ليبيون يبحثون عن حد أدنى للتوافق لمواجهة «داعش» وشبح التقسيم

حراك طرابلس يزيد التفاؤل.. والأنظار تتجه إلى جلسة حاسمة للبرلمان

د. محمد الزبيدي ...د. خليل المجعي ...عبد العزيز الروَّاف
د. محمد الزبيدي ...د. خليل المجعي ...عبد العزيز الروَّاف
TT

ليبيون يبحثون عن حد أدنى للتوافق لمواجهة «داعش» وشبح التقسيم

د. محمد الزبيدي ...د. خليل المجعي ...عبد العزيز الروَّاف
د. محمد الزبيدي ...د. خليل المجعي ...عبد العزيز الروَّاف

يبحث كثيرٌ من الليبيين عن حد أدنى من التوافق لمواجهة خطر «داعش» وشبح تقسيم البلاد، وذلك بعد نحو عشرة أيام من دخول المجلس الرئاسي بقيادة فايز السراج إلى طرابلس. ويقول الشاب حمزة الشيباني، الذي كان من بين كوادر الثورة ضد معمر القذافي في بلدة «ودان» جنوب شرقي طرابلس: «على المجلس الرئاسي أن يضع حدا للمجموعات المسلحة داخل نطاق العاصمة، وأن يحاول دمجها في مؤسسات رسمية تحت اسم (رئاسة) الأركان أو (وزارة) الداخلية».
وشغل الشيباني عضوية اللجنة الإعلامية في بلدته أثناء ثورة 17 فبراير (شباط) 2011. وأقام بعد ذلك في طرابلس، وهو يشعر، مثل مئات من الكوادر الجديدة، بتأخير تحقيق شعارات الثورة في دولة ديمقراطية. ويقف مع أقرانه اليوم في العاصمة على أمل المشاركة في تأسيس نظام سياسي عصري، بعد أربعة عقود من حكم القذافي.
إلا أن المشاحنات المسلحة ما زالت تخيم على طرابلس، رغم رعاية الأمم المتحدة لمفاوضات صعبة طول الـ18 شهرا الأخيرة للوصول لحكومة توافق.
ومن الجانب الآخر يقول ابن مدينة «مصراتة» الواقعة غرب طرابلس، الدكتور خليل المجعي، وهو أستاذ للقانون ومستشار وناشط سياسي معروف في المدينة، إن المجلس الرئاسي «جاء بالتأكيد في إطار التوافق العام الموجود في ليبيا». ويضيف بعد أن وصل إلى طرابلس يوم أول من أمس: «الليبيون، بالفعل، في حاجة لجسم يوحدهم بشكل حقيقي وفي حاجة لجسم يقرب بين أطراف الدولة وقواها بالكامل، من الشرق والغرب والجنوب».
ويعد الموقف من الجيش وقيادته الموجودة في الشرق، وكذا الموقف من الميليشيات المسلحة التي تهيمن على طرابلس، من النقاط الخلافية التي لا يحبذ كثيرون مناقشتها علانية. لكن بضعة عشرات من سكان طرابلس، خرجوا قبل يومين إلى ساحة الشهداء بوسط العاصمة، وهتفوا أمام الملأ، لأول مرة منذ نحو ثلاث سنوات، من أجل جيش موحد لحماية الدولة، إلا أن بعض الهتافات كانت مناوئة للسراج أيضا.
الأوضاع ربما لن تكون بتلك السهولة، فهناك من ينظر بتشكك لمجلس السراج الرئاسي والأطراف الدولية المساندة له، كما يقول عبد العزيز الروَّاف، وهو كاتب ومحلل سياسي ليبي من مدينة بنغازي. ويضيف: «المتابع للشأن الليبي عن قرب يدرك أن مسألة اعتماد حكومة الوفاق، مسألة معقدة جدا، لأن أسبابا كثيرة تجعل هذه الحكومة غير مرغوبة من الليبيين، رغم محاولات تلميعها من مراكز القرار الدولي سواء عن طريق الأمم المتحدة، أو الدول الغربية الكُبرى».
