3 مبادرات لضمان استمرار الشركات العائلية بعيدًا عن الخلافات

خبراء أكدوا أن 60 % منها عرضة للانهيار

جانب من إحدى جلسات منتدى جدة للشركات العائلية المنعقدة أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من إحدى جلسات منتدى جدة للشركات العائلية المنعقدة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

3 مبادرات لضمان استمرار الشركات العائلية بعيدًا عن الخلافات

جانب من إحدى جلسات منتدى جدة للشركات العائلية المنعقدة أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من إحدى جلسات منتدى جدة للشركات العائلية المنعقدة أمس («الشرق الأوسط»)

أبدى متحدثون حضروا فعاليات منتدى الشركات العائلية 2016. الذي افتتح في جدة أمس، مخاوفهم من عدم وصول 60 في المائة من الشركات العائلية في السوق المحلي إلى الجيل الثاني بسبب ضعف تطبيق نظام الحوكمة، مشيرين إلى أن نحو 25 في المائة من الشركات التي تمتلكها عائلات سعودية لا تمتلك استراتيجيات وخططا موثوقة لنقل الأعمال للجيل التالي.
هذه المخاوف من ضعف الشركات العائلية وعدم قدرتها على مواجهات التحديات، دفعت بالمنتدى إلى إطلاق 3 مبادرات رئيسية للخروج من الأزمات التي تعصف ببعض الشركات في السنوات الأخيرة، والمتمثلة في وضع آليات لتسوية المنازعات الإدارية بين أفراد وأعضاء الشركة، إضافة إلى تطوير المهارات القانونية لقادة المستقبل في الشركات العائلية، مع وضع آلية لعملية التوظيف في هذه الشركات من أبناء ملاك الشركات.
وتهدف هذه المبادرات التي ستنفذ على فترات زمنية متعاقبة، إلى تسليط الضوء على أكثر المشكلات التي تواجه قطاع الأعمال في الشركات العائلية والتي تصب معظمها في جهل وعدم دراية أعضاء أفراد الشركة بالأنظمة والقوانين، إذ ستركز المبادرة على التعريف بالأنظمة والقوانين الجديدة في القضاء السعودي لحل أهم المشاكل التي تعاني منها الشركات العائلية، ووضع صورة عامة لآليات انتقال السلطة من جيل لآخر والتعامل مع الأرحام والأقرباء في مجلس الإدارة وتحسين عملية التواصل بين الأعضاء.
ويعول المشاركون أن يخرج المنتدى بتوصيات يعتمد عليها في بناء المرحلة المقبلة، وأن تكون النواة الحقيقية لهم، ويبعد عنهم شبح الخروج من السوق المحلية ما لم تتحول من شركة عائلية، إلى شركة مساهمة «معلنة، أو مغلقة»، خصوصًا أن المنتدى دق ناقوس الخطر بأن الشركات التي لا تتخذ هذه الخيارات ستتعرض لخسائر كبيرة تنعكس على الاقتصاد السعودي.
واستهل المنتدى فعالياته أمس بجلسة تحت عنوان «تناغم واستدامة الشركات العائلية»، وتحدث في بدايتها الدكتور سامي سلمان عضو مجلس المديرين ورئيس اللجنة التنفيذية شركة سليمان عبد العزيز الراجحي، حول «ميثاق العائلة» للتواصل بين أفراد الأسرة بما يحقق لها التطور والنجاح والحفاظ على سمعتها ومكانتها إلى جانب تعريف أفراد العائلة بما لهم من حقوق وما عليهم من مسؤوليات، مبينا أن ميثاق العائلة يحقق بناء عائلة قوية والتخطيط لأمور العائلة التجارية، إلى جانب صناعة دور للعائلة في المجتمع ونقلها للأجيال والقدرة على حل النزاعات.
وأوضح الدكتور سامي سلمان، أن معظم القوانين العائلية تتضمن قواعد تتعلق بكيفية تنظيم العائلة في مجموعات ولجان تسهم في تنفيذ قواعد الدستور العائلي بشكل يومي، وتملك هذه المجموعات واللجان المعروفة باسم المنظمات العائلية أسماء ووظائف متعددة تختلف من عائلة لأخرى.
كما تحدث إدوارد ثيجسين، خبير تأسيس المواثيق الأسرية بالولايات المتحدة، عن «الحوكمة العائلية من واقع خبرة شركة عائلية بلجيكية»، وتطرق فيها إلى بنية الأسر التجارية وأهمية تشكيل لجنة خاصة لاختيار أعضاء مجلس الإدارة فضلاً عن اجتماع جمعية الأسرة مرة واحدة في السنة والاجتماعات الدورية لمجلس العائلة، موضحا أن الارتباط العاطفي بين أفراد العائلة وتنظيم الاتصالات بينهم إلى جانب التأثير الإيجابي لبرنامج التدريب الداخلي وتوظيف المرأة والتدقيق وتوزيع الأرباح بشكل واضح واستراتيجيات تحكم العلاقة بين أفراد العائلة.
