خبراء مصريون يرفضون ضريبة الخمسة في المائة على الأغنياء

أكدوا أنها لا تراعي البعد الاجتماعي وأنها غير دستورية

خبراء مصريون يرفضون ضريبة الخمسة في المائة على الأغنياء
TT

خبراء مصريون يرفضون ضريبة الخمسة في المائة على الأغنياء

خبراء مصريون يرفضون ضريبة الخمسة في المائة على الأغنياء

رفض خبراء اقتصاديون مصريون ضريبة الخمسة في المائة المقترحة على كل من تعدى دخله مليون جنيه سنويا والتي اقترحها وزير المالية المصري مؤخرا، مؤكدين أن هذا الشعور مماثل لرأي مسؤولي الغرف التجارية واتحاد الصناعات وجمعيات رجال الأعمال.
وقال الاقتصاديون الذين تحدثوا لـ {الشرق الأوسط» أن الضريبة المقترحة لم تلتزم مبدأ العدالة الاجتماعية، كما أنها غير دستورية.
وطالب الاقتصاديون بحلول واقعية للخروج من الأزمة، أهمها إعادة تقييم أراضي الدولة التي استحوذ عليها مستثمرون ورجال الأعمال بأسعار أقل من ثمنها والتي تقدر بالمليارات وملاحقة كبار المستثمرين المتهربين من الضرائب وهذا كفيل بتغطية العجز في المديونية.
دكتور سمير مرقص أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأميركية بالقاهرة يقول إن الضريبة المقترحة على أصحاب الدخول المرتفعة لها جذور وتاريخ، أصلها هي الضريبة العامة على الإيرادات التي كانت تفرض على مجموع الدخل وظلت على هذا الحال حتى ألغيت مرتين عندما حكم بعدم دستوريتها. وهذا الوصف سيلاحق هذه الضريبة أينما كان شكلها أو وصفها لأنها تمس العدالة الاجتماعية.
وأضاف مرقس: «تفرض (الضريبة) مرتين، الأولى على الدخل عند تحققه في الأنشطة التجارية والصناعية، ومرة أخرى عند حصول أصحاب الدخل عليه وأن تغير الوصف من ضريبة على الشخص العادي وضريبة على أصحاب المليون. وذلك لم يغير من أن شخصا ما ودون مبرر سوف يتحمل الممول عبئا أكبر وهو عبء الضريبة ثلاث مرات؛ مرة عندما يتحقق دخله ومرة أخرى عندما يزيد دخله ومرة ثالثة عندما أضيف عليه خمسة في المائة مما يصبح عدم عدالة صارخا».
إضافة إلى أن الدولة عدلت سابقا عن فرض ضريبة عامة مع الإيراد أو مبدأ فرض ضريبة إضافية، فما هو الثراء المفاجئ والثروة التي هبطت على المصريين حتى يتحملون ضريبة إضافية في الوقت الذي نعاني فيه من ضيق العيش وانكماش الدخول والثروات ونقص الاستثمارات؛ إذ المبرر غير موجود لتفرض.
ويؤكد أنها ضريبة غير عادلة، كل ما في الأمر أن طرح فكرة التوقيت سببه أن لا يصاب الشعب المصري بالضيق، خاصة أن الضريبة على الشركات منذ عدة أيام زادت بنسبة خمسة في المائة، ولكن لا أنكر أننا في أزمة اقتصادية حقيقية وأننا نحتاج فعلا إلى دعم كبير، وطبقا لأقوال وزير المالية فلن نعيش على المعونات والعطايا من الآخرين وعلينا أن نحقق العدالة الاجتماعية.
وفي الوقت نفسه نجعل الضريبة تساهم مساهمة فعالة في التنمية وهي العدالة الأفقية والرأسية معا، فمثلا لو تأملنا تشكيلة المجتمع المصري نجد أن نسبة الخاضعين للضريبة لا يتجاوز 25 في المائة من عدد الممولين الذين يجب أن يخضعوا للضريبة، والفرق هو تسرب ضريبي أي بما نسميه تهربا ضريبيا، وبمفهومي الشخصي هو عجز النظام الضريبي المصري عن الوصول إلى كل الأشخاص الخاضعين للضريبة. وهو عيب نظام ضريبي ناتج عن عدم تنسيق وغياب رؤى وافتقاد الأدوات وأن الحصيلة لن تقف عند مائتي مليار جنيه دون زيادة إيرادات الضرائب ودون إجراءات استثنائية أو جزافية وتحقيق العدالة في أبرز صورها من خلال منظومة مركبة وهي نظم المعلومات الجغرافية (جي إي إس) وهي مسح جغرافي لكل مكان في مصر بحيث نعلم مالكه والنشاط الذي زاد من دخله في تعاملات البيع والشراء وثروته وكل شيء عن الممول ونأخذ هذه المعلومات.
وبذلك لا يمكن لأي ممول أن يتهرب من الضريبة إذا كان يعلم أن كل المعلومات الخاصة به وبنشاطه معلومة لدى الإدارة الضريبية، وذلك يعطي المفتاح لمضاعفة المتحصلات الضريبية دون عبء، علما بأن العدالة الاجتماعية دائما مرتبطة بالاستقرار وزيادة الدخل القومي للشعوب.
يتساءل دكتور محمد النجار أستاذ الاقتصاد بجامعة بنها: ما معنى أن وزير المالية يقترح الحصول على ضريبة خمسة في المائة على أصحاب الدخول المرتفعة دون نظام اقتصادي أو سياسي يكون معروفا ويفعل؛ لأن الضريبة تقترح وتجري مناقشتها عندما يكون هناك رئيس للدولة وكذلك مجلس تشريعي لتصدر منه قوانين أي ضرائب تقترح حتى نعرف ما هي توجهات المجلس التشريعي المقبل هل هي رأسمالية أم اشتراكية أم إسلامية؟
وأضاف فالان: ليس وقت الحديث عن الزيادة الضريبية لكنه وقت لعلاج المشاكل الاقتصادية الموجودة لدينا لأننا لا نعرف أي تخطيط قادم هل هو قصير أم متوسط أم طويل المدى؟ وهو ليس وقت سياسات اقتصادية بقدر ما هو وقت لحل المشاكل والأزمات الحالية، وما يحدث الآن هو وقف النيران التي تشتعل وتكون حلولها كالبالونات لأنه لا يوجد من يتولى الحكم في تطبيقها؛ وما يفرض الآن ما هو إلا ثرثرة ورسالة لمعرفة رد الفعل من جانب رجال الأعمال والأغنياء واستشعارا لرأي مسؤولي اتحاد الغرف التجارية والصناعات والجمعية الأميركية وجمعيات رجال الأعمال.
يقول دكتور محمد إبراهيم منصور رئيس مركز الدراسات المستقبلية بمركز دعم القرار إن ضريبة الخمسة في المائة المقترحة من وزير المالية على دخل الأغنياء لم تحدد لأي شريحة ولم يحدد هل هي ضريبة أم قرض لأن هناك أقاويل أنها تفرض لأجل معين ولمدة معينة ثم يجري ردها لأصحابها مرة أخرى فنحن لا نعلم هل ستكون ضريبة أم قرضا، لكن في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة ما المانع أن يساعد الأغنياء في دعم الموارد العامة وأن تكون هناك مساهمة من القادرين لعلاج الموازنة العامة عن طريق مساهمة الأغنياء في ذلك لكننا لا يمكن أن نطالب الفقراء بذلك.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.