إجمالا، يمكن القول إنه رغم سطوة الجماعات المسلحة التي تناهض الجيش في طرابلس، يتزايد الحراك الشعبي في العاصمة لتأييد المجلس الرئاسي، لكن بشروط منها الالتزام بالإعلان الدستوري فيما يتعلق بمنح الحكومة الثقة من البرلمان، والتعاون مع الجيش في محاربته للإرهاب. ويبدو وجود تعب وإرهاق على وجوه المواطنين جراء الفوضى الأمنية والتدهور الاقتصادي. ويقف ألوف الليبيين في مدن مثل طرابلس وبنغازي ساعات طويلة أمام الأفران للحصول على الخبز.
رغم الغيوم، توجد علامات للتفاؤل بشأن وضع نظرية التوافق على أرض الواقع، حيث إن أنظار قطاعات من الليبيين تتجه إلى جلسة حاسمة للبرلمان خلال أيام، يمكن أن تؤدي إلى تعضيد حكومة التوافق، مما يسهم في إبعاد مخاوف عن دخول البلاد في خيارات صعبة. ويقول أحد المتظاهرين في ميدان الشهداء في طرابلس: «سئمنا من الجدل.. نريد حكومة موحدة، وجيشا قويا».
وبعد ساعات من رفع بعض المتظاهرين من طرابلس لافتات وشعارات مؤيدة للجيش، شنت عناصر ميليشياوية مسلحة حملة مداهمات ضد نشطاء أغلبهم من الشباب. كما وقعت اشتباكات مسلحة في الليل بين موالين ومعارضين للمجلس الرئاسي. ومن شأن تأخير البرلمان لموقفه من حكومة السراج تعقيد الموقف أكثر مما هو معقد أصلا. قيادات برلمانية ليبية قدمت في لقاء عقد في القاهرة أخيرا، تطمينات عن عقد جلسة لهذا الغرض بحد أقصى يوم 18 من الشهر الحالي. وكان من المتوقع عقد هذه الجلسة يوم 11 من هذا الشهر.
ابن مدينة بني وليد، والرئيس السابق للجنة القانونية في مؤتمر القبائل الليبية، الدكتور محمد الزبيدي، معروف عنه أنه من الرافضين لـ«ثورة فبراير» منذ البداية، لكنه يستغرب من سرعة اندفاع مجلس السراج الرئاسي وحكومته المقترحة في اتخاذ خطوات تنفيذية قبل أن تحصل على ثقة البرلمان. ويقول: «حكومة السراج بدأت تمارس صلاحياتها وسلطاتها، واستولت على بعض المقار، وأصدرت قرارات، والتقت بمحافظ مصرف ليبيا المركزي إلى آخره.. لكن إذا لم تحصل على موافقة البرلمان فستعود المشكلة إلى المربع صفر».
مدينة ودان التي ينتمي إليها الشيباني هي نفس مدينة الدكتور علي زيدان رئيس الوزراء الليبي الأسبق الذي خرج من السلطة بعد نزاع مع الميليشيات. وفي الأسبوع الماضي جرت مناوشات على تخوم المدينة مع عناصر من «داعش»، سقط فيها قتيل من أبناء المدينة، وعدد من الدواعش. وهي المرة الأولى التي يقترب فيها التنظيم المتطرف من هذه المنطقة. ويتركز التنظيم في مدينة سرت، لكنه تمكن من التمدد في اتجاه طرابلس ومصراتة ومناطق أخرى. ويعد «داعش» من المخاطر التي تجعل عموم الليبيين أكثر رغبة في طي صفحة النزاع السياسي، والالتفاف حول حكومة واحدة. يقول الشيباني وهو ينظر إلى الأخطار المحدقة ببلاده، إن أهم شيء أمام حكومة السراج، تفعيل المؤسسات والوزارات مع إعطاء ضمانات للأقاليم والأطراف المتنازعة، بالبقاء في الحكومة، مع طرح الأوراق، وتحديد رؤية واضحة، وعدم استخدام النفوذ في الصراعات الحزبية والآيديولوجية التي تتحول إلى صراعات مسلحة باستخدام ميليشيات تتحرك داخل نطاق العاصمة.
ويضيف: «النجاح يعتمد على حل الملف الأمني أولا، ثم إنعاش الاقتصاد، لكي يشعر المواطن بوجود حكومة تشتغل على الأرض، مع تقريب وجهات النظر بين المنطقة الشرقية والغربية».
