تحويل «سامسونغ» الذكي إلى هاتف عظيم.. بتبديل تطبيقاته

4 خطوات بسيطة لتحسين أدائه

هاتف «غالاكسي إس 7 إيدج» من «سامسونغ»
هاتف «غالاكسي إس 7 إيدج» من «سامسونغ»
TT

تحويل «سامسونغ» الذكي إلى هاتف عظيم.. بتبديل تطبيقاته

هاتف «غالاكسي إس 7 إيدج» من «سامسونغ»
هاتف «غالاكسي إس 7 إيدج» من «سامسونغ»

لتأخذكم الشفقة بهاتف «سامسونغ» الذكي، إذ ومنذ أن طرحت الشركة هواتف غالاكسي الذكية قبل 7 سنوات، حاولت بكل قوتها الحفاظ على قوة وسمعة الهاتف في الأسواق. ولقد استثمرت الشركة أموالا طائلة لتسويق هذه الهواتف، وابتكرت الكثير من التطويرات في نظام غوغل «آندرويد» المستخدم في تلك الهواتف من خلال إضافة خواص غير تقليدية إليها. وحققت هواتف غالاكسي مبيعات كبيرة ودفعت بهواتف سامسونغ إلى المراكز الأولى في أسواق الهواتف المحمولة حول العالم.
ولكن بصرف النظر عن محاولات سامسونغ الكثيرة إلا أن هواتفها الذكية كانت دوما عرضة للكثير من الانتقادات، حيث تعتبر هواتف سامسونغ أدنى في المرتبة من هواتف آبل آيفون الذكية، والتي تعمل بسلاسة مطلقة مع برنامج (iOS) لتشغيل الهواتف، كما يقول بعض الخبراء. وفي حين أن تصميم هواتف غالاكسي - التي تأتي بشاشات كبيرة وحيوية وكاميرات عالية الدقة - قد نالت الكثير من الاستحسان، إلا أن المستهلكين يواصلون انتقاداتهم لبعض البرمجيات والتطبيقات التافهة في هذه الهواتف.
ومع طرح هاتفين ذكيين جديدين من سامسونغ - غالاكسي إس7 وغالاكسي إس7 إيدج، حديثا، تأمل شركة سامسونغ في التغلب على تلك الانتقادات. والهاتفان اللذان يبلغ سعرهما 700 إلى 800 دولار، يتميزان بخاصية مقاومة الماء، وتوجد يهما كاميرات سريعة، مع القدرة على عرض تطبيقات الواقع الافتراضي، والألعاب من خلال سماعات سامسونغ للرأس المعروفة باسم «غير في آر». كما أدخلت سامسونغ في الهواتف الجديدة تطبيقات أقل بمقدار الثلث عن الإصدارات السابقة من الهواتف.
* زيادة أداء الهواتف
يقول فيليب بيرن مدير التسويق في شركة سامسونغ: «نعلم شيئا واحدا يطلبه المستخدم لهواتفنا وهو عدد أقل من البرمجيات المدمجة، ولقد بذلنا جهودا حقيقية مع تلك الأجهزة لتضمين عدد أقل من التطبيقات».
ولقد اختبرت الهواتف الجديدة من أجل التوصل إلى بعض من القواعد العامة التي تفيد بكيفية الاستفادة القصوى من هواتف سامسونغ الذكية الجديدة. ومن خلال اختباراتي، ما زلت ألاحظ أن برمجيات الهاتف غالاكسي إس7 سلبية على خلاف المتوقع من ذلك الجهاز الرائع.
وللحصول على أقصى استفادة من هذه الهواتف الفاخرة، ضع في الاعتبار تعطيل أغلب البرمجيات المدمجة فيها. وإليكم 4 خطوات بسيطة لتحسين أداء هواتف سامسونغ الذكية، والتي توصلت إليها بمساعدة فلورانس ايون، الكاتب على موقع (Greenbot) المعني بالمنتجات العاملة بنظام تشغيل آندرويد.
* تعطيل تطبيقات الشركات
ربما كان الجانب الأكثر إثارة للإزعاج في هواتف سامسونغ هو تضمينها تطبيقات متدنية المستوى من شركات خدمات الهاتف المحمول Phone Carrier Apps مثل شركتي «فيرزون» و«إيه تي آند تي» في الولايات المتحدة، والتي تعرف في محيط صناعة التكنولوجيا بإدراجها للتطبيقات المزعجة التي تستهلك مساحة كبيرة من ذاكرة الهواتف. ومن بين تلك التطبيقات هناك تطبيقات الخرائط أو خدمات تشغيل الموسيقى التي توفرها شركات الهواتف الجوالة، والتي لا تحظى في غالب الأمر بشعبية كبيرة.
من حسن الحظ، أنه يمكن تعطيل عمل أغلب التطبيقات الخاصة بشركات خدمات المحمول والمدمجة على هواتف سامسونغ الجديدة. وتختلف التطبيقات المدمجة من شركة إلى أخرى، ولكن تلك التطبيقات المزعجة وبشكل عام يمكن تعطيل عملها وتحميل تطبيقات بديلة عنها.
وإليكم مثال باستخدام إصدار شركة (Verizon) من هاتف غالاكسي إس7. افتح مجلد التطبيقات على الهاتف ثم افتح مجلد (Verizon). ومن بين التطبيقات التي يحتاج المستخدم لإيقافها تطبيق كرة القدم (NFL)، وتطبيق تشغيل الموسيقى (Slacker Radio)، وتطبيق الخرائط (Verizon Navigator)، وتطبيق الشات (Message+). اضغط باستمرار على هذه التطبيقات داخل المجلد ثم اسحبهم إلى الزر المعنون (إغلاق).
