قمة إسطنبول ستدعو إلى عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار اليمن

الرئيس هادي التقى المبعوث الأممي ولد الشيخ قبل مغادرته لتركيا

وزير الاقتصاد التركي مصطفى إليتاس مرحبا بالرئيس اليمني عبد ربه هادي لدى وصوله إلى إسطنبول أمس (غيتي)
وزير الاقتصاد التركي مصطفى إليتاس مرحبا بالرئيس اليمني عبد ربه هادي لدى وصوله إلى إسطنبول أمس (غيتي)
TT

قمة إسطنبول ستدعو إلى عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار اليمن

وزير الاقتصاد التركي مصطفى إليتاس مرحبا بالرئيس اليمني عبد ربه هادي لدى وصوله إلى إسطنبول أمس (غيتي)
وزير الاقتصاد التركي مصطفى إليتاس مرحبا بالرئيس اليمني عبد ربه هادي لدى وصوله إلى إسطنبول أمس (غيتي)

غادر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أمس (الأربعاء)، العاصمة السعودية الرياض، متوجهًا إلى تركيا على رأس وفد يمني لحضور القمة الإسلامية الثالثة عشرة المقرر انعقادها في إسطنبول، ابتداء من اليوم، ولمدة يومين، تحت شعار «الوحدة والتضامن من أجل العدالة والسلام»، ويشارك في القمة أكثر من 30 رئيس دولة وحكومة.
وقالت مصادر مطلعة في الرئاسة اليمنية لـ«الشرق الأوسط» إن مؤتمر القمة الإسلامي سيدعو إلى عقد مؤتمر دولي لتقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية لليمن. وأشارت المصادر إلى أن المؤتمر سيؤكد على ضرورة تعبئة الموارد العاجلة المطلوبة لمعالجة الوضع الإنساني الحرج في اليمن، وتوفير متطلبات المرحلة التالية بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية والإنمائية.
وأكدت المصادر أن قادة الدول الإسلامية سيجددون دعمهم المتواصل للشرعية الدستورية في اليمن التي يمثلها الرئيس عبد ربه منصور هادي، ولجهوده الوطنية لتحقيق الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي في اليمن، واستئناف العملية السياسية للوصول إلى حل سياسي قائم على التنفيذ التام لمبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني، والمرتكزة على قرارات الشرعية الدولية، وخصوصًا قرار مجلس الأمن الدولي 2216.
وأوضحت المصادر أن القمة ستناقش عدة قرارات ومبادرات عملية تسعى إلى النهوض بالعمل الإسلامي المشترك والارتقاء بالدور المناط بمنظمة التعاون الإسلامي على الساحتين الإقليمية والدولية، بما في ذلك اعتماد الخطة العشرية الجديدة 2015 - 2025.
وتشير المنظمات الدولية إلى أن أكثر من 21 مليون يمني، وبنسبة 82 في المائة من إجمالي السكان، في حاجة إلى المساعدات الإنسانية. وتنعقد القمة الإسلامية في مدينة إسطنبول في ظل سريان وقف إطلاق النار، الذي دعت إليه الأمم المتحدة، ووافقت عليه الأطراف اليمنية، استعدادا لمحادثات الكويت في 18 أبريل (نيسان) الحالي.
وكان قد التقى الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، في العاصمة السعودية الرياض، أول من أمس، إسماعيل ولد الشيخ مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، وذلك في إطار المساعي المبذولة لإنجاح مشاورات الكويت.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية، عن الرئيس هادي قوله خلال الاجتماع: «سنذهب إلى الكويت ونحن نحمل همّ مجتمع وشعب عانى ويلات الحروب والحصار والدمار الذي فرضته عليه الميليشيات الانقلابية بالقوة، ورغم النكوص على توافق وإجماع إرادة الشعب اليمني التي عبر عنها من خلال مخرجات الحوار الوطني التي تؤسس لمستقبل آمن وعادل لبناء اليمن الاتحادي الجديد المبني على العدالة والمساواة والحكم الرشيد».
وعبر الرئيس هادي عن تطلعه إلى قيام الأمم المتحدة بدورها في إيصال المساعدات الإغاثية العاجلة للمحتاجين في مختلف المناطق، خصوصًا محافظة تعز التي عانت الكثير جراء الحصار الظالم.
من جانبه، عبر المبعوث الأممي، عن تفاؤله الكبير لتحقيق وإنجاح خطوات السلام التي تحظى بمباركة ودعم الجميع، فضلاً عن موقف المجتمع الدولي الداعم لهذه الجهود والخطوات، وأعرب عن تطلعه بأن ترافق تلك الخطوات تهدئة وخطاب إعلامي إيجابي لحشد الجهود وتوجيه الرأي العام نحو السلام وتثبيت وقف إطلاق النار.
ومن جانب آخر، التقى مستشار رئيس الجمهورية المهندس حيدر أبو بكر العطاس أمس السفير التركي لدى اليمن فضلي تشورمان بمناسبة انتهاء فترة عمله كسفير لبلاده لدى اليمن.
وخلال اللقاء ثمن مستشار رئيس الجمهورية بالجهود التي بذلها السفير التركي خلال فترة عمله سفيرًا لبلاده لدى اليمن، التي أسهمت وبشكل فاعل في الدفع بتعزيز علاقات التعاون بين اليمن وتركيا والتطور الملموس الذي شهدته البلدين خلال السنوات الأخيرة على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية.
وقال العطاس، كما جاء في وكالة سبأ الرسمية: «سيظل أبناء الشعب اليمني كافة يحملون كل الحب والود والاحترام لجمهورية تركيا الشقيقة قيادة وحكومة وشعب على مواقفهم الأخوية إلى جانب الشعب اليمني في مختلف المراحل، لا سيما خلال هذه المرحلة الراهنة ووقوف تركيا إلى جانب الشرعية الدستورية ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية ودعمها للقرارات الدولية المتعلقة بالشأن اليمني، خصوصًا القرار 2216.
وجدد السفير التركي وقوف بلاده إلى جانب امن واستقرار ووحدة اليمن وتقديم جميع أوجه الدعم للشعب اليمني حتى يستعيد اليمن شرعيته الدستورية وينعم أبناؤه بالأمن والاستقرار.



قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة طالبان، اليوم (الجمعة)، أن باكستان شنّت هجوماً استهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان، فيما أفادت شرطة كابول بمقتل أربعة أشخاص في المدينة.

وكتب الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «استمرارا لعدوانه، قصف النظام العسكري الباكستاني مجدداً كابول وقندهار وباكتيا وباكتيكا وغيرها» مؤكدا مقتل «نساء وأطفال» في الهجوم.

من جهته، قال الناطق باسم شرطة العاصمة الأفغانية خالد زدران إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 15 آخرون جراء هجوم باكستاني استهدف «منازل مدنية» في شرق المدينة.

وكتب على «إكس»: «في منطقة غوزار (...) في كابول، استُهدفت منازل مدنيين في قصف شنه النظام الباكستاني أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين»، موضحا أن نساء وأطفالا كانوا بين الضحايا.

وفي قندهار، وهي مدينة تقع في جنوب البلاد ويقيم فيها زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده، استهدفت غارات باكستانية مستودع النفط التابع لشركة طيران «كام إير» قرب المطار، وفقا للحكومة الأفغانية.


وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم (الخميس)، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

وأوضح ‌شمس الدين ‌للصحافيين ​أن ‌بلاده ‌كانت مستعدة لإرسال 20 ألف جندي ‌لكنها الآن جاهزة لنشر ⁠8 ⁠آلاف جندي على مراحل، مضيفاً أن دولاً أخرى تعهدت بإرسال أعداد ​أقل.

أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، الشهر الماضي، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف.


الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
TT

الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)

أعربت الصين، الأربعاء، عن رفضها الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، مؤكدة إدانتها «جميع الهجمات العشوائية» التي تطول المدنيين والمنشآت غير العسكرية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري في بكين، إن بلاده «لا توافق على الهجمات التي تستهدف دول الخليج»، مشدداً على أن الصين «تدين جميع الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية». وأضاف أن «الطريق للخروج من الأزمة يتمثل في العودة إلى الحوار والتفاوض في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أن بكين ستواصل العمل من أجل السلام.

وأشار المتحدث إلى أن الصين ستُعزز أيضاً اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية، في محاولة لتهدئة الأوضاع والمساعدة في استعادة الاستقرار.

وتأتي التصريحات الصينية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، وسط دعوات متكررة من عدة أطراف دولية لاحتواء التصعيد عبر المسار الدبلوماسي.

«قانون الغاب»

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قد صرّح الأحد الماضي، بأن الحرب في الشرق الأوسط «ما كان ينبغي أن تحدث»، مُحذّراً من أن الدعوات إلى تغيير النظام في إيران لن تحظى بدعم شعبي.

وقال وانغ، في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات سنوية للبرلمان الصيني، إن «القبضة القوية لا تعني أن الحجة قوية»، مضيفاً أن «العالم لا يمكن أن يعود إلى قانون الغاب».

ورغم الانتقادات الضمنية للتصعيد العسكري في المنطقة، تجنّب وانغ توجيه انتقاد مباشر إلى الولايات المتحدة، مفضلاً تبني لهجة أكثر هدوءاً حيال العلاقات بين بكين وواشنطن. وأكد وانغ أن الصين «ملتزمة بروح الاحترام المتبادل» في تعاملها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتصالات الأخيرة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ «مشجعة».

وأضاف أن عام 2026 سيكون «عاماً مهماً في العلاقات الصينية - الأميركية»، داعياً الجانبين إلى التعامل «بالصدق وحسن النية»، ومحذراً من أن الانزلاق نحو الصراع أو المواجهة «قد يجر العالم بأسره إلى الأسفل».

زيارة ترمب

وتوصّلت واشنطن وبكين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بينهما. ويُتوقع أن يزور ترمب الصين بين 31 مارس (آذار) و2 أبريل (نيسان)، في أول زيارة لرئيس أميركي منذ زيارته السابقة لبكين عام 2017، على أن تتصدر المفاوضات التجارية جدول الأعمال.

ويبدو أن الطرفين يركزان على الحفاظ على استقرار العلاقات قبيل هذه الزيارة، رغم سلسلة من التحركات في السياسة الخارجية الأميركية خلال الأشهر الأولى من العام التي أثارت توترات دولية، وأثّرت على مصالح صينية اقتصادية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

ففي يناير (كانون الثاني)، ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد ساعات من لقائه وفداً صينياً زائراً. وفي فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب يُخشى أن تتوسع إلى صراع إقليمي قد يعطل طرق التجارة العالمية. وتعد كل من فنزويلا وإيران من موردي النفط للصين، ومن شركاء بكين في شبكة علاقاتها مع دول «الجنوب العالمي».

ومع أن الصين أدانت العمليات الأميركية داخل البلدين، فإنها تجنّبت توجيه انتقادات مباشرة للرئيس ترمب أو تأجيل زيارته المرتقبة إلى بكين، في مؤشر إلى حرص الطرفين على إبقاء العلاقات الثنائية مستقرة رغم الخلافات الجيوسياسية.