42 باخرة تجارية وإغاثية تصل إلى ميناء عدن خلال 2016

التيار الكهربائي يعود إلى لحج بعد عام.. ومصافي عدن توفر المشتقات النفطية للسوق المحلية

أفرغت 16 باخرة إسمنت و5 بواخر حديد حمولتها في ميناء عدن.. كما وصلت إلى الميناء 4 بواخر إغاثة (أ.ف.ب)
أفرغت 16 باخرة إسمنت و5 بواخر حديد حمولتها في ميناء عدن.. كما وصلت إلى الميناء 4 بواخر إغاثة (أ.ف.ب)
TT

42 باخرة تجارية وإغاثية تصل إلى ميناء عدن خلال 2016

أفرغت 16 باخرة إسمنت و5 بواخر حديد حمولتها في ميناء عدن.. كما وصلت إلى الميناء 4 بواخر إغاثة (أ.ف.ب)
أفرغت 16 باخرة إسمنت و5 بواخر حديد حمولتها في ميناء عدن.. كما وصلت إلى الميناء 4 بواخر إغاثة (أ.ف.ب)

شهدت أرصفة المعلا في ميناء عدن نشاطًا ملاحيًا كبيرًا في الربع الأول من العام الحالي، إذ بلغ عدد البواخر التي رست فيه نحو 42 باخرة، حسب الأرقام الرسمية. وقال رئيس مجلس إدارة موانئ عدن، محمد علوي المزربة، لـ«الشرق الأوسط» إن الاستعدادات تجري على قدم وساق لإعادة نشاط محطة الحاويات في الرصيف لمواكبة النشاط المتنامي في الميناء، مشيرًا إلى أن أرصفة المعلا كانت ضمن القطاعات التي تعرضت للكثير من الأضرار خلال الحرب الأخيرة التي شهدها اليمن. ولفت إلى عدد كبير من البواخر حملت المواد الأولية لمشاريع البناء، خصوصًا الإسمنت والحديد، مرجعًا الطلب المحلي المتزايد على المادتين في عملية الإعمار في المحافظات المحررة ومنها مدينة عدن، إذ أفرغت 16 باخرة إسمنت وخمس بواخر حديد حمولتها في الميناء. كما وصل إلى الميناء أربع بواخر إغاثة وأربع منها تحمل السيارات.
وأضاف المزربة أن آخر السفن الواصلة إلى ميناء كانت سفينة «أزمير» التركية، التي تحمل مواد إغاثية، وأفرغت حمولتها خلال الأيام الماضية، منوها بأن هناك سفينة إغاثية أخرى في منطقة الانتظار، ويرجح أن تكون دخلت الميناء، مساء أمس (الثلاثاء).
وكان الرئيس التنفيذي، أكد في وقت سابق جاهزية محطة المعلا لاستقبال السفن الحاويات، مشيرا إلى أن إدارته أصدرت تعميمًا وزعته على وكلاء الخطوط الملاحية، ويؤكد فيه جاهزية واستعداد المحطة استقبال السفن ذاتية الرافعات، لا سيما مع النشاط المتصاعد الذي يشهده ميناء عدن منذ سبتمبر (أيلول) 2015م.
وأشار إلى حرص موانئ عدن على تنفيذ وتحديث وتطوير ورفع إنتاجية أنشطة الميناء المتعددة لإعادة النهوض بهذا الصرح الاقتصادي المهم، الذي يعول عليه كل أبناء الوطن للدفع بالعملية الاقتصادية والحركة التجارية في عدن وبقية المحافظات اليمنية.
وأعلنت شركة عدن لتطوير الموانئ عن تسهيلات وامتيازات ستمنح للخطوط الملاحية الراغبة في استخدام محطة المعلا، من ضمنها إعطاء أولوية الرسو لسفن الخط الملاحي الذي يبادر بتسيير نشاطه أولا إلى المحطة.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب نشاط مكثف وعمل دؤوب لتفعيل جميع خدمات وأنشطة الميناء، حيث شهدت محطة الحاويات الواقعة في الجهة الشمالية للميناء مع مطلع العام الحالي توسعة لمساحة خزن الحاويات من خلال إضافة مساحة لاستيعاب 5000 حاوية فئة العشرين قدمًا.
إلى ذلك، طمأن مصدر مسؤول في شركة مصافي عدن، بمدينة البريقة غرب عدن، السكان المحليين في محافظة عدن والمحافظات المجاورة، بشأن توفر كميات من المشتقات النفطية تغطي احتياجات السوق المحلية خلال الفترة المقبلة.
