اليونان تعيد الدفعة الثانية من المهاجرين إلى تركيا

أكثر من 52 ألف لاجئ في اليونان منهم 30 ألفًا في العاصمة أثينا

لاجئون من الدفعة الثانية التي وصلت إلى تركيا أمس (أ.ف.ب)
لاجئون من الدفعة الثانية التي وصلت إلى تركيا أمس (أ.ف.ب)
TT

اليونان تعيد الدفعة الثانية من المهاجرين إلى تركيا

لاجئون من الدفعة الثانية التي وصلت إلى تركيا أمس (أ.ف.ب)
لاجئون من الدفعة الثانية التي وصلت إلى تركيا أمس (أ.ف.ب)

بدأت اليونان في إعادة الدفعة الثانية من المهاجرين إلى تركيا بمقتضى اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة، رغم مخاوف من ضعف الاستعدادات وانتقادات من قبل نشطاء. ووصلت الدفعة الأولى من المهاجرين، الذي يعتقد أن معظمهم من باكستان، إلى تركيا الاثنين لكن توقفت عملية منذ ذلك الحين لعدة أسباب من بينها تزايد عدد طلبات اللجوء اللحظة الأخيرة إلى اليونان. واستأنفت السلطات اليونانية أمس عملية إعادة المهاجرين إلى تركيا وفقا للاتفاق الموقع بين الاتحاد الأوروبي وانقره الشهر الماضي، وأعادت اليونان مجموعة من 124 مهاجرا يشكل الباكستانيون القسم الأكبر منهم، حيث انطلقت مجموعة أولى من 45 باكستانيا في الساعة 5.00 ت غ من جزيرة ليسبوس، لاجتياز بحر إيجة إلى مرفأ ديكيلي التركي الذي وصلته بعد نحو ساعة، وتم إحضار المهاجرين من مخيم «موريا» الذي يُحتجزون به إلى ميناء الجزيرة، حيث تم نقلهم علي متن سفينة مستأجرة بواسطة قوات حرس الحدود الأوروبية فورنتكس.
وبعد ثلاث ساعات أبعدت مجموعة ثانية من 79 شخصا نقلوا من جزيرتي كوس وساموس إلى ليسبوس، وتعتبر هذه العملية ثاني موجة من عمليات الإبعاد منذ الاثنين الماضي، عندما تم إبعاد 202 شخص معظمهم باكستانيون من جزيرتي ليسبوس وخيوس، وسط تغطية إعلامية واسعة. وأوقفت الشرطة اليونانية ثلاثة ناشطين حقوقيين وأفرج عنهم بعد وقت قصير أمس حين أبحروا وعلقوا أنفسهم بمرساة العبارة لمنع أبحارها في مرفأ ليسفوس. وجاء نحو ثلاثين آخرين للتظاهر في المرفأ وهم يهتفون «أوقفوا عمليات الإبعاد» و«عار عليك أيها الاتحاد الأوروبي» و«الحرية للاجئين».
ولا تشمل عمليات الإبعاد هذه إلا أشخاصا لم يقدموا طلبات لجوء، وقال مصدر حكومي إن «كل من يقدم طلب لجوء يشطب عن لائحة» الذين تقرر إبعادهم». وقال المتحدث باسم مراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، إيوا مونكيور: «إن المعادين جميعا من الذكور، وأعتقد أنهم رفضوا التقدم بطلبات لجوء، لم يتقدم أي منهم حتى الدقيقة الأخيرة بطلب للحماية الدولية»، موضحا أن كل مهاجر معاد يرافقه شرطي، كما يوجد على متن القارب الذي يقلهم طبيب ومترجمون.
وتظاهر عدد من النشطاء محتجين على عملية الإعادة، وقفز بعضهم في الماء وسبحوا أمام القارب، مما تسبب في تعطيل القارب لنحو 20 دقيقة، قبل أن يقوم عناصر خفر السواحل اليونانية بإخراج المحتجين من الماء، وإحالتهم للتحقيقات بتهمة تعطيل المواصلات العامة.
تجدر الإشارة إلى أن تركيا والاتحاد الأوروبي توصلا في 18 مارس (آذار) الماضي في العاصمة البلجيكية بروكسل، إلى اتفاق يهدف لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، حيث تقوم تركيا بموجب الاتفاق، الذي بدأ تطبيقه يوم الاثنين الماضي، باستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا.
وستتُخذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما سيجري إيواء السوريين في مخيمات ضمن تركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لديها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها.. ومن المتوقع أن يصل عدد السوريين في عملية التبادل في المرحلة الأولى 72 ألف شخص، في حين أن الاتحاد الأوروبي سيتكفل بمصاريف عملية التبادل وإعادة القبول.
وعمد القسم الأكبر من نحو 6000 مهاجر وصلوا إلى اليونان منذ 20 مارس ويشملهم بالتالي الاتفاق الأوروبي - التركي، إلى تقديم طلبات لجوء في الأيام الأخيرة، ما يؤخر ترحيلهم إذ يتحتم درس الطلبات بطريقة انفرادية. وتعهدت اليونان بإتمام درس الطلبات في مهلة 15 يوما لكل منها. والمشكلة هي أن عددا ضئيلا جدا من أصل الموظفين الأوروبيين المتخصصين في حق اللجوء الذين وعد الاتحاد الأوروبي بإرسالهم في إطار الاتفاق، وصلوا إلى الجزر للنظر في هذه الطلبات. وكانت الحكومة اليونانية أعلنت أن تزايد عدد طلبات اللجوء التي قدمها مهاجرون سيؤدي إلى توقف لمدة 15 يوما في عمليات الإبعاد، قبل أن تستأنف العملية أمس، ودفع الخوف من الإبعاد إلى أعمال يائسة في بعض المخيمات حيث يتم احتجاز المهاجرين. فقام نحو 150 مهاجرا بالفرار الخميس من مخيم في جزيرة ساموس قبل أن يتم إقناعهم بالعودة.
كما سجل حادث مماثل الأسبوع الماضي في جزيرة خيوس، حيث غادر 600 شخص على الأقل مخيم فيال وهم في المرفأ منذ ذلك الحين. وأعلن عشرات المهاجرين في ساموس وليسبوس أنهم باشروا إضرابا عن الطعام لمنع إبعادهم. ويبدو من الصعب تطبيق الاتفاق، بسبب استمرار وصول المهاجرين غير شرعيين بالعشرات يوميا، حتى لو أن هذا الرقم أقل بكثير من الآلاف الذين كانوا يصلون يوميا الصيف الماضي.
وقال باكستاني يدعى علي محتجز في ساموس، إن أكثر من عشرة من مواطنيه مضربون عن الطعام في هذا المخيم، موضحًا: «قالوا لنا أن نقدم طلبات لجوء في اليونان، وإلا فسيعيدوننا إلى تركيا»، وأضاف: «جازفنا بحياتنا للقدوم إلى هنا، لا نريد العودة إلى تركيا لأنهم سيعيدوننا إلى باكستان».
في المقابل، من المقرر أن يسرع الاتحاد الأوروبي المحادثات حول ملف انضمام تركيا إلى الاتحاد، ويضاعف المساعدات لهذا البلد لتصل إلى ستة مليارات يورو ويمنح المواطنين الأتراك حق الدخول إلى دول الاتحاد من دون تأشيرات، وصرح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مؤخرا أنه إن لم يتم تطبيق الاتفاق حرفيا فسوف يتم التراجع عن تطبيقه من قبل أنقرة. ويجري حاليا 6 وزراء خارجية من دول الاتحاد الأوروبي زيارة لمخيمات المهاجرين في العاصمة اليونانية أثينا، تضامنا مع اللاجئين، وقد وصل أمس الجمعة وفد الوزراء برئاسة وزير خارجية هولندا الرئيس الدوري للاتحاد الأوروبي حاليا، والتقى الوزراء من فرنسا ومالطا والبرتغال وإيطاليا وسلوفاكيا رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس في أثينا «لإعادة التشديد على التضامن الأوروبي مع اليونان وإجراء تقييم للمرحلة»، ويجري الوزراء الأوروبيون «مشاورات» مع مجموعة من المنظمات غير الحكومية التي تحشد قوتها للتعامل مع أزمة الهجرة، وسيزورون اليوم مخيم أليونا وسط أثينا.



في حدث نادر... ملك إسبانيا يعترف بانتهاكات بلاده خلال الحقبة الاستعمارية

العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

في حدث نادر... ملك إسبانيا يعترف بانتهاكات بلاده خلال الحقبة الاستعمارية

العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)

أقر ملك إسبانيا فيليب السادس، الاثنين، بأن بلاده ارتكبت انتهاكات خلال ماضيها الاستعماري، في اعتراف نادر من جانب العرش الإسباني الذي لم يصدر قط اعتذاراً رسمياً لمستعمراته السابقة.

