ريـال مدريد يواجه خطر الخروج.. ومانشستر سيتي يتطلع لإنجاز تاريخي

يواجهان فولفسبورغ وسان جيرمان اليوم بحظوظ مختلفة في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا

فريق مانشستر سيتي مكتمل الصفوف خلال التدريب الأخير قبل مواجهة سان جيرمان (رويترز)  -  زيدان مدرب الريـال أكد تحديه في مواجهة فولفسبورغ (أ.ف.ب)
فريق مانشستر سيتي مكتمل الصفوف خلال التدريب الأخير قبل مواجهة سان جيرمان (رويترز) - زيدان مدرب الريـال أكد تحديه في مواجهة فولفسبورغ (أ.ف.ب)
TT

ريـال مدريد يواجه خطر الخروج.. ومانشستر سيتي يتطلع لإنجاز تاريخي

فريق مانشستر سيتي مكتمل الصفوف خلال التدريب الأخير قبل مواجهة سان جيرمان (رويترز)  -  زيدان مدرب الريـال أكد تحديه في مواجهة فولفسبورغ (أ.ف.ب)
فريق مانشستر سيتي مكتمل الصفوف خلال التدريب الأخير قبل مواجهة سان جيرمان (رويترز) - زيدان مدرب الريـال أكد تحديه في مواجهة فولفسبورغ (أ.ف.ب)

