باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي.. صراع الأثرياء

ريال مدريد مرشح فوق العادة لبلوغ المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا على حساب فولفسبورغ

باريس سان جيرمان يسعى لفك عقدة دور الثمانية في الأعوام الثلاثة الأخيرة و مانشستر سيتي يخوض دور الثمانية في دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه (أ.ف.ب)
باريس سان جيرمان يسعى لفك عقدة دور الثمانية في الأعوام الثلاثة الأخيرة و مانشستر سيتي يخوض دور الثمانية في دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه (أ.ف.ب)
TT

باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي.. صراع الأثرياء

باريس سان جيرمان يسعى لفك عقدة دور الثمانية في الأعوام الثلاثة الأخيرة و مانشستر سيتي يخوض دور الثمانية في دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه (أ.ف.ب)
باريس سان جيرمان يسعى لفك عقدة دور الثمانية في الأعوام الثلاثة الأخيرة و مانشستر سيتي يخوض دور الثمانية في دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار مساء اليوم إلى ملعب «بارك دي برانس» في باريس، حيث تقام قمة نارية بين باريس سان جيرمان الفرنسي ومانشستر سيتي في ذهاب دور الثمانية في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. ويبدو ريال مدريد الإسباني حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة مرشحا فوق العادة لتخطي عقبة مضيفه فولفسبورغ الألماني.
باريس سان جيرمان -
مانشستر سيتي
يسعى باريس سان جيرمان إلى فك عقدة دور الثمانية في الأعوام الثلاثة الأخيرة، عندما يلاقي مانشستر سيتي على ملعب بارك دي برانس في صراع الأغنياء. ويملك النادي الباريسي مجموعة قطر للاستثمارات برئاسة ناصر الحليفي منذ 2011، والنادي الإنجليزي مجموعة أبوظبي المتحدة للاستثمار برئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان منذ 2008، وقد ضخت المؤسستان بملايين الدولارات لتعزيز صفوف الفريقين وقيادتهما إلى الكثير من الألقاب المحلية. وللمرة الثانية على التوالي سيتعين على فريق العاصمة الفرنسية تخطي عقبة نادٍ إنجليزي بعد أن أطاح بتشيلسي في الدور السابق بفوزه عليه ذهابا وإيابا بنتيجة واحدة 2 - 1، علما بأن تشيلسي حرم الفريق الباريسي من بلوغ دور الأربعة الموسم قبل الماضي (3 - 1 ذهابا في باريس، وصفر - 2 إيابا في لندن). وخرج باريس سان جيرمان مرتين من دور الثمانية على يد برشلونة الإسباني 2 - 2 ذهابا و1 - 1 إيابا موسم 2012 - 2013، و1 - 3 ذهابا وصفر - 2 إيابا الموسم الماضي. لكن مستوى باريس سان جيرمان تطور كثيرا في العامين الأخيرين، وتعززت حظوظه في الذهاب إلى أبعد من دور الأربعة في المسابقة القارية العريقة. ويقدم سان جيرمان الذي حسم لقب الدوري المحلي قبل 3 أسابيع وبلغ نهائي كأس رابطة الأندية الفرنسية ونصف نهائي كأس فرنسا، أفضل عروضه هذا الموسم بفضل الترسانة المهمة التي تضمها صفوفه من اللاعبين المتميزين، في مقدمتهم عملاقه وهدافه الدولي السويدي زلاتان إبراهيموفيتش صاحب ثلاثية في مرمى نيس (5 - 1) السبت الماضي في الدوري المحلي، رافعا رصيده إلى 30 هدفا في صدارة لائحة هدافي دوري الدرجة الأولى.
