صناعة السيارات في الصين تعتمد خطة توسعية لا توازيها زيادة المشترين

توقعات بإنتاج يفوق نظيريه الأميركي والأوروبي مجتمعين

إعلان في مدينة غوانزو الصينية عن سيارة «كاديلاك» مغمورة في حوض تحت الماء مع أسماك الزينة (غيتي)
إعلان في مدينة غوانزو الصينية عن سيارة «كاديلاك» مغمورة في حوض تحت الماء مع أسماك الزينة (غيتي)
TT

صناعة السيارات في الصين تعتمد خطة توسعية لا توازيها زيادة المشترين

إعلان في مدينة غوانزو الصينية عن سيارة «كاديلاك» مغمورة في حوض تحت الماء مع أسماك الزينة (غيتي)
إعلان في مدينة غوانزو الصينية عن سيارة «كاديلاك» مغمورة في حوض تحت الماء مع أسماك الزينة (غيتي)

يعد مصنع سيارات «كاديلاك» الجديد، الواقع في ضواحي مدينة شنغهاي الصينية، من مزارات التصنيع الحديث الرائعة، وهو ذلك النوع من المصانع التي يحلم صناع السيارات في جميع أنحاء العالم ببناء مصنع مماثل له، ولكن نادرا ما يمكنهم تحمل التكاليف.
وتعمل المئات من الروبوتات، التي تقوم بمختلف المهام والأعمال بالمصنع، على تجميع الجسم الرئيسي لسيارة «كاديلاك» الجديدة طراز «سي تي 6». ويجري تجميع الجسم الخارجي للسيارة الجديدة المصنوع من معدن الألمنيوم خفيف الوزن باستخدام مثبتات الليزر، وهي أساليب حديثة للغاية في تجميع السيارات كانت شركة «جنرال موتورز» الأميركية أول من استخدمها في مصانعها بالولايات المتحدة. وتعمل روبوتات ياردلونغ الصينية، على غرار مثيلاتها الميكانيكية الأميركية في ولاية ألاسكا، على سحب عربات الأدوات التي يبلغ طولها خمسة أقدام إلى خط تجميع السيارات.
يقول بول بيوتاو، رئيس خط التصنيع لدى شركة «جنرال موتورز» في الصين، إن «خطوط الإنتاج تبدو على غرار خطوط تكنولوجيا صناعة الطائرات أكثر من كونها خطوط إنتاج سيارات تقليدية، حيث نرى هياكل السيارات المصنوعة من الصلب التي يجري تجميعها في موقع واحد».
ويأتي ذلك المصنع الجديد بوصفه جزءًا من خطة التوسع الجريئة للغاية التي اعتمدتها شركات صناعة السيارات في الصين، التي تعد أكبر سوق للسيارات الجديدة في العالم والأمل الأكثر إشعاعا لتلك الصناعة العملاقة خلال الـ15 عاما الماضية. لكن الاقتصاد الصيني يشهد تباطؤا كبيرا في الآونة الأخيرة، مما يترك لكثير من صناع السيارات عديدا من المصانع العاملة، وما لا يكفي من المشترين.
وتعتزم شركة «جنرال موتورز» افتتاح مصنع جديد في الصين، في مقاطعة ووهان، بتكلفة مليار دولار في مطلع العام المقبل. كما تخطط شركة «فولكسفاغن»، المنافس الرئيسي لشركة «جنرال موتورز» في الأسواق الصينية، لافتتاح مصانع كبرى لتجميع السيارات خلال العام المقبل إلى جانب مصانعها الحالية والموجودة في مدن فوشان، ونينغبو، وبيتشنغ، وتهدف إلى بناء مصنع آخر في مدينة تشينغداو بحلول عام 2018. وتخطط شركة «هيونداي» الكورية إلى استكمال تشييد مصنعها الواقع إلى جنوب العاصمة بكين بحلول شهر أكتوبر (تشرين الأول) ، وبناء مصنع آخر في مدينة تشونغتشينغ بحلول العام المقبل، بينما تدخل شركات صناعة السيارات الصينية مثل «غريت وول» و«تشانغان» على خط بناء مزيد من المصانع بقدرات تصنيعية كبرى.
وتتوقع مؤسسة «سانفورد بيرنشتاين» للأبحاث ارتفاع قدرات صناعة السيارات في الصين إلى مستوى 22 في المائة خلال العامين المقبلين، مما يزيد الطاقة الإنتاجية إلى 28.8 مليون من السيارات العادية، والسيارات الصغيرة، والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات على أساس سنوي. وتكاد هذه النسبة تقترب من مجموع ما تنتجه الأسواق الأميركية والأوروبية مجتمعة، وهي نسبة تفوق جميع التقديرات والتوقعات، التي تفيد بأن ترتفع المبيعات في الأسواق الصينية حتى مستوى 25 مليون سيارة خلال العام المقبل.
وتندفع شركات صناعة السيارات نحو التوسع والتمدد داخل السوق الصينية في الوقت الذي يشهد فيه النمو الاقتصادي في البلاد أدنى مستوى له منذ أكثر من ربع قرن من الزمان. وتعمل الصين في الوقت الراهن على إغلاق مناجم الفحم في مختلف أنحاء البلاد إلى جانب خطط أخرى بإغلاق مصانع الصلب. ويتجه منحنى الصادرات الصينية نحو الهبوط المستمر. وبدأت الوحدات السكنية الخاوية في الانتشار في كثير من المدن الصينية. ومن واقع القلق المتزايد حول التلوث والاختناقات المرورية المتكررة، تعمد كبريات المدن الصينية إلى الحد من عدد السيارات التي يجري تسجيلها سنويًا.
ولكن على سطح الأحداث، تبدو مبيعات السيارات في الصين متمتعة بقوة كبيرة؛ حيث صار لمزيد من العائلات الصينية المقدرة على شراء السيارات الجديدة ويتدفق كثير من المشترين على مختلف صالات العرض. ولقد ارتفعت مبيعات السيارات العادية، والسيارات الصغيرة، إلى جانب السيارات الرياضية متعدد الاستخدامات بواقع ثماني نقاط مئوية خلال العام الماضي ومنذ آخر ارتفاع مسجل تحققه في عام 2014.
وليس كل المشترين من فئة المثقفين والمتعلمين الصينيين أو من أصحاب الأعمال الرفيعة داخل البلاد، لكنهم كذلك من بين فئة المستفيدين من النمو، الذي تضاعف ثماني مرات، لأجور طبقة العمال الكادحين خلال السنوات العشر الماضية أو نحوها. ولقد كان تشو غينكاو، وهو من سائقي الشاحنات، يقف مؤخرا في أحد معارض شركة «فولكسفاغن» للسيارات انتظارا لسداد مبلغ 12.300 دولار لقاء سيارة «سانتانا» البيضاء الجديدة التي ابتاعها. ولقد فسر ذلك بأن حياته لا معنى لها من دون سيارة يمتلكها.
وأضاف السيد غينكاو قائلا: «نفعل ذلك حتى لا نضطر إلى المشي يوميا».

