لم تحظ المصابيح الكهربائية بالتطور الكبير الذي شهدته منتجات عديدة في قطاعات مختلفة، إلا في الفترة السابقة، حيث شهدنا إطلاق مصابيح الصمامات الثنائية الباعثة للضوء «إل إي دي»Light Emitting Diode LED، لتليها مصابيح ذكية تتصل بهاتف المستخدم لتغيير ألوانها. ولكن هناك تقنيات جديدة من شأنها استبدال مصابيح الـ«هالوجين» والـ«فلورسينت» بعمر يصل إلى 15 عاما، وقدرة على التوفير لا تقل عن 85%، مع تقديم مصابيح تؤشر للمستخدم بمكان المنتج المرغوب في الأسواق الذكية، ومصابيح متصلة بمنافذ الشبكات السلكية في المكاتب، لتطوير تجربة الاستخدام.
* تسوق بسرعة «الضوء»
لا يجب النظر إلى المصابيح الحديثة على أنها متخصصة في خفض تكاليف الكهرباء فقط، حيث إنها أصحبت ذكية ومتصلة بالإنترنت، وتقدم خدمات جديدة مبتكرة في عدد من القطاعات، من بينها التسوق، حيث تقدم «فيليبس» تقنية إضاءة جديدة ثورية، تعمل كدليل خاص لكل متسوق في المتاجر الكبيرة، من دون أن يؤثر ذلك على مستويات الإضاءة بالمتجر.
وعلى الصعيد العربي، استخدمت سلسلة متاجر «أسواق» في دولة الإمارات، تقنية التوجيه المضيئة لإيصال المتسوق إلى المنتج المرغوب، وذلك بربط هاتفه الجوال بنظام الإضاءة في المتجر، ليشير الضوء إلى مكان المنتج المرغوب الذي طلبه المستخدم عبر هاتفه الجوال، ويصبح التسوق بسرعة «الضوء»!
هذا الضوء ليس مرئيا للعين المجردة، حيث يجب استخدام كاميرا الهاتف الجوال، وتطبيق خاص لمشاهدة الضوء ومعرفة المكان الذي يشير إليه المصباح، وكأن المستخدم يعيش داخل تقنية «الواقع المعزز».
وتبلغ دقة المؤشرات الضوئية 30 سنتيمترا، وهي دقة مناسبة جدا للمتاجر الضخمة، من شأنها خفض زمن البحث عن المنتج المرغوب بين آلاف المنتجات الأخرى، وجعل تجربة التسوق مريحة أكثر.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التقنية تحافظ على خصوصية المستخدم، حيث إنها لا تسجل أي بيانات من هاتف المستخدم، ولا تشارك عادات تسوقه أو تنقل أي بيانات شخصية إلى أي جهة. وتعمل المصابيح المؤشرة باتجاه واحد، أي أنها لن تتواصل مع الهاتف أو مع أجهزة خادمة تعرض بيانات المستخدم الشخصية لأي اختراق. وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذه المصابيح الذكية تخفض استهلاك الطاقة الكهربائية بنحو 50%، مع خفض تكاليف الصيانة والحرارة المنبعثة عنها. ويمكن تطوير تجربة التسوق بشكل أكبر، حيث يمكن لمديري المتاجر تحليل نزعات البحث والشراء وفقا للتوقيت يوميا، وكل يوم من أيام الأسبوع أو الشهر، والعطلات والمواسم، وبناء خريطة بحث مرئية تهدف إلى تسريع عملية التسوق.
* إضاءة «متصلة» بالإنترنت
ومع انتشار الإنترنت في كل مكان، تكاملت تقنيات الإضاءة الحديثة مع تقنية «إنترنت الأشياء» Internet of Things IoT (هذا المصطلح يعني اتصال الأشياء من حول المستخدم بالإنترنت بسهولة، ونقل البيانات دون أي تدخل بشري) وتستطيع نظم الإضاءة المترابطة توفير تكاليف كبيرة على المستخدمين، مع قدرتها على الاتصال بالمجسات المحيطة، وبالإنترنت بكل سهولة، الأمر الذي يجعل جميع عناصر المدن الذكية متصلة بالإنترنت، بما فيها مصابيح الطرق.
