الجيش الألماني يكشف عن متطرفين سرحهم من الخدمة العسكرية

برلين تدرس إنزال الجيش إلى الشوارع لمواجهة خطر الإرهاب

الجيش الألماني يكشف عن متطرفين سرحهم من الخدمة العسكرية
TT

الجيش الألماني يكشف عن متطرفين سرحهم من الخدمة العسكرية

الجيش الألماني يكشف عن متطرفين سرحهم من الخدمة العسكرية

ذكرت تقارير صحافية أن الحكومة الاتحادية تدرس إدخال تعديل قانوني يرمي للاستعانة بالجيش الألماني داخل البلاد في ظل مواجهة خطر الإرهاب والتهديد الأمني. وهذه ليست المرة الأولى التي يطالب فيها نواب الحزب الديمقراطي المسيحي باستخدام الجيش في المدن، إلا أن هذه المطالبة كانت تصطدم برفض الحزب الديمقراطي الاشتراكي. كما تراجع المحافظون أكثر من مرة عن هذا المقترح لعلمهم بتعذر الحصول على غالبية له في البرلمان الألماني (البوندستاغ) وفي المجلس الاتحادي (البوندسرات). وإذا صح ما نقلته صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» عن «ورقة العمل البيضاء»، التي طرحت باسم التحالف الحكومي بقيادة المستشارة أنجيلا ميركل، فإن هذا قد يعني موافقة ضمنية من الشريك الحكومي الحالي، أي الحزب الديمقراطي الاشتراكي، على المقترحات. لكن المعتقد أن الاشتراكيين منقسمون حول هذا الموضوع، وهذا ما عبر عنه راينر آرنولد، المتحدث باسم شؤون الدفاع بالكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي، في تصريحات لصحيفة «كولنر شتات - أنتسايجر» الألمانية في عددها الصادر أمس: «تنفيذ سلطة الدولة يعد ويظل مهمة الشرطة». وأشار آرنولد إلى أنه من الأفضل أن يتم تعزيز الشرطة بما يتناسب مع مواجهة مثل هذه المخاطر بدلاً من تحميل مهام إضافية للجيش الألماني المثقل بالفعل». و«الورقة البيضاء» عبارة عن تقرير يشمل الاستراتيجيات والسياسيات التي تتبعها الحكومة في الفترة المستقبلية. ويتم استخدام الأوراق البيضاء وسيلة لعرض السياسات الحكومية قبل سنها بوصفها تشريعات.
وكتبت الصحيفة: «طبيعة وديناميكية التهديدات الحالية والمستقبلية بالنسبة للسياسة الألمانية تجعل مواصلة التطوير هنا أمرا ضروريا من أجل إتاحة إسهام فعال للجيش الألماني من أجل التصدي للمخاطر على الحدود الخاصة بالأمن الداخلي والخارجي بناء على مبدأ واضح».
في هذه الأثناء اجتمعت الكتلة البرلمانية للحزبين المحافظين الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي ببرلين لبحث موضوع إنزال الجيش في المدن. ونقلت صحيفة «بيلد» عن هيننيغ أوته، خبير الحزب الديمقراطي المسيحي في الشؤون العسكرية، قوله إن «التحديات الجديدة تفرض ذلك»، في إشارة إلى تفجيرات باريس وبروكسل الإرهابية. وأردف أوته أن «موضوع استخدام الجيش في المدن لا ينبغي أن يبقى محظورًا».
وينص الدستور الألماني على إمكانية إنزال الجيش للمدن عند حصول حالة طارئة «ذات أبعاد بالغة الخطورة»، لكن محكمة الدستور لا تجد أن الظروف الحالية تتحقق فيها مثل هذه الشروط. ولذلك فقد عمد وزير الداخلية السابق وزير المالية الحالي فولفغانغ شويبله، في عام 2007 إلى تقديم «ورقة بيضاء» تطالب بتعديل الدستور باتجاه استحداث فقرة «الحالة شبه الطارئة» التي تبرر إنزال الجيش إلى الشوارع. وتعتمد الورقة المذكورة قانوني «أمن الطيران» و«حماية الأهداف الحيوية من الإرهاب» أساسا لتعديل فقرات الدستور، إلا أن الحزب الديمقراطي الاشتراكي وقف مجددًا ضد هذه المقترحات.
