زعيم التمرد في جنوب السودان يعلن عودته إلى جوبا 18 أبريل لتشكيل حكومة وحدة

زعيم التمرد في جنوب السودان يعلن عودته إلى جوبا 18 أبريل لتشكيل حكومة وحدة

الأمم المتحدة تحذر من حدوث مجاعة في جنوب السودان
الجمعة - 1 رجب 1437 هـ - 08 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13646]
قوات موالية لزعيم المعارضة رباك شار في استعراض قرب مدينة جوبا أمس (رويترز)

أعلن زعيم المتمردين في دولة جنوب السودان رياك مشار أنه سوف يصل في الثامن عشر من الشهر الجاري إلى العاصمة جوبا للإعداد لتشكيل حكومة وحدة انتقالية من المقرر أن تنهي بشكل حاسم الحرب الأهلية التي بدأت في البلاد قبل 28 شهرا.

وقال مشار في رسالة أرسلت إلى لجنة دولية تتابع عملية السلام في البلاد «أقدر التقدم الذي أحرز». ونشرت الرسالة، التي تحمل تاريخ أول من أمس الأربعاء، أمس الخميس، وقامت الأمم المتحدة بنقل المئات من قوات مشار إلى العاصمة كجزء من الجهود الرامية لتشكيل جيش وقوة شرطة مشتركة في خطة رحب بها زعيم المتمردين بوصفها تقدما صوب إحلال السلام.

ومن المقرر أن يصبح مشار نائبا للرئيس ويشارك السلطة مع الرئيس سلفا كير ميارديت. وكان مشار بالفعل نائبا لكير بعد انفصال جنوب السودان عن السودان في عام 2011 وأدى قرار الرئيس بإقالته في عام 2013 إلى صراع على السلطة تطور إلى نزاع عسكري في ديسمبر (كانون الأول) من ذلك العام. وأودى الصراع بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص وشرد أكثر من مليون آخرين.

ويتوقع أن يحضر مشار عقب وصوله أول اجتماع يضمه مع رئيس البلاد، سلفا كير ميارديت، ورئيس المفوضية فيستوس موغاي، لوضع الترتيبات اللازمة لجدول تنفيذ الاتفاقية، في وقت أعلنت فيه منظمات دولية أن أحدث دولة في العالم التي تضم أكثر من 5 ملايين مواطن تواجه شبح الجوع لنقص الغذاء، نتيجة لآثار الحرب والوضع الاقتصادي المتردي.

ويتوقع أن يحضر مشار عقب وصوله أول اجتماع يضمه مع رئيس البلاد، سلفا كير ميارديت، ورئيس المفوضية فيستوس موغاي، لوضع الترتيبات اللازمة لجدول تنفيذ الاتفاقية، في وقت أعلنت فيه منظمات دولية أن أحدث دولة في العالم التي تضم أكثر من 5 ملايين مواطن تواجه شبح الجوع لنقص الغذاء، نتيجة لآثار الحرب والوضع الاقتصادي المتردي.

وأعلنت مفوضية المراقبة والتقييم التابعة للاتحاد الأفريقي، عن أن زعيم المعارضة والنائب الأول للرئيس رياك مشار، سيصل إلى جوبا الأسبوع القادم، وقالت إن رئيس المفوضية فيستوس موغاي، سيصل عاصمة جنوب السودان في الحادي عشر من أبريل (نيسان) الجاري، وسيدخل في اجتماع مشترك يضم رئيس البلاد سلفا كير ميارديت، ونائبه رياك مشار بعد وصوله إلى جوبا، ووفقا للجدول الذي أصدرته المفوضية، سيتم الإعلان عن البرلمان الانتقالي في الثالث عشر من الشهر الحالي، وتعيين مجلس وزراء حكومة الوحدة الانتقالية، الذي يتوقع أن يعقد أول اجتماعاته في الخامس عشر من ذات الشهر، لمناقشة الأوضاع الاقتصادية في البلاد، بحضور وفد من صندوق النقد الدولي، حيث تواجه أحدث دولة في العالم أزمة اقتصادية حادة، قد تقود إلى انهيارها.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن المعارضة المسلحة وجهت دعوة لعدد من الصحفيين من السودان، للمشاركة في تنصيب زعيمها رياك مشار، في منصب النائب الأول لرئيس جنوب السودان، وحضور بدء الفترة الانتقالية.

وكانت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي نكوسازانا دلاميني، قد رحبت في بيان لها بعودة قيادات عليا في الحركة الشعبية المسلحة بجنوب السودان، تمهيدا لوصول زعيمها رياك مشار، وقالت: «هذه خطوة مشجعة لتسهيل عودة النائب الأول الدكتور رياك مشار، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية، وفقا لاتفاق السلام الموقع بين الحكومة والمعارضة في أغسطس (آب) الماضي»، وعدت أن ذلك تطور في بناء الثقة وبمثابة عودة جنوب السودان إلى المصالحة والسلام والاستقرار.

وكانت أطراف النزاع في جنوب السودان قد وقعت اتفاق سلام في أغسطس من العام الماضي لإنهاء حرب أهلية استمرت لأكثر من 21 شهرا، ونص الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية برئاسة سلفا كير ميارديت، وأن يشغل رياك مشار منصب النائب الأول إلى جانب تقاسم السلطة بين الطرفين. إلى ذلك، أعلنت منظمتا الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي أن جنوب السودان يواجه شحًا حادًا في الغذاء هذا العام، وأن أكثر من 5 ملايين شخص يواجهون الجوع. وارتفعت أسعار المواد الغذائية بسبب الحرب التي استمرت قرابة العامين وأدت إلى أزمة اقتصادية، فيما يتوقع وصول زعيم الحركة المعارضة المسلحة رياك مشار إلى جوبا منتصف أبريل الحالي لتولي منصبه نائبا أول للرئيس سلفا كير ميارديت ليشكلا حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية.

وقالت المنظمتان في بيان لهما أمس حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن جنوب السودان تواجه أزمة غذائية أفرزها النزاع المسلح بين الحكومة والمتمردين بقيادة رياك مشار، إلى جانب التدهور الاقتصادي المريع، فضلاً عن ضعف معدل هطول الأمطار. وأعرب البيان عن قلقه من احتمال زيادة حالات الجوع وسوء التغذية خصوصا وسط الأطفال. وذكر البيان أن نقص الغذاء أثر على المناطق التي وصفها بأنها كانت تشهد نوعا من الاستقرار النسبي خلال الحرب التي استمرت قرابة عامين من خلال التدهور الاقتصادي والتقلبات المناخية.

وأوضحت المنظمتان الدوليتان في بيانهما أن مناطق شمال وغرب بحر الغزال الاستوائية عانت من تذبذب معدلات الأمطار، الذي ألقى بتأثيراته على الموسم الزراعي، وأعلنتا اعتزامهما إنفاق 45 مليون دولار لتطوير قطاع الزراعة في جنوب السودان هذا العام، ووجهتا نداء للمجتمع الدولي لتوفير 241 مليون دولار لتوزيع أغذية طوارئ، وأنهما في حاجة لتبرعات للإيفاء ببرنامج تطوير القطاع الزراعي.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

فيديو