الرئيس الجديد لاتحاد الغرف العربية: الاستثمار في العالم العربي آمن

الكباريتي لـ«الشرق الأوسط»: مهمتي تعزيز التبادلات التجارية وألا تتأثر بالعوامل السياسية

نائل الكباريتي الرئيس الجديد لاتحاد الغرف العربية
نائل الكباريتي الرئيس الجديد لاتحاد الغرف العربية
TT

الرئيس الجديد لاتحاد الغرف العربية: الاستثمار في العالم العربي آمن

نائل الكباريتي الرئيس الجديد لاتحاد الغرف العربية
نائل الكباريتي الرئيس الجديد لاتحاد الغرف العربية

قال الرئيس الجديد لاتحاد الغرف العربيّة ورئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي، بأن السوق العربية «واعدة بشكل كبير وآمنة بالنسبة للمستثمرين وتحقق أرباحًا كبيرة مقارنة بالأسواق الأخرى»، مشيرًا إلى أن الاستثمارات في العالم العربي «لا تزال في بدايتها».
وأدلى الكباريتي بحديث خاص لـ«الشرق الأوسط» خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت، حيث التقى شخصيات رسمية لبنانية، أطلعها على الدور الذي يلعبه الاتحاد على صعيد تنمية وتطوير الاقتصاد العربي بما يخدم التكامل والتعاون الاقتصادي العربي. وهي الزيارة الأولى إلى لبنان بعد انتخابه رئيسًا للاتحاد.
وهنا نص الحوار الكامل مع «الشرق الأوسط»
* ما هي خطة التطوير التي وضعتموها خلال فترة رئاستكم للاتحاد البالغة عامين؟
- الوضع العربي للأسف الشديد يمر بمطبات كثيرة، والتوترات السياسية أثرت على العلاقات السياسية، وبالتالي تؤثر على العلاقات الاقتصادية، نحن كقطاع اقتصادي عربي، مررنا بظروف مختلفة ومطبات كثيرة، لكن الاتحاد منذ نشأته كان يجمع ولا يفرق بين الأعضاء، وكان يبعث رسالة بأن القطاع الاقتصادي لن يتأثر بأي قرارات سياسية أو اضطرابات سياسية بين الدول، مهمتنا اليوم أن نستمر في حمل الرسالة ذاتها، وأن يبقى العالم العربي متحدًا ومتفاهمًا، وتتعزز التبادلات التجارية والاستثمارية وأن تبقى وتزداد ولا تتأثر بأي من العوامل السياسية.
* هل تراها مهمة شاقة في ظل التجاذبات في العالم العربي؟
- قدرنا هو أن نجمع الشمل، هذه هي الغاية الأهم، اليوم هناك قضايا اقتصادية كثيرة وخطط لتطوير الاتحادات، لكننا نعتبر الآن أن الأولوية في هذه المرحلة، هي أن يبقى الاتحاد متماسكًا ويكون أعضاؤه متماسكين، ونبقى بعيدين عن القضايا السياسية التي يمكن أن تؤثر علينا.
* ما هو مضمون زيارتكم إلى بيروت؟
- المقر الأساسي للاتحاد موجود في لبنان، ولبنان يمر بتوتر مع بعض الإخوة، من واجبي اليوم كرئيس جديد للاتحاد، أن أزور المقر وأبعث برسالة بأن المقر سيبقى في قلب لبنان، وأن القطاع الاقتصادي لا يتأثر بالتوترات، ومن واجبنا أن نزور لبنان في حالة مرضه، وأن ندعمه ونعطيه الدم لينتعش ونكون سويًا في نفس المستوى الصحي، لذلك فإننا نؤكد أننا لن نتخلى عن لبنان الشرعي، والحكومة الشرعية، ونحن مع الشرعية التي يعترف بها في كل العالم.
* ما هي قطاعات الاستثمار الجديدة التي تتجه إليها الدول العربية؟ هل هناك خطط للاستثمار في العالم الرقمي مثلاً؟
- نتمنى أن يكون العالم العربي يمتلك قدرة ووعيًا للتوجه إلى الصناعات عالية التقنية، لكننا نعتمد الآن على الصناعات التقليدية، ولكن لدينا أيضا جيل جديد يبدع في إنتاج التطبيقات «السوفت وير»، لكن هذا القطاع يتطور سريعا، وهناك منافسون لا نملك القدرة على مواكبتهم.
* إذن هل سيكون التركيز على القطاعات التقليدية؟
- لا، القطاعات التقليدية لم تنجح كثيرًا، ولا أعتقد أنه سيكون لها مستقبل، التركيز سيكون على قطاع الخدمات، الخدمات هي الصناعة الواعدة التي يمكننا التعامل معها في لبنان والأردن وتونس وغيرها، وهي بلدان تعتمد على الموارد البشرية، ذلك أن العامل في البلدان العربية أجنبي، والمادة الخام أجنبية، والطاقة غير متوفرة في كل البلدان، وأسواقنا محدودة، مما يصعب المنافسة في القطاعات التقليدية، أما قطاع الخدمات، فهو قطاع قائم وواعد، ولا حدود له.
في العالم العربي، هناك مهندسون عباقرة، وصارت لديهم شركات هندسية عالمية، كذلك في قطاع الخدمات الطبية أو السياحة العلاجية أو تقديم خدمات هندسية أو غيرها عبر التراسل. فهي قطاعات واعدة ونحن متطورون فيها، لكن لدينا عباقرة وطاقات بشرية ولدينا أطباء عالميون، مما يجعلنا قادرين على الدخول في منافسة، المهم أن ننجز النظام القانوني الذي ينظم القطاع ويحميه، وتطوير الخدمات المرتبطة به.
تبادل الخدمات بين العالم العربي، يكاد اليوم يكون معدومًا، إذ نتحدث دائمًا عن تبادل السلع، رغم أن هذا التبادل مهم جدًا.
* هل من تفاصيل مرتبطة بالمنطقة الحرة التي تخططون لافتتاحها بين الأردن والعراق؟
- المناطق الحرة لها خصوصية تتمثل في سهولة دخول وخروج البضائع، وتقزيم الإضافات المالية على السلع، هنا، يجري التقليل من الكلفة وتقديمها بسهولة ويسر. وليس الموقع الجغرافي الذي يحدد إقامة منطقة حرة، بل تقزيم التكلفة وتسهيل آلية العمل. لكن نجاحها يعتمد على أمن المنطقة، وإذا لم يكن هناك أمن، لن يكون هناك انسيابية بالبضائع. هناك منطقة حرة بين الأردن وسوريا، ونحاول إقامة أخرى بيننا والعراق، لكن طالما أن الأمن غير مستتب، فلا يمكن الجزم بنجاحها. نحن نضع الأساسات، والبنية التحتية لنكون جاهزين للاستثمار لدى عودة الأمور إلى نصابها الطبيعي.
* إلى أي مدى ترى أن السوق العربية واعدة وقادرة على احتضان استثمارات وخطط كبيرة؟
- الاستثمار في العالم العربي آمن، زمن الاشتراكية العربية والتأميمات انتهى، ولا يوجد في زمننا الحاضر ما يمنع الاستثمار، هناك قانون وقضاء وعدل وعمل مؤسساتي يحمي المستثمرين. أجزم بأن الاستثمار في العالم العربي آمن وأفضل من أي منطقة أخرى في العالم، وعائداته تعتبر أضعاف عائدات الاستثمار في خارجه، سواء عقاريا أم صناعيًا.
* ما هي العوائق إذن؟
- مشكلتنا في العالم العربي عدم قدرتنا على احترام التوقيع، حتى الآن لم تنفذ مثلاً اتفاقية التعريفة الجمركية الموحدة، أو اتفاقية الترانزيت أو توحيد المواصفات.



رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

صرّح سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، اليوم الأربعاء، بأن تصرفات إيران في مضيق هرمز تمثل ابتزازاً اقتصادياً عالمياً وتهديداً لا يمكن للعالم التسامح معه.

ودعا الجابر إلى تحرك عالمي لحماية حرية تدفق الطاقة، وحثّ على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط في العالم، وتسبَّب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة العالمية.


أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
TT

أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)

فرضت الحكومات الأفريقية زيادات حادة في أسعار الوقود مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار النفط العالمية، ما يُهدد بتفاقم التضخم في جميع أنحاء القارة.

تستورد الدول الأفريقية معظم منتجاتها النفطية، ما يجعل العديد منها عرضة لانقطاعات الإمدادات.

وقد خفضت جنوب أفريقيا، إحدى أكبر اقتصادات القارة، يوم الثلاثاء، رسوم الوقود لمدة شهر واحد للمساعدة في كبح المزيد من ارتفاع الأسعار في أبريل (نيسان)، بعد ضغوط من النقابات العمالية ومجموعات الأعمال على الحكومة للتدخل.

دراسة خطوات إضافية

في غانا، رفعت الهيئة الوطنية للبترول الحد الأدنى الإلزامي لأسعار الوقود خلال الفترة من 1 إلى 15 أبريل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين بنحو 15 في المائة لتصل إلى 13.30 سيدي (1.21 دولار) للتر، وارتفاع أسعار الديزل بنحو 19 في المائة لتصل إلى 17.10 سيدي.

وصرح الرئيس جون ماهاما يوم الاثنين بأن الحكومة تدرس اتخاذ خطوات لدعم المستهلكين، بما في ذلك خفض هوامش الربح على الوقود ومراجعة الرسوم المفروضة مؤخراً على المنتجات البترولية.

كما أشار إلى إمكانية إبرام اتفاقية توريد رسمية مع مصفاة دانغوت النيجيرية لتأمين مصادر بديلة للبترول المكرر. وتستورد غانا نحو 70 في المائة من احتياجاتها من الوقود المكرر.