* تراجع الازدهار
هناك إشارات على تراجع الازدهار في مبيعات السيارات داخل الصين الذي استمر منذ عام كامل تقريبا. فعقب تراجع مبيعات السيارات عبر ثلاثة أشهر على التوالي، قررت الحكومة الصينية في سبتمبر (أيلول) الماضي خفض ضريبة المبيعات على السيارات بمحركات (1.6 لتر) أو أقل بواقع 5 نقاط مئوية، وذلك حتى نهاية عام 2016. ولقد كان المستفيدون الرئيسيون من ذلك القرار هم شركات صناعة السيارات الصينية المحلية، وأغلبها تابعة للحكومات البلدية أو حكومات المقاطعات، التي تعمل على تجميع مكونات السيارات الرخيصة مع المحركات الصغيرة.
وكان من شأن تخفيض مماثل على ضرائب المبيعات أن سبب ارتفاعا في مبيعات السيارات بين عامي 2009 و2010. ولكن القرار كان قد شجع المستهلكين على الشراء العاجل بالأساس. وعندما انقضى أثر التخفيض على ضرائب المبيعات، اعتدلت مبيعات السيارات بالأساس خلال العامين التاليين.
ومع تخفيض الضرائب على المبيعات، والمقرر له أن ينتهي قريبا، سوف يكون عام 2017 من الأعوام الكبيسة على صناعة السيارات، حيث لن تشهد نموا يذكر خلاله، كما يقول ييل تشانغ المدير التنفيذي لمؤسسة «أوتوموتيف فورسايت» الاستشارية ومقرها في شنغهاي.
وتركز شركات صناعة السيارات متعددة الجنسيات على القطاعات الأكثر ربحية، التي تنمو تلقائيا ومن دون الحاجة إلى مثل تلك الحوافز. لكنها تحاول الانتهاء من فورة بناء المصانع الجديدة التي بدأت قبل ثلاث سنوات، حينما كان الاقتصاد الصيني في وضع أفضل من الآن.
ويقول ماثيو تسين، نائب رئيس شركة «جنرال موتورز» الذي يشرف على أعمال الشركة في الصين: «نرى أن الصين تتحرك بوتيرة يمكننا وصفها بأنها نمو معتدل».
* توقعات النمو
وتتوقع شركة «فولكسفاغن» أن ينمو سوق السيارات في الصين بمعدل أسرع قليلا من نمو الاقتصاد الإجمالي خلال هذا العام، وبمعدل أدنى قليلا من الاقتصاد الإجمالي بالنسبة لبقية العقد الحالي. كما تتوقع شركة «جنرال موتورز» أن تنمو سوق السيارات الصيني بمعدل أدنى من خمس نقاط مئوية على أساس سنوي وحتى نهاية العقد الحالي، وهو ما يعادل الإضافة المحققة في سوق السيارات اليابانية، أو خمسة أضعاف سوق السيارات الأسترالية عن الفترة نفسها.
وتخطط الشركتان لموافاة أغلب النمو المتوقع باستكمال بناء المصانع التي شرعوا بالفعل في بنائها، أو التي سوف ينتهون من تشييدها بالكامل قريبا. ولكن إذا تراجع الاقتصاد الصيني بصورة كبيرة خلال الفترة نفسها، فقد تواجه صناعة السيارات الصينية مطبا اقتصاديا هائلا من حيث الكمية الكبيرة من فائض الإنتاج.
يقول بيل روسو، المدير التنفيذي السابق لشركة «كرايسلر» الصين، الذي يشغل منصبا استشاريا في الوقت الحالي: «هل سوف يواصل أصحاب شركات السيارات ارتداء النظارات التي تعكس الواقع الوردي أم تراهم يتعاملون مع الأمر الواقع؟ أرى أن أغلب شركات صناعة السيارات متعددة الجنسيات سوف تتعامل مع الواقع وتعمل على تخفيض القدرات الإنتاجية الجديدة. ولست على يقين من توجهات صناع السيارات المحلية، فلديهم أحلامهم الخاصة، وعقلية: اصنع السيارة وسوف يأتي من يشتريها لا محالة».