بعد إيقاف هذه التطبيقات، استبدلها بتطبيقات أفضل. في متجر (Google Play) للتطبيقات، يمكنك تحميل التطبيقات المجانية الرائعة التالية: بالنسبة للشات هناك تطبيق (Messenger) من غوغل، وبالنسبة للخرائط هناك تطبيق (Waze) من غوغل، وبالنسبة للموسيقى، تخير خدمة الموسيقى المفضلة لديك مثل (Spotify) أو (Pandora).
* تثبيت برنامج البادئ
على نظام آندرويد، تسمى الواجهة الجميلة – أو الطريقة التي تبدو بها شاشة الهاتف مع المجلدات والتطبيقات – باسم البادئ Launcher. ونسخة سامسونغ من البادئ تسمى (TouchWiz)، وفي حين أن نسخة هاتف غالاكسي إس7 من (TouchWiz) تبدو أفضل قليلا من النسخ السابقة، إلا أن هناك الكثير من تطبيقات البادئ الجذابة.
والحصول على بادئ جديد لهاتفك يشبه تماما تحميل أحد التطبيقات. في متجر (Google Play) للتطبيقات، ابحث عن (launcher)، وقم بتحميله وتثبيته على هاتفك. وهناك بعض تطبيقات البادئ الشهيرة ومن بينها (Action)، والذي يسهل عليك إنشاء النسخ المختصرة من التطبيقات والتي تشغل مختلف الوظائف داخل الهاتف، وتطبيق (Nova)، والذي يسهل عملية التخصيص العميقة لمختلف التطبيقات، وتطبيق (Google Now)، والذي يجعل من نظام آندرويد يبدو مثل واجهة غوغل.
ومن خلال الاختبارات، كنت دائما أفضل تطبيق (Google Now). حيث يجعل أيقونات التطبيقات تبدو نابضة بالحياة، ويضع على يسار الشاشة الرئيسية قائمة من البطاقات التي تضم معلومات حول حسابك الشخصي على غوغل، بما في ذلك التقويم، وآخر مشترياتك من موقع أمازون، والطقس. وهي من الطرق الملائمة لإلقاء نظرة سريعة على البيانات الشخصية المفيدة.
* استبدال تطبيقات رئيسية
بصرف النظر عن التطبيقات التي تفرضها شركات المحمول على هواتف غالاكسي، فإن سامسونغ نفسها تضع على الهواتف برمجياتها حسب الطلب، مثل التقويم الخاص بها، والمساعد الصوتي، وتطبيق البريد الإلكتروني. كما تتضمن الهواتف بعض من التطبيقات الأخرى من شركاء مثل أمازون وغوغل. (صدق أو لا تصدق، أن نسخة Verizon من هاتف غالاكسي إس7 تتضمن 4 تطبيقات للموسيقى، واحد لكل شركة من الشركات: سامسونغ، وغوغل، وVerizon، وأمازون على الترتيب).
ليست تطبيقات سامسونغ بذلك القدر من الإزعاج مثل التطبيقات الأخرى، ولكن بسبب أن كل مستخدمي آندرويد مرتبطون بخدمات غوغل بالأساس، قد يستفيد المستخدمون من تثبيت تطبيقات غوغل البديلة والمتفوقة مثل: تقويم غوغل، والجي - ميل، ومساعد غوغل الصوتي.
بالنسبة لضوابط التحكم الصوتي، هناك مساعد غوغل الصوتي المميز المدمج في تطبيق غوغل، والمدمج كذلك في هواتف سامسونغ، ويمكن تخصيصه للاستجابة إلى الأوامر الصوتية مثل «حسنا غوغل» من على شاشة الهاتف.
ولاستخدامه، قم أولا بتعطيل مساعد سامسونغ الصوتي. من داخل مجلد تطبيقات سامسونغ، اضغط باستمرار على تطبيق (S Voice)، ثم اختر «إغلاق». ومن داخل تطبيق غوغل، انقر على المستطيل في الركن الأيسر العلوي: «الإعدادات»، ثم انقر «OK Google» للتعرف على الصوت ثم انتقل إلى اليمين لخيار «من أي شاشة». ومن هنا، يمكن للمستخدم النطق بعبارة «OK Google» وتلاوة الأمر الصوتي للهاتف، مثل «إنشاء فعالية على التقويم»، وسوف يستجيب المساعد الصوتي على الفور.
وبالنسبة لتطبيق البريد الإلكتروني والتقويم، عليك بكل بساطة تحميل الإصدارات الخاصة بـ«غوغل» من متجر التطبيقات. وهي تأتي بتصميمات أفضل كثيرا وأكثر تكاملا مع خدمات غوغل عن تطبيقات سامسونغ نفسها.
* مبادلة لوحة المفاتيح
من خلال الاختبارات، وجدت أن لوحة مفاتيح سامسونغ الرقمية غير دقيقة وغريبة خلال الكتابة عليها. وهناك الكثير من البدائل الأفضل للتحميل من متجر غوغل للتطبيقات.
ومرة أخرى، أنصحكم باستخدام لوحة مفاتيح غوغل، والتي تأتي بالتوقع التلقائي، أو المقدرة على التنبؤ السريع بالكلمات المقصودة بعض بضعة نقرات خفيفة على اللوحة. كما أنها تسمح بالكتابة عن طريق التمرير حول لوحة المفاتيح.