من جهته تطرق وليد الرويشد مدير عام الشركات بوزارة التجارة والصناعة، إلى «دور التشريعات في دعم استدامة الشركات العائلية»، موضحا أن النظام الجديد ألزم شركات التضامن والتوصية البسيطة وذات المسؤولية المحدودة بالتحول إلى شركة مساهمة إذا طلب ذلك الشركاء المالكون لأكثر من نصف رأس المال، ما لم ينص في عقد تأسيسها على نسبة أقل، بشرط أن تكون جميع حصص الشركة التي طلبت التحول مملوكة من ذوي قربى ولو من الدرجة الرابعة ويكون باطلاً كل شرط يقضي بخلاف ذلك.
وبين الرويشد، أن النظام الجديد أعطى الوزارة الحق في تعيين لجنة مؤقتة للإشراف على إدارة الشركة المساهمة إذا قدم رئيس وأعضاء مجلس الإدارة استقالاتهم، أو إذا لم تتمكن الجمعية العامة من انتخاب مجلس الإدارة، مشيرًا إلى أن نظام الشركات الجديد يدعم استدامة الشركات سواء العائلية أو غيرها.
ولفت إلى أن الحوكمة الفعالة للشركات العائلية ترتكز على أعمدة ثلاثة وهي جمعيات المساهمين، ومجلس إدارة الشركة، ومجلس العائلة، موضحًا أن الحوكمة السليمة من منح هذه الأعمدة الثلاث صلاحيات واضحة هو استمرار الشركة العائلية وتعظيم قيمتها.
واستعرضت الجلسة الثانية لمنتدى الشركات العائلية 2016 «إدارة الشركات المتعددة» وذلك ضمن جلسات المنتدى الذي يعقد تحت عنوان «لبناء شركات عائلية مستدامة» برعاية وشراكة استراتيجية من وزارة التجارة والصناعة وشراكة استراتيجية من الغرفة التجارية الصناعية. وتحدث فيها الدكتور غسان السليمان رئيس مجلس إدارة مجموعة غسان أحمد السليمان وشركاه حول «هيكلة الشركات العائلية المتعددة».
وأكد السليمان أهمية التحول من شركة عائلية إلى مجموعة عائلية، والتخطيط لذلك من خلال دراسة الخيارات الهيكلية المتاحة والاحتياجات وتصنيف الاستثمارات والهيكلية الجديدة ذات القيمة المضافة وبناء ميزة تنافسية للمجموعة فضلاً عن أهمية وجود ميثاق للمجموعة العائلية وتكامل الميثاق مع نظام الحوكمة والهيكلية المناسبة التي تواكب التطور وتحول الشركة إلى مجموعة والتحول في وقت مناسب.
واستعرض أثر التحول على تطوير المشاريع الجديدة وحضانة الشركات الناشئة والصغيرة وإدارة برامج خدمة المجتمع والاستثمارات والإدارة القانونية ونظم المعلومات والحوكمة والمراجعة الداخلية إلى جانب أدوار تنمية الموارد البشرية من خلال التوظيف والأجور والرواتب والتدريب والتأمين الصحي فضلاً عن الإدارة المالية، موضحا دور التوسع في الخدمات المشتركة والعمل على هندسة الإجراءات والتطوير الإداري وبيئة عمل النساء وتحليل الموازنات المرفوعة لمجالس الإدارة ومتابعة المبادرات، مع أهمية محاسبة الإدارات وتوحيد الإجراءات والنظم.
في حين تطرق أنيس مؤمنة الرئيس التنفيذي لـ«سدكو القابضة» إلى «التحديات والحلول في إدارة الشركات المتعددة»، مستعرضا التحديات التي تواجه الشركات المتعددة، ومنها أن ضعف تطبيق نظم الحوكمة الرشيدة يحول دون وصول 60 في المائة من الشركات العائلية بالمملكة إلى الجيل الثاني، كما أن 25 في المائة من هذه الشركات ليس لديها خطط موثقة لنقل الأعمال إلى الجيل التالي، مضيفا أن «اعتماد معايير الحوكمة الصحيحة والسليمة، إضافة إلى تبادل الخبرات والموارد بين الشركات العاملة والتابعة في الشركات العائلية الكبيرة، من شأنه مساعدة الشركات العائلية على النمو بشكل أسرع وأكثر فعالية من خلال الاحتفاظ بموظفيها واستقطاب أفضل المهارات العملية».



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».