المغرب يتسلم 450 مليون دولار من برنامج «تحدي الألفية» للمساهمة في التنمية والتوظيف

معايير صارمة تعتمدها الهيئة الأميركية لتتبع إنجاز المشاريع

المغرب يتسلم 450 مليون دولار من برنامج «تحدي الألفية» للمساهمة في التنمية والتوظيف
TT

المغرب يتسلم 450 مليون دولار من برنامج «تحدي الألفية» للمساهمة في التنمية والتوظيف

المغرب يتسلم 450 مليون دولار من برنامج «تحدي الألفية» للمساهمة في التنمية والتوظيف

تسلمت المملكة المغربية أمس 450 مليون دولار من مؤسسة «تحدي الألفية» الأميركية، في إطار البرنامج الثاني للتعاون بين المؤسسة والمملكة، الذي جرى التوقيع عليه أمس، بمقر وزارة الخارجية في الرباط، بحضور رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران، ودانا هايد الرئيسة المديرة العامة للهيئة، وعدد من المسؤولين المغاربة.
وسيخصص المبلغ لتأهيل قطاعي التعليم والعقار، من أجل مساهمتهما في التنمية والتوظيف.
وتعد مؤسسة «تحدي الألفية» هيئة حكومية أميركية استحدثت من قبل الكونغرس الأميركي عام 2004 لتمويل المشاريع في مختلف أنحاء العالم، بهدف التقليص من حدة الفقر.
وتعتمد المؤسسة نظاما إداريا صارما ودقيقا من أجل متابعة تنفيذ مشاريع التنمية، والتأكد من استفادة المعنيين بها مباشرة.
وسيُخصص البرنامج الثاني لحساب «تحدي الألفية» الأميركي لتمويل مشروعين، هما «التربية والتكوين من أجل تحسين قابلية توظيف الشباب» و«إنتاجية العقار»، وينقسم مشروع التربية والتكوين إلى قسمين، يتعلق الأول بالتعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي، والثاني بالتكوين المهني.
ويهدف الشق الأول من هذا المشروع، الذي وافقت عليه الحكومة، في 3 فبراير (شباط) الماضي، الذي يخص التعليم الثانوي، إلى إعداد نموذج لتحسين المؤسسات التعليمية وتطبيقه في مرحلة أولى، فيما يناهز 100 مؤسسة موزعة على ثلاث جهات (مناطق) في المغرب.
أما الشق الثاني من هذا المشروع، فيهدف إلى تحسين قابلية توظيف الشباب عبر دعم منظومة التكوين المهني لإرساء جانب من الإصلاحات المضمنة في الاستراتيجية المغربية للتكوين المهني، وخصوصا تلك المتعلقة بمراجعة نظام تمويل وتدبير التكوين المهني عن طريق الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وفي هذا الإطار، سيتم استحداث مؤسسات جديدة وإعادة هيكلة وترميم مؤسسات عمومية أخرى سيتم تدبيرها بإشراك فعلي للقطاع الخاص بهدف ملاءمة العرض مع الطلب.
وأشار ابن كيران إلى «الحوكمة الجيدة والمنظومة الإدارية والقانونية الصارمة» التي تعتمدها المؤسسة من خلال متابعته للمشاريع المنجزة في إطار البرنامج الأول، مشيرا إلى أن البرنامج دليل على عمق العلاقات بين الولايات المتحدة والمغرب، مضيفا أن بلاده تستفيد من هذا البرنامج استفادة كبيرة، ليس فقط فيما يتعلق بالجانب المالي، بل أيضا فيما يخص المجهود المطلوب لتنفيذ المشاريع.
ووجه رئيس الحكومة الشكر لرئيسة المؤسسة وأعضاء إدارتها لأنهم «كانوا متعاطفين مع المغرب وساعدوه على تخطي الحواجز والفوز بالبرنامج الثاني لـ(تحدي الألفية)»، الذي عده تأكيدا للإنجازات التي حققها المغرب، لا سيما في مجال الحوكمة الجيدة وتشجيع الحرية الاقتصادية والاستثمار في العنصر البشري، وهي المعايير المعتمدة من طرف المؤسسة، التي تحرص على تتبع مدى احترامها من قبل الدول المعنية، على حد قوله.
وكان برنامج «تحدي الألفية» الأول قد جرى إطلاقه في المغرب في 15 سبتمبر (أيلول) 2008. وحددت مدته في خمس سنوات، حيث اُختتم في سبتمبر 2013 واستفاد المغرب بموجبه من 750 مليون دولار.
وجرى توجيه استثمارات الاتفاقية الأولى إلى مشاريع تستهدف محاربة الفقر والأمية في القرى النائية والأحياء الهامشية في ضواحي المدن الكبرى، وتصدرت المشاريع القروية لغرس الأشجار المثمرة لائحة القطاعات المستفيدة بمبلغ 340.5 مليون دولار، تليها أنشطة الصيد التقليدي بمبلغ 122.5 مليون دولار، ووكالة رد الاعتبار لمدينة فاس العريقة وصناعتها التقليدية بمبلغ 63.5 مليون دولار، والقطاع المالي بمبلغ 44 مليون دولار، ومحاربة الأمية في الوسط المهني بمبلغ 32.8 مليون دولار، ودعم المشاريع الصغرى والمتوسطة بمبلغ 15 مليون دولار.
وتشرف لجنة حكومية مغربية على تنفيذ برنامج ميثاق «تحدي الألفية» الخاص بالمغرب، يرأسها عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة، وتضم وزير المالية والاقتصاد ووزير الداخلية ووزير الخارجية ووزير الزراعة والصيد البحري ووزير التعليم ووزير الصناعة التقليدية.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».