ويعد الدكتور المجعي، من الشخصيات التي تعقد آمالا عريضة على المجلس الرئاسي. ويقول من جانبه: «نأمل من المجلس الرئاسي أن يوحد الواجهة السياسية للدولة ويعيد لها هيبتها.. ويمارس نوعا من الأعمال السيادية مثل سلامة الحدود ومكافحة الإرهاب والجريمة.. مثل هذه الأشياء ملحة جدا.. ونحن متفائلون».
ويدور الجدل بين قيادات سياسية وأهلية في طرابلس عن كيفية تجاوز مشكلة تأخير مجلس النواب (البرلمان) عقد جلسة في طبرق لمنح الثقة لحكومة السراج. لكن الدكتور المجعي يقول: «أعتقد أن هذه مشكلة قابلة للحل»، مشيرا إلى أن «الإرادة موجودة لدى النواب لتأييد حكومة الوفاق، إلا أن هناك بعض الإشكاليات السياسية بين الأعضاء، ولكنها ستحل من خلال الاتفاقات بين الأطراف ومن خلال التفاهم فيما بينهم.. مجلس النواب يقع بين سندان الوطن ومعارضي الحكومة، وبين مطرقة الدول الكُبرى الباحثة عن مصالحها». هكذا يقول عبد العزيز الروَّاف ابن بنغازي التي تشهد حربا ضروسا منذ نحو عامين بين الجيش الوطني بقيادة الفريق أول خليفة حفتر، وجماعات من المتطرفين. ويضيف: «هناك نسبة كبيرة من الليبيين غير راضية عن حكومة السراج، ليس بسبب رفض الوفاق في حد ذاته، لكن للأساليب التي اتبعت في إنتاج هذه الحكومة، مثل تجاهل المسودة الرابعة التي تم الاتفاق عليها (في حوار الصخيرات) بالحروف الأولى، أيضا تم تجاوز البرلمان في عدة نقاط تم الاتفاق عليها في الخطوات الأولى للحوار، ومنها أن يتم ترشيح رئيس الحكومة من بين أسماء يطرحها البرلمان، بينما فايز السراج جاء اسمه فجأة ومن خارج القائمة التي قدمها مجلس النواب. ومع ذلك يقول ابن مدينة بنغازي، التي تقع في نطاق ما يعرف تاريخيا باسم «إقليم برقة»، إن «مسألة عقد جلسة البرلمان يكتنفها الغموض، ولو عُقدت لن يستطيع أحد أن يجزم بأنها ستكون في صف المعارضين أو المؤيدين»، ويشير إلى أن «النتائج المترتبة على اعتماد الحكومة من خارج البرلمان، ستكون أقرب إلى تقسيم البلاد.. فإقليم برقة هو الأكثر نفطا وثروات والأكبر مساحة». وبالنظر إلى الحراك الشعبي المتنامي في طرابلس، والجدل الدائر في مدن الشرق والجنوب، يفتش الليبيون الطامحون في سلطة موحدة، في كلمات وتصرفات المجلس الرئاسي. كيف يتحرك وكيف يخاطب الخصوم والمنافسين؟
ويوضح عبد العزيز الروَّاف: «يمكننا القول إن السيد فايز السراج، يستطيع أن يتلافى مثل هذه المخاوف، لو خرج في تصريح يطمئن أهالي إقليم برقة حول عدة نقاط منها احترام مؤسسة الجيش وقيادته الحالية، والعمل على دعمه، وتوزيع مؤسسات الدولة على مدن ليبيا خصوصا بنغازي عاصمة إقليم برقة، والبدء في عمل الحكومة من مدينة بنغازي التي تحتاج لإعمار بعد الحرب الشرسة التي قادها الجيش وأبناء الإقليم ضد التنظيمات الإرهابية».
ويشارك الدكتور الزبيدي، ابن قبيلة ورفلة، في لقاءات قبلية وسياسية داخل ليبيا وخارجها، بحثا عن مستقبل آمن لبلاده. ويقول إن «داعش» اقترب أيضا من تخوم مدينته بني وليد، مستغلا النزاع الذي يضرب الدولة. ومع ذلك لا يبدو متفائلا من قرب حل المشكلة بين حكومة السراج والمنطقة الشرقية التي يوجد فيها البرلمان، مشيرا إلى أن الخطوات التي اتخذها المجلس الرئاسي رغما عن أنف البرلمان، ربما ستجعل هذا البرلمان يرفع من سقف المطالب في جلساته المقبلة، و«قد يؤدي ذلك إلى انفصال المنطقة الشرقية في نهاية المطاف».



مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تنخرط إسرائيل في معارك حرب إيران، مبتعدة عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والتزاماته، فيما تواصل «حماس» حراكاً آخر في القاهرة، بحثاً عن مخرج للتعثر الذي يتواصل منذ إعلان المرحلة الثانية من الاتفاق منتصف يناير (كانون الثاني) دون تقدم.

تلك المشاورات تعول «حماس» أن تحقق اختراقاً في مشهد التعثر الحالي للاتفاق لأسباب بينها استمرار حرب إيران، وفق تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، لافتين إلى أن ما يحدث مجرد محاولات لبلورة مسار جديد يعيد اتفاق غزة لطريقه ووقف الخروقات وبحث حلول للأزمات اليومية في القطاع جراء الحصار الإسرائيلي.

مشيِّعون يشاركون في جنازة فلسطينيين قُتلوا خلال ضربة إسرائيلية استهدفت منزلاً بالنصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)

وأجرت «حماس» سلسلة لقاءات مع مسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية، إضافة إلى اجتماع مع المبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف، جرى خلالها استعراض مجمل التطورات السياسية والميدانية المرتبطة بملف غزة، وفق تقارير نقلتها وسائل إعلام بالبلدين الوسيطين مصر وقطر.

وقف الخروقات ودمج عناصر «حماس»

وقال مصدران مقربان من «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، إن وفداً للحركة برئاسة نزار عوض الله، وضم أيضاً القيادي غازي حمد، التقى مسؤولين أمنيين بمصر وكذلك مبعوثين لمجلس السلام، وناقشوا ملفات عديدة بينها خروقات إسرائيل لاتفاق غزة، ودمج موظفي «حماس» بالشرطة، وتشغيل معبر رفح، وعمل لجنة إدارة غزة التي يفترض أن تتسلم مهامها من الحركة بالقطاع.

وتحدث أحد المصدرين عن أن موضوع نزع سلاح «حماس» كان مطروحاً في أحد المناقشات، ولكن حسمه مؤجل لحين نشر الشرطة الفلسطينية ونشر قوات الاستقرار الدولية، لافتاً إلى أن «حماس» تنتظر دفعاً أميركياً لاتفاق غزة ووقف إسرائيل لخروقاتها.

في سياق متصل، أكد مصدر من لجنة إدارة قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أن اللجنة لم تلتق وفد «حماس»، متحفظاً على تقديم أسباب.

وكانت ثلاثة مصادر تحدثت إلى «رويترز»، الاثنين، وأفادت بأن مبعوثين من «مجلس السلام»، الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التقوا مطلع الأسبوع ‌بممثلين عن حركة «حماس» في القاهرة في محاولة للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، متوقعين عقد اجتماعات إضافية هذا الأسبوع، دون تحديد موعدها.

وعقب الاجتماع، أعلنت إسرائيل، في بيان، الأحد، أنها ستعيد قريباً فتح معبر رفح بين غزة ومصر، والمغلق منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران.

ونقلت «رويترز» عن أحد المصادر قوله إنه يعتقد أن ما أعلنته إسرائيل كان نتيجة مباشرة للاجتماع بين «حماس» و«مجلس السلام»، المكلف بالإشراف على قطاع غزة بعد توقف القتال فيه.

وكشفت إذاعة «مونت كارلو» الدولية، الثلاثاء، أن حركة «حماس» تستعد لبدء جولة محادثات جديدة في القاهرة، رغم التوتر الأمني في المنطقة، لبحث سبل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي توقفت منذ اندلاع الحرب مع إيران مطلع الشهر الجاري.

أسرة فلسطينية فوق مبنى مدمر جراء القصف العسكري الإسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية الدكتور أحمد فؤاد أنور، إن زيارة وفد «حماس» تأتي في توقيت مهم وتتواكب مع تصعيد إسرائيلي بالمنطقة، لافتاً إلى أن مباحثات الحركة بالقاهرة التي شهدت أكثر من مستوى، سواء مع مجلس السلام أو الجانب المصري، تعطي تطمينات بأن الاتفاق لا يزال قائماً وتبحث خروقات إسرائيل، وبالوقت ذاته تبحث عن صياغة للمستقبل القريب، خاصة القضايا المرتبطة بعمل لجنة إدارة القطاع وملف نزع السلاح وغيرهما.

إبقاء الملف في دائرة الضوء

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، أيمن الرقب، أن مشاورات «حماس» في القاهرة تقول إن ثمة زخماً جديداً بشأن «اتفاق غزة»، ومحاولة مصرية لإبقاء الملف في دائرة الضوء وعدم توقفه، متوقعاً أن يستمر هذا الزخم لإعادة فك تجميد الاتفاق المتعثر حالياً.

