فؤاد بدراوي قرار فصل البدوي بـ«الباطل»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «لائحة الحزب تنظم قرارات فصل أي قيادي بالحزب أو عضو بالهيئة العليا، حيث يتم تشكيل لجنة تضم 5 من قيادات الحزب للتحقيق معه، ثم تُرفع نتيجة التحقيق إلى (الهيئة العليا) لتتخذ قرارها».

وأكد بدراوي أن عدداً من قيادات الحزب «دعوا إلى اجتماع طارئ للهيئة العليا قد يُعقد خلال الساعات القادمة لبحث الأزمة واتخاذ قرار»، معتبراً أن «البدوي لم يخطئ، فقد أبدى رأياً سياسياً، وهو أمر جيد للحزب والحياة الحزبية».

ويتخوف مراقبون من أن تتسبب الأزمة في تعميق الخلافات الداخلية بالحزب، مما يؤدي إلى «موجة انشقاقات»، وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور طارق فهمي لـ«الشرق الأوسط» إن «مشكلة فصل البدوي قد تؤدي إلى موجة انشقاقات داخل الحزب، وهي ظاهرة مرشحة للتفاقم في الحياة السياسية المصرية خلال الفترة القادمة، فمشكلة (الوفد) مثل باقي الأحزاب... لا توجد قناعة بتعدد الآراء والاستماع لجميع وجهات النظر».

وأكد فهمي أن «اجتماع الهيئة العليا لحزب (الوفد) لن يحل الأزمة، والحل السياسي هو التوصل إلى تفاهم، للحيلولة دون حدوث انشقاقات، فمشكلة (الوفد) أنه يضم تيارات وقيادات كبيرة تحمل رؤى مختلفة دون وجود مبدأ استيعاب الآراء كافة، وهو ما يؤدي إلى تكرار أزمات الحزب».

وواجه الحزب أزمات داخلية متكررة خلال السنوات الأخيرة، كان أبرزها إعلان عدد من قياداته في مايو (أيار) 2015 إطلاق حملة توقيعات لسحب الثقة من رئيسه حينها السيد البدوي، على خلفية انقسامات تفاقمت بين قياداته، مما أدى إلى تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي في الأزمة، حيث اجتمع مع قادة «الوفد» داعياً جميع الأطراف إلى «إعلاء المصلحة الوطنية، ونبذ الخلافات والانقسامات، وتوحيد الصف، وتكاتف الجهود في مواجهة مختلف التحديات»، وفق بيان للرئاسة المصرية حينها.

وأبدى فهمي تخوفه من أن «عدم التوصل إلى توافق سياسي في الأزمة الحالية قد يؤدي إلى مواجهة سياسية بين قيادات (الوفد)، ومزيد من قرارات الفصل، وهو ما سيؤثر سلباً على مكانة الحزب».

في حين رأى نائب مدير «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» في مصر الدكتور عمرو هاشم ربيع، أن «(الوفد) سيتجاوز هذه الأزمة كما تجاوز مثلها»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الأزمة ستمر مثل كثير من الأزمات، لكنها لن تمر بسهولة، وستحدث عاصفة داخل الحزب».

واستنكر ربيع فصل أحد قيادات حزب ليبرالي بسبب رأيه، قائلاً: «من الغريب أن يقوم رئيس حزب ليبرالي ينادي بحرية التعبير بفصل أحد قياداته بسبب رأيه».

كان البدوي قد أعرب عن «صدمته» من قرار فصله، وقال في مداخلة تلفزيونية، مساء الأحد، إن القرار «غير قانوني وغير متوافق مع لائحة الحزب»، مؤكداً أنه «لا يحق لرئيس الحزب اتخاذ قرار الفصل بمفرده».

وأثار القرار ما وصفها مراقبون بـ«عاصفة حزبية»، وأبدى عدد كبير من أعضاء الهيئة العليا رفضهم القرار، وقال القيادي البارز بحزب «الوفد» منير فخري عبد النور، في مداخلة تلفزيونية، إن «القرار يأتي ضمن سلسلة قرارات مخالفة للائحة الحزب، ولا بد أن تجتمع الهيئة العليا لمناقشة القرار».

ورأى عضو الهيئة العليا لحزب «الوفد» عضو مجلس النواب محمد عبد العليم داوود، أن قرار فصل البدوي «خطير»، وقال في مداخلة تلفزيونية إن «القرار لا سند له ولا مرجعية».

وفي يوليو (تموز) الماضي، شهد الحزب أزمة كبرى أيضاً بسبب مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع، على منصات التواصل الاجتماعي، يتعلق بحديث لعدد من الأشخاص، قيل إنهم قيادات بحزب «الوفد»، عن بيع قطع أثرية؛ مما أثار اتهامات لهم بـ«الاتجار غير المشروع في الآثار».