في نهاية عام 1969 أعلن ملوك وقادة ورؤساء دول وحكومات البلدان الإسلامية في الرباط عن ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، الذي يؤكد على الوحدة والإخاء، وأهمية تعزيز وتقوية أواصر الوحدة والتضامن بين الدول الأعضاء لتأمين مصالحها المشتركة في الساحة الدولية.
واعتمد الميثاق الحالي لمنظمة التعاون الإسلامي في القمة الإسلامية الحادية عشرة التي عقدت في دكار عام 2008، وحدد الميثاق الجديد أهداف المنظمة ومبادئها وغاياتها الأساسية المتمثلة في تعزيز التضامن والتعاون فيما بين الدول الأعضاء. وعلى مدى السنوات الـ47 الماضية، ارتفع عدد الأعضاء من 25 دولة، وهو عدد الأعضاء المؤسسين، ليبلغ 57 دولة عضوا.
والتزمت الدول الأعضاء بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ليتم العمل على الحفاظ على القيم الإسلامية النبيلة المتمثلة في السلام والتراحم والتسامح والمساواة والعدل والكرامة الإنسانية، وتعزيزها، والسعي من أجل العمل على تعزيز دور الإسلام الرائد في العالم، مع ضمان التنمية المستدامة والتقدم والازدهار لشعوب الدول الأعضاء، وتعزيز وتقوية أواصر الوحدة والتضامن بين الشعوب المسلمة والدول الأعضاء.
وشدد ميثاق منظمة التعاون الإسلامي على احترام السيادة الوطنية لجميع الدول الأعضاء، واستقلالها ووحدة أراضيها، وصونها والدفاع عنها، وهو الأمر الذي اخترقته إيران بالتدخل في شؤون كثير من الدول الأعضاء في المنظمة، ولم تفعل إيران ميثاق المنظمة بالمساهمة في السلم والأمن الدوليين، والتفاهم والحوار بين الحضارات والثقافات والأديان، وتعزيز العلاقات الودية وحسن الجوار والاحترام المتبادل والتعاون ولم تشجعها.
وعلى الرغم من أن ميثاق المنظمة أكد على ضرورة تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية والحكم الرشيد وسيادة القانون والديمقراطية والمساءلة في الدول الأعضاء وفقا لأنظمتها الدستورية والقانونية، وتعزيز الثقة وتشجيع العلاقات الودية والاحترام المتبادل والتعاون بين الدول الأعضاء، وبينها وبين غيرها من الدول، فإن إيران منذ ثورة الخميني وهي تمارس التدخل في شؤون الدول المجاورة، التي تمثلت في دول الخليج، والعراق، وسوريا، ومصر، لبنان، الأمر الذي عدته تلك الدول تدخلا سافرا وتعديا على سيادة الدولة، وهو ما أكد عليه الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي، وأن «الموقف العربي حازم وحاسم، ويرفض رفضًا قاطعًا أن تكون شؤوننا وشجوننا محل تدخل من أي دولة» في إشارة إلى إيران. وأشار أحمد بن محمد الجروان، رئيس البرلمان العربي، إلى أن سياسات إيران تجاه عدد من الأقطار العربية من تدخلات سياسية وعسكرية، والتدخل السافر في الشؤون العربية، لا يخدم السلم في المنطقة، وينافي مبادئ حسن الجوار، وهو من شأنه تأزيم المواقف، وإشعال فتيل مزيد من الأزمات في المنطقة والعالم.
وتؤكد مواثيق منظمة التعاون الإسلامي على دعم القيم الإسلامية النبيلة المتعلقة بالوسطية والتسامح واحترام التنوع والحفاظ على الرموز الإسلامية والتراث المشترك والدفاع عن عالمية الدين الإسلامي؛ والنهوض باكتساب المعرفة وإشاعتها بما ينسجم مع مثل الإسلام السامية لتحقيق التميز الفكري؛ وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة بما يساعدها على اندماج فعلي في الاقتصاد العالمي؛ وفقا لمبادئ الشراكة والمساواة؛ وحماية وتعزيز كل الجوانب المرتبطة بالبيئة لفائدة الأجيال الحالية والمستقبلية؛ واحترام حق تقرير المصير وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، واحترام سيادة واستقلال ووحدة أراضي كل دولة عضو.
وتعد منظمة التعاون الإسلامي ثاني أكبر منظمة حكومية دولية بعد الأمم المتحدة، وتضم في عضويتها 57 دولة عضوا، موزعة على أربع قارات. وتعد المنظمة الصوت الجماعي للعالم الإسلامي، وتسعى لصون مصالحه والتعبير عنها، تعزيزا للسلم والتناغم الدوليين بين مختلف شعوب العالم. وعقد في عام 1970 أول مؤتمر إسلامي لوزراء الخارجية في جدة، وقرر إنشاء أمانة عامة يكون مقرها في جدة.
8:48 دقيقه
إيران تخترق ميثاق «التعاون الإسلامي» بالتطاول على سيادة الدول الأعضاء
https://aawsat.com/home/article/616041/%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D8%B1%D9%82-%D9%85%D9%8A%D8%AB%D8%A7%D9%82-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%C2%BB-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%88%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D8%B6%D8%A7%D8%A1
إيران تخترق ميثاق «التعاون الإسلامي» بالتطاول على سيادة الدول الأعضاء
المنظمة مستمرة في الدفاع عن القيم الإسلامية بعد مرور 47 عامًا على إنشائها
إيران تخترق ميثاق «التعاون الإسلامي» بالتطاول على سيادة الدول الأعضاء
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
