تقارير استخباراتية فرنسية: عبد السلام نقل إرهابيي باريس وبروكسل بسيارات مستأجرة

في رحلات مكوكية بين عواصم أوروبية حضّرت للاعتداءات الإرهابية

صورة لبقالة قريبة من حانة «لي بيغوين» المملوكة لإبراهيم عبد السلام شقيق صلاح المتهم الرئيسي في اعتداءات باريس بشارع مولنبيك في بروكسل في نوفمبر 2015 (أ.ف.ب)
صورة لبقالة قريبة من حانة «لي بيغوين» المملوكة لإبراهيم عبد السلام شقيق صلاح المتهم الرئيسي في اعتداءات باريس بشارع مولنبيك في بروكسل في نوفمبر 2015 (أ.ف.ب)
TT

تقارير استخباراتية فرنسية: عبد السلام نقل إرهابيي باريس وبروكسل بسيارات مستأجرة

صورة لبقالة قريبة من حانة «لي بيغوين» المملوكة لإبراهيم عبد السلام شقيق صلاح المتهم الرئيسي في اعتداءات باريس بشارع مولنبيك في بروكسل في نوفمبر 2015 (أ.ف.ب)
صورة لبقالة قريبة من حانة «لي بيغوين» المملوكة لإبراهيم عبد السلام شقيق صلاح المتهم الرئيسي في اعتداءات باريس بشارع مولنبيك في بروكسل في نوفمبر 2015 (أ.ف.ب)

