تل أبيب: قوات النظام السوري انسحبت من الحدود مع إسرائيل

تقديرات عسكرية: «داعش» في تراجع وعملياته في أوروبا قد تزداد شراسة

اسرائيليون يسيرون قرب لافتة للسياح تشير الى الطريق الى دمشق وبغداد بالاضافة لمناطق اخرى، بالقرب من موقع للجيش الاسرائيلي في الجولان المحتل الملاصق للحدود السورية (إ ف ب)
اسرائيليون يسيرون قرب لافتة للسياح تشير الى الطريق الى دمشق وبغداد بالاضافة لمناطق اخرى، بالقرب من موقع للجيش الاسرائيلي في الجولان المحتل الملاصق للحدود السورية (إ ف ب)
TT

تل أبيب: قوات النظام السوري انسحبت من الحدود مع إسرائيل

اسرائيليون يسيرون قرب لافتة للسياح تشير الى الطريق الى دمشق وبغداد بالاضافة لمناطق اخرى، بالقرب من موقع للجيش الاسرائيلي في الجولان المحتل الملاصق للحدود السورية (إ ف ب)
اسرائيليون يسيرون قرب لافتة للسياح تشير الى الطريق الى دمشق وبغداد بالاضافة لمناطق اخرى، بالقرب من موقع للجيش الاسرائيلي في الجولان المحتل الملاصق للحدود السورية (إ ف ب)