ومنتصف يناير الماضي، أعلنت واشنطن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب لإنهاء الحرب في القطاع، عبر بنود تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من غزة، ونزع سلاح «حماس»، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار. وحتى الآن لا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من نصف القطاع، في حين ترفض «حماس» إلقاء سلاحها.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

غير أن «هيئة البث الإسرائيلية»، تحدثت السبت، بأن القوة الدولية سيبدأ نشرها في قطاع غزة اعتباراً من مايو (أيار) المقبل.

والاثنين، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي «أهمية الإسراع بتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من الاضطلاع بمهامها من داخل القطاع، باعتبار ذلك خطوة أساسية في إدارة المرحلة الانتقالية وتثبيت التهدئة»، وفق بيان للخارجية المصرية.

ويرى أنور أن ما يحدث مجرد محاولات لبلورة مسار جديد يعيد «اتفاق غزة» لطريقه في ظل الاضطرابات العالمية جراء حرب إيران، متوقعاً استمرار مثل هذه اللقاءات واستمرار الموقف المصري الداعم لوقف إطلاق النار وإعمار القطاع.

ويتوقع الرقب استمرار زخم دفع اتفاق غزة للأمام بحراك مصري على أمل أن يحدث اختراق أو انفراجة في المشهد المتعثر منذ أسابيع.


استعدادات أمنية يمنية مكثفة لتعزيز الأمن في حضرموت

توجيهات حكومية بتشديد الإجراءات الأمنية في مدن حضرموت (إعلام حكومي)
توجيهات حكومية بتشديد الإجراءات الأمنية في مدن حضرموت (إعلام حكومي)
TT

استعدادات أمنية يمنية مكثفة لتعزيز الأمن في حضرموت

توجيهات حكومية بتشديد الإجراءات الأمنية في مدن حضرموت (إعلام حكومي)
توجيهات حكومية بتشديد الإجراءات الأمنية في مدن حضرموت (إعلام حكومي)

في ظل مساعٍ حكومية لتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، كثفت السلطات اليمنية في محافظة حضرموت من إجراءاتها الأمنية مع اقتراب عيد الفطر، بالتوازي مع حملات ملاحقة للعناصر المتورطة في الاتجار بالأسلحة المنهوبة من معسكرات الجيش.

وتأتي هذه التحركات عقب توجيهات رئاسية باتخاذ تدابير صارمة للحد من انتشار السلاح ومواجهة المظاهر المسلحة التي تهدد السلم المجتمعي، خصوصاً في المدن الكبرى التي تشهد كثافة سكانية ونشاطاً اقتصادياً كبيراً.

وتمكنت الأجهزة الأمنية في ساحل حضرموت من ضبط كمية كبيرة من الأسلحة والقذائف والذخائر التي كانت قد نُهبت من أحد المعسكرات العسكرية خلال الأحداث التي شهدتها المحافظة مطلع العام الحالي، وكانت في طريقها للبيع بطريقة غير قانونية.

كما ألقت القبض على عدد من المتورطين في العملية، في خطوة عدتها السلطات جزءاً من حملة أوسع لإعادة ضبط الأمن ومنع انتشار السلاح خارج إطار الدولة.

وترافقت هذه الإجراءات مع اجتماعات أمنية موسعة برئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي، في مدينة المكلا، لمراجعة مستوى تنفيذ الخطط الأمنية خلال شهر رمضان والاستعدادات الخاصة بتأمين المدن خلال أيام عيد الفطر.

خطة أمنية

وخلال اجتماع اللجنة الأمنية في حضرموت، استعرض المسؤولون التقارير الميدانية حول أداء الوحدات الأمنية والعسكرية، ومدى تنفيذ الخطة الأمنية الخاصة بشهر رمضان، إلى جانب الإجراءات المتخذة لتعزيز الاستقرار فيما تبقى من أيام الشهر والاستعداد المبكر لتأمين أجواء عيد الفطر.

ووفق مصادر حكومية، شدد الخنبشي على ضرورة تكثيف التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يعزز جاهزية المؤسسات المعنية للتعامل مع التحديات الأمنية والظواهر السلبية التي قد تهدد السكينة العامة، كما دعا إلى توحيد الجهود الميدانية وتعزيز العمل المشترك لضمان استقرار المدن الرئيسية في المحافظة.

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن الحفاظ على الأمن يمثل أولوية قصوى للسلطات المحلية، خصوصاً مع ازدياد الحركة التجارية والاقتصادية في مدينة المكلا وبقية مدن الساحل، التي تشهد عادة تجمعات كبيرة خلال أيام العيد. وشدد على ضرورة التعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن أو نشر الفوضى، مع الالتزام الكامل بتطبيق القوانين بحق المخالفين.