* خدمة «نيويورك تايمز»



بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
TT

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية، بل وحتى داخل علبة الشحن. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مزعجاً، أو غير نظيف، فإنه في الواقع شائع، وطبيعي للغاية.

يوضح غوردون هاريسون، اختصاصي السمع، أن هذا التغيّر في اللون غالباً ما يكون نتيجة تراكم شمع الأذن، وهو أمر طبيعي لا يُسبب ضرراً بحد ذاته. ومع ذلك، فإن إهمال تنظيف السماعات قد يحوّلها إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، خاصةً مع احتباس الحرارة والرطوبة داخل قناة الأذن، ما قد يزيد من خطر التهابات الأذن، لا سيما خلال فصول البرد، والإنفلونزا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

لذلك، لا يقتصر تنظيف سماعات «إيربودز»، من صنع شركة «أبل»، على الجانب الجمالي فحسب، بل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة أيضاً.

كيفية تنظيف سماعات الأذن بشكل صحيح

الخبر الجيد أن تنظيف سماعات «إيربودز» لا يتطلب أدوات معقدة، أو باهظة الثمن، بل يمكن إنجازه بسهولة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في المنزل.

1. إزالة أطراف السيليكون وتنظيفها

إذا كنت تستخدم «إيربودز برو»، فابدأ بإزالة أطراف السيليكون برفق. توصي شركة «أبل» بشطف هذه الأطراف بالماء فقط، ثم تجفيفها باستخدام قطعة قماش ناعمة خالية من الوبر (يفضل أن تكون من الألياف الدقيقة). من المهم التأكد من جفافها تماماً قبل إعادة تركيبها، لأن أي رطوبة متبقية قد تُسبب تهيجاً داخل الأذن، خاصةً عند الاستخدام لفترات طويلة.

