بنغلاديش.. دولة فقيرة في طريق النمو الاقتصادي المستدام

احتياطات النقد الأجنبي تسجل مستوى قياسيًا عند 28.27 مليار دولار

بائع بأحد الأسواق في العاصمة دكا بنغلاديش (أ.ف.ب)
بائع بأحد الأسواق في العاصمة دكا بنغلاديش (أ.ف.ب)
TT

بنغلاديش.. دولة فقيرة في طريق النمو الاقتصادي المستدام

بائع بأحد الأسواق في العاصمة دكا بنغلاديش (أ.ف.ب)
بائع بأحد الأسواق في العاصمة دكا بنغلاديش (أ.ف.ب)

في وقت تتأزم فيه الأوضاع المالية لدول كثيرة منتجة للسلع الأولية، ارتفعت احتياطيات النقد الأجنبي في بنغلاديش لتسجل مستوى قياسيًا مرتفعًا عند 28.27 مليار دولار نهاية مارس (آذار) الماضي، بفضل استقرار الصادرات، وتباطؤ نمو الواردات، في ظل هبوط الأسعار العالمية للسلع الأولية.
وقد ارتفعت الاحتياطيات التي تغطي الواردات لثمانية أشهر 22.6 في المائة عن الفترة المماثلة من العام الماضي، ورغم تحذيرات الاقتصاديين من أنه مع تراجع أسعار النفط بمرور الوقت، من المرجح أن يتأثر اقتصاد بنغلادش الذي يعتمد على التحويلات المالية من عمال مهاجرين يتركز معظمهم في البلدان المنتجة للنفط، فإن ارتفاع صادرات الملابس، واستقرار تحويلات العاملين في الخارج، وهما مصدران رئيسيان للإيرادات، ساهما في نمو احتياطيات النقد الأجنبي بشكل مطرد في الأعوام الماضية.
ويقول خبراء في بنغلاديش إن أعداد القوى العاملة المهاجرة في جميع أنحاء العالم تبلغ 9 ملايين شخص، ولكن حتى الآن لم يحدث انخفاض ملحوظ في الطلب على هؤلاء العمال في الاقتصادات التي تعتمد على النفط من الشرق الأوسط والخليج بصفة خاصة.
وأوضح نايسين أحمد، وهو زميل اقتصادي وباحث في معهد بنغلاديش للدراسات الإنمائية أنه «إذا واصلت أسعار النفط تراجعاتها، فمن المرجح أن نرى تأثير ذلك على التحويلات المالية على المدى الطويل، وليس على المدى المتوسط».
وتراجعت أسعار الخام الأميركي من النفط من نحو 100 دولار للبرميل منتصف عام 2014 إلى أقل من 37 دولارًا للبرميل في الوقت الراهن. ووفقًا للبيانات الصادرة عن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، كان سعر برميل خام برنت 38 دولارًا في ديسمبر (كانون الأول) 2015، مقارنة مع 111 دولارًا للبرميل في ديسمبر عام 2013.
وتمثل التحويلات جزءًا كبيرًا من عائدات بنغلاديش الدولارية التي تتجاوز الإيرادات من الصادرات، ويساهم الدخل من التحويلات من إجمالي الحسابات المالية للعملات الأجنبية في البلاد بنحو 27.5 مليار دولار، وفقًا لبيانات حكومية.
وفي عام 2015، ساهمت العمالة في الخليج والشرق الأوسط وماليزيا وسنغافورة بأكثر من 15 مليار دولار من التحويلات السنوية، وثلث هذا المبلغ يأتي من العمال في المملكة العربية السعودية.
ورغم اعتبار بنغلاديش دولة في صفوف الدول الفقيرة، يتوقع البنك المركزي في بنغلاديش أن يصل النمو إلى 7 في المائة في السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو (حزيران) 2016، ارتفاعًا من 6.51 في المائة في السنة المالية السابقة.
وعلى الرغم من خفض معدل الفقر المدقع من مستوى 34 في المائة عام 2000 إلى 13 في المائة فقط في العام الحالي، فإن هناك نحو 20 مليون شخص في بنغلادش ما زالوا يعيشون في ظروف «بالغة الفقر».
ومع ذلك، يرى بنك التنمية الآسيوي أن التحدي الرئيسي لبنغلاديش هو تشجيع الاستثمار الخاص، فعلى الرغم من تحسن الأداء الاقتصادي الكلي والهدوء السياسي السائد منذ الربع الثاني من عام 2015، لا يزال حجم الاستثمارات الخاصة «هزيل»، بالمقارنة بما هو مخطط له.