ويملك باريس سان جيرمان الأسلحة اللازمة لتحقيق حلم أنصاره وفي جميع الخطوط بدءا من حراسة المرمى بقيادة الدولي الألماني كيفن تراب، مرورا بخط الدفاع بقطبيه الدوليين البرازيليين ديفيد لويز وتياغو سيلفا، وخط الوسط بقيادة بلاز ماتويدي وأدريان رابيو والإيطالي تياغو موتا، وصولا إلى الهجوم وإبراهيموفيتش والأوروغوياني أدينسون كافاني والبرازيلي الآخر لوكاس مورا. ويبقى أبرز الغائبين نجم خط وسطه الدولي الإيطالي ماركو فيراتي، لعدم تعافيه من الإصابة في عضلات المحالب، ولاعب الوسط الآخر الدولي الأرجنتيني خافيير باستوري بسبب إصابة في ربلة الساق. ويخوض باريس سان جيرمان المباراة بمعنويات عالية بعدما استعاد نغمة الانتصارات على ملعبه بفوز كاسح على نيس 5 - 1 عقب تعادل مع مونبلييه صفر - صفر، وخسارة مفاجئة أمام موناكو صفر - 2. وأشاد مدرب باريس سان جيرمان لوران بلان بفوز فريقه على نيس بيد أنه شدد على ضرورة تحقيق ذلك أمام مانشستر سيتي. وقال بلان: «الفوز على نيس رائع ومهم كونه يعيدنا إلى سكة الانتصارات على أرضنا، إنه مطمئن لجماهيرنا قبل مواجهة سيتي، ولكن علينا تأكيد ذلك أمام الفريق الإنجليزي، وأن نكون على أتم الاستعداد لمواجهته». وأضاف: سنواجه فريقا جيدا جدا بقيادة مدرب جيد جدا. نحترم كثيرا هذا الفريق ودرسناه جيدا. ستكون مواجهة رائعة لأنني أعتقد أن مانشستر سيتي لديه أسلوب وفلسفة لعب ترتكز على اللعب الهجومي، وبالتالي أعتقد أن ذلك سيؤدي إلى مواجهتين جميلتين». من جهته، قال القائد سيلفا: «أعتقد أن المهمة ستكون صعبة في المباراتين على غرار جميع مباريات مسابقة دوري أبطال أوروبا. لديهم فريق جيد يلعب الكرة ونحن نحب ذلك. من الرائع دائما خوض مباريات ضد فرق جيدة. سنواصل العمل لمحاولة خلق الكثير من المشكلات لمانشستر سيتي، لأنه فريق خطير دائما وخصوصا في الهجمات المرتدة».
وأكد رئيس باريس سان جيرمان ناصر الخليفي: «نحن طموحون جدا في هذه المسابقة، ونحن على استعداد لهاتين المباراتين. في هذه المرحلة من دور الثمانية، لا توجد سوى الفرق الجيدة جدا. لدينا احترام كبير لمانشستر سيتي. لدي كل الثقة في لاعبينا لتحقيق إنجاز أوروبي كبير جديد. أنا مقتنع بأن فريقنا سيحافظ على معنوياته العالية بعد التأهل على حساب تشيلسي. سنبذل قصارى جهدنا لمنح مشجعينا حلم وصول النادي إلى دور الأربعة من مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 1995». ويخوض الفريق الباريسي المباراة بحذر كبير خاصة ناحية الإنذارات، حيث يواجه 4 لاعبين خطر الغياب عن مباراة الإياب في حال حصولهم على بطاقة صفراء وهم: إبراهيموفيتش وماتويدي وديفيد لويز والمدافع العاجي سيرغ أورييه العائد إلى المجموعة بعد إيقاف لشهر ونصف الشهر بسبب إهانته مدربه لوران بلان وعددا من رفاقه في الفريق من خلال فيديو سجله مع أحد أصدقائه عبر تطبيق «بيريسكوب».
من جهته، يعاني مانشستر سيتي، الذي يخوض دور الثمانية في المسابقة للمرة الأولى في تاريخه، من غياب 3 عناصر أساسية بسبب الإصابة أبرزها حارس مرماه الدولي جو هارت، وجناحه الدولي رحيم سترلينغ، وقائده وقطب دفاعه الدولي البلجيكي فإنسان كومباني، كما يحوم الشك حول مشاركة قطب دفاعه الآخر الدولي الأرجنتيني نيكولاس أوتامندي ولاعب وسطه الدولي العاجي يايا توريه الذي لم يلعب منذ 20 مارس (آذار) / الماضي. واستعاد مانشستر سيتي خدمات جناحه الدولي البلجيكي كيفن دي بروين بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب منذ 27 فبراير (شباط) / الماضي. وأعرب دي بروين عن أمله في منح فريقه دفعة في مشواريه المحلي والقاري، وقال: «الجميع يعرف أن الفريق يملك الكثير من الإمكانيات، لكننا عانينا من الإصابات التي تسببت في تراجع مستوانا ونتائجنا»، مضيفا: «آمل أن تكون عودتي فأل خير على النادي وأن أساعده على تحقيق الانتصارات في المباريات المتبقية في الموسم». ويدخل مانشستر سيتي المباراة بمعنويات عالية أيضا عقب فوزه على مضيفه بورنموث 4 - صفر السبت الماضي، وتعج صفوفه بدوره بالنجوم وفي كل الخطوط أيضا أبرزهم هدافه الدولي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو. والتقى الفريقان مرة واحدة سابقا وكانت في دور المجموعات لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» وانتهت بالتعادل السلبي في مانشستر.