يواجه ريـال مدريد الإسباني حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم (10 مرات) خطر الخروج من الدور ربع النهائي عندما يستضيف فولفسبورغ الألماني اليوم إيابًا، فيما يمتلك مانشستر سيتي الإنجليزي فرصة جيدة لتحقيق حلمه بالوصول للمربع الذهبي على حساب باريس سان جيرمان الفرنسي.
على ملعبه سانتياغو برنابيو سيكون ريـال مدريد مطالبًا بتقديم مباراة خارقة لتعويض خسارته المفاجئة (صفر – 2) ذهابًا وتجنب الغياب عن الدور نصف النهائي للمسابقة القارية العريقة للمرة الأولى منذ 2010.
وبات فولفسبورغ الذي يخوض الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه على أعتاب إنجاز تاريخي آخر متمثل في بلوغ دور الأربعة والقضاء نهائيًا على موسم النادي الملكي، الذي تعتبر المسابقة القارية الأمل الوحيد للتتويج بلقب هذا العام أو على الأقل بلوغ دور الأربعة للمرة السادسة على التوالي والـ27 في تاريخه المرصع بـ10 ألقاب في المسابقة القارية العريقة (رقم قياسي).
يذكر أن المرة الأخيرة التي فشل فيها ريـال بالوجود في دور الأربعة كانت عام 2010، حين خرج من الدور الثاني على يد ليون الفرنسي، ثم بلغ بعدها نصف النهائي خمس مرات متتالية، لكنه لم يصل إلى النهائي سوى مرة واحدة عام 2014، حين توج باللقب على حساب جاره اللدود أتلتيكو مدريد.
وخرج ريـال مدريد مبكرًا من مسابقة كأس إسبانيا نتيجة خطأ إداري بإشراك لاعب غير مؤهل، ويقبع في المركز الثالث بفارق 4 نقاط عن غريمه برشلونة المتصدر وحامل اللقب قبل 6 مراحل من نهاية الدوري، ولم يبق أمامه إلا دوري أبطال أوروبا لتجنب موسمين متتاليين دون أي لقب كبير.
ويملك العملاق الإسباني تاريخًا عريقًا في قلب تخلفه ذهابًا إلى تأهل إيابًا في المسابقة القارية، أبرزها في الدور الثاني لموسم (1975 – 1976) عندما خسر (1 – 4) أمام دربي كاونتي الإنجليزي وحسم مباراة الإياب (5 – 1) بعد وقت إضافي.
كما حول ريـال مدريد تخلفه (صفر – 2) أمام مضيفه إنتر ميلان الإيطالي إلى فوز (3 – صفر) إيابًا في برنابيو في نصف نهائي مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي موسم (1984 – 1985) في طريقه إلى اللقب، ثم تغلب على بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني برباعية نظيفة إيابًا في مدريد بعدما خسر أمامه (1 – 5) ذهابًا في ثمن نهائي المسابقة ذاتها موسم (1985 – 1986) في طريقه إلى اللقب أيضًا، ثم عوض خسارته أمام بايرن ميونيخ الألماني (1 – 2) في ذهاب ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا عام 2000، إلى فوز بثنائية نظيفة إيابًا في طريقه إلى اللقب بقيادة مدربه الحالي الفرنسي زين الدين زيدان على حساب باير ليفركوزن الألماني. لكن النادي الملكي فشل منذ ذلك الحين في قلب تخلفه إلى تأهل في المباريات الثماني الأخيرة في الأدوار الإقصائية، وهو ما يزيد صعوبة مهمته، وهو ما أكده زيدان الذي قال: «سنلعب مباراة هي كل موسمنا»، مشيرًا إلى أنه واثق من دعم الجمهور في ملعب سانتياغو برنابيو.
وأضاف: «أعتقد أن الجمهور سيكون معنا. سنلعب موسمنا، إننا نعرف ذلك جيدًا. إنها مباراة مهمة والجمهور يحب ذلك. نتألق عندما تصبح الأمور صعبة والجمهور يعشق الإثارة كما أعتقد».
ولم يظهر زيدان قلقًا على مصيره في حال خروج ريـال مدريد من السباق الأوروبي، وقال: «منصبي، إنني ألعبه كل يوم. عندما وضعت نفسي في هذا الموقف، كنت أعرف القواعد. لو كان لدي مشكلة مع هذا الأمر لما وضعت نفسي فيه».
وتابع: «أنا هادئ من هذه الناحية. ما يشغلني هو ما أقوم به يوميًا. كيف أطور نفسي وأطور الفريق، بالنسبة إلى الباقي، أعرف أنني قد أرحل إذا خسرت مباراتين أو بطولة، قد يستبدلونني وهذا جزء من اللعبة». ويدخل ريـال مدريد مباراة اليوم بمعنويات عالية عقب فوزه الكبير على ضيفه إيبار برباعية نظيفة السبت الماضي وتقليصه الفارق إلى 4 نقاط بينه وبين برشلونة بعدما كان 12 نقطة قبل 3 مراحل.
وحقق النادي الملكي فوزه في غياب 7 لاعبين أساسيين فضل زيدان إراحتهم ترقبًا للمواجهة الحاسمة أمام فولفسبورغ، وهم حارس المرمى الكوستاريكي كيلور نافاس والألماني طوني كروس والكرواتي لوكا مودريتش والفرنسي كريم بنزيمة والبرازيلي مارسيلو والويلزي غاريث بيل، فيما غاب القائد سيرجيو راموس بسبب الإيقاف.
ويدرك فولفسبورغ جيدًا صعوبة المهمة التي تنتظره اليوم، والتي يدخلها عقب تعادله المخيب أمام ضيفه ماينز (1 – 1).
لكن المهاجم الدولي آندريه شورله أكد أن فريقه سيخوض مباراة «العمر» أمام ريـال مدريد، وقال: «ليس لدينا شيء نخسره، نأمل في مواصلة الحلم والمغامرة».
