اهتمام تركي واسع بزيارة الملك سلمان.. وتركيز على التعاون في حل أزمات المنطقة

مستشار رئاسة الحكومة لـ«الشرق الأوسط»: أنقرة مستعدة لزيادة مشاركتها في التحالف الإسلامي

الملك سلمان بن عبد العزيز يصافح مستقبليه من كبار المسؤولين الأتراك بعد وصوله إلى أنقرة (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان بن عبد العزيز يصافح مستقبليه من كبار المسؤولين الأتراك بعد وصوله إلى أنقرة (تصوير: بندر الجلعود)
TT

اهتمام تركي واسع بزيارة الملك سلمان.. وتركيز على التعاون في حل أزمات المنطقة

الملك سلمان بن عبد العزيز يصافح مستقبليه من كبار المسؤولين الأتراك بعد وصوله إلى أنقرة (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان بن عبد العزيز يصافح مستقبليه من كبار المسؤولين الأتراك بعد وصوله إلى أنقرة (تصوير: بندر الجلعود)

تنظر تركيا بإيجابية بالغة إلى مسار تطور العلاقات مع المملكة العربية السعودية، منذ بداية عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والتي شهدت «نقلة استراتيجية» في هذه العلاقة كما يؤكد مسؤول في رئاسة الجمهورية التركية، مستدلا إلى ذلك بحصول ثلاث قمم ثنائية بين الملك سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال ستة أشهر فقط.
وقال مستشار رئاسة الحكومة جاهد توز لـ«الشرق الأوسط» إن تركيا تؤيد لعب المملكة العربية السعودية دورا أكبر في الساحة العربية والإسلامية، معتبرا أن اللقاء السعودي - التركي سوف يناقش مواضيع الإرهاب والطاقة والأزمات التي تمر بها المنطقة. ورأى أنه من المستحيل أن تحل أزمات المنطقة من قبل أي دولة خارجية مهما بلغ حجمها، مثل الولايات المتحدة وروسيا، مشددا على أن هؤلاء ليسوا قادرين على حل مشاكل المنطقة إلا بأخذ دول هذه المنطقة دورها الفاعل.
ورأى توز أن العلاقات السعودية - التركية تطورت بشكل لافت في الآونة الأخيرة، مشيرا إلى أن ما قيل عن تنافس بين الدولتين لا يصف الواقع الراهن، حيث يتبين للجميع أن العلاقات هي علاقات تعاون وتكامل لا علاقات تنافس. وأشار إلى أن تركيا والمملكة تدركان بشكل واضح أنه لمواجهة أزمات المنطقة لا بد من تعاون كبير بين الدولتين.
وأكد أن تركيا تريد دورا أساسيا للمملكة في المساهمة في حل الأزمات الحاصلة، معتبرا أن الإرهاب يتحول إلى مشكلة أساسية لكل دول المنطقة، ولا بد من مواجهته بحزم لعدم إعطاء التنظيمات الإرهابية، والقوى التي تدعمها، فرصة لمزيد من التمدد والانتشار.
وأوضح توز أن النقاشات السعودية التركية سوف تتركز على جانبين أساسيين، أولهما محاربة الإرهاب وثانيهما التعاون في مجال الطاقة، بالإضافة إلى بعض العناوين التي تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وتنمية التعاون الاقتصادي والعسكري. وكشف توز عن اتجاه لتعاون أكبر في مجال مكافحة الإرهاب عن طريق تأسيس قوة مشتركة لمكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن تركيا مستعدة لرفع مستوى مشاركتها في القوة الإسلامية لمكافحة الإرهاب التي أعلنت المملكة عنها. وكرر أن محاربة الإرهاب تحتاج إلى تعاون أكبر بين دول المنطقة، مشيرا إلى أن التعاون مع المملكة يبلغ أوجه في الوقت الراهن وهو مرشح ليتطور ويتبلور أكثر مع مرور الأيام.
