علقت السلطات اليونانية أمس عملية إبعاد الدفعة الثانية من المهاجرين الذين وصلوا إلى جزيرة ليسبوس بعد العشرين من مارس (آذار) الماضي إلى تركيا، وذلك وفقًا للاتفاق الموقع بين أوروبا وأنقرة، بعد أن تم إرسال الدفعة الأولى أول من أمس من غير أي مشكلات أو عنف من قبل المهاجرين، سوى الإحباط الذي هيمن عليهم، حيث معظمهم من المهاجرين الاقتصاديين.
وأرجعت السلطات اليونانية التأجيل إلى طلبات اللجوء التي قدمت بشكل جماعي، حيث يوجد في معسكر اللاجئين شديد الحراسة في منطقة موريا بجزيرة ليسبوس 2890 مهاجرًا، تقدم 2800 منهم بطلبات لجوء سيستغرق البت فيها أكثر من أسبوعين.
وانتظر معظم اللاجئين حتى اللحظة الأخيرة قبل أن يقدموا طلبات لجوء أملاً في فتح الحدود والذهاب إلى بقية دول أوروبا الغنية، وبمجرد أن بدأت عمليات الترحيل هرع جميعهم إلى تقديم طلبات اللجوء إلى اليونان. ووفقًا لآخر إحصاء رسمي فقد بلغ عدد اللاجئين في جميع أنحاء اليونان 52352 شخصًا، وبلغ عدد الوافدين الجدد خلال الـ24 ساعة الماضية 225 شخصًا.
من جانبها، ذكرت ماريا ستافروبولو مديرة خدمات شؤون اللاجئين في اليونان، أن نحو ثلاثة آلاف شخص من المحتجزين حاليًا في مخيمات الترحيل بالجزر اليونانية يرغبون في تقديم طلبات لجوء، مشيرة إلى أنه سيتم البدء في عمليات التسجيل بشكل رسمي خلال الأيام المقبلة. وأضافت أن طلبات اللجوء عادة ما تستغرق نحو ثلاثة أشهر لنظرها، إلا أنه سيتم العمل بوتيرة أسرع بكثير بالنسبة لأولئك المحتجزين بالجزر اليونانية.
وبانتظار تحقيق تقدم ما، لم يعلن عن أي عملية إبعاد جديدة أمس بعد العملية التي جرت أول من أمس.
وقال جورجيوس كيريتسيس، المتحدث باسم هيئة تنسيق سياسة الهجرة اليونانية، إن عملية الترحيل ستستأنف «عندما يصبح عدد المهاجرين كافيًا وبعد أن تعطي السلطات التركية موافقتها». وفي خيوس وليسبوس، اللتين كانتا أبرز بوابات عبور اللاجئين إلى أوروبا في 2015، كانت الإجراءات بطيئة بسبب «ارتفاع عدد طلبات اللجوء خلال الأيام الماضية للمهاجرين المعرضين للعودة إلى تركيا الذين وصلوا إلى اليونان بعد 20 مارس»، حسب ما قال كيريتسيس.
ونتيجة لذلك، يتوجب على السلطات اليونانية «مراجعة اللوائح المؤقتة التي أعدت من أجل تحديد الأشخاص الواجب إبعادهم». وحسب شهادات بعض المهاجرين، فإن الكثيرين سيعمدون إلى هذه الخطوة بعد اقتناعهم بخطر تعرضهم للإبعاد إلى تركيا واطلاعهم بشكل أفضل على الخيارات المفتوحة.
وفي جزيرة خيوس، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، كان الوضع معقدًا بسبب رفض مئات المهاجرين واللاجئين العودة إلى مخيم الاعتقال في منطقة فيال، الذين فروا منه الجمعة الماضي بعد مشاجرات بين المهاجرين، حيث يجب أن يتم تنسيق عمليات العودة. وتنوي السلطات «إقناع» هؤلاء الأشخاص - الذين تقدر وسائل الإعلام عددهم بنحو بين ستمائة إلى ألف - بالعودة إلى فيال، حسب المسؤول الحكومي كيريتسيس. وقال المتحدث اليوناني إن «هؤلاء الأشخاص لا يمكنهم البقاء في المدينة»، مستبعدًا مع ذلك «تدخل الشرطة» بالقوة لإعادتهم. وبانتظار ذلك، فإن رحلات القطارات حولت إلى مرفأ يبعد نحو 40 كيلومترًا عن المكان.
من جانبه، قال بانوس نافروزيديس، المدير الإقليمي للجنة الإنقاذ الدولية في اليونان: «هذه طريقة سهلة لأوروبا لكي تدفع المشكلة إلى فنائها الخلفي، وتدع الآخرين يتعاملون معها». وأضاف: «القرار من الواضح أنه قرار سياسي، الاتفاق بين أوروبا وتركيا غير قانوني، وغير منطقي».
طلبات لجوء جماعية في اللحظة الأخيرة تعلق إعادة اللاجئين من اليونان إلى تركيا
https://aawsat.com/home/article/609661/%D8%B7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%AC%D9%88%D8%A1-%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%82-%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7
طلبات لجوء جماعية في اللحظة الأخيرة تعلق إعادة اللاجئين من اليونان إلى تركيا
مسؤولون يونانيون: نظرها يستغرق عادة 3 أشهر
- جزيرة ليسبوس: عبد الستار بركات
- جزيرة ليسبوس: عبد الستار بركات
طلبات لجوء جماعية في اللحظة الأخيرة تعلق إعادة اللاجئين من اليونان إلى تركيا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



