النظام يعلن استعداده لمفاوضات مباشرة مع المعارضة

الأسد: بوتين أكثر السياسيين شعبية في سوريا و«يمكنه شغل منصب في الدولة السورية»

يطلق النظام السوري اليوم انتخابات مجلس الشعب الصورية التي ينظر إليها السوريون على أنها مهزلة سياسية (أ.ف.ب)
يطلق النظام السوري اليوم انتخابات مجلس الشعب الصورية التي ينظر إليها السوريون على أنها مهزلة سياسية (أ.ف.ب)
TT

النظام يعلن استعداده لمفاوضات مباشرة مع المعارضة

يطلق النظام السوري اليوم انتخابات مجلس الشعب الصورية التي ينظر إليها السوريون على أنها مهزلة سياسية (أ.ف.ب)
يطلق النظام السوري اليوم انتخابات مجلس الشعب الصورية التي ينظر إليها السوريون على أنها مهزلة سياسية (أ.ف.ب)

أعلن نائب وزير الخارجية، فيصل المقداد، استعداد النظام للدخول في مفاوضات مباشرة مع وفد المعارضة السورية في لقاءات جنيف المرتقبة، نافيا إمكانية إقامة نظام فيدرالي في سوريا، في حين كان رئيس النظام بشار الأسد يجتمع في دمشق مع وفد برلماني روسي يوضح لهم شكل الدستور الجديد المطلوب وضعه من أجل مستقبل سوريا، معربا عن شكره للرئيس فلاديمير بوتين لوقوفه إلى جانب نظامه، وبحسب ما نقله النائب سيرغي غافريلوف، فإن الأسد خلال اللقاء أعرب عن تقديره لبوتين على المساعدة التي قدمتها روسيا، وقوله إن بوتين «يعد من أكثر الشخصيات السياسية شعبية في سوريا، ويمكنه أن يشغل أي منصب في الدولة السورية». وفيما يخص مفاوضات جنيف، قال الأسد للنواب الروس، إنه يؤمن بإمكانية تسوية الأزمة السورية في إطار حوار جنيف.
ونفى المقداد إمكانية إقامة نظام فيدرالي في سوريا، وقال إن «سوريا بلد صغير، وبالتالي فإن الحكومة لا تنظر في إمكانية إقامة نظام فيدرالي، إلا أنها تدعو إلى إشراك جميع الجهات المعنية، بما في ذلك الأكراد، في هذه المفاوضات».
بالتوازي مع ذلك جدد رئيس النظام بشار الأسد خلال استقباله وفدا برلمانيا روسيا في دمشق، يوم أمس، رفضه النظام الفيدرالي. ونقل النائب الروسي ألكسندر يوشينكو، أحد أعضاء الوفد البرلماني الروسي، عن الأسد قوله خلال اللقاء: «يمكنكم أن تسألوا أي مواطن سوري، وهو سيقول لكم إن الفيدرالية لن تساهم في توحيد البلاد». وأضاف يوشينكو وهو نائب عن الحزب الشيوعي الروسي في مجلس الدوما (النواب)، أن بشار الأسد أكد ضرورة طرح مشروع دستور سوري جديد للنقاش الشعبي، لافتا إلى أن يراعي الدستور الجديد حماية الشعب السوري برمته: «الأغلبية والأقلية»، وإصدار قانون «حول علمانية الدولة في سوريا». بينما قال عضو الوفد السيناتور الروسي، ديميتري سابلين، إن بشار الأسد «تعهد ببذل جهوده القصوى من أجل حماية المسيحيين في سوريا، وحذر من خطر تحول سوريا ودول أخرى في الشرق الأوسط إلى إمارات متطرفة تهدد العالم برمته، في حال خروج المسيحيين من المنطقة».
وقال النائب الروسي، سيرغي غافريلوف، إن الرئيس السوري أكد خلال اللقاء أنه يؤمن بإمكانية تسوية الأزمة السورية في إطار حوار جنيف.
وتنطلق في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، اليوم الأربعاء، انتخابات مجلس النواب وسط مخاوف من أعمال عنف وعمليات هجومية قد تستهدف مقرات الاقتراع، حيث تشهد المناطق المحيطة بمراكز الاقتراع حالة تأهب قصوى وتشديدات أمنية مكثفة، رغم عزوف الغالبية من السوريين المتبقين في سوريا عن الاهتمام بالحدث الانتخابي، وذلك نظرا للأوضاع المعيشية والأمنية القاسية التي تعيشها الأغلبية، وبحسب السيدة هنادي.ع، وهي مدرسة، «فإن مهرجان الانتخابات خاص بالحكومة والمنتفعين منها، وعدا ذلك فإن هذه الانتخابات لا تعني أحدا من المتبقين في البلاد ما دام أنهم لا يؤمنون على حياتهم ولا حياة أبنائهم ولا يمتلكون لقمة العيش».
ومنذ نحو أسبوعين انتشرت لافتات الدعاية الانتخابية في الساحات والشوارع الرئيسية بمراكز المدن الخاضعة لسيطرة النظام، وبدت هذه الدورة أقل جاذبية بكثير عن سابقاتها في ظل غياب التنافس، لكون غالبية المرشحين دفعوا دفعا من قبل النظام للترشح، وبسبب أن الذين سيفوزون بمقاعد المجلس النيابي تم تعيينهم سلفا من قبل الأجهزة الأمنية. أما الانتخابات الجارية فهي «مسرحية هزلية مراد تصديرها إلى الإعلام الخارجي»، بحسب تعبير معارض سوري ما زال مقيما.
وبحسب اللجنة العليا للانتخابات التي عينها النظام، بلغ عدد المراكز الانتخابية في مختلف المحافظات نحو 7 آلاف مركز، وعدد المرشحين نحو 3 آلاف مرشح، موزعين على القطاعين «أ» و«ب»، وفي نحو ألفي مركز، منها 1468 لدمشق، و540 لمحافظات دير الزور والرقة وحلب ومناطق حلب وإدلب ودرعا. وهي مناطق خرجت بغالبيتها عن سيطرة النظام، ويتقاسم السيطرة عليها تنظيم داعش والنصرة وفصائل المعارضة.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».