مصدر أمني: صلاح عبد السلام لم يستهدف مركزًا للأبحاث النووية في ألمانيا

توسيع مهمات وصلاحيات القوى الأمنية في الحرب على الإرهاب

المركز الألماني للأبحاث النووية «يوليش» الذي تردد أنه تم العثور على مستندات تتعلق به في شقة صلاح عبد السلام المشتبه بضلوعه في هجمات باريس.. وفي الإطار صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأبرز في أوروبا (إ.ب.أ)
المركز الألماني للأبحاث النووية «يوليش» الذي تردد أنه تم العثور على مستندات تتعلق به في شقة صلاح عبد السلام المشتبه بضلوعه في هجمات باريس.. وفي الإطار صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأبرز في أوروبا (إ.ب.أ)
TT

مصدر أمني: صلاح عبد السلام لم يستهدف مركزًا للأبحاث النووية في ألمانيا

المركز الألماني للأبحاث النووية «يوليش» الذي تردد أنه تم العثور على مستندات تتعلق به في شقة صلاح عبد السلام المشتبه بضلوعه في هجمات باريس.. وفي الإطار صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأبرز في أوروبا (إ.ب.أ)
المركز الألماني للأبحاث النووية «يوليش» الذي تردد أنه تم العثور على مستندات تتعلق به في شقة صلاح عبد السلام المشتبه بضلوعه في هجمات باريس.. وفي الإطار صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأبرز في أوروبا (إ.ب.أ)