وبالنسبة لمكاتب الأعمال، فهناك مصابيح جديدة تحصل على طاقتها من منافذ الشبكات السلكية Ethernet، لخفض التكاليف، وتسهيل اتصالها بالإنترنت، وصيانتها، والتفاعل معها عبر أي تطبيق أو كومبيوتر أو وحدة مركزية. وتم تطوير تقنية بيئة «هيو» Hue المنزلية، لتقديم جميع درجات الإضاءة الممكنة؛ من الإضاءة الشمسية اللطيفة، وصولا إلى الأبيض البارد، والتي تساعد على الاستيقاظ بدرجات ضوء مريحة، والعمل بدرجات لطيفة على العين، والقراءة بدرجات مناسبة للنظر، بالإضافة إلى مشاهدة التلفاز مع الأهل والأصدقاء بدرجات أقل حدة، الأمر الذي يحول منازل المستخدمين إلى منازل ذكية على جميع الأصعدة.
* قفزة «ضوئية»
واستطاع الباحثون تطوير مصابيح جديدة تنتقل من اللون الأبيض الدافئ إلى الأبيض المحمر، بتسلسل يشابه غروب الشمس، وهي تقنية تغير الجو العام للغرف والقاعات والمزاج اسمها «ديم تون» DimTone. وتستخدم هذه المصابيح الزجاج عوضا عن البلاستيك الذي لا يفضله المستخدمون، وتعمل بتقنية «إل إي دي» بكفاءة عالية جدا تصل إلى 90%، مقارنة بمصابيح الـ«هالوجين» التقليدية، التي ستمنع في العديد من دول الإتحاد الأوروبي في وقت لاحق من العام الحالي.
التقنية الثانية اسمها «سين سويتش» SceneSwitch، وهي تقنية «إل إي دي» تجمع 3 خيارات إضاءة في مصباح واحد، دون الحاجة لتغيير مفتاح الإضاءة، حيث يكفي الضغط عليه لتتغير ألوان إضاءة الغرفة، من الأبيض الناصع إلى الإضاءة الطبيعية، وصولا إلى الضوء الدافئ.
وهناك تقنية جديدة اسمها «كور برو إل إي دي بي إل سي» CorePro LED PLC من شأنها استبدال تقنية الإضاءة الـ«فلورسنت» (المسماة بـ«نيون» في المنطقة العربية) المستخدمة في المكاتب والفنادق والمتاجر والقاعات الكبيرة، مع توفير طاقة يصل إلى 60% مقارنة بالتقنية السابقة، ودون فقدان شدة الإضاءة. وتعمل هذه المصابيح الجديدة لفترة تصل إلى 3 أضعاف التقنية الحالية، وهي مصنوعة من مادة ضد الكسر وسهلة التركيب، حيث يكفي ضغطها في مكانها لتثبت ولا تتحرك على الإطلاق. ولن يختبر المستخدم التقطع المزعج للإضاءة فور بدء تشغيلها أو بعد عملها لفترة طويلة، حيث إنها تعمل بتقنية «إل إي دي» أيضا.
ومن مزايا هذه التقنية أنه لا يصدر عنها أشعة فوق بنفسجية أو تحت حمراء، الأمر الذي يعني أنها لن تؤثر على ألوان الأقمشة من حولها بعد الاستخدام لفترات طويلة.
وتضم هذه المصابيح تصاميم تقليدية تشابه تلك المستخدمة حاليا، التي تبدو جميلة بعد إيقاف عمل المصابيح بسبب ألوانها الدافئة المتدرجة، وطريقة صناعتها داخل الكرة الزجاجية الشفافة، وهي متوافرة بقدرات وفولتات مختلفة، وستطلق صيف العام الحالي.
9:59 دقيقه
المصابيح الذكية تتصل بالإنترنت وترشد المتسوقين إلى منتجاتهم المفضلة
https://aawsat.com/home/article/614056/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%B5%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%B1%D9%86%D8%AA-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D8%B4%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%82%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%B6%D9%84%D8%A9
المصابيح الذكية تتصل بالإنترنت وترشد المتسوقين إلى منتجاتهم المفضلة
كفاءة وقدرة عالية تجعلها البديل الأمثل للنماذج التقليدية في المدن والمنازل الذكية
- جدة: خلدون غسان سعيد
- جدة: خلدون غسان سعيد
المصابيح الذكية تتصل بالإنترنت وترشد المتسوقين إلى منتجاتهم المفضلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