2. تنظيف جسم السماعة

بعد إزالة الأطراف، قم بتنظيف الجزء الخارجي من السماعات. يُنصح بمسحها بلطف باستخدام قطعة قماش مبللة قليلاً، مع الحرص على عدم تسرب الماء إلى الفتحات، أو الشبكات.كما يمكن استخدام مناديل مضادة للبكتيريا تحتوي على الكحول، أو قطعة قماش مبللة بالكحول الطبي، لإزالة الأوساخ، والعرق، والشمع المتراكم.

3. تنظيف الشبكة بحذر

تُعد الشبكة (فتحات الصوت) الجزء الأكثر حساسية، لذا يجب التعامل معها بعناية. توصي «أبل» باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، مثل فرشاة أسنان نظيفة. يمكن ترطيب الفرشاة بكمية صغيرة من الماء الميسيلار (الذي يحتوي على PEG-6)، ثم تنظيف الشبكة بحركات دائرية خفيفة لمدة نحو 15 ثانية. بعد ذلك، اقلب السماعة، وامسحها بلطف بمنشفة ورقية، مع تجنب الضغط، أو استخدام أدوات حادة، واحرص على عدم دخول السوائل إلى داخل السماعة.

4. تنظيف الحواف والزوايا

في حال وجود أوساخ أو شمع عالق في الحواف، يمكن استخدام أعواد القطن، لكن برفق شديد، لتجنب دفع الأوساخ إلى داخل الفتحات.

5. التجفيف قبل الاستخدام

بعد الانتهاء من التنظيف، تأكد من أن جميع الأجزاء جافة تماماً، سواء أطراف السيليكون، أو جسم السماعة، قبل إعادة تركيبها، أو وضعها في علبة الشحن. وتنصح «أبل» بترك السماعات لتجف في الهواء لمدة لا تقل عن ساعتين.

كم مرة يجب تنظيف سماعات «إيربودز»؟

يعتمد ذلك على طبيعة استخدامك. إذا كنت تستخدم السماعات يومياً للمكالمات، أو الموسيقى، فإن تنظيفها مرة واحدة أسبوعياً يُعد كافياً للحفاظ على نظافتها. أما إذا كنت تستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، فمن الأفضل تنظيفها قبل أو بعد كل استخدام، لأن العرق والرطوبة يتراكمان بسرعة. كما يُنصح بزيادة وتيرة التنظيف خلال فصل الصيف، أو عند السفر إلى مناطق حارة، حيث تزداد احتمالية تراكم الرطوبة، والبكتيريا.


3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
TT

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «فاوندري (Foundry)» في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو بناء منظومة متكاملة تدعم التطبيقات متعددة الوسائط، بدلاً من الاعتماد على نماذج منفصلة لكل استخدام. وبحسب ما ورد في مدونة رسمية للشركة، تشمل النماذج الجديدة «MAI-Transcribe-1» لتحويل الصوت إلى نص، و«MAI-Voice-1» لتوليد الصوت، و«MAI-Image-2» لإنشاء الصور، وهي متاحة حالياً للمطورين عبر «Foundry» وبيئة «MAI Playground».

من نماذج منفصلة إلى منظومة متكاملة

تعكس هذه الخطوة تحولاً في طريقة بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد على نموذج واحد شامل، تتجه «مايكروسوفت» نحو تطوير مجموعة من النماذج المتخصصة، كل منها يعالج نوعاً مختلفاً من بيانات الصوت والصورة والنص.

هذا النهج ينسجم مع الاتجاه الأوسع في الصناعة نحو ما يُعَرف بـ«الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط»، حيث يمكن للأنظمة التعامل مع أنواع مختلفة من المدخلات والمخرجات ضمن تجربة واحدة متكاملة.

أحد أبرز النماذج الجديدة هو «MAI-Transcribe-1»، المصمم لتحويل الكلام إلى نَصٍّ بدقة عالية، حتى في البيئات غير المثالية مثل الضوضاء أو تسجيلات الاجتماعات.

تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يدعم 25 لغة من أكثر اللغات استخداماً، ويحقِّق أداءً متقدماً وفق معايير قياس معتمدة، مع سرعة معالجة أعلى مقارنة بأنظمة سابقة. كما تمَّ تصميمه للعمل في ظروف واقعية، مثل مراكز الاتصال أو الاجتماعات، حيث تتداخل الأصوات وتختلف جودة التسجيل. هذا التركيز على «البيئة الواقعية» يعكس تحولاً في تصميم النماذج، من الأداء في المختبرات إلى الأداء في الاستخدام الفعلي.