بينما يهون كبار صناع السيارات الصينية المحلية من تلك المخاوف. حيث يقول تسوي دونغتشو، الأمين العام لرابطة ركاب السيارات الصينية «إنهم يرون سوق السيارات الصينية الصغيرة مفعمة بكثير من القدرات والإمكانات».
* اقتصاد مستدام في مقابل النمط الاستهلاكي
ويحتاج الاقتصاد الصيني إلى القوة المستمرة في أسواق السيارات. في حين تريد الحكومة التحول إلى نموذج جديد وأكثر استدامة من النمو الذي يستند إلى إنفاق المستهلكين.
ومنذ عام 2009، والصين تعتمد بشكل هائل على الزيادة المطردة الكبيرة في القروض الاتحادية الموجهة إلى تشييد الطرق السريعة، وخطوط السكك الحديدية، وغير ذلك من استثمارات البنية التحتية في البلاد. غير أن تلك التوجهات أسفرت عن جبال من الديون، خصوصا بالنسبة للشركات المملوكة للدولة.
وساعدت المبيعات القوية للسيارات الصينية على تحقيق علامة فارقة وملحوظة خلال الشهور الأخيرة. ولقد تجاوز إجمالي مبيعات التجزئة للسلع الاستهلاكية الصينية مثيلاتها في الولايات المتحدة الأميركية، وفقا للبيانات الرسمية الواردة في هذا الصدد.
وإذا كانت المبيعات تشهد تراجعًا حادًا وكبيرًا، يكمن السؤال حول ما إذا كانت شركات صناعة السيارات المحلية ومتعددة الجنسيات سوف تحاول الشروع في زيادة التصدير من إنتاج المصانع الصينية، حيث تعد هذه المصانع من بين الأكثر تطورا في هذا المجال على مستوى العالم، ولأسباب ليس أقلها أنها الأحدث من حيث التشييد والبناء كذلك.
* معضلة التصدير
يمكن لشركة «جنرال موتورز» وغيرها من شركات صناعة السيارات الأخرى، من الناحية النظرية، محاولة تصدير مزيد من السيارات إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث إن الأسواق الأميركية هي الأخرى من الأسواق الصحية في المجال نفسها. وتتمثل إحدى العقبات المحتملة، رغم كل شيء، في أن الطاقة الإنتاجية الفائضة في الصين تكمن في السيارات الصغيرة أو «الثانوية»، التي لا يفضلها المستهلك الأميركي كثيرا.
وتستعد شركة «جنرال موتورز» بالفعل لشحن إحدى السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات، موديل «بويك إنفيجين»، من مصانعها في شمال شرقي الصين إلى الولايات المتحدة. وسوف يكون وصول السيارة «بويك إنفيجين»، التي أنتجت بالكامل في الصين، وهي من كبرى أسواق مبيعات هذا الموديل حول العالم حتى الآن، أول طرح كبير لتلك السيارة المصنعة بالكامل في الصين داخل ثلاث صالات للعرض داخل الولايات المتحدة.
وتميل أفضليات المستهلكين الصينيين لأن تكون مختلفة عن مثيلاتها لدى المشترين الأميركيين. فالمستهلك الصيني، على سبيل المثال، يميل إلى الشكوى إذا ما كانت الأنسجة وغيرها من المواد داخل مقصورة السيارة ذات رائحة سيئة، وذلك وفقا لاستطلاعات الرأي التي أجرتها شركة «جيه دي باور وشركاه». ويقول كثيرون في صناعة السيارات إنهم سوف يراقبون ردود فعل المستهلكين الأميركيين على السيارة «بويك إنفيجين» المصنعة بالكامل في الصين. ويؤكد السيد بيوتاو، من شركة «جنرال موتورز»: «لسوف نراقب ذلك أيضًا من جانبنا».

