«تسريبات بنما» تدفع قادة غربيين إلى التحرك لمكافحة التهرب الضريبي

استقالة دامياني من لجنة الأخلاق في «فيفا».. وضغوط تزداد على كاميرون

«تسريبات بنما» تدفع قادة غربيين إلى التحرك لمكافحة التهرب الضريبي
TT

«تسريبات بنما» تدفع قادة غربيين إلى التحرك لمكافحة التهرب الضريبي

«تسريبات بنما» تدفع قادة غربيين إلى التحرك لمكافحة التهرب الضريبي

تعهد قادة غربيون بالعمل على مكافحة التهرب الضريبي من قبل الأثرياء والشخصيات النافذة، أمس، مع استمرار تداعيات تسريبات «أوراق بنما» حول التهرب الضريبي.
وأعلن مكتب المحاماة البنمي «موساك فونسيكا»، وهو في صلب قضيّة «أوراق بنما»، التي كشفت الأحد الماضي أنه تعرض لعملية قرصنة معلوماتية تمت من جهات في الخارج. وأحدثت 11.5 مليون وثيقة مسربة من مكتب المحاماة البنمي، بدأ نشرها الأحد الماضي زلزالا في العالم مع الكشف عن احتمال ضلوع مسؤولين سياسيين كبار ومشاهير من عالم المال والرياضة في عمليات تهرب ضريبي.
وكان رئيس الوزراء الآيسلندي، ديفيد سيغموندور غونلوغسون، أول ضحية سياسية للفضيحة، حيث استقال تحت ضغط الشارع. كما استقال أمس المحامي الأوروغوياني، خوان بدرو دامياني، من لجنة الأخلاق التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، بحسب بيان للمتحدث باسم اللجنة. ولم تعط أي معلومات أخرى من قبل «فيفا» الذي فتح أول من أمس (الاثنين) تحقيقا بحق خوان بدرو دامياني المتورط في تحقيق واسع حول الملاذات الضريبية «أوراق بنما».
وتحول دامياني، رئيس نادي بينيارول مونتيفيديو، من محقق إلى مشتبه فيه. وعمل مؤخرا على فضائح الفساد التي تضرب المنظمة الدولية، خصوصا في اتحاد أميركا الجنوبية.
أما رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، فتعرّض لضغوط إثر الوثائق التي كشفت أن والده المتوفى كان يدير صندوق أوفشور تجنب دفع الضرائب في بريطانيا على مدى ثلاثين عاما، من خلال اتخاذ جزر الباهاماس مقرا له. وفي مواجهة دعوات حزب العمال المعارض إلى إجراء تحقيق مع جميع المتورطين في التسريبات، ومن بينهم عائلة كاميرون، قال كاميرون إن ثروته تتألف من راتبه وبعض المدخرات ومنزل. وأضاف «أنا لا أملك أي أسهم أو صناديق أوفشور أو أي شيء من هذا القبيل».
من جهته، دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أمس، إلى تعزيز التعاون الدولي في مكافحة التهرب الضريبي بعد نشر «أوراق بنما». وقال الرئيس الفرنسي، خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء: «سواء كان في (مجموعة العشرين) أو في إطار منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ستعمل فرنسا على أن يتم تعزيز التعاون»، كما أفاد الناطق باسم الحكومة ستيفان لوفول. وأعلنت الحكومة الفرنسية أول من أمس، أنها ستدرج بنما مجددا على لائحة الملاذات الضريبية. وسرعان ما ردت هذه الدولة في أميركا الوسطى بأنها تفكر في ردود اقتصادية ضد فرنسا.
ودعا وزير المالية الفرنسي، ميشال سابان، منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إلى القيام بالمثل، قائلا: «للأسف، بنما متقلبة في تعاطيها مع هذه المسألة، وهذا الأمر لا يمكن أن يستمر». وجاء الرد سريعا من بنما، حيث قال الوزير المكلف بشؤون الرئاسة ألفارو اليمان: «هناك قانون في بنما يحدد إجراءات رد ضد دول تدرج بنما على لوائح (رمادية)»، أي غير متعاونة في مجال التهرب الضريبي.
ورفضت بنما اتهامات الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الذي وصفها الاثنين الماضي بأنها «الملاذ الأخير» لشركات الأوفشور، ونددت باتهامات «ظالمة وتنطوي على تمييز».
وفي واشنطن، اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أول من أمس (الثلاثاء) أن التسريبات تظهر أن التهرب الضريبي مشكلة عالمية. وقال إن الأثرياء من أفراد وشركات «يستغلون أنظمتهم» من خلال استخدام الملاذات الضريبية التي لا يمكن لدافع الضرائب العادي استخدامها. وأضاف أن الشركات الأميركية التي تندمج مع شركات أجنبية لمجرد خفض الضرائب «لا تدفع حصتها المفروضة» من الضرائب، مقابل الاستفادة من الاقتصاد الأميركي.
في المقابل، قال رامون فونسيكا مورا، مدير مكتب المحاماة البنمي وأحد مؤسسيه، لوكالة الصحافة الفرنسية، إننا «لدينا تقرير تقني يقول إننا تعرضنا لقرصنة من أجهزة ملقمة في الخارج»، موضحا أنه قدم الاثنين الماضي «شكوى في هذا الصدد لدى النيابة». وأضاف: «لا أحد يتحدث عن قرصنة» في الصحافة التي تستفيض منذ يومين في كشف الوقائع، في حين أنها «تلك هي الجريمة الوحيدة التي ارتكبت».



بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.


إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
TT

إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الأحد، أن بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل التي «تنتهك القانون الدولي».

وقال سانشيز في تجمع انتخابي في إقليم الأندلس: «الثلاثاء المقبل، ستقدم الحكومة الإسبانية اقتراحاً إلى أوروبا يهدف إلى فسخ اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل» المبرم عام 2000، لأن حكومة «تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكاً للاتحاد الأوروبي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وإسبانيا بشكل كبير منذ أن اعترفت مدريد بدولة فلسطين في عام 2024، وقد سحبت الدولتان سفيريهما.

ويُعدّ رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، من أشد المنتقدين للحرب الإسرائيلية على غزة التي اندلعت إثر هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما عارض الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).


زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأوسط.

وقال زيلينسكي على «إكس» إن «كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب» على أوكرانيا، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي «يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة» على أوكرانيا.

مدَّدت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة مؤقتاً حتى 16 مايو (أيار)، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بفضل تخفيف العقوبات أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمَّل على ناقلات النفط مجدَّداً من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا».

وأضاف: «هذا الأسبوع وحده، شنَّت روسيا أكثر من 2360 هجوماً بطائرات مسيَّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على أوكرانيا».

وقتل فتى يبلغ 16 عاماً ليل السبت الأحد في ضربة على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وجرح أربعة آخرون، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة المحلية ديمترو برييينسكي الأحد.

ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضاً على السفن التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي الخاضع لعقوبات.

والقيد الوحيد هو أن المعاملات مع إيران وكوريا الشمالية وكوبا والأراضي الأوكرانية المحتلة وبينها شبه جزيرة القرم لا تزال محظورة.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض»، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.