كما ناقش الاجتماع نتائج المداهمات الأمنية الأخيرة التي نفذتها الأجهزة المختصة في مدينة المكلا، التي أسفرت عن القبض على متهمين بإطلاق النار في الأحياء السكنية، وهي ظاهرة تتكرر في المناسبات الاجتماعية والأعياد وتشكل خطراً على حياة المدنيين.

وفي هذا السياق، شدد الخنبشي على ضرورة الحد من ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات، مؤكداً أن السلطات ستتخذ إجراءات صارمة بحق المخالفين لما تمثله هذه الممارسات من تهديد مباشر لسلامة السكان.

ضبط أسلحة وقذائف

وجاء الاجتماع الأمني عقب عملية نوعية نفذتها الأجهزة الأمنية في ساحل حضرموت، أسفرت عن ضبط كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر التي نُهبت من معسكر مطار الريان خلال الأحداث التي شهدتها المحافظة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأوضح العميد عيسى العمودي، مدير إدارة البحث الجنائي في ساحل حضرموت، أن العملية جاءت بعد ورود معلومات دقيقة إلى أجهزة البحث الجنائي تفيد بوجود أسلحة منهوبة يجري عرضها للبيع في إحدى مناطق مدينة المكلا.

وحسب العمودي، باشرت الفرق الأمنية عملية تحرٍ ومتابعة دقيقة لتحركات المشتبه بهم، وتمكنت من تحديد هوية أحد المتورطين الذي كان يقوم بدور الوسيط في جلب المشترين للأسلحة. وخلال التحقيقات الأولية، أقر المتهم بأنه يعمل بالتنسيق مع شخص آخر يحتفظ بالأسلحة بالقرب من منزله في منطقة المعاوص.

الأجهزة الأمنية في حضرموت استعادت كميات من الأسلحة والذخائر (إعلام محلي)

وعلى أثر ذلك، تحركت قوة أمنية إلى الموقع المحدد، حيث تمكنت من ضبط شخصين داخل المنزل الذي كانت تُخزن فيه الأسلحة. وأسفرت العملية عن مصادرة عدد من البنادق الآلية من نوع «كلاشنكوف» ومسدسات، إضافة إلى كميات كبيرة من الذخائر والقذائف.

وشملت المضبوطات 246 قذيفة هاون بعياري 60 و81 ملم، إلى جانب 26 صاعقاً، وكميات من طلقات المدافع المضادة للطيران، فضلاً عن قواعد إطلاق قذائف الهاون ومناظير ومعدات خاصة باستخدام هذه الأسلحة.

وأكد العمودي أن العملية جاءت نتيجة عمل استخباراتي وتحريات دقيقة استمرت لفترة، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية مستمرة في ملاحقة بقية المتورطين في عمليات نهب وبيع وتهريب الأسلحة خارج الإطار القانوني.

وأضاف أن المتهمين والمضبوطات أُحيلوا إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون مع أي محاولات للاتجار بالأسلحة أو تهديد أمن واستقرار المحافظة.

صيانة القصر الرئاسي

وفي سياق متصل، تفقد محافظ حضرموت سالم الخنبشي أعمال الصيانة والترميم الجارية في القصر الرئاسي بمدينة المكلا، الذي تعرض لأضرار نتيجة أعمال النهب التي رافقت الأحداث الأخيرة في المحافظة.

وجاءت هذه الزيارة في ظل أنباء عن عودة مرتقبة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى حضرموت، ما دفع السلطات المحلية إلى تسريع وتيرة أعمال إعادة التأهيل في عدد من المرافق الحكومية.

واطلع الخنبشي - حسب المصادر الرسمية - على سير العمل في مشروع الترميم ونسبة الإنجاز التي تحققت حتى الآن، ضمن خطة شاملة لإعادة تأهيل المباني المتضررة وصيانة المرافق السكنية والخدمية والبنية التحتية داخل القصر.

أعمال صيانة وترميم متواصلة في القصر الرئاسي بمدينة المكلا (إعلام حكومي)

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني على أهمية الحفاظ على المرافق والمنشآت الحكومية بصفتها ملكاً عاماً يجب صونه وحمايته، مشدداً على ضرورة استكمال أعمال الترميم في أسرع وقت ممكن لإعادة القصر إلى وضعه الطبيعي.