تركز النماذج على الأداء في البيئات الواقعية وسرعة المعالجة وليس فقط نتائج المختبر (مايكروسوفت)

الصوت الاصطناعي

يركز نموذج «MAI-Voice-1» على توليد الصوت، مع محاولة جعل النتائج أكثر واقعية من حيث النبرة والتعبير. ووفقاً للمدونة، يمكن للنموذج إنتاج صوت طبيعي يحافظ على هوية المتحدث حتى في المحتوى الطويل. كما يتيح إنشاء أصوات مخصصة باستخدام عينة قصيرة من التسجيل الصوتي. ويتميَّز كذلك بسرعة عالية، حيث يمكنه توليد دقيقة من الصوت خلال ثانية واحدة تقريباً، ما يفتح المجال أمام استخدامه في تطبيقات مثل المساعدات الصوتية، أو المحتوى الصوتي التفاعلي.

توليد الصور

أما النموذج الثالث الذي يدعى «MAI-Image-2» فيركز على إنشاء الصور مع تحسينات في السرعة والأداء. تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يوفِّر سرعة توليد أعلى تصل إلى ضعفين مقارنة بالإصدارات السابقة، مع الحفاظ على جودة مناسبة للاستخدامات الإبداعية مثل التصميم والإعلانات. كما تمَّ تصميمه ليلبي احتياجات المُصمِّمين وصناع المحتوى، من خلال تحسين عناصر مثل الإضاءM، ودقة التفاصيل، والنصوص داخل الصور.

صور أنشأتها «WPP» باستخدام «MAI-Image-2» (مايكروسوفت)

السرعة والتكلفة... عاملان حاسمان

إلى جانب الأداء، تركز «مايكروسوفت» على جانب التكلفة الذي لا يقل أهمية. تشير الشركة إلى أنَّ النماذج الجديدة تقدِّم ما تصفه بـ«أفضل توازن بين السعر والأداء»، مع كفاءة أعلى في استخدام الموارد، بما في ذلك تقليل استهلاك وحدات المعالجة الرسومية (GPU). هذا الجانب يعكس واقعاً متزايد الأهمية في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التحدي في بناء النماذج فقط، بل في تشغيلها على نطاق واسع بتكلفة مقبولة.

لا يمكن فصل هذا الإعلان عن استراتيجية «مايكروسوفت» الأوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. فإطلاق نماذج داخلية يُعزِّز استقلالية الشركة، ويقلل اعتمادها على شركاء خارجيِّين، في ظلِّ منافسة متزايدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أمازون». كما أنَّ دمج هذه النماذج داخل منتجات مثل «كوبايلوت (Copilot)»، و«تيمز (Teams)»، و«بينغ (Bing)» يشير إلى توجه نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى بنية أساسية داخل المنتجات الرقمية.

تسعى «مايكروسوفت» إلى تحقيق توازن بين الكفاءة والتكلفة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي (مايكروسوفت)

من النماذج إلى التطبيقات

رغم أنَّ الإعلان يركز على النماذج نفسها، فإنَّ القيمة الحقيقية تظهر في كيفية استخدامها. تَوفُّر هذه الأدوات للمطورين يعني إمكانية بناء تطبيقات تجمع بين الصوت والنص والصورة ضمن تجربة واحدة.

هذا قد يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة، مثل أنظمة تحويل الاجتماعات إلى نصوص قابلة للبحث، ومساعدات صوتية أكثر واقعية، وأدوات تصميم مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

في المجمل، يشير إطلاق هذه النماذج إلى مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التركيز على نموذج واحد قوي، بل على منظومة متكاملة من النماذج المتخصصة. وبينما لا تزال المنافسة في هذا المجال في مراحل متسارعة، فإنَّ ما يتضح هو أن الاتجاه العام يتجه نحو بناء بنى تحتية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد أدوات منفصلة.


القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
TT

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تُقدم مهمة «أرتميس ‌2» (Artemis II) من «ناسا» بوصفها أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر منذ عقود. لكن في الواقع، يمكن فهم ذلك بشكل أدق كمرحلة تمهيدية «أو بروفة» لهدف أبعد وأكثر تعقيداً وهو إرسال البشر إلى المريخ.

