ليستر يضمن المشاركة في دوري الأبطال ويقترب خطوة جديدة من اللقب الإنجليزي

توتنهام يحافظ على أمله في المنافسة بانتصار كبير على يونايتد.. وليفربول يسحق ستوك برباعية

فاردي نجم ليستر يسجل هدفه الأول في مرمى سندرلاند (رويترز) - ديلي إلي لاعب توتنهام يحتفل بهدفه في مرمى يونايتد (رويترز)
فاردي نجم ليستر يسجل هدفه الأول في مرمى سندرلاند (رويترز) - ديلي إلي لاعب توتنهام يحتفل بهدفه في مرمى يونايتد (رويترز)
TT

ليستر يضمن المشاركة في دوري الأبطال ويقترب خطوة جديدة من اللقب الإنجليزي

فاردي نجم ليستر يسجل هدفه الأول في مرمى سندرلاند (رويترز) - ديلي إلي لاعب توتنهام يحتفل بهدفه في مرمى يونايتد (رويترز)
فاردي نجم ليستر يسجل هدفه الأول في مرمى سندرلاند (رويترز) - ديلي إلي لاعب توتنهام يحتفل بهدفه في مرمى يونايتد (رويترز)

حقق ليستر سيتي إنجازا تاريخيا، إذ ضمن مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل للمرة الأولى في تاريخه، وواصل زحفه نحو اللقب بفوزه الصعب على مضيفه الجريح سندرلاند 2 - صفر أمس في المرحلة الثالثة والثلاثين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، التي شهدت انتصارا كبيرا وثمينا لتوتنهام ثاني الترتيب على ضيفه مانشستر يونايتد. بثلاثية نظيفة.
ومرة أخرى، خرج ليستر فائزا بـ«الطريقة الإيطالية» وواقعية مدربه كلاوديو رانييري، إذ إنه حافظ على نظافة شباكه للمباراة الخامسة على التوالي لأول مرة في تاريخه، وكان في طريقه أيضا لتحقيق فوزه السادس على التوالي بنتيجة 1 - صفر (تخلل هذه السلسلة التعادل مع وست بروميتش 2 - 2) قبل أن يخطف نجم المباراة جيمي فاردي الهدف الثاني في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع بعد أن كان أيضا صاحب الهدف الأول في الدقيقة 66.
ورفع فاردي رصيد فريقه إلى 72 نقطة في الصدارة بفارق 7 نقاط عن أقرب ملاحقيه توتنهام هوتسبر، الذي حقق فوزا كبيرا على مانشستر يونايتد 3 / 1 أمس أيضا في قمة المرحلة، ورصيده الشخصي إلى 21 هدفا، وبات على بعد هدف واحد من متصدر ترتيب الهدافين مهاجم توتنهام هاري كين، وأصبحا أول ثنائي إنجليزي يسجل 20 هدفا أو أكثر خلال موسم واحد منذ 2009 - 2010.
في المقابل، أصبح فريق المدرب سام الاردايس الذي دخل إلى هذه المواجهة الصعبة للغاية على خلفية أربعة تعادلات على التوالي موقفه صعبا، إذ تجمد رصيده عند 27 نقطة في المركز الثامن عشر بفارق 4 نقاط عن منطقة الأمان، بعد أن مني بهزيمته السابعة عشرة هذا الموسم والأولى له في الدوري على أرضه ضد ليستر، من أصل 6 مواجهات مع الأخير.
وضمن ليستر بفوزه الجديد مشاركته لأول مرة في دوري الأبطال والرابعة على الصعيد القاري، (خرج من الدور الأول لكأس الكؤوس الأوروبية موسم 1961 - 1962 على يد أتلتيكو مدريد الإسباني الذي أطاح به أيضا من الدور الأول لكأس الاتحاد الأوروبي موسم 1997 - 1998، كما خرج من الدور الأول للمسابقة ذاتها موسم 2000 - 2001 على يد رد ستار الصربي).
ولم يقدم الطرفان شيئا يذكر في الشوط الأول باستثناء بعض الفرص الخجولة، أولها لليستر عبر بطل المباراة السابقة القائد الجامايكي ويس مورغان، الذي وصلته الكرة إثر ركنية نفذها النمساوي كريستيان فوكس، فحولها برأسه لكن محاولته كانت خارج المرمى في الدقيقة (15).
ثم طالب لاعبو ليستر بركلة جزاء في الدقيقة 25 عندما سقط الياباني شينجي أوكازاكي في المنطقة إثر احتكاك من الأميركي دياندري يدلين، لكن الحكم طالب بمواصلة اللعب.
وسجل سندرلاند حضوره الهجومي في الدقيقة 35 عبر الفرنسي يونس قابول الذي وصلته الكرة من عرضية للإيطالي فابيو بوريني فحولها برأسه لكنها علت عارضة الحارس الدنماركي كاسبر شمايكل في الدقيقة (35)، الذي اضطر للتدخل بعدها ببراعة من أجل إنقاذ فريقه بعد تسديدة من بوريني، تحولت من القائد مورغان وكادت أن تخدع حارسه، لكن الأخير تدارك الوضع في الدقيقة الأخيرة للشوط الأول.