وفي ملاوي، فرضت هيئة تنظيم الطاقة زيادات حادة في أسعار الوقود، حيث رفعت أسعار البنزين بنسبة 34 في المائة لتصل إلى 6672 كواشا (3.89 دولار أميركي) للتر الواحد، وأسعار الديزل بنسبة 35 في المائة لتصل إلى 6687 كواشا ابتداء من يوم الأربعاء.

وأفادت الهيئة بأن أسعار البنزين والديزل ارتفعت بنسبة 42 في المائة و87 في المائة على التوالي بين شهري يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار)، وذلك على أساس التسليم على ظهر السفينة، وأن الموردين تحولوا إلى حساب متوسطات الأسعار كل أسبوعين.

في تنزانيا، حددت هيئة تنظيم الطاقة والمياه سقفاً جديداً لسعر البنزين عند 3820 شلناً (1.49 دولار أميركي) للتر الواحد في دار السلام، بزيادة قدرها 33 في المائة على شهر مارس. كما ارتفع سعر الديزل بنسبة 33 في المائة ليصل إلى 3802 شلن. وأكدت الهيئة أن إمدادات الوقود لا تزال كافية لتلبية احتياجات البلاد.

الأسر الأكثر ضعفاً

رفعت موريتانيا، يوم الثلاثاء، أسعار البنزين بنسبة 15.3 في المائة والديزل بنسبة 10 في المائة. وقال وزير الشؤون الاقتصادية، عبد الله ولد سليمان، الذي شبّه الوضع بأزمة النفط عام 1973، إن الحكومة ستُخفف من أثر هذه الزيادات على الأسر الأكثر ضعفاً برفع الحد الأدنى للأجور وتقديم مساعدات نقدية للأسر ذات الدخل المحدود.

وفي غامبيا، رفعت أسعار الوقود بنسبة 18.79 في المائة للبنزين و12.20 في المائة للديزل يوم الأربعاء، حسبما أفاد مسؤول في وزارة المالية لوكالة «رويترز».

كما أعلنت السلطات في بوتسوانا ومالي عن زيادات حادة في أسعار الوقود.


وكالة الطاقة الدولية: تضرر 40 منشأة من أصول الطاقة الرئيسية في الشرق الأوسط

جانب من مدينة رأس لفان القطرية التي تضم أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم التي تضررت نتيجة حرب إيران (إكس)
جانب من مدينة رأس لفان القطرية التي تضم أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم التي تضررت نتيجة حرب إيران (إكس)
TT

وكالة الطاقة الدولية: تضرر 40 منشأة من أصول الطاقة الرئيسية في الشرق الأوسط

جانب من مدينة رأس لفان القطرية التي تضم أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم التي تضررت نتيجة حرب إيران (إكس)
جانب من مدينة رأس لفان القطرية التي تضم أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم التي تضررت نتيجة حرب إيران (إكس)

قالت وكالة الطاقة الدولية، الأربعاء، إن نحو 40 أصلاً من أصول الطاقة الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط تضررت، جراء الصراع الدائر حالياً بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مؤكدة «خسارة أكثر من 12 مليون برميل يومياً من إمدادات النفط حتى الآن بسبب أزمة الشرق الأوسط».

وأوضح المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، أن «هذه الأزمة أسوأ من أزمتَي النفط في السبعينات، وفقدان الغاز الروسي في عام 2022، مجتمعتَين».

وتسببت حرب إيران في تعطّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي تجارة النفط والغاز في العالم، قبل الحرب، الأمر الذي رفع سعر برميل النفط إلى مستويات قياسية تخطت 120 دولاراً، وسط مخاوف من استمرار موجة الصعود إلى 150 دولاراً.

كما ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسب تخطت 70 في المائة، نظراً إلى اعتماد القارة على جزء كبير من وارداتها الغازية من الشرق الأوسط.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل من النفط، من المخزونات الاستراتيجية للدول، في تحرك هو الأكبر على الإطلاق للوكالة، في محاولة لتهدئة مستويات الأسعار.

وقال بيرول في هذا الصدد: «ندرس إمكانية سحب المزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية، إذا رأينا أن هناك حاجة إلى النفط الخام أو المنتجات، وربما نتدخل».

وتوقع بيرول تفاقم تعطّل إمدادات النفط ‌من الشرق ‌الأوسط ​‌في ⁠أبريل (نيسان)، وسيؤثر ⁠على أوروبا مع تراجع الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز.

وقال: «ستكون خسائر ‌النفط ‌في ​أبريل ‌مثلَي خسائر ‌مارس (آذار)، بالإضافة إلى خسائر الغاز الطبيعي المسال... تكمن ‌المشكلة الأكبر اليوم في نقص وقود ⁠الطائرات ⁠والديزل. نشهد ذلك في آسيا، ولكن أعتقد أنه سيصل إلى أوروبا قريباً، في أبريل ​أو ​مايو (أيار)».