كما استمع الخنبشي - حسب ما أورده الإعلام الرسمي - إلى شرح من الفرق الهندسية والفنية المشرفة على المشروع بشأن مراحل التنفيذ والتحديات الفنية التي تواجه عملية إعادة التأهيل، مشيداً بالجهود المبذولة من قبل الجهات المختصة.


الحوثيون يكثفون التجنيد استعداداً لاحتمالات التصعيد الداخلي والإقليمي

مظاهرة للحوثيين في صنعاء شارك فيها أطفال تأييداً لإيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (رويترز)
مظاهرة للحوثيين في صنعاء شارك فيها أطفال تأييداً لإيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (رويترز)
TT

الحوثيون يكثفون التجنيد استعداداً لاحتمالات التصعيد الداخلي والإقليمي

مظاهرة للحوثيين في صنعاء شارك فيها أطفال تأييداً لإيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (رويترز)
مظاهرة للحوثيين في صنعاء شارك فيها أطفال تأييداً لإيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (رويترز)

في تحركات تجمع بين العلنية والسرية، تكثف الجماعة الحوثية في اليمن أنشطتها للتجنيد، والحشد وسط مؤشرات على استعداداتها لمواجهات عسكرية محتملة داخلياً، أو ضمن تداعيات المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط اتهامات لها باستغلال التدهور المعيشي لإغراء الشباب والأطفال بالأموال، والغذاء.

وإلى جانب ذلك، تستعد الجماعة المتحالفة مع إيران لإطلاق موسم جديد من المراكز التعبوية الصيفية، التي يتم توظيفها لتجنيد الأطفال، بعد أن أنهت العام الدراسي مبكراً، وبدأت تنفيذ حملات ميدانية، وتنظيم فعاليات في الأحياء، والمدارس، لاستقطاب الطلاب إلى تلك المراكز.

ونقل أحد مصادر «الشرق الأوسط» عن شاب يعمل سائقاً لدراجة نارية في صنعاء، حيث العاصمة اليمنية المختطفة، أن عناصر حوثية زارت الحي الذي يسكنه لإجراء لقاءات ميدانية مع الشباب، والأطفال، وإعداد قوائم بأسماء الشباب الراغبين بالالتحاق بالجبهات، مع وعود بتسليمهم أسلحة، وصرف رواتب، إضافة إلى سلال غذائية لعائلاتهم.

إلا أنه بعد مرور أيام دون تنفيذ هذه الوعود توجه بعض من جرى تسجيل أسمائهم في تلك القوائم إلى مقر تابع للجماعة للسؤال عن مصير تلك التعهدات، ليُطلب منهم الانتظار حتى يتم استدعاؤهم عند الحاجة، وتلقوا توجيهات بالاستماع إلى خطابات زعيم الجماعة، ومتابعة القنوات التلفزيونية التابعة لها، ضمن استعداداتهم للتجنيد.

حملات التجنيد الحوثية تستهدف صغار السن تحت ذريعة مساندة إيران و«حزب الله» اللبناني (غيتي)

وبحسب رواية الشاب، فإنه وغالبية نظرائه ممن وافقوا على تسجيل أسمائهم في تلك القوائم يهدفون إلى الحصول على المرتبات والسلال الغذائية والأسلحة التي وُعدوا بها، وذلك بسبب تردي الأوضاع المعيشية، وأنهم كانوا يتمنون الحصول عليها بشكل عاجل، لتلبية بعض احتياجاتهم وعائلاتهم لعيد الفطر.

مواجهة المخاوف بالتعبئة

وتأتي حملة التجنيد الجديدة بتوجيهات مباشرة من زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، طبقاً لمصادر مطلعة، وتهدف إلى رفد الجبهات بالمقاتلين، وتعزيز القدرات العسكرية للجماعة ضمن مخاوفها من أي تحركات محتملة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وبالتزامن مع التطورات الإقليمية المتسارعة.

وبحسب المصادر، فإن الجماعة تتوقع أن أي تدخل لها في خط المواجهة الدائرة حالياً في المنطقة قد يدفع إلى تقديم دعم خارجي للقوات الحكومية للتحرك ضدها، وتبدي قلقاً من استغلال خصومها في الداخل هذا التوتر العسكري المتصاعد لبدء عمليات ميدانية ضدها، حتى من دون تقديمها مساندة عملية لإيران.

أحد عناصر الحوثيين يضع صورة خامنئي على صدره في مظاهرة مؤيدة لإيران (رويترز)

وتشير المصادر إلى أن عمليات الاستقطاب تجري في كثير من الأحيان بعيداً عن التغطية الإعلامية، وعبر شبكة من المشرفين الميدانيين، والمتعاونين مع الجماعة، ومسؤولي الأحياء المعروفين بـ«عقال الحارات».