فعلى عكس مهام «أبولو» في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، التي ركزت على الهبوط قصير المدى والإنجاز الرمزي، صُمم برنامج «أرتميس» حول فكرة الوجود المستدام. وهذا الفرق جوهري في قيمته الاستراتيجية. فالقمر هنا ليس الوجهة النهائية، بل ساحة اختبار تُجرَّب فيها التقنيات والقدرات البشرية ونماذج التشغيل في بيئة فضائية حقيقية، قبل الانتقال إلى رحلات متعددة السنوات نحو المريخ.

رائد الفضاء فيكتور غلوفر يجري فحوص تسرّب على بدلته الفضائية داخل غرفة تجهيز الطاقم (ناسا)

اختبار التقنيات خارج مدار الأرض

يتمثل أحد الأدوار الأساسية لـ«أرتميس» في اختبار التقنيات التي ستكون حاسمة لاستكشاف الفضاء العميق. فبعثات المريخ ستتطلب أنظمة قادرة على العمل بشكل مستقل لفترات طويلة، مع دعم محدود من الأرض.

على سطح القمر، تخطط «ناسا» لاختبار أنظمة دعم الحياة القادرة على إعادة تدوير الهواء والماء بكفاءة لفترات ممتدة. ويجب أن تعمل هذه الأنظمة بشكل موثوق في بيئات يصعب فيها الإمداد، حيث لا مجال للأخطاء. كما ستُختبر أنظمة توليد الطاقة التي تعتمد إلى حد كبير على الطاقة الشمسية في ظروف قاسية، تشمل ليالي قمرية قد تمتد لأسبوعين.

ومن المجالات الأساسية أيضاً، استخدام الموارد المحلية (ISRU)؛ إذ يُعتقد أن القطب الجنوبي للقمر يحتوي على جليد مائي يمكن تحويله أكسجيناً للتنفس وهيدروجيناً كوقود. وإذا ثبتت جدوى ذلك، فقد يقلل الحاجة إلى نقل كميات كبيرة من الموارد من الأرض، وهو أمر يصبح ضرورياً في بعثات المريخ.

كما ستُختبر أنظمة الحركة على السطح، والمساكن، والعمليات الميدانية، بما في ذلك المركبات الجوالة المضغوطة، والوحدات السكنية القابلة للتوسعة، والأنظمة الروبوتية المساندة للرواد.

صورة أيقونية لأثر قدم بسطح القمر خلال السير على القمر في مهمة «أبوبو 11» 20 يوليو 1969 (ناسا)

قدرة الإنسان على التحمل

يطرح إرسال البشر خارج مدار الأرض المنخفض تحديات لم تُختبر بشكل كافٍ منذ حقبة «أبولو». ويوفر «أرتميس» فرصة لدراسة أداء الرواد خلال مهام أطول في بيئات فضائية أكثر قسوة.

ويُعدّ التعرض للإشعاع أحد أبرز هذه التحديات. فعلى عكس رواد محطة الفضاء الدولية، الذين يستفيدون من حماية جزئية يوفرها المجال المغناطيسي للأرض، سيتعرض رواد القمر ومن ثم المريخ لمستويات أعلى من الإشعاع الكوني. وفهم كيفية الحد من هذه المخاطر سيكون أمراً حاسماً.

كما أن العوامل النفسية والبدنية لا تقل أهمية؛ إذ يمكن للعزلة الطويلة وضيق المساحات وتأخر الاتصالات أن تؤثر على أداء الطاقم. ورغم أن القمر يبعد بضعة أيام فقط عن الأرض، فإنه يوفّر بيئة أكثر واقعية من المدار الأرضي لدراسة هذه التأثيرات. ومن المتوقع أن توفر مهام «أرتميس» خاصة تلك التي تتضمن إقامة أطول على سطح القمر، بيانات مهمة لتطوير معايير اختيار الرواد وتدريبهم والتخطيط لبعثات المريخ.

لقطة مقرّبة لوجه رائد الفضاء توماس سترافورد قائد مهمة «أبوبو 10» (ناسا)

بناء لوجيستيات الفضاء وإدارتها

تمثل اللوجيستيات مجالاً آخر يعمل فيه «أرتميس» كمنصة اختبار. فالوجود المستدام على القمر يتطلب تطوير سلاسل إمداد تمتد إلى ما وراء الأرض، تشمل نقل المعدات والوقود والمواد الاستهلاكية عبر مهام متعددة.