* خدمة «نيويورك تايمز»



أرباح «الرمز للعقارات» السعودية ترتفع بنسبة 77.3 % إلى 74.8 مليون دولار خلال 2025

أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
TT

أرباح «الرمز للعقارات» السعودية ترتفع بنسبة 77.3 % إلى 74.8 مليون دولار خلال 2025

أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)

ارتفعت أرباح شركة «الرمز للعقارات» بنسبة 77.33 في المائة بنهاية عام 2025، مُحقِّقة 280.9 مليون ريال (74.8 مليون دولار) مقارنة بـ158.4 مليون ريال (42.2 مليون دولار) في عام 2024.

وأقرَّت الشركة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي توزيع أرباح نقدية على المساهمين عن السنة المالية 2025، بواقع 1.75 ريال للسهم، وبقيمة 75 مليون ريال بما يعادل 17.5 في المائة من القيمة الاسمية.

وعزت الشركة في بيان على منصة «تداول»، الأحد، نمو الأرباح إلى التحسُّن في الهوامش التشغيلية عبر مختلف قطاعات الأعمال، مدعوماً بالتقدم في تنفيذ المشروعات وتحسين كفاءة إدارة التكاليف. وأسهمت الزيادة في مكاسب القيمة العادلة للاستثمارات في الصناديق العقارية في دعم النتائج المالية خلال العام.