ويقول فريق من وحدة الأبحاث العالمية ببنك «ستاندرد تشارترد» إن بنغلاديش بحاجة إلى تحسين مناخ الأعمال لجذب المزيد من الاستثمارات الخاصة، وتحقيق معدل نمو عند 7 في المائة بحلول السنة المالية 2017.
وتحدث ديف موراي، رئيس وحدة الأبحاث العالمية ببنك ستاندرد تشارترد، في بنغلاديش، مارس الماضي، قائلاً: «الاقتصاد البنغلاديشي يقف على أرض صلبة مع معدلات نمو جيدة حتى الآن.. ولكن إذا تجددت الاضطرابات السياسية المحلية، واستمر التباطؤ في نمو اقتصادات كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فذلك سيشكل أكبر خطر على الاقتصاد البنغلاديشي».
وقال بنك التنمية الآسيوي، في توقعاته لعام 2016، في منشوره الرئيسي السنوي الصادر الأربعاء الماضي: «من المتوقع أن يرتفع النمو في بنغلاديش خلال العام المالي 2016، مدعومًا بصادرات أقوى من الملابس، وارتفاع الاستهلاك الخاص، مع حصول موظفي الحكومة على زيادات في الأجور».
وجاءت أحدث توقعات بنك التنمية الآسيوي للناتج المحلي الإجمالي لبنغلاديش أقل من هدف الحكومة للنمو المقدر بنحو 7 في المائة، وأعلى من توقعات البنك الدولي التي جاءت عند 6.5 في المائة للسنة المالية الحالية.
وقال المدير القطري لبنك التنمية الآسيوي كازوهيكو هيجوتشى: «لا تزال التوقعات الاقتصادية لبنغلاديش إيجابية على نطاق واسع على المدى القصير»، مضيفًا أن النمو العالي سيأتي مدفوعًا بأداء تصنيعي قوي من تصدير الملابس الجاهزة والاستهلاك المحلي المرن.
ويتوقع بنك التنمية الآسيوي نمو الصادرات لنحو 8 في المائة خلال العام الحالي، بشكل أفضل من النمو المقدر بنحو 3.3 في المائة المسجل في العام المالي 2016، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن ترتفع إلى 9 في المائة في عام 2017.
ويرى بنك التنمية الآسيوي أن ضريبة القيمة المضافة الجديدة هي خطوة أولى ضرورية نحو تعبئة الإيرادات بشكل أفضل، ناصحًا الحكومة بوجوب إنفاق الإيرادات من الضريبة الجديدة على البنية التحتية التي تشمل: الطرق والنقل بالسكك الحديدية، وشبكة الكهرباء، وشبكات توزيع المياه للحصول على أقصى فائدة من الإصلاح الضريبي.
وتهدف الحكومة في بنغلاديش على مدى السنوات الخمس المُقبلة إلى زيادة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 14 في المائة، ارتفاعًا من 11 في المائة خلال العام الحالي.
وخلص بنك التنمية الآسيوي، خلال تقريره حول الأوضاع الاقتصادية في بنغلاديش، إلى تحسن في معدلات الاقتصاد الكلي الذي انعكس بصورة مرضية على المواطنين، فوفقًا لاستطلاع للمعهد الجمهوري الدولي (IRI)، ومقره الولايات المتحدة، يشعر نحو 73 في المائة من مواطني بنغلادش بأن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح.
ويأتي هذا المعدل بزيادة 9 نقاط عن نتائج استطلاع المعهد منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وبزيادة قدرها 38 نقطة على مدى العامين الماضيين، كما يقول المعهد الجمهوري الدولي، وهو منظمة مستقلة غير ربحية ملتزمة بتعزيز الحرية والديمقراطية في جميع أنحاء العالم.
ووفقًا لاستطلاع للرأي، نشر الأربعاء الماضي، قال 83 في المائة ممن شملهم الاستطلاع إن الوضع الأمني في بنغلاديش «جيد جدًا» أو «جيد إلى حد ما»، في حين قال 77 في المائة إنهم يشعرون بأن البلد «مستقر سياسيًا».
وقد جاءت الإجابات متفائلة حول مستقبل البلاد، فيعتقد 72 في المائة ممن شملهم الاستطلاع أن الوضع الاقتصادي سيتحسن خلال العام المُقبل، و65 في المائة يعتقدون أن البلاد أصبحت أكثر استقرارًا عما مضى.



واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.


مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.