ويلعب «Lunar Gateway» دوراً محورياً في هذه المنظومة؛ إذ يُخطط أن يكون محطة مدارية حول القمر تُستخدم نقطةَ انطلاقٍ للبعثات إلى السطح والعودة منه، إضافة إلى كونه منصةً للتعاون الدولي.

ويعكس هذا النهج القائم على توزيع مكونات المهمة عبر منصات متعددة التعقيد المتوقع في بعثات المريخ، حيث يجب تنسيق العمل بين مركبات فضائية، وأنظمة سطحية، وبنية تحتية مدارية.

كما تشمل هذه المنظومة أنظمة الاتصال. فرغم أن القمر يتيح اتصالاً شبه فوري مع الأرض، فإن بعثات المريخ ستشهد تأخراً قد يصل إلى 20 دقيقة في كل اتجاه. لذلك؛ يُعدّ تطوير أنظمة أكثر استقلالية وقدرة على اتخاذ القرار، أمراً ضرورياً، ويشكّل «أرتميس» خطوة وسيطة نحو ذلك.

نموذج تشغيلي جديد

يعكس «أرتميس» أيضاً تحولاً في طريقة تنظيم المهام الفضائية. فبعكس «أبولو» التي كانت تقودها الحكومات بالكامل، يعتمد «أرتميس» بشكل كبير على الشراكات مع القطاع الخاص والجهات الدولية.

فمشاركة الشركات الخاصة مثل تطوير أنظمة الهبوط البشري تُدخل ديناميكيات جديدة تتعلق بالتكلفة والابتكار وتقاسم المخاطر. كما أن التعاون الدولي يوسّع نطاق البرنامج من الناحيتين التقنية والسياسية.

ومن المرجح أن يكون هذا النموذج ضرورياً لبعثات المريخ، التي تتطلب موارد وخبرات تتجاوز قدرات جهة واحدة. وبذلك يُعدّ «أرتميس» ليس فقط منصة اختبار تقنية، بل أيضاً تجربة في الحوكمة والتعاون.

صاروخ «ناسا» العملاق «أرتميس إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (ناسا)

القمر نقطةَ انطلاق

لم يكن اختيار القمر ميدانَ اختبار أمراً عشوائياً. فبفضل قربه من الأرض؛ يمكن تنفيذ مهام متكررة وتدريجية، مع الحفاظ على مستوى مقبول من المخاطر.

ففي حال حدوث خلل، تظل إمكانية التدخل أو الإمداد قائمة، على عكس بعثات المريخ، حيث تصبح هذه الخيارات شبه مستحيلة. وهذا يجعل القمر بيئة مناسبة لاختبار الأنظمة في ظروف واقعية دون تحمل المخاطر الكاملة للرحلات بين الكواكب.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل الفروقات بين القمر والمريخ، فالمريخ يمتلك غلافاً جوياً وجاذبية مختلفة وظروفاً بيئية أكثر تعقيداً. ورغم أن «أرتميس» لا يحاكي هذه العوامل بالكامل، فإنه يسهِم في تقليل درجة عدم اليقين في عناصر أساسية.

أبعد من مجرد عودة

قد يُقلل وصف «أرتميس» بأنه مجرد عودة إلى القمر من فهم غايته الحقيقية. فالبرنامج يمثل انتقالاً من الاستكشاف المؤقت إلى الوجود المستدام، ومن المهام المنفصلة إلى الأنظمة المتكاملة.

وبهذا المعنى، لا يتعلق «أرتميس» بإعادة زيارة وجهة معروفة، بل بالتحضير لوجهة غير مسبوقة. فالتقنيات ونماذج التشغيل والعوامل البشرية التي يجري اختبارها على القمر تشكّل جميعها عناصر أساسية لمهمة أكبر. ويبقى نجاح هذا النهج في تمهيد الطريق إلى المريخ سؤالاً مفتوحاً، في ظل التحديات التقنية والتمويلية وتأخيرات الجدول الزمني.

لكن ما يبدو واضحاً هو المنطق الاستراتيجي وراءه: القمر يوفر بيئة يمكن من خلالها اختبار أسس استكشاف الفضاء العميق. ومن خلال ذلك، يضع «أرتميس» نفسه ليس بوصفه نهاية، بل بوصفه خطوة أساسية نحو الوجهة التالية.