رئيس «إعمار» العقارية: خطط مشاريعنا طويلة المدى ولا تتأثر بالتقلبات الاقتصادية

رئيس «إعمار» العقارية: خطط مشاريعنا طويلة المدى ولا تتأثر بالتقلبات الاقتصادية

برج جديد سيكون إضافة للمنطقة والإمارة الخليجية عقاريًا
الأربعاء - 6 رجب 1437 هـ - 13 أبريل 2016 مـ
رسم تخيلي للمشروع والبرج في منطقة خور دبي («الشرق الاوسط»)

لم تمض 6 سنوات على تدشين برج خليفة في مدينة دبي الإماراتية، الذي يعد أطول برج في العالم، حتى أعلنت دبي عن تكرار التجربة مرة أخرى، من خلال برج أقرب إلى أن يكون معلما حضاريا على غرار برج إيفل الأيقوني في مدينة باريس الفرنسية، لمنح القيمة الإضافية للمدينة في المرتبة الأولى، وللمناطق المحيطة بالبرج في المرتبة الثانية.
ويأتي إخفاء علو البرج ضمن مساعي دبي لخوض السباق من جديد، بعد الإحساس بالمنافسة مع مشاريع أخرى حول العالم، في السعودية والصين، حيث أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن البرج الجديد الذي أطلقته «إعمار» العقارية، بالشراكة مع دبي القابضة، سيكون أعلى من برج خليفة.
وقال في تعليق له على موقع التواصل الاجتماعي «توتير»: «لدينا برج خليفة الأعلى عالميا، وأطلقت دبي القابضة وإعمار برجا أعلى منه، ولن يزيد الزمن أحلامنا إلا ارتفاعا وشموخا».
ونشر حاكم دبي صورة له برفقة والده الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وهما في مبنى «الإمباير ستيت» في ولاية نيويورك الأميركية، وهو أعلى ناطحة سحاب في الستينات، حيث أكد أنها بداية لحلم تحول لواقع في دبي.
من جهته، قال محمد العبار، رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن النموذج المالي للبرج هو إعطاء القيمة الإضافية للمدينة والمنطقة، فضلا عن المشروع من جهة، إضافة إلى الحركة السياحة التي تحققت من خلال زيارة السياح لبرج خليفة، وهي الدراسات التي استندت إليها الشركة في إعداد المشروع، وبالتالي فإن جزءا من العائد المالي سيكون من خلال الزيارات إلى البرج».
وحول التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وتأثيرها على مساعي بناء البرج، قال العبار: «أعتقد أن المشاريع العقارية بصفة عامة لا تبنى للمدى القصير لأن بناءها يحتاج إلى ثلاث أو أربع سنوات.. لكن المشاريع العملاقة، مثل مشاريع إعمار، هي لمائة سنة، وبرج خليفة أخذ نحو عشر سنوات، والمشاريع العملاقة تبنى لعشرات السنين. وإذا كانت الشركة تعمل بالشكل الصحيح، فعلى المدى الطويل عندها إمكانيات مالية جيدة، وتدرس دراسات واقعية، أنا أعتقد أن نسبة النجاح أعلى، والفرص أفضل، ولكن العقلانية مطلوبة».
وتابع: «بمعنى، إذا كان لدي دراسات، وأعرف الأوضاع المحلية والعالمية، ولدي وضع مالي مميز، ولدي دراسات مالية عن السوق والمشروع جيدة، ولكن ينبغي أن أكون واقعيا، فإذا كان هناك تحرك في السوق، فعلي أن أحاول أن أخفف من التنفيذ، وأرجع أكمل بعد انتعاشه، ولكن ما نراه في السوق الحالي، وبعد الألم الذي مر به العالم في الأعوام 2007 و2008 و2009، أعتقد أن إعمار مهيأ بالخبرة الداخلية والدروس التي مررنا بها، فنحن لدينا القدرة المالية والعقلية من خلال الخبرة للتعامل مع هذه التقلبات الاقتصادية».
ويقع البرج في مشروع «خور دبي» التطويري العملاق الممتد على مساحة 6 كيلومترات مربعة، الذي يبعد 10 دقائق فقط عن مطار دبي الدولي، ويقع مشروع الواجهة المائية بجوار خور دبي، ويتوقع تسليمه في العام 2020، وهو نفس العام الذي تستضيف فيه الإمارة الخليجية المعرض العالمي «اكسبو».
ويتصدر برج خليفة، في إمارة دبي، أطول الأبراج العالمية حتى الآن، ويبلغ طوله 828 مترًا، وتعمل شركة المملكة القابضة على برج جديد في مدينة جدة (غرب السعودية) يتوقع أن يكون الأعلى في العالم، وأنه سيتجاوز برج خليفة، في حين تضم قائمة الأبراج الشاهقة كلاً من المركز التجاري في شنغهاي بطول 492 مترًا، وبناء «إمباير ستيت» في نيويورك، ويبلغ طوله 381 مترًا، والتوأم بيتروناس في ماليزيا اللذان يبلغ طولهما 452 مترًا، إضافة إلى «شارد» في العاصمة البريطانية لندن الذي يعتبر أعلى ناطحة سحاب في أوروبا الغربية، والذي ترتفع واجهته الزجاجية 310 أمتار عن مستوى الأرض.
ويتخذ البرج الجديد تصميما مستقبليا حديثا، تدعمه شبكة من الكابلات، وسيكون محور مشروع إعادة تطوير خور دبي، قلب دبي القديمة، وذلك ضمن مشروع متعدد الاستخدامات تعمل على تطويره كل من شركة دبي القابضة وشركة إعمار العقارية التي شيدت برج خليفة.
وتشير شركة إعمار العقارية، في المعلومات التي أصدرتها عن البرج الجديد، إلى أنه يقدم تجارب غير مسبوقة وإطلالات بانورامية كاملة على المدينة ومحيطها، وستكون «قاعة القمة» من أبرز معالم المشروع، وهي ستتيح للزوار فرصة التمتع بأروع المناظر على السماء، كما يضم البرج منصات تمثل حدائق لكبار الشخصيات، تحاكي في أجوائها حدائق بابل المعلقة، إحدى عجائب الدنيا السبع في العالم القديم.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

فيديو