رابيو.. عشق سيتي في صباه ويتطلع للقضاء على أحلامه في شبابه

نجم سان جيرمان الذي أملت والدته شروطها على إدارة النادي يتوعد فريق بيليغريني

هدف رابيو (رقم 25) في لندن ساهم في إخراج تشيلسي من دور الـ16 بدوري الأبطال (رويترز)
هدف رابيو (رقم 25) في لندن ساهم في إخراج تشيلسي من دور الـ16 بدوري الأبطال (رويترز)
TT

رابيو.. عشق سيتي في صباه ويتطلع للقضاء على أحلامه في شبابه

هدف رابيو (رقم 25) في لندن ساهم في إخراج تشيلسي من دور الـ16 بدوري الأبطال (رويترز)
هدف رابيو (رقم 25) في لندن ساهم في إخراج تشيلسي من دور الـ16 بدوري الأبطال (رويترز)

عندما غادر آدريان رابيو مسقط رأسه باريس، للالتحاق بمانشستر سيتي، وهو لا يزال صبيا في الـ13 من العمر، كان يأمل بأن يستمر ويحقق أمجادا مع النادي الإنجليزي الذي يطمح إلى القمة. وعندما يخوض سيتي مباراته في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا في العاصمة الفرنسية اليوم، سيجد رابيو صاحب الـ21 عاما كله تصميم على القضاء على أحلام سيتي الأوروبية، وسيجدون تصميم رابيو قوة هائلة، والشيء نفسه ينطبق على والدته.
قالت فيرونيك رابيو إنها أخرجت ابنها من أكاديمية سيتي بعد 6 أشهر في 2008 لأنها شعرت بأن النادي لم يكن يعتني بمصالحه كما كان ينبغي للنادي أن يفعل، رغم أن آخرين تحدثوا عن الحنين إلى الوطن. تظل فيرونيك صاحبة تأثير كبير على مسيرته، لدرجة أنه في السنوات الأخيرة بالغت مواقع ساخرة في التندر بطلباتها للنادي بالنيابة عنه، وإعلانه في أكثر من مرة بأنه سيرحل عن باريس سان جيرمان إذا لم يلعب عددا كافيا من المباريات كما ترغب والدته.
لم يشعر رابيو بالحرج مطلقا من تسلط والدته، حتى رغم أنه أظهر أنه قادر بشكل مثالي على الاستقلال برأيه. هل هي عنيدة؟ نعم. غير عقلانية؟ لا. وهو الآن يلعب بشكل منتظم في واحد من أقوى خطوط وسط الملعب في أوروبا. ومن ثم فرابيو يبني مسيرة كروية يريدها وتريدها والدته. أما والده، ميشال، فيريد لابنه هذه المسيرة الناجحة أيضا، وبصفته مشجعا لباريس سان جيرمان منذ وقت طويل، فهو يشير إلى فخره بنجاح ابنه في تحريك جفنيه؛ الجزء الوحيد من جسمه الذي يستطيع تحريكه منذ أصيب بـ«متلازمة المنحبس»، في أعقاب تعرضه لجلطة في العام الذي سبق رحيل رابيو عن سيتي.
قال رابيو لصحيفة «لو باريزيان»، عقب توقيع عقده الاحترافي الأول مع باريس سان جيرمان بعد عيد ميلاده الـ17 في 2012: «ما لم تتعرض لهذا المرض، فإنك لا تعرف كيف يكون». وأضاف: «إنه إحساس في غاية الإحباط. منذ أصيب بالجلطة وأنا أقاتل من أجله أيضا عندما أنزل أرض الملعب. هو من أدخلني عالم كرة القدم وهو يعرفها جيدا. ما زال يحتفظ بكامل وظائفه الإدراكية، ما زال حساسا كما هو. عندما قلت له إنني أصبحت لاعبا محترفا عرفت من نظرته أنه كان فخورا بي».
لفت رابيو أنظار سيتي عندما كان في نادي كريتيل في جنوب شرقي فرنسا، لكن اللاعب لم يذهب إلى باريس سان جيرمان مباشرة عند عودته من إنجلترا؛ حيث قضى فترات صغيرة في ناديين صغيرين في جنوب البلاد قبل أن يتلقى دعوة للانضمام إلى أكاديمية باريس سان جيرمان وهو في الـ15 من العمر. تطور مستواه سريعا هناك وكان لا يزال في عامه الـ16 عندما أخذه كارلو أنشيلوتي للتدرب مع الفريق الأول. أعطى المدرب الإيطالي رابيو أول فرصة له للظهور مع الفريق الأول في مباراة ودية ضد برشلونة في صيف 2012، وبعد ذلك، وفي غضون أشهر قليلة، كان أصغر لاعب في تاريخ النادي يلعب في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، ثم أصغر لاعب في دوري الأبطال.
