«داعش» يصل إلى الهند.. ويستهدف الفتيات

خضعن لـ«دورات تدريبية» عبر الإنترنت لإخفاء تطرّفهن والحفاظ على الهدوء

«داعش» يصل إلى الهند.. ويستهدف الفتيات
TT

«داعش» يصل إلى الهند.. ويستهدف الفتيات

«داعش» يصل إلى الهند.. ويستهدف الفتيات

يعمل تنظيم داعش على نصب فخاخ للإيقاع بفتيات هنديات صغيرات، في وقت نجحت فيه الوكالات الأمنية الهندية في إحباط محاولة سفر أربع فتيات للانضمام إلى التنظيم.
وفي حادثة وقعت مؤخرًا، احتجزت قوات الأمن الهندية ابنة كولونيل سابق بالجيش الهندي يعيش بقلب العاصمة الهندية دلهي، بسبب ارتباطها المزعوم بـ«داعش». وكانت الفتاة التي جرت الإشارة إليها باسم شيفاني، بعد حجب اسمها الحقيقي، قد تخرجت في جامعة دلهي، وتنتمي للديانة الهندوسية. إلا أنها كانت تستعد لاعتناق الإسلام والسفر إلى سوريا للمشاركة في القتال الدائر هناك. وقد انتبه والدها إلى نشاطاتها المثيرة للريبة، وأبلغ بها السلطات الأمنية.
وجاء اكتشاف أمر الفتاة بعدما اطلع والدها بالصدفة على بعض الاتصالات عبر شبكة الإنترنت على صلة بـ«داعش» على جهاز الكومبيوتر الخاص بها، بالإضافة إلى وثائق سفر تكشف أن الفتاة، وهي في أوائل العشرينات من عمرها، كانت تخطط للسفر إلى سوريا عن طريق أستراليا.
وكشفت التحقيقات معها أنها تحولت إلى الفكر المتشدد أثناء إقامتها طيلة ثلاث سنوات في أستراليا أثناء إجرائها دراسات عليا. وتجري حاليًا جهود لاجتذابها بعيدًا عن هذا الفكر المتطرّف.
من ناحية أخرى، تتمثل واحدة من أغرب الحالات في ساليمة ذات الـ17 عامًا (جرى تغيير اسمها للحفاظ على سلامتها)، التي تنتمي لأسرة مسلمة. وكانت ساليمة قد لفتت انتباه أفراد وحدة مكافحة الإرهاب، الذين اقتحموا منزلها في بونه بغرب الهند، بينما كانت هي مدركة تمامًا للسبب وراء ذلك. وعندما سألها الضباط عما إذا كانت تعرف سبب بحثهم عنها، أجابت: «لأنني أبعث بدعوات يومية إلى «داعش»». في المقابل، شعر أفراد أسرتها بصدمة بالغة حال معرفتهم ذلك.
وعن هذا، قال عم الفتاة: «لم نتمكن من استيعاب الأمر في البداية، عندما دخلت الشرطة منزلنا وشرحوا لنا سبب وجودهم فيه. ولم يكن لدينا أي علم بأنها واقعة تحت هذا التأثير السلبي. إننا مسلمون، لكن لدينا أفكار صحيحة عن الإسلام. لقد علمنا ابنة أخي في مدرسة جيدة، وكانت طالبة جيدة».
ومع ذلك، عاينت الأسرة على مدار الأشهر الأربعة الأخيرة تطرف ابنتهم بشكل تدريجي، حيث توقفت عن ارتداء «الملابس الغربية» التي كانت تعشقها من قبل. وتدريجيًا، أصبحت أفكارها بخصوص الإسلام أكثر تطرفا، ما تجلى في الكثير من المناقشات التي كانت تثيرها حول الدين. إلا أن أفراد أسرتها افترضوا أن هذا برمته جزء من الاستكشافات التي يقوم بها المراهقون عادة في الميدان الديني، ولم يرد بخاطرهم قط أنها تعرضت لغسل مخ وجندت من قبل متطرفين من جماعة تابعة لـ«داعش».
وذكر ضابط من وحدة مكافحة الإرهاب أن الفتاة تلقت تدريبًا على إخفاء تطرّفها من أهلها والحفاظ على هدوءها وعدم الخوف من الشرطة عبر الإنترنت. وكانت تأمل في العمل ممرضة داخل المناطق الواقعة تحت سيطرة «داعش»، أو تنفيذ تفجير انتحاري.
وقالت الفتاة إن من تولوا الاتصال بها وعدوها بمساعدتها على السفر إلى سوريا خلال عام 2017، وبما أنهم يكن لديها جواز سفر، طلبوا منها الحصول على واحد في أقرب وقت ممكن. وأضافت أنها لم تناقش خططها سوى مع هؤلاء الأشخاص.