وفي أوج قوتها خلال القرنَين السادس عشر والثامن عشر، حكمت إسبانيا واحدة من أكبر الإمبراطوريات في تاريخ العالم التي امتدت عبر خمس قارات، بما في ذلك معظم أميركا الوسطى واللاتينية، ومارست العمل القسري ومصادرة الأراضي والعنف ضد السكان الأصليين.

وقال الملك، خلال زيارة إلى متحف الآثار في مدريد، إن القوانين الاستعمارية الإسبانية «كانت تهدف إلى الحماية. لكن في الواقع، لم تسر الأمور كما كان مقرراً لها في الأصل، وحدث الكثير من الانتهاكات».

وأضاف: «عندما ندرس أموراً معينة وفقاً لمعايير العصر الحديث، وبناء على قيمنا، من الواضح أننا لا نستطيع أن نشعر بالفخر. لكن يجب أن نتعلم من هذا، في سياقه، دون الإفراط في الوعظ الأخلاقي. يجب أن نستخلص العبر من خلال تحليل موضوعي ودقيق».

وقام بجولة في معرض عن النساء الأصليات في المكسيك برفقة السفير المكسيكي لدى إسبانيا، كيرينو أورداز.

وشهدت العلاقات بين إسبانيا والمكسيك توترات دبلوماسية بسبب إرث الحكم الاستعماري الإسباني.

وفي عام 2019، طلب الرئيس المكسيكي، آنذاك، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور من الحكومة الإسبانية والبابا الراحل فرنسيس الاعتذار للسكان الأصليين المكسيكيين عن الأخطاء التي ارتُكبت خلال الغزو الإسباني، والتي غالباً ما كانت باسم نشر الكاثوليكية والحضارة.

وبعد خمس سنوات، قررت كلاوديا شينباوم خليفة لوبيز أوبرادور عدم دعوة الملك الإسباني إلى حفل تنصيبها، بعد أن رفض الملك الاعتذار عن الانتهاكات التي ارتُكبت في العهد الاستعماري، في إهانة وصفها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بأنها «غير مقبولة».


انقلاب زورق تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود قبالة سواحل اليونان

قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
TT

انقلاب زورق تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود قبالة سواحل اليونان

قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)

انقلب زورق دورية تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) وعلى متنه 5 أفراد، من بينهم السفير الإستوني في اليونان، قبالة جزيرة تقع بأقصى شرق اليونان.

وذكر خفر السواحل اليوناني أن القارب غرق قبالة سواحل جزيرة كاستيلوريزو الصغيرة، دون توضيح أسباب انقلابه، وأضاف أن أربعة إستونيين من بينهم السفير الإستوني في اليونان، وضابط اتصال يوناني من وكالة «فرونتكس» كانوا على متن القارب وقت وقوع الحادث.

وعمل زورق تابع لخفر السواحل اليوناني وقارب آخر كان يبحر في المنطقة على إنقاذ الخمسة الذي نُقلوا إلى جزيرة كاستيلوريزو، ومنها نُقل أربعة مصابين جواً إلى جزيرة رودس.

ولم يوضح خفر السواحل ما إذا كان السفير الإستوني من بين المصابين الذين نقلوا جواً إلى رودس.

ويذكر أن اليونان تعتبر من المسارات الرئيسية لعبور المهاجرين الذين يفرون من ظروف الفقر والصراعات في أفريقيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وتنتشر قوات «فرونتكس» في اليونان منذ سنوات، حيث يعمل أفراد وسفن من الوكالة الأوروبية جنباً إلى جنب مع خفر السواحل ودوريات حرس الحدود اليونانية.


إعجاب وقلق من القاذفات الأميركية في قاعدة عسكرية بريطانية

قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)
قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)
TT

إعجاب وقلق من القاذفات الأميركية في قاعدة عسكرية بريطانية

قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)
قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)

اتخذ تشارلي كامينغ، كغيره من الفضوليين، مكاناً بجوار سياج القاعدة العسكرية في فيرفورد في الريف الإنجليزي، ووجّه عدسة كاميرته نحو قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» تشارك في الحرب في الشرق الأوسط.

وفيرفورد الواقعة جنوب غربي إنجلترا، هي إحدى القاعدتين اللتين سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدامهما لتنفيذ «عمليات دفاعية ضد إيران» في إطار الحرب التي بدأتها مع إسرائيل في 28 فبراير (شباط). والقاعدة الأخرى هي دييغو غارسيا في المحيط الهندي.