يتمتع رابيو بمرونة حركية شديدة، وهو لاعب وسط قادر على استعادة الكرة، ولديه وعي عندما يمرر الكرة، كما أنه يتمتع بالبنية الجسمانية والمهارة الفنية والذكاء لمنافسة اللاعبين الكبار. وبالنسبة إلى رابيو، فإن الأمر لم يتوقف عند سعيه لتحقيق طموحاته الشخصية، فقد أصبح رمزا لسياسة باريس سان جيرمان القائمة على صقل المواهب الفرنسية من أجل تزويد الفريق الأول بعدد وافر من اللاعبين صغار السن. لكن منتقدي هذه السياسة، ومن بينهم أنصار رابيو، يشيرون إلى أنه على رغم هذه السياسة، فإن باريس سان جيرمان لم ينجح إلى حد بعيد في احتواء الرغبة في شراء النجوم الجاهزين.
لقد غادر كثير من اللاعبين الموهوبين من أمثال رابيو النادي لأنهم شعروا بأن الطريق إلى الفريق الأول مسدود، ومن هؤلاء كينغسلي كومان، وهو الآن لاعب مؤثر في بايرن ميونيخ ولاعب دولي بمنتخب فرنسا، وموسى ديمبلي، الذي يسجل حاليا بانتظام مع فولهام. ورابيو هو الوحيد الذي نجح في الوصول إلى الفريق الأول لباريس سان جيرمان. لكن حتى وقت قريب كان مكانه في الفريق غير مستقر، حتى وإن كان حصد اللقب الرابع في الدوري في مارس (آذار). قضى جزءا من موسم 2012 - 2013، في فريق تولوز بعد مطالبته بالانتقال على سبيل الإعارة، وفي الموسم التالي أعلن: «لا أريد أن أتعرض لما تعرض له ممادو ساكو» في إشارة إلى المدافع الذي قضى عامين في محاولة لأن يجد له مكانا أساسيا في باريس سان جيرمان بعدما تخرج من أكاديمية الناشئين بالنادي قبل أن يستنتج أن عليه الانتقال إلى ليفربول ليجد فرصة أكبر للعب هناك.
في الموسم التالي شارك رابيو في كثير من الأحيان، لكن بديلا في معظم المباريات، قبل أن يتم تجميده بسبب رفضه التوقيع على عقد جديد. وافق على الاتفاق في النهاية، وهو ما كان من أسباب قدرة كريستال بالاس على شراء يوهان كاباي الصيف الماضي، لكن في بداية الموسم الحالي، مر رابيو بالموقف مجددا مجددا، حيث أعلن أنه يريد الانتقال إلى ناد آخر على سبيل الإعارة إذا لم يلعب أساسيا في عدد كاف من المباريات بالنسبة له (قالت والدته في الصيف إنه يجب أن يحصل على الفرصة الكاملة في 35 مباراة على الأقل في الموسم بالنسبة إلى سنه).
وحتى بعض مشجعي باريس سان جيرمان أبدوا تذمرهم من إلحاحه في ذلك الوقت، خصوصا أنه عبر عن هذه المطالب في وقت كان فيه مدرب الفريق لوران بلان قد بدأ يشركه أساسيا بانتظام. في البداية استعان به المدرب أساسيا بسبب إصابة ماركو فيراتي، لكن عندما تعافى الإيطالي، استمر رابيو في اللعب أساسيا، على حساب بليز ماتويدي أو ثياغو موتا في بعض الأحيان. أصيب فيراتي مرة أخرى خلال في مباراة الإياب في دور الـ16 في دوري الأبطال أمام تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج»، حيث افتتح رابيو التسجيل. وحتى لو لم يكن الإيطالي ما زال يعاني من الإصابة في الفخذ، فإن رابيو يود أن يكرر هذا الأمر اليوم. هل هو عنيد داخل وخارج الملعب؟ نعم.. هل هو غير عقلاني؟ لا.
عند سؤاله الأسبوع الماضي عما إذا كانت مشاركته المتزايدة في المباريات هذا الموسم تعني أنه قرر أخيرا البقاء في باريس سان جيرمان حتى نهاية عقده في 2019، أجاب رابيو: «أعيش الوقت بوقته. وأتعامل مع الأشياء في وقتها، ربما لأنني مدرك تماما أن لا شيء مضمون».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.