أوكرانيا: تعيين رئيس البرلمان رئيسًا للوزراء وسط تشكيك في كفاءته

أصبح أصغر من يتقلد هذا المنصب في تاريخ البلد

رئيس الوزراء الاوكراني الجديد  فولوديمير غرويسمان يخاطب النواب بعد تعيينه في كييف أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الاوكراني الجديد فولوديمير غرويسمان يخاطب النواب بعد تعيينه في كييف أمس (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا: تعيين رئيس البرلمان رئيسًا للوزراء وسط تشكيك في كفاءته

رئيس الوزراء الاوكراني الجديد  فولوديمير غرويسمان يخاطب النواب بعد تعيينه في كييف أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الاوكراني الجديد فولوديمير غرويسمان يخاطب النواب بعد تعيينه في كييف أمس (أ.ف.ب)

عين فولوديمير غرويسمان المؤيد للغرب، أمس، رئيسًا للوزراء بهدف وضع حد للأزمة في أوكرانيا والإفراج عن المساعدة الغربية لهذا البلد الذي يشهد نزاعًا مسلحًا ومأزقًا اقتصاديًا.
وأيد 257 نائبًا قرار تأكيد تعيين غرويسمان، رئيس البرلمان وأحد المقربين من الرئيس بترو بوروشنكو، خلفًا لارسيني ياتسينيوك الذي تعرض لانتقادات حول تباطؤ الإصلاحات وفضائح الفساد، علمًا بأن 226 صوتًا كانت كافية لتعيينه.
وقبل التصويت، تعهد غرويسمان (38 عاما) الذي بات أصغر رئيس للوزراء في تاريخ أوكرانيا بتسريع «وتيرة الإصلاحات الأوروبية» ومكافحة الفساد، معتبرًا أنه من بين أخطر «التهديدات» لهذه الجمهورية السوفياتية السابقة.
وصرح غرويسمان أمام النواب «أقسم بأن هذه الحكومة (...) لن تتسامح أبدًا مع الفساد»، محذرًا من «الشعبوية التي تشكل تهديدًا لأوكرانيا لا يقل خطرًا عن العدو في شرق البلاد»، في إشارة إلى الانفصاليين الموالين لموسكو، مما دفع النواب إلى التصفيق.
من جهتها، وعدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بدعم الحكومة الأوكرانية الجديدة بعد تعيين غرويسمان، وقالت إلى جانب المفوض الأوروبي للتوسيع وسياسة الجوار، يوهانس هان، في بيان مشترك: «نرحب بالعمل معه لبناء أوكرانيا أقوى على أساس إصلاحات أساسية وحكم شفاف». وآملت «في أن يؤدي تشكيل الحكومة إلى إعطاء دفع جديد لتنفيذ اتفاقات مينسك» الهادفة إلى تسوية النزاع في شرق أوكرانيا، داعيين «جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتهم».
وقبيل التصويت، أكد الرئيس بوروشنكو للنواب أن الحكومة الجديدة ستواصل سياسة «التكامل مع أوروبا».
وشدد بوروشنكو على ضرورة استئناف المساعدة المالية التي يقدمها صندوق النقد الدولي، والتي تكتسي أهمية فائقة بالنسبة إلى البلاد، لكنها معلقة منذ أشهر جراء تعطل عمل الحكومة بسبب مذكرة لحجب الثقة لم تمر في فبراير (شباط).
واستئناف الدعم المالي الذي يؤمن صندوق النقد الدولي الجزء الأكبر منه أمر حيوي لأوكرانيا التي تواجه أزمة اقتصادية ونزاعًا مسلحًا مع الانفصاليين في شطرها الشرقي، خلف نحو 9200 قتيل، وتسبب بنزوح مليون ونصف مليون آخرين في عامين. وقال بوروشنكو: «علينا الانتقال من استراتيجية الصمود (التي كانت) مبررة تماما عامي 2014 و2015 إلى استراتيجية للنمو المتسارع».
وأثارت آلية التصويت انتقاد عدد من النواب بمن فيهم المنتمون إلى المعسكر الرئاسي الذين أحجم كثير منهم عن التصويت. والسبب أن قرارًا واحدًا تضمن المصادقة على استقالة ياتسينيوك وتعيين خلفه.
ولضمان تعيين رئيس الوزراء الجديد وتعويض النقص في الأصوات، اضطر الائتلاف الحاكم إلى الاستعانة بأربعين نائبًا قريبين من الأثرياء، مما أثار أيضًا انتقاد بعض النواب الذين نددوا بـ«مؤامرة». وهذا الوضع يعكس هشاشة التأييد البرلماني للحكومة الجديدة، الأمر الذي يهدد بجعلها مرتهنة للتعاون مع الأثرياء على وقع اتهام كثيرين لهؤلاء بأنهم جنوا ثرواتهم على حساب السكان.
وثمة مشكلة أخرى تقلق الخبراء. فغرويسمان، وهو رئيس بلدية سابق، يفتقر إلى الخبرة على الصعيد الوطني وإلى الحزم المطلوب لإجراء إصلاحات صعبة، علما بأن عددًا لا باس به من وزرائه تم اختيارهم بناء على تسويات سياسية وليس استنادًا إلى خبرتهم المهنية.



ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.