وفي بداية الشوط الثاني، كان سندرلاند قريبا من افتتاح التسجيل بتسديدة بعيدة من بوريني، لكن محاولة الإيطالي علت العارضة بقليل في الدقيقة (50).
وجاء رد ليستر مثمرا، إذ تمكن ومن هجمة مرتدة مباغتة من افتتاح التسجيل عبر فاردي الذي فك صيامه عن التسجيل في الدوري منذ الخسارة أمام أرسنال (1 - 2) في 14 فبراير (شباط) في الوقت المناسبـ بعدما وصلته الكرة من تمريرة طويلة متقنة من منتصف ملعب فريقه بواسطة دانييل درينكووتر فكسر مصيدة التسللـ ثم توغل قبل أن يسدد الكرة بعيدة عن متناول الحارس الإيطالي فيتو مانوني في الدقيقة (66).
وكاد سندرلاند يدرك التعادل في الدقيقة 82 عبر البديل جاك رودويل الذي وصلته الكرة وهو على بعد مترين من المرمى ودون اي رقابة لكنه سددها فوق العارضة، ثم رد ليستر بفرصة عبر الأرجنتيني البديل خوسيه أولوا الذي حاول أن يلعبها فوق الحارس مانوني، إلا أن الأخير أنقذ الموقف في الدقيقة (83)، الذي عاد وتدخل مرتين في الثواني الأخيرة ليقف في وجه تسديدة من فاردي وأخرى من الغاني البديل دانييل إمارتي.
لكن الحارس الإيطالي انحنى في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع أمام فاردي الذي وصلته الكرة من البديل ديماراي غراي فتقدم بها وتلاعب بالهولندي باتريك فان انهولت، ثم تخلص من مانوني قبل أن يسجل في الشباك الخالية.
وعلى ملعب «وايت هارت لين»، حسم توتنهام مواجهته مع ضيفه مانشستر يونايتد في غضون 6 دقائق مجنونة سجل خلالها الثلاثية التي خولته تحقيق فوزه الأول بين جماهيره على فريق «الشياطين الحمر» منذ 19 مايو (أيار) 2001 حين تغلب عليه 3 - 1.
وانتظر فريق المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو حتى الدقيقة 70 ليفتتح التسجيل عبر ديلي إلى الذي وصلته الكرة من الجهة اليسرى بتمريرة من الدنماركي كريستيان إريكسن فتابعها بيمناه في وسط مرمى الحارس الإسباني ديفيد دي خيا.
ولم يكد يونايتد يستفيق من صدمة الهدف حتى اهتزت شباكه بآخر، وهذه المرة برأسية من البلجيكي توبي الدرفيريلد، بعد عرضية من الأرجنتيني إيريك لاميلا في الدقيقة 74، الذي أضاف بنفسه الهدف الثالث بتسديدة بيسراه بعد تمريرة من الجهة اليسرى عبر داني روز في الدقيقة (76)، مؤكدا الهزيمة التاسعة لفريق المدرب الهولندي لويس فان غال، ومانحا فريقه الفوز الثامن عشر، ليعوض بذلك تعادله المخيب في المرحلة السابقة مع ليفربول (1 - 1).
وعلى ملعب «إنفيلد رود»، عاد ليفربول إلى سكة الانتصارات التي حاد عنها في المرحلتين السابقتين، وذلك بفوزه الكبير على ضيفه ستوك سيتي 4 - 1، ليستعد بالتالي بشكل جيد لاستضافة بوروسيا دورتموند الألماني الخميس المقبل في إياب الدور ربع النهائي من مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» التي يسعى إلى الفوز بلقبها، لأن ذلك سيسمح له بالمشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل.
ورفع فريق المدرب الألماني يورغن كلوب الذي حقق عودة ناجحة الخميس إلى ملعب فريقه السابق دورتموند (1 - 1)، رصيده إلى 48 نقطة، وأزاح ستوك سيتي عن المركز الثامن بفارق نقطة عنه.
وافتتح ليفربول التسجيل في الدقيقة 8 عبر الإسباني ألبرتو مورينو، ورد ستوك في الدقيقة 22 بكرة رأسية من الإسباني بويان كركيتش، لكن رجال كلوب استعادوا التقدم مجددا وهذه المرة عبر رأسية دانيال ستاريدج في الدقيقة (32).
ويبدو أن ستاريدج أصبح يشكل عقدة لستوك سيتي، لأنه سجل أربعة أهداف ومرر ثلاث كرات حاسمة في 7 مباريات خاضها ضد هذا الفريق. وفي الشوط الثاني، وجه البلجيكي ديفوك أوريجي الضربة القاضية لستوك سيتي بتسجيله الهدفين الثالث والرابع في الدقيقتين 50 و65.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!