فولفسبورغ - ريال مدريد
وسيكون ملعب «فولكسفاغن أرينا» مسرحا لمباراة فولفسبورغ الذي بلغ دور الثمانية للمرة الأولى في تاريخه وريال مدريد صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة. ويبدو النادي الملكي مرشحا فوق العادة لبلوغ دور الأربعة، خصوصا وأنه يدخل مواجهة الغد بمعنويات عالية عقب فوزه الثمين على غريمه التقليدي برشلونة 2 - 1 على ملعب كامب نو معقل فريق برشلونة في «الكلاسيكو» السبت الماضي وألحق به الخسارة الأولى بعد 39 مباراة، والأولى أيضا على أرضه منذ فبراير / 2015. وشدد مدرب ريال مدريد الفرنسي زين الدين زيدان على أهمية الفوز على برشلونة، كونه قلص الفارق بينهما إلى 7 نقاط وأحيا أمله في المنافسة على اللقب، وقال «الفوز على برشلونة مهم للثقة في المباريات المقبلة وفي مقدمتها فولفسبورغ»، مضيفا: «نحن واعون بأهمية مسابقة دوري أبطال أوروبا ونريد الذهاب إلى أبعد دور فيها، وبالتالي فإن الفوز على برشلونة سيخدمنا كثيرا أمام فولفسبورغ». وحذر زيدان لاعبيه من الإفراط في الثقة أمام الفريق الألماني، وقال: «فولفسبورغ فريق كبير، ووصوله إلى دور الثمانية ليس من قبيل الصدفة، وبالتالي تجب مواجهته بجدية واحترام كبيرين، علينا مواصلة التركيز في عملنا وخوض المباريات من أجل الفوز بها». ويبدو أن زيدان وجد ضالته في تشكيلته المثالية خصوصا في خط الوسط، من خلال اعتماده على لاعب الوسط البرازيلي كاسيميرو الذي كان مهمشا من طرف المدرب السابق رافايل بينيتيز. وساهم كاسيميرو بشكل كبير في فوز ريال مدريد على برشلونة من الناحيتين الدفاعية والهجومية وبات عنصرا أساسيا في خط الوسط إلى جانب الكرواتي لوكا مودريتش والألماني طوني كروس. وستكون القوة الهجومية الضاربة للنادي الملكي في الموعد، ويتعلق الأمر بثلاثيه «بي بي سي» الويلزي غاريث بيل، والفرنسي كريم بنزيمة، والبرتغالي كريستيانو رونالدو الهداف التاريخي للمسابقة برصيد 90 هدفا وهدافها هذا الموسم برصيد 13 هدفا.
في المقابل، ليس لفولفسبورغ شيء يخسره أمام النادي الملكي وسيحاول الصمود أمامه في سعيه إلى خلق المفاجأة. ويدخل الفريق الألماني المباراة بمعنويات مهزوزة عقب خسارته المذلة أمام باير ليفركوزن صفر - 3 يوم الجمعة الماضي في الدوري المحلي، بيد أن مديره الرياضي كلاوس الوفس أكد أن فريقه سيستعيد توازنه بسرعة من خلال التركيز الجيد على مواجهة النادي الملكي. وقال «إنه أول ظهور لنا في دور الثمانية، يجب أن نستمتع بذلك، وأن نلعب دون أي عقدة أمام ريال مدريد على الرغم من الفوارق الكبيرة بيننا». يذكر أنها المرة الأولى التي يلتقي فيها الفريقان، بيد أن كفة النادي الملكي راجحة أمام الفرق الألمانية في 60 مواجهة بينهما، حيث فاز 28 مرة مقابل 22 خسارة و10 تعادلات.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.