وكانت الحكومة الألمانية قررت في عام 2005 اعتماد استراتيجية جديدة لمواجهة الكوارث القومية الناجمة عن الكوارث الطبيعية والعمليات الإرهابية. وتعتمد الاستراتيجية الجديدة على تعزيز إنزال الجيش لحماية الأهداف المدنية، وعلى مبدأ التخلي عن معسكرات وقواعد الجيش التقليدية مقابل زرع مقرات الفرق العسكرية المختصة بالتنسيق مع السلطات المدنية في الولايات والمدن والأقضية.
وأقام الجيش الألماني فرقة عسكرية، يتبعها 50 مقرًا آخر، في كل ولاية من الولايات الألمانية الـ16. وتم فتح مراكز في كل المدن والأقضية الألمانية، يقودها ضابط رفيع المستوى، مهمتها التنسيق مع السلطات المدنية في مواجهة الكوارث المحتملة والممتدة بين الكوارث الطبيعية والكوارث الناجمة عن العمليات الإرهابية. كما أنشأت وزارة الدفاع الألمانية 12 «مركزًا» على مستوى الاتحاد تتخصص في مواجهة الكوارث القومية ومجهزة بالأجهزة والمعدات الخاصة بالتصدي للكوارث. وهناك مركزان من هذه المراكز متخصصان في مواجهة الهجمات بأسلحة الدمار الشامل أو الكوارث الناجمة عن الأعمال التخريبية ضد المفاعلات النووية.
على صعيد ذي صلة، حذر مفوض الحكومة الألمانية لشؤون الدفاع هانز - بيتر بارتلس من إمكانية أن يسيء المتطرفون استخدام الجيش الألماني من أجل التدرب على السلاح.
وقال في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: «من المؤكد أن الجيش الألماني، مثله مثل أي قوات أخرى، يمكن أن يكون جذابا للمتطرفين الذين يرغبون في التدرب على استخدام الأسلحة». وتابع قائلاً: «(الإسلام السياسي) لا يمثل المشكلة الرئيسية بالنسبة للجيش الألماني، وعلى الرغم من ذلك، فإنه يمثل خطرًا حقيقيًا لا بد من التعامل معه وأخذه على محمل الجد».
وتعد وزارة الدفاع الألمانية حاليًا قانونًا يتعين بموجبه على جميع الجنود الخضوع لفحص أمني قبل الالتحاق بالخدمة العسكرية. ودعم مفوض الحكومة الألمانية لشؤون الدفاع ذلك، وقال: «من أجل التصدي للمخاطر، لا بد من الفحص في فترة مبكرة للغاية، وليس خلال فترة الخدمة».
يذكر أنه لا يتم حاليًا سوى فحص الجنود الذين يعملون في ما تسمى «المجالات الحساسة».
يعزز هذا الموقف ما كشفته قائمة حديثة لجهاز الاستخبارات العسكرية الألماني (إم إيه دي) عن تصنيف 22 جنديًا في الأعوام العشرة الماضية، على أنهم «متطرفون» من قبل الجيش الألماني، وتم تسريح 17 منهم لهذا السبب. وجاء في القائمة، التي حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منها أمس، أن الجنود الخمسة المتبقين كانوا قد بلغوا نهاية فترة خدمتهم بالفعل. وبحسب القائمة، سافر 29 جنديًا ألمانيًا سابقًا إلى سوريا والعراق، ولكن دون توفر أدلة على ذلك لدى السلطات الألمانية، وإن بعض هؤلاء انضموا إلى تنظيم داعش. وتجري الاستخبارات العسكرية الألمانية حاليًا تحريات في 65 واقعة لجنود في الخدمة يشتبه في تبنيهم توجهات متطرفة. وتحرت المخابرات العسكرية الألمانية منذ عام 2007 عن 320 حالة لجنود يشتبه في تبنيهم توجهات متطرفة، وقامت بتصنيف 7 في المائة من هؤلاء الجنود على أنهم متطرفون. وتقدم جنديان سابقان من بين السبعة عشر جنديًا المفصولين من الجيش الألماني بدعوى قضائية ضد قرار فصلهما، إلا أنهما أخفقا أمام المحكمة. وكان الجيش الألماني نشر قبل عام لأول مرة أعدادًا للمتطرفين الذين تم الكشف عنهم بين صفوف الجيش، والذين ارتفع عددهم منذ ذلك الحين أربع حالات، كما ارتفع عدد الجنود السابقين الذين سافروا إلى سوريا بعدد أربع حالات.



تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».