كاميرون يواجه انتقادات حادة بسبب إنفاق 9 ملايين جنيه لحملة البقاء في «الأوروبي»

أكثر من 50 ألف مواطن بريطاني وقع على عريضة احتجاج

كاميرون يواجه انتقادات حادة بسبب إنفاق 9 ملايين جنيه لحملة البقاء في «الأوروبي»
TT

كاميرون يواجه انتقادات حادة بسبب إنفاق 9 ملايين جنيه لحملة البقاء في «الأوروبي»

كاميرون يواجه انتقادات حادة بسبب إنفاق 9 ملايين جنيه لحملة البقاء في «الأوروبي»

رفض رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، أمس الاعتذار لشعبه عن إنفاق 9 ملايين جنيه إسترليني (12.6 مليون دولار) على منشورات حملة تدعو إلى بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
وواجهت حكومته انتقادات حادة من نواب برلمانيين، وأشار كاميرون إلى أن «الأموال تنفق بشكل جيد وصحيح»، كما رد عمدة لندن، بوريس جونسون الذي يؤيد خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي، على تصريحات كاميرون بأنه «من الجنون أن يتم إنفاق مثل هذه المبالغ من أموال دافعي الضرائب على أشياء تهدف في الأساس إلى دفع الشعب في اتجاه واحد».
وسيشهد الأسبوع المقبل تسلم أكثر من 27 مليون أسرة في بريطانيا للمنشورات، التي تتكون من 16 صفحة وتطلب من الشعب التصويت لرفض خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء المقرر في 23 يونيو (حزيران) المقبل.
ودافعت الحكومة البريطانية عن الحملة، مستشهدة بمسح أظهر أن «85 في المائة من المواطنين يحتاجون لمزيد من المعلومات حول الاستفتاء». ومن جانب آخر، يقول المعارضون إن الحكومة لم «تتصرف بشكل متوازن عند إنفاق 9 ملايين جنيه إسترليني على المنشورات»، والتي حملت عنوان «لماذا تعتقد الحكومة أن التصويت من أجل البقاء في الاتحاد الأوروبي هو القرار الأفضل للمملكة المتحدة».
وصرحت، مديرة حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، جاين مافريك، لـ«الشرق الأوسط»: «وقع أكثر 50 ألف مواطن بريطاني على عريضة تدعو الحكومة البريطانية لتوقيف إنفاق أموال دافعي الضرائب لصالح حملته (نعم) لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي»، وأضافت: «إنها الآن أسرع عريضة تحصل على توقيعات على الموقع الإلكتروني للبرلمان البريطاني». وينص القانون البريطاني أن أي عريضة يوافق عليها أكثر من 100 ألف مواطن أو مقيم يجب أن يبحث مجلس العموم إمكانية مناقشتها.
وقالت مافريك بأنه «بالنسبة لرئيس الوزراء، إرسال دعاية منحازة بشكل واضح إلى كل بيت في المملكة المتحدة معتمدا على دافعي الضرائب، في محاولة لتأرجح التصويت إلى حملته، أمر مثير للسخرية». وتابعت: «يجب أن يعلم الشعب البريطاني الوقائع الحقيقية». ويذكر أنه كان مسموحا لحملتي «نعم» و«لا» بإنفاق ما لا يزيد على 7 ملايين جنيه إسترليني.
من جانبه، أفاد المحلل السياسي للشؤون الأوروبية في جامعة لندن للاقتصاد، ايان بيغ لـ«الشرق الأوسط» أنه «ليس أمام كاميرون الكثير من الوقت، وقد تكون هذه الخطوة مؤشرا على أنه يريد اختتام مسألة الاستفتاء في أقرب وقت ممكن، حتى يتمكن من التركيز على الأولويات السياسية».
من جانبه، حث كاميرون الشباب في بلاده على «التصويت لصالح بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي خلال الاستفتاء المقبل»، محذرا من أن «الشباب سيكون الخاسر الأكبر من الانسحاب من التكتل الأوروبي».
ومع انقسام الرأي العام بشأن التصويت، من المتوقع أن يلعب الناخبون الشباب دورا مهما في حسم نتيجة الاستفتاء إذ تظهر استطلاعات الرأي إنهم يؤيدون بشكل عام البقاء في الاتحاد.



جريحان في عملية طعن في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
TT

جريحان في عملية طعن في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)

أصيب شخصان بجروح اليوم (الأربعاء) جراء عملية طعن في غولدرز غرين، شمال لندن، بحسب ما أفادت مجموعة يهودية، في حادثة تأتي عقب سلسلة هجمات إضرام نيران استهدفت مواقع يهودية في المنطقة ذاتها.

وقالت مجموعة شموريم اليهودية لمراقبة الأحياء إنه تمّ إلقاء القبض على رجل بعدما شوهد وهو يركض حاملا سكينا، وكان «يحاول طعن أفراد من اليهود»، وفقا لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت في المجموعة منشور عبر منصات التواصل، أن شخصين تعرّضا للطعن، وتقدم لهما العلاج خدمة إسعاف تطوعية يهودية.


فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت، للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وقالت فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي: «نظراً للارتفاع الكبير للتضخم ومعدلات الفائدة، يدفع الشعب الروسي من جيبه تداعيات الحرب التي اختارتها روسيا»، بينما «يردُّ الكرملين بتقييد الإنترنت وحرية التواصل».

وأضافت: «يشعر الروس بأنهم يعيشون من جديد خلف ستار حديدي، ولكنه هذه المرة ستار حديدي رقمي». وتابعت: «إذا كان للتاريخ من عبرة واحدة، فهي أن كل الجدران تسقط في نهاية المطاف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

و«الستار الحديدي» هو المصطلح الذي أُطلق على الحد الفاصل، فكرياً وعملياً، بين مناطق النفوذ السوفياتي في شرق أوروبا، وبقية القارة والعالم الغربي عقب نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. وبقي هذا الستار قائماً إلى حين سقوط جدار برلين في 1989.

وشددت السلطات الروسية في الآونة الأخيرة القيود على حرية الاتصال بالإنترنت في البلاد، من خلال إبطاء عمل تطبيقي «تلغرام» و«واتساب»، وتشديد القيود على الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN).

وقوبلت عمليات قطع الاتصال، بما في ذلك في موسكو، بحالات تعبير نادرة عن الاستياء الشعبي.

وتبدي السلطات الروسية تشدداً في قمع أي حركة اعتراض أو احتجاج منذ بدء غزو أوكرانيا في 2022، وسنَّت قوانين تجرِّم انتقاد الكرملين والجيش الروسي.

وأقرت الدول الغربية سلسلة حزم من العقوبات الاقتصادية الصارمة على روسيا منذ بدء هجومها في أوكرانيا.

في المقابل، قدَّمت هذه الدول دعماً اقتصادياً وعسكرياً لكييف. وأقر الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي قرضاً ضخماً لأوكرانيا، وفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا.

ورغم صمود الاقتصاد الروسي إلى حد بعيد حتى الآن في وجه العقوبات، يقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إن التشققات بدأت تظهر بشكل متزايد.


الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».