وأكد في تصريح صحافي أن الباخرة «ANDRUUSA» ترسو حاليا في ميناء الزيت التابع للشركة، وتقوم حاليًا بتفريغ 35 ألف طن متري من مادة البنزين إلى خزانات المصفاة، لافتًا إلى أن المصفاة ضخت منذ صباح أمس (الثلاثاء) ألفي طن متري من بنزين السيارات إلى منشآت شركة النفط اليمنية بعدن لتغطية احتياجات السوق المحلية.
وأشار إلى وجود باخرة في الغاطس التابع لميناء الزيت وعلى متنها 45 ألف طن متري من مادة الديزل، وأنها تستكمل الترتيبات لبدء عملية التفريغ خلال الساعات القليلة المقبلة. وكشف عن باخرتين أخريين على متنهما 35 ألف طن من مادة البنزين و50 ألف طن متري من مادة الديزل ستصلان خلال الأيام القليلة المقبلة إلى ميناء الزيت التابع لمصفاة عدن، مؤكدًا أن هذه الكميات التي استقبلتها، وتستقبلها المصفاة خلال الأيام المقبلة، ستسهم في استقرار السوق المحلية من المشتقات النفطية.
من جهة، عاد التيار الكهربائي مساء أول من أمس (الاثنين) إلى محافظة الضالع والحبيلين وردفان بمحافظة لحج جنوب البلاد، بعد انقطاع دام عامًا كاملاً إثر الانتهاء من صيانة الأبراج وكابلات الخطوط الهوائية، وبعد الانتهاء من جميع الفحوصات الواجب إجراؤها وفق نظم التشغيل لإطلاق الجهد «132 ك.ف» من قبل خبراء المؤسسة العامة لكهرباء عدن.
وقال مدير عام مؤسسة كهرباء عدن المهندس مجيب الشعبي إن توجيهات نائب وزير الكهرباء المهندس مبارك عوض التميمي، وتوجيهات محافظ عدن عيدروس قاسم الزبيدي قضت بإطلاق التيار إلى محافظة الضالع والحبيلين وردفان بعد الانتهاء من جميع الأمور الفنية على أن يتم تزويدهم بالكهرباء وبأحمال في حدود 10 ميغاواط، نظرًا للأزمة في توليد الطاقة الكهربائية التي تعاني منها منظومة عدن.
وأطلقت مؤسسة «المستقبل للتأهيل وتنمية الوعي والقدرات» في محافظة عدن هاشتاغ بعنوان «شركاء بالأمن شركاء بالتنمية». وقال منظمو الحملة لـ«الشرق الأوسط» في محافظة عدن أن الهدف هو الوصول إلى الناشطين والفاعلين وتنشيط دورهم المجتمعي في بناء السلم والتعايش والمساهمة في إعادة عجلة الأمن والاستقرار لتسهيل عملية تطبيع الحياة وإعادة روح عدن لسابق عهدها.
وأضافوا أن الحملة تتضمن مجموعة من الأنشطة والفعاليات التي ستتنوع ما بين نزول ميداني، ودورات تدريبية وورش عمل، وغيرها من الأنشطة التي تندرج ضمن المساهمة في تعميم مبدأ قبول الآخر وتحقيق التعايش المجتمعي، للخروج ببعض أبرز الإرشادات الواجبة على كل من الأمن والمواطن باعتبارهما المعنيين بالمساهمة في استتباب الأمن.
وأشاروا إلى دعمهم للجهود المبذولة من قيادة المحافظة، ممثلة بالمحافظ اللواء عيدروس الزبيدي واللواء شلال علي شائع، مقدرين تضحيات رجال الأمن المبذولة من أجل تعميم الأمن والسلام والسعي للقضاء على كل مظاهر الشغب والإرهاب.
وقالت منال مهيم رئيسة المؤسسة القائمة على هذه الحملة، في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن الحملة التي يرعاها محافظ عدن اللواء عيدروس الزبيدي، تعد الأولى في هذه المضمار التوعوي الإرشادي لأجل تعزيز دور الأمن والسلام.



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».


الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
TT

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)

منذ 8 أعوام لم يتذوق مختار قاسم، وهو موظف عمومي، الأطعمة الرمضانية إلا في أوقات نادرة، بعد أن أجبره انقطاع راتبه على نقل عائلته من العاصمة اليمنية صنعاء إلى مسقط رأسه في ريف محافظة تعز (جنوب غرب)، فيمَ يتنقل هو بين عددٍ من المحافظات للعمل في عدة مهن حسب الطلب.