وكثفت الجماعة من الفعاليات تحت مسمى «الأمسيات الرمضانية» في مختلف المحافظات الخاضعة لسيطرتها، والتي تستخدمها لإغراء الشباب والأطفال للالتحاق بالمعسكرات، وتضغط على عائلاتهم وعلى الشخصيات الاجتماعية لإقناعهم بالتجنيد.

ولاحظت المصادر تراجعاً في كميات المساعدات الغذائية التي تستخدمها الجماعة في عمليات الاستقطاب، مرجحة أن يكون مرد ذلك إلى توقف الكثير من أنشطة المنظمات الدولية والأممية خلال العامين الأخيرين، إما بسبب تراجع التمويل الدولي، أو نتيجة للممارسات التعسفية ضد تلك المنظمات.

وتثير عمليات الحشد الحوثية قلق السكان من دخول اليمن نطاق المواجهات الإقليمية في ظل الأوضاع المعيشية المتدهورة، واستمرار انقطاع الرواتب، وارتفاع الأسعار، ونقص الأدوية، والخدمات الأساسية.

سكان مناطق سيطرة الحوثيين قلقون من دخول الجماعة الحرب إلى جانب إيران (أ.ب)

وتبين المصادر المحلية أن السكان باتوا يتوجسون من عمليات التجنيد الحالية أكثر من السابق، وذلك بسبب مخاوفهم على أبنائهم من جهة، وقلقهم من زيادة سوء أحوال المعيشة، ونقص المواد الأساسية من جهة ثانية، وهو ما سيسهل بالضرورة من تجنيد أبنائهم، خصوصاً الأطفال، إذا استمرت المواجهة لوقت طويل دون حسم، خصوصاً أن الانضمام للجماعة والقتال في صفوفها باتا أحد مصادر الدخل النادرة.

عودة المراكز الصيفية

بالتوازي مع هذه الأنشطة، تستعد الجماعة لإنهاء العام الدراسي مبكراً، وإطلاق المراكز الصيفية التي تهدف لاستقطاب الأطفال، وضمهم إلى صفوفها.

وبالتزامن مع إعلانها عن جداول امتحانات الشهادتين (الثانوية العامة والأساسية)، ضاعفت من أنشطتها الاستعدادية لتنظيم المعسكرات الصيفية.

حشد حوثي في أكبر ميادين العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء تأييداً لإيران (أ.ف.ب)

وأقرت الجماعة بدء اختبارات الشهادتين الثانوية العامة والأساسية نهاية الشهر الجاري، بعد أن أنهت العام الدراسي باختبارات المراحل الدراسية المختلفة منتصف فبراير (شباط) الماضي، وذلك قبل أكثر من شهرين من نهاية العام الدراسي بحسب التقويم المتبع في اليمن، والمعمول به في مناطق سيطرة الحكومة.

وخلال السنوات الماضية غيّر الحوثيون التقويم الدراسي في مناطق سيطرتهم ليتوافق مع الأشهر الهجرية، وقلصوا العام الدراسي لإتاحة الفرصة لأنشطة المعسكرات الصيفية.

ويعقد القادة الحوثيون، الذين يديرون قطاعات التربية والتعليم والشباب والرياضة والصحة والبيئة والإعلام، اجتماعات مكثفة مع مسؤولي التعبئة ونظرائهم المشرفين على المراكز الصيفية، للإعداد للبرامج والأنشطة التعبوية، وطباعة الكتب، والمنشورات الدعوية.

فعالية نسوية حوثية في صنعاء لإعداد خطط استقطاب البنات إلى المراكز الصيفية (إعلام حوثي)

كما يجري إعداد الخطط الإعلامية، والأنشطة المصاحبة الموجهة للسكان، لحضّهم على إلحاق أطفالهم بالمعسكرات الصيفية، ويتضمن ذلك توجيه رسائل إعلامية عبر وسائل إعلام الجماعة، واستغلال المساجد وخطب الجمعة.

وتشمل التحركات الحوثية إجراء مسوحات ميدانية، وحصر أعداد الطلاب، واستخدام النساء المواليات للجماعة في الوصول إلى الأمهات.

ويتهم التربويون الجماعة الحوثية بالسعي لغسل أدمغة الأطفال، وضمان الحصول على مقاتلين جدد باستمرار، وتعزيز جبهاتها واستعداداتها العسكرية.