من ناحية أخرى، توصل محققون إلى أن شخصا يدعى سراج الدين، وهو مهندس ميكانيكي يعمل لدى شركة النفط الهندية ومقيم بمدينة جايبور، يعمل لحساب «داعش» لاستقطاب مجندين هنديين للتنظيم. واعترف سراج الدين بنشاطه، واعتقلته الشرطة بتهمة نشر دعايات مؤيدة للتنظيم. وأفاد مسؤولون أمنيون أنه تولى إدارة «وكالة الخلافة للأنباء»، وهي نشرة إخبارية مؤيدة لـ«داعش». ونجح سراج الدين في تشكيل مجموعات مغلقة مؤيدة لـ«داعش» من المتعاطفين معها، بينهم ساليمة وفتاة أخرى في الـ19 من عمرها تدعى زارينا (اسم مستعار)، من مدينة حيدر آباد بجنوب البلاد، إلى جانب آخرين من ماهارشترا وكشمير وكارناتاكا عبر موقع «فيسبوك» وخدمة «واتساب»، وعمل على نشر أخبار نشاطات «داعش» عبر الإنترنت ومحاولة استقطاب شباب جدد.
من جهتها، وقعت زارينا في فخ الفكر المتطرّف عبر الإنترنت، وتأثرت بشدة بنشاطات «داعش». وكانت على اتصال مستمر مع الكثير من المتعاطفين مع التنظيم الإرهابي. وكشف سراج الدين أن اتصالاته بالفتيات بدأت كمحاولة للتعرف وتكوين صداقة عادية، وأنه كلف من قيادات في «داعش» بتوجيه الفتيات نحو الانضمام للتنظيم بعد التأكد من عمق اقتناعهن بفكر «داعش».
وأشارت الشرطة إلى أن سراج الدين اعترف بأنه والفتيات، خاصة ساليمة، شاركوا في «نقاشات افتراضية حول القتال» وأبدوا «اهتمامًا عميقًا» تجاه بعضهم البعض. وتحدثوا عن كل شيء، بدءا من «أدوات القتال المشروعة»، وصولاً إلى «التفسيرات المتنوعة لـ(الجهاد)» في الفقه الإسلامي.
وقال أحد المحققين إنه جرى احتجاز سراج الدين في وقت «كان على وشك التحول لواحد من الذئاب المنفردة». جدير بالذكر أن مصطلح «الذئب المنفرد» يشير إلى الإرهابي الذي يتورط في أعمال عنف في محاولة لتأييد جماعة أو حركة أو آيديولوجية ما، لكنه يعمل بمفرده، خارج أي هيكل قيادة ومن دون أي دعم مادي من الجماعة المعنية.
وضبطت الشرطة بحوزته أعدادًا من مجلة «دابق» الإلكترونية الصادرة عن «داعش» وصورا ومقاطع فيديو.
ومن بين الحوادث الأخرى اللافتة في هذا الصدد هو عندما سافرت فتاة هندية لا تتجاوز الـ19 من عمرها إلى تركيا عبر قطر للقتال في صفوف «داعش»، لكنها غير رأيها وعادت لوالديها. وقال رئيس شرطة حيدر آباد، ماهندر ريدي في تصريحات صحافية إن الفتاة «وقعت تحت تأثير سيدة أخرى كانت تقيم معها. وذهبا معًا إلى تركيا، لكنها غيرت رأيها بعد معاينة الأوضاع هناك».
حاليًا، تخضع الفتيات المذكورة أعلاه لبرنامج إعادة تأهيل لاجتذابهن بعيدًا عن الفكر المتطرّف بمعاونة أفراد من أسرهن، وقيادات دينية تتعاون بصورة كاملة مع الشرطة. وعن هذا، قال أحد المحققين رفيعي المستوى المعنيين بنشاطات «داعش» داخل الهند: «نستعين برجال دين مسلمين للحديث إليهن بخصوص حقيقة تعاليم القرآن والإسلام».
وتبعًا لما ذكره مسؤولون من وحدة مكافحة الإرهاب، فإن الإرهابيين المشتبه بهم كشفوا أن زعيم «داعش»، أبو بكر البغدادي، يتولى تدريب شباب هنديين كي ينفذوا تفجيرات انتحارية. وأجرى البغدادي هذه الدورات التدريبية عبر الإنترنت من خلال خاصية «فيديو كونفرانس» من خلال «سكايب» أو أي برامج أخرى لمكالمات الفيديو، وأن كثيرا من المشتركين هم من الفتيات الصغيرات. كما أفاد مسؤول استخباراتي بأنه كانت هناك محاولات عدة لاستقطاب فتيات هنديات من قبل التنظيم.
ويبقى التساؤل: ما السر وراء انجذاب الكثير من المراهقين الهنود إلى مصيدة «داعش»؟ والملاحظ في الحالات سالفة الذكر أن الإنترنت شكل عنصرًا مشتركًا كأداة تجنيد. ومن خلال الإنترنت، نشر «داعش» مقاطع فيديو اجتذبت الكثيرين إليه ممن يصدقون من دون تفكير كل ما يطرح عبر الإنترنت، ورأوا في التنظيم الخلاص الوحيد للإسلام.
جدير بالذكر أنه منذ بضعة أشهر، جرى ترحيل واحدة من القائمين على عمليات التجنيد لحساب «داعش»، أفسهان جابين، وهي سيدة هندية تبلغ من العمر 38 عامًا، من أبوظبي إلى الهند، وهي الآن محتجزة لدى الشرطة. وقد لعبت جابين دورًا محوريًا في اجتذاب الكثير من الشباب الهندي للقتال في صفوف «داعش».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.