كشف مصدر أمني إسرائيلي رفيع، نتائج بحوث استراتيجية تمت في أعلى الهيئات العسكرية، بمشاركة المخابرات، وتوصلت إلى نتيجة أفادت بأن هزيمة «داعش» في سوريا مسألة وقت، وأن التنظيم يظهر ضعفا واضحا بسب خسائره، ولذلك فإنه قد ينتقم بتنفيذ عمليات إرهاب شرسة في أوروبا وغيرها من الدول التي تحاربه. كما كشف أن قوات النظام السوري قد انسحبت من الحدود مع إسرائيل، ولم يعد هناك جندي سوري واحد على هذه الحدود.
وجاءت هذه التقديرات، وفقا للمصدر المذكور، على النحو التالي:
الحدود
على قمة جبل الشيخ السوري، الذي شكل على مدار عشرات السنوات، خط الدفاع الأول للجيش السوري أمام مواقع الجيش الإسرائيلي، لم يتبق أي ذكر للجيش الذي شكل في الماضي التهديد الأول لإسرائيل، فلقد غادر آخر المحاربين السوريين مواقعهم في الجانب السوري، منذ الشتاء الماضي، بفعل صعوبة وصول الإمدادات، إلى جانب حاجة نظام الأسد إلى تركيز الدفاع عن مناطق أخرى أكثر مصيرية بالنسبة له.
وتابع المصدر: إن الجهة الوحيدة التي تبقت على الجبل هي قوات المراقبين الدوليين، من فيجي. وعمليا لم تتبق اليوم على امتداد الحدود السورية - الإسرائيلية، أي نقطة يجلس فيها جنود إسرائيل مقابل الجنود السوريين مباشرة. والى جانب الحضور الضئيل للجيش السوري في القنيطرة، بقيت قرية الخضر الدرزية هي الجيب الوحيد الذي يسيطر عليه النظام حاليا. كما أن الحضور العلني هناك أيضا، هو لميليشيات درزية محلية، تركز على حماية السكان، بالرغم من أن إسرائيل تقول إنه تعمل هناك أيضا خلايا ترتبط بالجيش السوري، و«حزب الله»، والحرس الثوري الإيراني. أما المواقع العسكرية الرسمية للجيش السوري فتتركز في الشمال من هناك، على مقربة من الرواق الذي يربط القنيطرة والخضر مع العاصمة دمشق.
«داعش» في سوريا
بعد أكثر من شهر على وقف إطلاق النار الذي تم إعلانه في سوريا، بدأت تتحقق – ببطء كبير يفوق المتوقع – تقييمات الجهاز الأمني الإسرائيلي بشأن انهيار وقف إطلاق النار. فقد استؤنفت المعارك في مناطق مختلفة، حول اللاذقية في شمال غربي طريق منطقة حلب، وحتى درعا في الجنوب، ولكن بشكل منخفض قياسا بما كان قبل وقف إطلاق النار.
إن حقيقة كون اتفاق وقف إطلاق النار لا يشمل التنظيمات المتطرفة (جبهة النصرة، وداعش) تسمح للنظام السوري ولسلاح الجو الروسي، ليس بمواصلة مهاجمتها فقط، وإنما بجر فصائل معارضة أخرى إلى الحرب، ترتبط أحيانا بالتحالفات المحلية مع جبهة النصرة. وهناك فصائل لم تنضم حتى اليوم إلى الاتفاق لأسباب مختلفة. وحسب المعطيات الإسرائيلية، فإن قرابة 40 فصيلا من أصل أكثر من 100، التزمت بالاتفاق، وحتى الجولة القادمة من المفاوضات في جنيف، ليس من الواضح ما الذي سيتبقى من الاتفاق.
شكوك حول الموقف الروسي والأميركي
في إسرائيل يتعاملون بتشكك مع إعلان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن إخلاء قواته من سوريا. ويرون أن الروس قاموا عمليا، بإخلاء كتيبة واحدة من طائراتهم في منطقة طرطوس واللاذقية، في القطاع الساحلي، شمال غربي سوريا. وبقي في سوريا نحو 20 طائرة هجومية، و4 طائرات اعتراض. كما يقوم الروس بتفعيل طائرات حربية متقدمة. ولم تتوقف هجماتهم الجوية، رغم انخفاض متوسط الهجمات من 200-300 هجوم يوميا إلى نحو 100 هجوم. كما يرون أن الهدف من إعلان بوتين عن إنهاء العمليات العسكرية، كان كما يبدو دعم الخطوة السياسية التي بادر إليها في جنيف. وعلى الرغم من أن فرص نجاحه تبدو منخفضة، إلا أنه من الواضح أن روسيا رسخت نفسها كمن تقود الخطوات في سوريا، سواء في القناة العسكرية أو السياسية. لقد كانت موسكو هي التي أملت استقرار خطوط الدفاع للنظام السوري، الذي تقدمت قواته لاحتلال مناطق صغيرة في أنحاء الدولة، بفضل عمليات القصف الجوي منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) الأخير وحتى فبراير (شباط) الماضي.
الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ينجران إلى تقديم دعم معين للخطوة السياسية، بدون مفر. الأميركيون لا يزالون يطالبون بإقالة رئيس النظام السوري، بشار الأسد، استمرارا لجهود تهدئة الحرب. ولكن هذا الطلب ليس فوريا بالضرورة. في المقابل يسود الانطباع في جهاز الأمن الإسرائيلي بأنه إذا تقدمت المفاوضات وكان من الممكن تحقيق خطوات دبلوماسية، فإن بوتين سيوافق على التضحية بالأسد، شريطة بقاء النظام الحالي، وبذلك يضمن استمرارية السيطرة الروسية على ميناء طرطوس على ساحل البحر المتوسط.
تفاؤل إسرائيلي
في جانب واحد يسود التفاؤل الحذر في إسرائيل، وهو فرصة هزيمة «داعش»، على الأقل في سوريا. فالهزيمة التي مني بها التنظيم على أيدي نظام الأسد، عندما اضطر إلى الانسحاب في نهاية مارس (آذار) الماضي من مدينة تدمر في شرق البلاد، لم تكن صدفة. إن «داعش» تواجه صعوبة في مواصلة السيطرة على المناطق الواسعة الخاضعة لها، خاصة في سوريا. وقد وجد التنظيم نفسه يخوض الحرب مع أكثر من جهة، الولايات المتحدة، وروسيا، ودول أوروبية، وتركيا، ونظام الأسد، وكثير من الدول العربية وتنظيمات المعارضة، بما فيها الفصائل الكردية. فالتحالف الذي يهاجم «داعش» يتمتع بتفوق جوي مطلق، والعمليات التي بادر إليها تنظيم «داعش» أو وقعت بإلهام منه في باريس وبروكسل وكاليفورنيا وسيناء، زادت فقط من العداء له. كما مني «داعش» بضربة اقتصادية صعبة، بسبب الأضرار التي لحقت بآبار النفط وبمنظومته المالية.
وقال مصدر أمني رفيع لصحيفة «هآرتس»: إن «هزيمة (داعش) باتت تعتبر مسألة وقت. إنها مرتبطة في الأساس بتحسين التنسيق بين القوى العظمى وتنظيمات المتمردين التي تحاربه، سواء السنة المعتدلين أو الأكراد». الانطباع الإسرائيلي هو أن التنظيم لا يستطيع مواجهة هذا العدد الكبير من الجبهات، ويتوقع انسحابه تحت الضغط من مناطق أخرى في شرق سورية. الخطوة العسكرية ضده في العراق، التي يتوقع أن تركز في الشهور القريبة على محاولة احتلال مدينة الموصل، سترتبط بمصاعب كثيرة، ولا يشك أي شخص في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، والغربية، في أن «داعش» ينوي تفعيل المزيد من الخلايا الإرهابية في أوروبا، بل ربما خارجها أيضا، استمرارا للعمليات التي بادر إليها في الأشهر الأخيرة.
إلى ذلك، طلبت إسرائيل من روسيا المساعدة في جلب رفات جاسوس إسرائيلي مدفون في سوريا منذ سنوات طويلة، وذلك بعد رفض السلطات السورية طلبات متكررة بهذا الشأن.
ونقلت وكالة «أناضول» أن الرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفلين، قدم الطلب إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقائهما الشهر الماضي في العاصمة الروسية موسكو.
ولم يتم الكشف عن هذا الطلب خلال الزيارة، ولكن صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية كشفت هذا الأمر، أمس، دون تأكيد أو نفي من مكتب الرئيس الإسرائيلي.
وأشارت إلى أن ريفلين «طلب سرا» من بوتين «المساعدة على نقل رفات عميل الموساد الإسرائيلي إيلي كوهين الذي أعدم في سوريا عام 1965 إلى إسرائيل ليتم دفنه في مقبرة يهودية».
ولفتت إلى أن بوتين وعد ريفلين بفحص الموضوع، مشيرة إلى أن «السلطات الروسية رفضت حتى الآن طلبات إسرائيلية متكررة بهذا الشأن زاعمة أنها لا تعلم مكان دفن الرفات».



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».