وأقبل مئات الأشخاص إلى محيط قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي، منذ وصول القاذفات الاستراتيجية الأميركية إليها في السادس من مارس (آذار)، بعد أيام من بدء الحرب.

ويقول كامينغ (17 عاماً)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «جئت لألتقط صوراً (لنشرها) على (إنستغرام)». وبينما يعرِب عن قلقه من نشر هذه الطائرات، يضيف: «أجد أن مشاهدتها أمر مثير للإعجاب فعلاً».

إلى جانبه، وقف صديقه جيمس مارتن (18 عاماً)، وهو شاب شغوف بالطيران جاء من أكسفورد غير البعيدة من فيرفورد.

ويقول: «رؤية هذه الطائرات تقلع في اتجاه منطقة حرب هي تجربة غريبة نوعاً ما؛ لأننا حتى الآن لم نر سوى طائرات تنفذ مهمات تدريبية اعتيادية».

خلال عطلة نهاية الأسبوع، اصطفت سيارات آتية من مختلف أنحاء البلاد على امتداد طرق محيطة بفيرفورد. واتخذ عشّاق طيران وسكان وراكبو درّاجات أماكن مطلّة على القاعدة، مستغلين الأجواء المشمسة... وحمل هؤلاء كاميرات ومناظير وسلالم صغيرة قابلة للطي، بينما جلس آخرون إلى كراسي وهم يتناولون السندويشات والشاي.

ومن هؤلاء، قاد ديف سافيدج شاحنته لثلاث ساعات من وسط ويلز، ليتمكن وابنه من بلوغ القاعدة قبل الفجر، ويتحدث بإعجاب عن القاذفات.

ويقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أحب قوّتها وحجمها. تنتابني الحماسة لرؤية شيء بهذا الحجم وعلى هذا القدر من الإبهار».

قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)

بدوره، يتحدث أدريان الذي يعمل في مستودع بمدينة دونكاستر في شمال البلاد، عن شغفه بالطائرات الحربية، أثناء مشاهدته إقلاع قاذفة «بي - وان» بُعيد الفجر بقليل.

ويقول هذا الرجل البالغ 58 عاماً: «على الطريق، عدد السيارات يوازي تلك التي تحضر في أيام الاستعراضات الجوية».

ويتابع، بينما يؤشر إلى سماعاته العازلة للضجيج: «تكاد قاذفة (بي - 1) أن تكون من الأكثر إصداراً للضجيج، لم يسبق أن سمعت هديراً بهذه القوة».

خلف الحماسة الظاهرة لمشاهدة الطائرات الحربية، لا يخفي الحاضرون قلقهم جراء دقة الوضع في الشرق الأوسط وغموض الدور الذي تؤديه بريطانيا.

تواصلت «وكالة الصحافة الفرنسية» مع وزارة الدفاع الأميركية، لكنّها لم تُجب عن الأسئلة المتعلّقة باستخدام القاعدة في الحرب الجارية في الشرق الأوسط.

غير أنّ تقديرات صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان تشير إلى أنّ نحو ست قاذفات «بي - 52» و12 قاذفة «بي - 1» استخدمت القاعدة، بحيث نفّذت كل منها عمليتين أو ثلاث عمليات إقلاع وهبوط يومياً.

كما شهدت القاعدة إقلاع طائرات شحن تابعة لسلاح الجو الأميركي.

ولم تستقطب القاعدة في الآونة الأخيرة عشّاق الطائرات فحسب، بل استقطبت متظاهرين حضروا للتعبير عن معارضتهم للحرب في الشرق الأوسط.

ووجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء كير ستارمر لرفضه في البداية السماح باستخدام القواعد البريطانية في إطار الحرب على إيران، قبل أن يجيز استعمالها في إطار «دفاعي».

تُظهر استطلاعات الرأي أن معظم البريطانيين يعارضون الحرب، ونصفهم يرفض استخدام واشنطن قواعد سلاح الجو الملكي.

ويُوضح جيمس مارتن الذي يعيش على بُعد نحو عشرين كيلومتراً من قاعدة جوية بريطانية، أن نظرة السكان إلى الطائرات الحربية تبدّلت بسبب الحرب.

ويقول: «في كل مرة تحلّق فيها طائرة مقاتلة فوق رؤوسهم، ينتابهم قلق مما قد يعنيه ذلك»، مضيفاً أن «سرعة تطوّر الأوضاع (في الشرق الأوسط) مخيفة».