وتابع: «سنلعب بنسبة 100 مليون في المائة، التأهل يساوي حياتنا.. النيران تشتعل في غرف الملابس، جميعنا متحمسون لهذه المباراة، على الرغم من التعادل الأخير أمام ماينز، مواجهة ريـال مدريد ستكون مختلفة».
وأردف قائلاً: «منذ أن فزنا على ريـال مدريد والمدينة كلها تتحدث عن هذا الفوز وما فعلناه، هم سيسعون للانتقام، المباراة لن تكون سهلة على أي طرف. ما فعلناه أمام ماينز كان سيئًا للغاية، نحن نعلم ذلك، وسيكون مفرحًا أن نتغلب على ريـال مدريد ونصل إلى الدور المقبل».
وسيكون ملعب الاتحاد في مانشستر مسرحًا للفصل الثاني من القمة النارية بين مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان عقب تعادلهما (2 – 2) ذهابًا في باريس. ويسعى سان جيرمان إلى فك العقدة التي لازمته في الأعوام الثلاثة الأخيرة في الدور ربع النهائي، لكن مهمته ستكون صعبة أمام مانشستر سيتي الطامح إلى إنجاز تاريخي وبلوغ دور الأربعة للمرة الأولى في تاريخه. ويمني مانشستر سيتي النفس باستغلال عاملي الأرض والجمهور لمواصلة كتابة تاريخه في المسابقة وتأكيد أن وجوده في ربع النهائي للمرة الأولى أيضًا لم يكن وليد صدفة.
ويحتاج مانشستر سيتي إلى التعادل بأقل من نتيجة مباراة الذهاب أو الفوز لضمان وجوده في دور الأربعة والاستمرار في مغامرته القارية بقيادة مدربه التشيلي مانويل بيليغريني، الذي سيترك منصبه نهاية الموسم للإسباني جوزيب غوارديولا.
ويدخل مانشستر سيتي المباراة بمعنويات عالية عقب فوزه الثمين على مضيفه وست بروميتش البيون (2 – 1) السبت الماضي وتعزيز موقعه في المركز الرابع محليًا.
ويعول مانشستر سيتي كثيرًا على هدافه الأرجنتيني سيرخيو اغويرو وصانع ألعابه الإسباني ديفيد سيلفا، بالإضافة إلى عودة نجم وسطه الدولي العاجي يايا توريه عقب تعافيه من الإصابة.
في المقابل، وللمرة الثانية على التوالي، سيتعين على باريس سان جيرمان تخطي عقبة ناد إنجليزي بعد أن أطاح بتشيلسي في الدور السابق بفوزه عليه ذهابًا وإيابًا بنتيجة واحدة (2 – 1)، علمًا بأن تشيلسي حرم الفريق الباريسي من بلوغ دور الأربعة الموسم قبل الماضي (3 – 1) ذهابًا في باريس، و(صفر – 2) إيابا في لندن.
ويطمح باريس سان جيرمان إلى فك عقدة ربع النهائي في العام الرابع على التوالي، بعدما خرج مرتين على يد برشلونة الإسباني (2 – 2) ذهابًا و(1 – 1) إيابًا موسم (2012 – 2013)، و(1 – 3) ذهابًا و(صفر – 2) إيابًا الموسم الماضي.
ويقدم سان جيرمان الذي حسم لقب الدوري المحلي قبل 4 أسابيع وبلغ نهائي كأس رابطة الأندية الفرنسية ونصف نهائي كأس فرنسا، أفضل عروضه هذا الموسم، بفضل الترسانة المهمة التي تضمها صفوفه من اللاعبين المتميزين، في مقدمتهم عملاقه وهدافه الدولي السويدي زلاتان إبراهيموفيتش صاحب ثلاثية في مرمى نيس (5 - 1) السبت قبل الماضي في الدوري المحلي رافعًا رصيده إلى 30 هدفًا في صدارة لائحة هدافي دوري الدرجة الأولى.
وأراح مدرب باريس سان جيرمان جميع لاعبيه الأساسيين في مباراته أمام مضيفه غانغان (2 - صفر) السبت الماضي، باستثناء بلايز ماتويدي الذي سيغيب عن مباراة اليوم بسبب الإيقاف، إلى جانب المدافع البرازيلي ديفيد لويز، والمهاجم الدولي البرازيلي الآخر لوكاس مورا صاحب ثنائية الفوز.
لكن بلان تلقى نبأً سارًا بتعافي لاعبي وسطه الإيطالي ماركو فيراتي والأرجنتيني خافيير باستوري، وسيشكلان قوة إضافية إلى جانب نجم مانشستر يونايتد سابقًا الأرجنتيني انخل دي ماريا.
وقال دي ماريا: «كانت مباراة الذهاب صعبة حقًا. المواجهة الأولى تكون معقدة دائمًا لأن الفريقين لا يعرفان بعضهما، ويكتشفان قيمة بعضهما البعض»، مضيفًا: «مباراة الإياب ستكون مختلفة. يتعين علينا أن نحاول القيام بعمل أفضل. من المؤسف أن تستقبل شباكنا هدفين في بارك دي برانس، لأن ذلك يجعل الأمور أكثر صعوبة من أجل التأهل. لن يكون من السهل أن نذهب للفوز هناك في مانشستر، ولكن لدينا لاعبون قادرون على قلب الطاولة والذهاب من أجل البحث عن تحقيق نتيجة إيجابية».
والتقى الفريقان مرة واحدة سابقًا قبل هذا العام وكانت في دور المجموعات لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» وانتهت بالتعادل السلبي في مانشستر.
وتابع دي ماريا: «نحن نعلم أنه يجب أن نفوز في مانشستر لتحقيق أهدافنا، لدينا ثقة في أنفسنا، في أسلوب لعبنا وفي قدرتنا وإمكانياتنا على التأهل إلى الدور نصف النهائي. هذا بالطبع لن يكون سهلاً، لأن مانشستر سيتي منافس كبير، ولكن علينا أن نقدم أفضل أداء ممكن والذهاب من أجل الفوز في هذه المباراة».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.