امتدح ممثلو التحالف الحكومي في برلين، بقيادة المستشارة أنجيلا ميركل، قانون الاندماج وإجراءات مكافحة الإرهاب التي أقرها التحالف بعد اجتماع مطول دام حتى ساعات الصباح الأولى من يوم أمس. وإذ وصفت ميركل قانون الاندماج بـ«خطوة نوعية إلى الأمام»، اعتبر نائبها زيغمار غابرييل، زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي، القانون «حدثًا تاريخيًا».
وينتظر أن تطرح حزمة القوانين والإجراءات على الاجتماع الكامل للوزارة يوم 24 مايو (أيار) المقبل، وعلى أمل إقراره لاحقًا من قبل البرلمان الألماني. وتتوقع حكومة المستشارة ميركل تمرير القانون على البرلمان بحكم الأغلبية التي يمتلكها تحالف المحافظين والاشتراكيين في البرلمان (البوندستاغ).
وكان زعماء كتلة التحالف الحكومي عقدوا مؤتمرًا صحافيًا ببرلين، صباح أمس (الخميس)، استعرضوا فيه النقاط الأساسية في قانون الاندماج، وأهم الفقرات التي سيتم إدخالها على قانون مكافحة الإرهاب.
حظر المؤتمر المستشارة ميركل، ونائبها غابرييل، وزعيم الاتحاد الاجتماعي المسيحي (الحزب البافاري الشقيق للحزب الديمقراطي المسيحي) هورست زيهوفر. كما تمت دعوة وزير الداخلية توماس دي ميزيير، ووزير العدل هايكو ماس، ووزيرة العمل أندريا نالس، إلى الاجتماع.
اعتبرت ميركل أن قانون الاندماج يحقق مهمة مزدوجة، لأنه يوجه دفة حركة اللاجئين نحو ألمانيا من جهة، ويعزز مساعي دمج اللاجئين في المجتمع الألماني، من جهة ثانية. وأكدت المستشارة أن القانون يمهد لدمج اللاجئين في سوق العمل، لكنه يظهر أيضًا بأن الاندماج أصبح «واجبًا».
ومن وجهة نظر غابرييل كان الاجتماع «ليلة سعيدة» بالنسبة إلى التحالف الحكومي، لأنه حسم موضوعات كان يختلف عليها طوال الأشهر الماضية. وأكدت ذلك المستشارة ميركل التي قالت إنه «ليس لدينا أدنى شك بأن التحالف سيواصل الحكم حتى الانتخابات النيابية العامة في عام 2017».
وكما هو متوقع، امتدح هورست زيهوفر، في حديثه، الإجراءات الجديدة المضادة للإرهاب، خصوصًا توسيع مهمات وصلاحيات الأجهزة الأمنية، وإلزام شركات إنتاج الأجهزة الجوالة ومزوديها بتسجيل تفاصيل الهويات الشخصية وعناوين الراغبين بالحصول على الخدمات دون عقود (بري بيد).
وترى مقترحات تشديد الحرب على الإرهاب توسيع مهمات وصلاحيات القوى الأمنية، ودس المحققين السريين في مهمات «وقائية» ضد مخاطر الجريمة المنظمة، خصوصًا عصابات تهريب البشر.
تشمل المقترحات أيضًا تعزيز تعاون الأجهزة الأمنية الألمانية، خصوصًا دائرة حماية الدستور (الأمن العامة)، والمخابرات الألمانية «بي آن دي» مع الأجهزة الصديقة في مجال تبادل المعلومات، لكن وفق شروط محددة.
توفر الإجراءات الجديدة للقوى الأمنية الألمانية الاحتفاظ بالمعلومات لفترة خمس سنوات بدلاً من فترة السنتين المعمول بها حتى الآن. وينبغي، بحسب المقترحات، أن يوضع المدانون بتهمة «دعم الإرهاب» تحت رقابة قيادة الأجهزة الأمنية، وليس تحت رقابة الدوائر الأدنى. لم يتحدث التحالف الحكومي في موضوع إنزال الجيش إلى الشوارع، ويبدو أنهم، عوضًا عن ذلك، اتفقوا على زيادة عدد من رجال الشرطة وتوسيع صلاحياتهم ومهماتهم. وعلى شبكات الاتصال مستقبلاً وشركات بيع الجوال تسجيل تفاصيل الهوية الشخصية لطالب الحصول على خدمات دون عقود.
وفي قانون الاندماج، الذي اعتبر الأول من نوعه منذ بدء الهجرة إلى ألماني قبل خمسين سنة، يضع القانون معاقبة اللاجئ الذي يرفض الاندماج عن طريق قطع أو تقليص مخصصاته. ويخضع اللاجئون مستقبلاً لخيارات السكن التي تصطفيها السلطات لهم، بهدف توزيعهم بشكل عادل بين الولايات. يسمح القانون بتشغيل اللاجئين، حسب مبدأ الإعارة، كما يلغي القانون قرار تفضيل الأوروبيين على الأجانب في مواقع العمل. ووجهت منظمة «برو أزول»، التي تدافع عن حقوق اللاجئين، انتقادًا حادًا لقانون الاندماج ووصفته، على لسان رئيسها غونتر بوركهاردت، بقانون «اللااندماج». وقال بوركهاردت إن قانونًا للاندماج يعتمد العقوبات يعزز الأحكام المسبقة عن اللاجئين القائلة بأن اللاجئين يرفضون الاندماج. وأشار إلى أن القصور يكمن فيما تقدمه الحكومة من دعم للاندماج، وليس في اللاجئين أنفسهم.
على صعيد مكافحة الإرهاب أيضًا، نفى متحدث باسم دائرة حماية الدستور لوكالة الأنباء الألمانية، أمس (الخميس)، توافر معلومات تشي بالعثور على صور المركز الألماني للأبحاث النووية (يوليش) في شقة المشتبه في ضلوعه في هجمات باريس صلاح عبد السلام. وأضاف المتحدث، في برلين، أن رئيس دائرة حماية الدستور هانز - يورج ماسن لم يجر أي محادثات في هذا الشأن مع أعضاء بلجنة الرقابة بالبرلمان الألماني (بوندستاغ)، كما تناقلت الصحف الألمانية ذلك.
على صعيد مكافحة الإرهاب أيضًا، نفى متحدث باسم دائرة حماية الدستور لوكالة الأنباء الألمانية، أمس (الخميس)، توافر معلومات تشي بالعثور على صور المركز الألماني للأبحاث النووية (يوليش) في شقة المشتبه بضلوعه في هجمات باريس صلاح عبد السلام.
وأضاف المتحدث في برلين أن «رئيس دائرة حماية الدستور هانز - يورج ماسن لم يجر أي محادثات في هذا الشأن مع أعضاء في لجنة الرقابة بالبرلمان الألماني (بوندستاغ)، كما تناقلت الصحف الألمانية ذلك».
وكانت تقارير صحافية نشرتها صحف شبكة التحرير الصحافي بألمانيا، في عددها يوم أمس، ذكرت أن صلاح عبد السلام كان يحتفظ بصور تتعلق بالمركز الألماني في شقته ببروكسل، وأن ماسن أطلع كثيرا من أعضاء لجنة الرقابة البرلمانية على هذا الأمر في نهاية شهر آذار (مارس) الماضي بشكل سري تمامًا.
وفي حديث هاتفي مع «الشرق الأوسط»، نفت النيابة العامة في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا علمها بمثل هذه المعلومات. وأكد المتحدث أن مركز «يوليش» للأبحاث النووية نفسه نفى وجود مخاطر من هذا النوع. وعما كتبته الصحافة الألمانية عن وجود صورة لرئيس المركز فولغانغ ماركاردت، بين الصور التي تم العثور عليها في شقة عبد السلام، قال المتحدث إن النيابة العامة لا تعرف أي شيء عن ذلك.
وقال ميشال غوتشنبيرغ، العضو السابق في لجنة الرقابة البرلمانية، إنه تحدث في هذا الموضوع مع بقية أعضاء اللجنة، ولم يؤكد أي منهم حديث رئيس الدائرة ماسن مع اللجنة.
وبرأي الراديو الغربي «ف.د.ر»، فإن وزارة الداخلية في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا كانت متحفظة في التعليق على الموضوع. إذ أكد متحدث رسمي باسم الوزارة لها عدم علمها بالموضوع. وقال المتحدث إن مركز «يوليش» يخضع لحراسة دقيقة وكافية.
جدير بالذكر أن دائرة البيئة الاتحادية حذرت من ضعف إجراءات صيانة وحماية المحطات النووية في ألمانيا، إلا أن مصادر الحكومة الألمانية تؤكد أن الإجراءات كافية. وقال راينر مورمان، المهندس الكيميائي السابق في مركز «يوليش»، للراديو الغربي، إنه تم بناء جدار أمني ثالث حول المركز حسّن من إجراءات الصيانة، إلا أن ذلك لا يكفي.



ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.


لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
TT

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمّدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء». وجدد، الأربعاء، تأكيد استعداد موسكو للتواصل مع واشنطن واستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا. وأعلن خلال زيارته الرسمية لبكين، التي تستمر لمدة يومين، أن روسيا قبلت الاقتراح الذي طُرح في قمة ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به، مشيراً إلى أن «موسكو لا تزال منفتحة على الحوار مع كييف».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

وأوضح لافروف، في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في بكين: «روسيا قبلت الاقتراح الذي طرح في ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به». وأشار لافروف إلى أنه خلال مفاوضات ألاسكا، دار الحديث حول ضرورة اعتراف أوكرانيا وحلفائها بالواقع على الأرض. وقال إن «العقوبات الأميركية ضد روسيا مستمرة، وكذلك التمييز ضد الشركات الروسية في السوق».

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقعان اتفاقية ألمانية أوكرانية للتعاون الدفاعي - برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

بدوره، يبدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، زيارة لروما يُجري خلالها محادثات مع المسؤولين الإيطاليين، في وقت يضغط على حلفائه الأوروبيين لمساعدته في تعزيز قدرات كييف في مجال الدفاع الجوي، بما يتيح له التصدي للهجمات الروسية.

ويلتقي زيلينسكي، خلال زيارته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الداعمة بشدة لكييف، غداة زيارة له إلى ألمانيا؛ حيث اتفق مع المستشار فريدريش ميرتس على تعزيز التعاون العسكري، لا سيما في مجال الطائرات المسيّرة.

