خادم الحرمين الشريفين والسيسي يشهدان توقيع اتفاقات جديدة

بينها إنشاء منطقة حرة في سيناء وصندوق استثمار بقيم 60 مليار ريال * مجلس الوزراء المصري: جزيرتا صنافير وتيران تقعان في المياه الإقليمية السعودية

خادم الحرمين الشريفين والسيسي يشهدان توقيع اتفاقات جديدة
TT

خادم الحرمين الشريفين والسيسي يشهدان توقيع اتفاقات جديدة

خادم الحرمين الشريفين والسيسي يشهدان توقيع اتفاقات جديدة

شهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مساء أمس، مراسم التوقيع على عدد من الاتفاقات الجديدة ومذكرات التفاهم المقترحة من مجلس التنسيق المشترك بين البلدين، من أهمها التوقيع والإعلان عن إنشاء منطقة تجارة حرة مشتركة في سيناء المصرية، كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين شركة «أرامكو السعودية» وعدد من الشركات المصرية، والإعلان عن مشاريع تنموية واقتصادية أسسها رجال أعمال بين البلدين، وإقامة صندوق استثماري بين الجانبين بنحو 60 مليار ريال سعودي (16 مليار دولار)، وإنشاء 13 مجمعا صناعيا، وتوقيع اتفاقية إطارية في مجال الإسكان، ووقع الاتفاقات ومذكرات التفاهم الوزراء المعنيون، يتقدمهم الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي.
وجرت الاتفاقات في قصر عابدين الذي احتفى بأضواء الطيف ترحيبا بقدوم الملك سلمان.
وأصدر مجلس الوزراء المصري بيانا مساء أمس أوضح فيه أن التوقيع على اتفاق تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية يعد إنجازا مهما من شأنه أن يمكن الدولتين من الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما بما توفره من ثروات وموارد تعود بالمنفعة الاقتصادية عليهما، مبينا أن الرسم لخط الحدود بناءً على المرسوم الملكي والقرار الجمهوري أسفر عن وقوع جزيرتي صنافير وتيران داخل المياه الإقليمية للمملكة العربية السعودية.
وأكد البيان أن الاتفاق جاء بعد عمل شاق وطويل استغرق أكثر من 6 سنوات، انعقدت خلالها إحدى عشرة جولة لاجتماعات لجنة تعيين الحدود البحرية بين البلدين، آخرها ثلاث جولات منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) 2015 عقب التوقيع على إعلان القاهرة في 30 يوليو (تموز) 2015.
وتابع بيان مجلس الوزراء: اعتمدت اللجنة في عملها على قرار رئيس الجمهورية رقم 27 لعام 1990 بتحديد نقاط الأساس المصرية لقياس البحر الإقليمي والمنطقة الاقتصادية الخالصة لجمهورية مصر العربية، والذي تم إخطار الأمم المتحدة به في 2 مايو (أيار) 1990. وكذلك على الخطابات المتبادلة بين الدولتين خلال العام نفسه، بالإضافة إلى المرسوم الملكي الصادر في 2010 بتحديد نقاط الأساس في ذات الشأن للمملكة العربية السعودية.
وتجدر الإشارة إلى أن الفنيين من أعضاء اللجنة قد استخدموا أحدث الأساليب العلمية لتدقيق النقاط وحساب المسافات للانتهاء من رسم خط المنتصف بين البلدين بأقصى درجات الدقة.
وأضاف بيان الحكومة المصرية «أسفر الرسم الفني لخط الحدود بناءً على المرسوم الملكي والقرار الجمهوري المشار إليهما أعلاه عن وقوع جزيرتي صنافير وتيران داخل المياه الإقليمية للمملكة العربية السعودية». والجدير بالذكر أن الملك عبد العزيز آل سعود كان قد طلب من مصر في يناير (كانون الثاني) 1950 أن تتولى توفير الحماية للجزيرتين، وهو ما استجابت له وقامت بتوفير الحماية للجزر منذ ذلك التاريخ. وكشف مجلس الوزراء أن التوقيع والتصديق على الاتفاق سيسفر عن تمكين مصر من الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر الأحمر وما توفره من فرص للاستكشاف والتنقيب عن موارد طبيعية إضافية للدولة. وسيتم عرض اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية على البرلمان لمناقشتها وطرحها للتصديق عليها طبقا للإجراءات القانونية والدستورية المعمول بها.
واستطرد مجلس الوزراء في بيانه، أن الزيارة التاريخية التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية لمصر خلال الفترة من 7 - 11 أبريل (نيسان) الحالي، شهدت التوقيع على كثير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في كثير من المجالات المهمة بين الجانبين.
وقال بيان مجلس الوزراء: إن الجانبين المصري والسعودي يوليان أهمية مشتركة لتنمية سيناء لما تحمله من أهمية استراتيجية وموقع متميز وما تمثله من حلقة وصل بين البلدين الشقيقين، فضلاً عما تزخر به من إمكانيات واعدة في كثير من المجالات مثل التعليم والسياحة وغيرها، حيث تم التوقيع أول من أمس على اتفاقية مشروع جامعة الملك سلمان بن عبد العزيز بمدينة الطور، واتفاقية مشروع التجمعات السكنية، وذلك ضمن برنامج الملك سلمان بن عبد العزيز لتنمية شبه جزيرة سيناء.
وأكد البيان «نظرًا لما يمثله قطاع الطاقة من أهمية حيوية للعمل والصناعة والاستثمار، فضلاً عن إدراك الجانبين لأهمية وسائل الطاقة الجديدة بالإضافة إلى الوسائل التقليدية، فقد وقع الجانبان على اتفاقية للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وأخرى بشأن مشروع توسعة محطة كهرباء غرب القاهرة، فضلاً عن مذكرة تفاهم تنفيذية في مجال الكهرباء». وأضاف: «إيمانًا من البلدين الشقيقين بأهمية تعزيز العمل العربي المشترك وتقديم نموذج يُحتذى به للعلاقات العربية، فقد وقع الجانبان على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في المجالات ذات الصلة بالاستثمار والنهوض بالقطاعات الحيوية التي توفر المنتجات الصناعية والسلع الزراعية اللازمة لتعزيز التبادل التجاري، فضلاً عن إتاحة الوسائل اللازمة لتيسير حركة التجارة بين البلدين الشقيقين وتوفير المناخ المناسب والجاذب للعمل والاستثمار. وقد تم التوقيع في هذا الصدد على اتفاقية خاصة بتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، واتفاقية تعاون في مجال النقل البحري والموانئ، وأربع مذكرات تفاهم للتعاون في مجالات العمل، والمجالات الزراعية، والتجارة والصناعة، وحماية النزاهة ومكافحة الفساد».



مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية ضد السعودية

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية ضد السعودية

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات الحوثية المتواصلة والمتصاعدة التي تستهدف السعودية، بما فيها التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين.

وأفاد بيان صادر عن رئيس المجلس، الخميس، بأن ذلك يشمل «الضربات المتهورة» التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في 10 و11 أكتوبر، وأسفرت عن وفيات وإصابات، فضلاً عن الضربات المتعددة التي استهدفت مطارات أخرى ومنشآت «أرامكو» السعودية، معرباً عن خالص التعازي لأسر الضحايا وحكومة المملكة وشعبها، والتمنيات للمصابين الشفاء العاجل.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

وجدَّد البيان إدانة الأعضاء بأشد العبارات لاستمرار هجمات الحوثيين وتهديداتهم ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، مشدداً على أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها.

وأكد الأعضاء أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216 لعام 2015 والقرارات اللاحقة، كما دعوا إلى التعاون العملي، بما في ذلك مع حكومة اليمن، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة وما يتصل بها من أعتدة والمساعدة التقنية والتدريب والتمويل وغير ذلك من أشكال المساعدة المتصلة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات.

وطالَب البيان الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تطال المدنيين والأعيان المدنية، مجدداً دعم مجلس الأمن للحكومة اليمنية والتزام أعضائه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.

وجدَّد الأعضاء تأكيد دعمهم للمبعوث الأممي إلى هانس غروندبرغ في جهوده الرامية للتوصل -عن طريق التفاوض- إلى تسوية سياسية شاملة يقودها اليمنيون ويملكون زمامها.


المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
TT

المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)

حذّر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، الحوثيين من عواقب استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية، مؤكداً أن القوات المشتركة للتحالف قادرة على التعامل مع الصواريخ والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز.

ودعا المالكي، خلال مؤتمر صحافي في الرياض، مساء الخميس، الحوثيين إلى وقف هجماتهم على المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة، وقال: «على الميليشيا الحوثية الإرهابية أن توقف هجماتها على المدنيين في السعودية، وعليها أن تقرأ جيداً بيان التحالف وما بين السطور».

وأوضح المتحدث باسم التحالف أن الحوثيين حصلوا، بمساعدة أطراف إقليمية، على تقنيات متقدمة، ما أتاح لهم امتلاك صواريخ باليستية وطائرات هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة. وقال إن ذلك يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية منع الجماعات الإرهابية من الحصول على التقنيات والأسلحة المتقدمة.