وتعد زيارة الملك سلمان هي الثانية لتركيا خلال 6 شهور، وتأتي بعد أقل من 4 شهور لزيارة أجراها الرئيس إردوغان إلى الرياض، نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وذكر بيان صادر عن رئاسة الجمهورية التركية، في وقت سابق، أن زيارة العاهل السعودي الرسمية لأنقرة ستمتد ما بين 11 و13 من أبريل (نيسان) الحالي، مشيرًا إلى أن المحادثات بين الزعيمين ستتناول العلاقات الثنائية، فضلاً عن قضايا إقليمية ودولية. ولفت البيان إلى أن الملك سلمان سيشارك عقب اجتماعاته بأنقرة، في أعمال القمة الإسلامية الثالثة عشرة التي تنظمها منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، يومي 14 و15 أبريل.
ويقول المسؤول التركي إنه منذ وصول الملك سلمان تتسم مواقف البلدين بالتنسيق والتشاور وتبادل الآراء. ويشير إلى توافق كامل في الرؤية بين البلدية بشأن الأزمة السورية وضرورة رحيل رئيس النظام بشار السد وتمكين الناس من التعبير عن نفسها بحرية، والحفاظ على سوريا دولة واحدة موحدة، كما يتفقان على رؤية واحدة في دعم الشرعية في اليمن، مؤكدا أن بلاده تدعم الموقف السعودي - العربي في اليمن بشكل كامل من خلال دعم التحالف المؤيد للشرعية في هذا البلد.
وتعد هذه القمة، الثالثة خلال 6 شهور والرابعة خلال 13 شهرًا، وذلك بعد قمة جمعتهما على هامش زيارة الملك سلمان إلى مدينة أنطاليا التركية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على هامش قمة العشرين، وقمة ثانية في الرياض في ديسمبر الماضي، وقبلها زيارة الرئيس التركي إلى الرياض في مارس (آذار) 2015.
وكانت تركيا والسعودية اتفقتا خلال زيارة إردوغان للمملكة على إنشاء مجلس للتعاون الاستراتيجي يركز على مشاريع التعاون المشترك في عدة مجالات على رأسها المجالات الأمنية، والعسكرية، والسياسية، والاقتصادية، والتجارية، والاستثمارية، والطاقة، والتعليم، والشؤون الثقافية، والطب.
وشهدت العلاقات المشتركة تناميا على صعيد التعاون العسكري، بعد أن وقَّعت شركة «أسيلسان» التركية للصناعات العسكرية الإلكترونية، والشّركة السعودية للتّنمية والاستثمار التقني الحكومية اتفاقًا لتأسيس شركة مشتركة للصناعات الدفاعية الإلكترونية المتطورة في المملكة العربية السعودية. وتهدف الشركتان من خلال مساهمة قدرها 50 في المائة لكل منهما، لتأسيس شركة للصناعات الدفاعية الإلكترونية المتطورة في المملكة، لصناعة وتصميم وتطوير الرادارات، ومعدات الحرب الإلكترونية، والرؤية البصرية، وسد احتياجات المملكة والمنطقة من هذه المعدات.
وعرضت وكالة أنباء «الأناضول» الرسمية في تقرير بثته أمس العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، مشيرة إلى زيادة في حجم التبادل التجاري بين الدولتين، عدة مرات خلال السنوات العشر الأخيرة، والذي ارتفع من 5 مليارات ريال إلى 22 مليار ريال في عام 2014. أي ما يعادل 5 مليارات دولار. ونقلت الوكالة عن تقارير رسمية صادرة عن وزارة التجارة والصناعة السعودية، أن عدد المشاريع المشتركة بين البلدين بلغ نحو 159 مشروعًا، منها 41 مشروعًا صناعيًا، و118 مشروعًا في مجالات غير صناعية تختلف باختلاف نشاطاتها، وبرأسمال مستثمر يبلغ عشرات الملايين من الدولارات.



خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».