وفي هذا السياق، تستضيف برلين، الأربعاء، جولة جديدة من المفاوضات لما يُسمى «مجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا»، بدعوة من وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس.

ويشارك في الحضور الشخصي وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، ونظيره البريطاني جون هيلي، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، في حين يشارك آخرون عبر الاتصال المرئي.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ويركّز الاجتماع على مواصلة الدعم لأوكرانيا، وذلك بعد التوصل خلال مشاورات حكومية ألمانية - أوكرانية إلى اتفاق بشأن مشروعات ثنائية جديدة كبيرة الحجم. وكانت ألمانيا وبريطانيا قد تولتا معاً قيادة مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا في أبريل (نيسان) 2025. كما سيستغل الوزير البريطاني اجتماع المجموعة للإعلان عن أكبر شحنة من الطائرات المسيّرة تقدمها المملكة المتحدة لكييف؛ حيث ستتسلم أوكرانيا 120 ألف طائرة مسيّرة.

وتعتزم بريطانيا الإعلان عن تقديم دعم إضافي لأوكرانيا بقيمة ملايين الجنيهات الإسترلينية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه من المتوقع أن تؤكد وزيرة الخزانة راشيل ريفز في واشنطن تقديم 752 مليون جنيه إسترليني (1.02 مليار دولار) لكييف، وذلك قبل لقاء رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو.

ويعد هذا المبلغ جزءاً من قرض بقيمة 3.36 مليار جنيه إسترليني يهدف للمساعدة في شراء أسلحة، بما في ذلك صواريخ طويلة المدى وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة.

وقالت ريفز: «هذا التمويل سوف يساعد في توفير المعدات العسكرية التي تحتاج إليها أوكرانيا في دفاعها عن نفسها أمام روسيا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

كما اتفقت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، ونظيرها البولندي، دونالد توسك، الأربعاء، على إقامة تعاون وثيق في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت ساناي تاكايتشي في مستهل اجتماعها مع توسك في طوكيو أن «أمن منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي، وأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ مرتبطان بشكل وثيق»، حسب وكالة «جي جي برس» اليابانية للأنباء.

وتابعت: «هناك مجموعة من التحديات، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط، يتعين على المجتمع الدولي ككل معالجتها»، وذلك في سعيها لتعزيز التعاون. وعلق توسك بالقول إن بلاده واليابان لديهما قيم مشتركة.

وميدانياً، أفادت تقارير بأن الجيش الأوكراني شن هجوماً على مصنع كيماويات في مدينة ستيرليتاماك الروسية، التي تبعد عن 1300 كيلومتر عن أوكرانيا، بمسيّرات انقضاضية.

وذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية، الأربعاء، أن رئيس جمهورية باشكورتوستان، راضي خابيروف، أكد وقوع الهجوم. وذكر خابيروف أن حطام المسيرات التي جرى استهدافها سقط في موقع صناعي. وتقع باشكورتوستان شرق موسكو في الجزء الجنوبي من جبال أورال.

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» في معرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وقال قائد الجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا خلال شهر مارس (آذار)، في استمرار للتقدم الذي حققته منذ مطلع العام. وأضاف أن القوات الروسية كثفت عملياتها الهجومية مع تغيّر الأحوال الجوية، ونفذتها على امتداد جبهة المعركة البالغ طولها 1200 كيلومتر تقريباً.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على موانئ ومصافٍ ومصانع أسمدة روسية في مسعى للحد من عائدات موسكو من صادرات السلع الأساسية، في وقت أدت فيه حرب إيران إلى ارتفاع الأسعار العالمية. وشنّت روسيا هجوماً على البلاد خلال الليل، بمئات الطائرات المسيّرة وثلاثة صواريخ باليستية مستهدفة البنية التحتية للموانئ في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 7 آخرين. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل من صحة ادعاءات الأطراف المتنازعة.