وأضاف: «تؤكد قيادات القوات المشتركة للتحالف استمرار عملياتها لردع الميليشيا الحوثية الإرهابية عن محاولة استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية، وتهديد حرية الملاحة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب».

وأكد المالكي دعم الحكومة اليمنية الشرعية والقوات المسلحة اليمنية «في جميع المسارات»، وتأمين الإسناد الجوي للوحدات على الأرض على مدار الساعة.

19 وفاة و364 إصابة

كشف المتحدث باسم التحالف أن الاعتداءات الحوثية على مطارات المملكة أسفرت عن 19 وفاة و364 إصابة، مشيراً إلى إطلاق 1104 صواريخ و1135 طائرة مسيّرة منذ بدء العمليات. وقال إن استهداف ميليشيا الحوثي للحرمين الشريفين نهج عدائي ممنهج وعمل شنيع يستهدف المعتمرين والزائرين.

وبحسب المالكي، بلغ إجمالي الانتهاكات الحوثية منذ الهدنة في عام 2022 نحو 175 صاروخاً باليستياً، و330 طائرة مسيّرة، و2229 مقذوفاً أُطلقت من طائرات مسيّرة، و28121 مقذوفاً مجهولاً.

وشدد المتحدث باسم التحالف على امتلاك المملكة القدرة على تحديد الأهداف عبر منظوماتها الاستخبارية ومواجهة التهديدات، وقال: «لدينا القدرة على التعامل مع هذه الصواريخ والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز».

وعرض المالكي خلال المؤتمر مشاهد لاستهداف طيران التحالف منصات إطلاق صواريخ باليستية ومخازن أسلحة ومنشآت، قال إن الحوثيين يستخدمونها لدعم عملياتهم العسكرية، مبيناً أن القوات المشتركة تمكنت من تحييد هجوم باليستي وشيك على المملكة.

اعتداءات تهدد أمن المسافرين

أدان المتحدث الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة، ومنها مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مشيراً إلى أن هذه المنشآت يرتادها يومياً آلاف المسافرين والمدنيين، كما أشار إلى محاولات استهداف مطارات وموانئ ومنشآت نفطية في المملكة.

وقال إن اعتداءات الحوثيين على المدنيين تمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية، مضيفاً أن استهداف المطارات «يمس أمن المملكة ويهدد حركة الطيران الدولي ويعرّض أرواح المسافرين من مختلف الجنسيات للخطر». وذكر أن التحالف دمّر 127 مخزناً في مناطق جبلية ومنصة إطلاق في اليمن.

وأشار إلى أن الحوثيين أنشأوا مخازن جبلية تتركز في صنعاء وصعدة وعمران، تنطلق منها هجمات على اليمن والدول المجاورة. وأضاف: «تعمل قيادة القوات المشتركة للتحالف على تفكيك هذه الشبكة والقضاء على الخبراء والمشغّلين لهذه القدرات، من خلال تدمير المخازن الجبلية ومنصات الإطلاق الثابتة والمتحركة، بالاستناد إلى منظومة استخبارية تعمل على مدار الساعة».

منظومات سعودية عالية الجاهزية

وأكد المالكي أن القوات المسلحة السعودية تمتلك منظومات قتالية عالية الجاهزية ومتقدمة القدرات، بينها منظومات دفاع جوي قادرة على اعتراض التهديدات وإحباط محاولات الاستهداف، بما يحمي سيادة المملكة وأمنها ومقدراتها ومقدساتها، والمواطنين والمقيمين على أراضيها.

وقال: «لدينا القدرة على تحديد المواقع التي تستخدمها الميليشيات الحوثية، ونعمل على تفكيك الشبكة الإرهابية والقضاء على الخبراء فيها».

وجدّد المالكي التأكيد على الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، قائلاً إن التحالف اتخذ الاحتياطات الممكنة لتجنب إيقاع خسائر أو أضرار بالمدنيين أثناء التخطيط لعمليات تحييد قدرات الحوثيين التي يستخدمونها في عملياتهم.


لقاء سعودي - يوناني يبحث تداعيات هجمات الحوثيين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)
TT

لقاء سعودي - يوناني يبحث تداعيات هجمات الحوثيين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)

ناقش الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع نظيره اليوناني، نيكوس ديندياس، في الرياض، الخميس، التطورات الإقليمية.

وأدان الوزيران الهجمات الإرهابية التي تشنها الميليشيا الحوثي على السعودية، كما بحثا تداعياتها على الأمن والاستقرار.

واستعرض الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز الشراكة الدفاعية بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة.

حضر اللقاء عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.