ونمت إيرادات «الرمز للعقارات» بنسبة 24.8 في المائة خلال عام 2025، مسجلة 1.18 مليار ريال (316.5 مليون دولار) مقارنة بـ951.8 مليون ريال (253.6 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة أن الزيادة في الإيرادات السنوية تعود إلى استمرار تنفيذ مشروعات الشركة، وزيادة الطلب على الوحدات السكنية والأنشطة العقارية الأخرى.

وقد جاء نمو الإيرادات مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع نشاط خدمات التطوير العقاري المقدمة للغير، وزيادة رسوم التطوير، إلى جانب التقدم في تنفيذ عدد من المشروعات، من بينها مشروع «رافد» و«برج الرمز» ومشروعات سديم ودرة الملك خالد. كما أسهمت مبيعات الوحدات السكنية ومبيعات المشروعات تحت التطوير في دعم الإيرادات خلال العام.

كذلك شهدت الشركة تحسناً في إيرادات التأجير وإدارة الأملاك؛ نتيجة زيادة الطلب على المساحات التجارية والمكتبية، واستقرار قاعدة المستأجرين، وأسهم نمو نشاط إدارة الأملاك للغير في تعزيز تنوع مصادر الإيرادات وتحقيق التوازن، وفق الإفصاح.


تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، اليوم (الأحد)، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين، وذلك بعد أن شنَّ الحوثيون في اليمن أولى هجماتهم على إسرائيل منذ بدء النزاع، في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة قوات إضافية في الشرق الأوسط.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، يوم السبت، بأن مسؤولين أميركيين قالوا إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تُجري استعدادات لعملية برية محتملة قد تمتد لأسابيع عدة داخل إيران، رغم استمرار الغموض بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب سيوافق على نشر قوات برية.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 1.1 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر مقرض في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة. كما انخفضت بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، وتراجعت سوق البحرين بنسبة 0.1 في المائة.

وخالف المؤشر السعودي الرئيسي هذا الاتجاه، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة، مدعوماً بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.4 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «بلومبرغ»، يوم السبت، أن خط الأنابيب شرق-غرب في السعودية، الذي يتجاوز مضيق هرمز، يعمل بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً، نقلاً عن مصدر مطلع.

وصعد مؤشر بورصة مسقط بـ 0.60 في المائة.

وتراجعت البورصة الكويتية بنحو 0.60 في المائة، في حين هبط مؤشر البحرين بنسبة طفيفة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.56 دولار، أو 4.2 في المائة، لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل يوم الجمعة، في ظلِّ تشكك الأسواق بشأن فرص التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران المستمرة منذ شهر.


تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

قال دبلوماسيون إنَّ المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، دخلت يومها الأخير، اليوم (الأحد)، دون أي انفراجة في الأفق حتى الآن.

وذكر 3 دبلوماسيين، وفقاً لـ«رويترز»، أنَّ وزراء التجارة، يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، على سدِّ الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرَّر أن ينتهي هذا الشهر.

وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنَّه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال 3 دبلوماسيين، إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديداً لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، قال إنَّ واشنطن ليست مهتمةً بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط.

ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد.

وقال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أنَّ الولايات المتحدة قد تقبل «مساراً نحو الدوام» مع تمديد الوقف لمدة 10 سنوات. وقال دبلوماسي ثانٍ إن تمديداً يتراوح بين 5 و10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين.

وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية، جوزيف بارلون، وفقاً لـ«رويترز» قبل المحادثات، إنَّ تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي الولايات المتحدة الثقة للبقاء «منخرطة بالكامل» في المنظمة التجارية.

وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار، وربما إعادة النظر فيما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم بعضاً على قدم المساواة.

ولا يزال إدراج اتفاق توصَّلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية مُعطَّلاً؛ بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.