أشارت تقارير سرية للشرطة الفرنسية إلى رحلات مكوكية قام بها صلاح عبد السلام (26 سنة) بين بلجيكا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا والمجر، أوصل من خلالها الإرهابيين الذين نفذوا عمليات باريس وبروكسل إلى المواقع المستهدفة.
وكتبت صحيفة «دي فيلت» الألمانية في عدد أمس أن التقارير، التي حصلت على نسخ منها، تكشف أن عبد السلام عمل بمثابة «سائق» لتنظيم داعش ونقل الإرهابيين بين مدن أوروبية مختلفة وباريس وبروكسل. وتلقي التقارير نظرة شاملة على تحركات عبد السلام في الفترة التي سبقت تنفيذ عمليات باريس، وبين أغسطس (آب) وأكتوبر (تشرين الأول) 2015 على وجه الخصوص. وهي فترة التحضيرات التي لعب عبد السلام فيها دورا لوجيستيا مهما، كان خلالها يستأجر السيارات، ويقيم في الفنادق، ويقضي الليالي خلف المقود، وهو يوصل الإرهابيين إلى مواقعهم عبر الطرقات السريعة بين بلجيكا وألمانيا وإيطاليا واليونان والمجر.
وحصل رجال التحقيق على المعلومات حول تحركات عبد السلام من خلال تحليل المعطيات في أجهزة السيارات التي استأجرها لتنفيذ مهماته التحضيرية. وتم إيقافه عدة مرات على النقاط الحدودية، لكن السلطات أفرجت عنه كل مرة؛ لأن «اليوروبول» لم يصدر مذكرة اعتقال بحقه، ولم يطلق قرارا بحظره من السفر. كما أن التحقيقات بشأنه تم تداولها عبر ملفات سرية للغاية، لا تعرف شرطة الحدود شيئا عنها.
ويبدو أن عبد السلام استخدم سيارة رينو ميغان (رقم 1HLR342) في رحلة إلى باري الإيطالية، ومنها ركب العبارة إلى باتراس اليونانية. ودامت الرحلة 16 ساعة، ولا يعرف أحد ما الذي فعله عبد السلام خلال الأيام الخمسة التي قضاها في اليونان. وعاد من باتراس يوم 5 أغسطس (آب) بالعبارة إلى باري، واشترى بطاقات ركوب العبارة ببطاقة ائتمان مصرفية، هي ذات البطاقة التي دفع بها تكاليف أجرة شقة لإرهابيي باريس قبل تنفيذهم للعمليات الإرهابية. وعندما مر عبد السلام على نقطة التفتيش اليونانية يوم 4 أغسطس (آب) كان بصحبة أحمد داهماني (26 عاما)، الذي يصنفه رجال التحقيق الفرنسيون ضمن المقربين من الإرهابيين الذين نفذوا عمليات باريس. وقد اعتقل داهماني لاحقا في فندق في أنطاليا الإيطالية بعد أسبوع من عمليات باريس، وكان قد غادر إلى إسطنبول بعد يوم من العمليات باستخدام جواز سوري مزيف من أمستردام.
وفي 8 سبتمبر (أيلول) 2015، استأجر عبد السلام في العاصمة البلجيكية سيارة مرسيدس (رقم 1GQG899) سافر بها عبر ألمانيا والنمسا إلى العاصمة المجرية بودابست. ويكشف جهاز الملاحة في السيارة أنه أوقف السيارة في شارع باروش قرب محطة القطارات الشرقية «كليتي» لمدة ساعة، ويعتقد رجال التحقيق الفرنسيون أن هذه الرحلة لم تكن بدون هدف؛ لأن العاصمة بودابست كانت مكانًا احتشد به الآلاف من طالبي اللجوء، ومن المحتمل أنه عاد ببعض الإرهابيين المندسين بينهم، إلى بروكسل بعد يوم. كما تثبت ذلك بيانات حرس الحدود الذي فتش السيارة في النمسا، عند محطة استراحة أيسرهايم على الطريق السريع رقم 8، بالقرب من المنفذ الحدودي زوبن، وكان فيها اثنان آخران إلى جانب عبد السلام، وكان الاثنان يحملان جوازات سفر، اتضح لاحقا أنها مزورة، وادعى الثلاثة أنهم كانوا في زيارة للنمسا لثلاثة أيام، وعادوا بعد أن سمحت لهم شرطة الحدود النمساوية بالمرور، بالسيارة إلى ألمانيا وقضوا ليلة في فندق «بايريشه غايزلفند» قرب فورتسبورغ (بافاريا) ثم انطلقوا، على ما يعتقد إلى بلجيكا، صباح يوم 10 سبتمبر (أيلول).
وتشير معطيات شرطة الحرس النمساوية إلى أن الاثنين اللذين كانا برفقة عبد السلام، هما سمير بوزيد وسفيان كيال، لكن اتضح لاحقا أن اسميهما الحقيقيين هما الجزائري محمد بلقايد (35 سنة) الذي قتل يوم 15 مارس (آذار) الماضي في حملة مداهمة للشرطة البلجيكية في حي «فوريست» في بروكسل، والمعتقد أنه كان المسؤول اللوجيستي عن عمليات باريس.
أما سفيان كيال، فهو في الحقيقة نجم لاخراوي الذي ينحدر من حي شيربيك في بروكسل، ويعد مصمم المتفجرات في التنظيم بحكم دراسته الهندسة الإلكترونية، وعثر رجال التحقيق على بصمات أصابعه على بقايا الأحزمة الناسفة التي استخدمت في عمليات باريس وبروكسل. وتم التعرف لاحقا على أحد منفذي العمليات الانتحارية في بروكسل على أنه نجم لاخراوي.
وبعد أسبوع واحد من رحلته الأولى، قاد عبد السلام سيارة «أودي6» مرة ثانية إلى العاصمة بودابست، وأوقف السيارة من جديد قرب محطة «كلتي» في شارع ثوكوي هذه المرة لمدة ساعتين، ولا يعرف رجال الشرطة الفرنسية من اصطحب الإرهابي معه في رحلة العودة، ثم استأجر في ليلة 2 إلى 3 أكتوبر (تشرين الأول) سيارة «أودي آ3» (رقم تسجيلها 1LUS145)، وسافر بها إلى مدينة أولم الألمانية؛ حيث أقام في فندق «إيبيس» قرب المحطة، وزار قاعة مخصصة لسكن اللاجئين داخل مركز المدينة التجاري. وسبق للشرطة الألمانية أن أكدت اصطحابه ثلاثة «سوريين» اختفوا منذ تلك الفترة من سجلات اللاجئين. وسجل أحدهم نفسه في فندق «إيبيس» على أنه منير أحمد العلاج، لكن الشرطة الألمانية فحصت بصمات أصابع «منير» على استمارة التسجيل في الفندق لاحقا في المختبر، واتضح أنه يقبع الآن في السجن بعد أن تم اعتقاله في الحملة التي تم فيها اعتقال صلاح عبد السلام في بروكسل، وكانت حملة الشرطة البلجيكية على حي فورست عثرت في أحد المنازل على وثائق باسم منير أحمد العلاج وأخرى باسم أمين شكري، ويعتقد رجال التحقيق أن شخصية العلاج الحقيقة هي سفيان عياري.
إلى ذلك، يعتقد المحققون أن أحد مرافقي عبد السلام في رحلته من أولم الألمانية إلى بروكسل قد يكون نعيم الحمد المولود بتاريخ 1/1/1988 في حماة السورية. ووصل الحمد مع منير أحمد العلاج بصفته طالب لجوء سياسي إلى جزيرة ليروس اليونانية، على متن القارب نفسه الذي حمل اللاجئين من تركيا يوم 20 سبتمبر (أيلول) 2015، وأخذ الاثنان العبارة نفسها إلى بيريروس اليوناني، ثم اتخذا طريق البلقان وصولا إلى وسط أوروبا. وحسب معلومات «دي فيلت»، تسلم منير أحمد العلاج تحويلتين ماليتين، قدرهما 200 و300 يورو، في النمسا يوم 28 سبتمبر (أيلول) 2015. وسجل العلاج، بصحبة الحمد، نفسه لاجئا سياسيا سوريا في مدينة فيلدكيرشن البافارية، وما زالت الشرطة الفرنسية تبحث عن الحمد بتهمة الإرهاب، وعممت أمرا باعتقاله يحذِّر من أنه مسلح وخطر.



نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
TT

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب «شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية» البالغة 45 يوما.

ورغم تصدر حزب «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني.

وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025.

ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع أبريل (نيسان)، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو.

وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب «فيتيفيندوسيه» الحاكم والأقليات.

لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس.

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول).

ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره.


القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

ستغادر القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا والتي عُيِّنت قبل أقل من عام، منصبها، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء، في حين يضغط الرئيس دونالد ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب». وأضاف أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسميا في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي بعد استقالة سلفها بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا.

وكان ترمب وعد بإنهاء الحرب في أوكرانيا التي بدأت بغزو روسي في العام 2022، بسرعة، لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق.


بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).