ويقول قاسم إنه كان في البداية يتحسر على عدم حصوله على الأطعمة الرمضانية، إلا أنه وبعد عمله في نقل مساعدات غذائية خلال الأسابيع الأخيرة إلى مخيمات النزوح في محافظة مأرب (شرق صنعاء)، شعر بالامتنان لنفسه لأنه يستطيع توفير تلك الأطعمة لعائلته، بعد أن شاهد آلاف النازحين يفطرون بالماء والخبز وقليل من الأرز.

ودفع التدهور المعيشي والاقتصادي الآلاف من العائلات اليمنية في مختلف المحافظات إلى التنازل عن إعداد الأطباق الرمضانية المتنوعة، والاكتفاء بما تيسر لها من وجبات متواضعة، في وضع ساوى بين مختلف الشهور وشهر رمضان الذي يحظى بحميمية خاصة لدى اليمنيين، في حين تراجعت مظاهر التكافل الاجتماعي وتوقف الكثيرون عن إقامة موائد الإفطار لأقاربهم وأصدقائهم.

تبدي أميرة سلام، وهي ربة منزل ومعلمة في صنعاء، حزنها لعدم قدرتها على إعداد كامل الأصناف الرمضانية المعتادة، واكتفائها كل يوم بصنف واحد تقدمه لعائلتها بعد أن توقف راتب زوجها الذي لم يتمكن من الحصول على عمل آخر، في حين لا يكفي راتبها لسد كافة الاحتياجات والمتطلبات.

غلاء المعيشة في اليمن أدى إلى تقليص خيارات السكان الغذائية (أ.ب)

وتكشف عن اكتفاء عائلتها بتناول طبق «الشفوت» يومياً، الذي يتكون من الخبز واللبن الرائب أو الزبادي، أما الشورية والباجية، وهي فلافل يتم تحضيرها من اللوبياء، والكاتلكس (بطاطس محشوة)، والسنبوسة، فيتم تناول كل واحدة منها مرة في الأسبوع، ومثلها الحلويات المسماة بنت الصحن والرواني والشعوبية.

وأوقفت الجماعة الحوثية منذ نحو 10 أعوام رواتب غالبية الموظفين العموميين في مناطق سيطرتها، في حين يشكو الكثير من السكان هناك، تحتكر الإشراف على تقديم المساعدات الغذائية والمالية المقدمة من المنظمات الدولية وفاعلي الخير للمحتاجين.

تناقض سعري منهك

يتهم خبراء ماليون واقتصاديون الحوثيين بفرض سعر ثابت وغير عادل للعملات الأجنبية (535 ريالاً للدولار)، بهدف الاستفادة من الفارق بين هذا السعر والسعر الحقيقي لصالح الجماعة، في حين تواصل المواد الاستهلاكية ارتفاع أسعارها بدون أي ضوابط.

تراجع المعونات الغذائية لليمنيين خلال السنوات الأخيرة حرمهم من توفير الوجبات الأساسية (أ.ف.ب)

وعلى نقيض ذلك تتحرك الأسعار في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية وفقاً لأسعار صرف العملات الأجنبية، إلا أن السكان والمختصين الاقتصاديين يقولون إن التعافي الذي شهدته العملة في صيف العام الماضي لم يؤدِ إلى تراجع أسعار المواد الاستهلاكية.

وشهد شهر رمضان هذا العام عزوفاً مضاعفاً عن الاستهلاك، برغم الوعود الحكومية بتحسن الأوضاع المعيشية، بعد أسابيع من إخماد التمرد جنوب وشرق البلاد، وما تبع ذلك من وقف الكثير من أعمال الابتزاز بحق التجار والبضائع المنقولة والجبايات غير القانونية.

ويسعى عمار محمد، وهو اسم مستعار لمتعهد مقاولات صغيرة في صنعاء، لإقامة مائدة واحدة على الأقل لعماله خلال الأيام المتبقية من رمضان، بعد أن عجز عن ذلك طوال الأيام الماضية بسبب حرمانه من التصرف بأرصدته البنكية من قبل الجماعة الحوثية، وهو الذي كان يقيم موائد رمضانية يومية في السابق.

من جهته أرسل مختار قاسم لعائلته مبلغاً مالياً منذ أيام، وطلب منها شراء كافة الاحتياجات الضرورية لما تبقى من رمضان مع وعدٍ لها بأن يلتحق بها قبل انقضاء الشهر، ممنياً نفسه بالحصول على بعض الوجبات التي افتقدها خلال السنوات الأخيرة، ودعوة أقاربه إلى إفطار جماعي في منزل والده.

يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

وبرغم تحسن وضع العملة المحلية نسبياً، فإن ذلك لم يؤد إلى تحسين الوضع المعيشي لليمنيين بشكل لافت، فهذا التحسن جاء بإجراءات رسمية اتخذتها الحكومة والبنك المركزي بعد أشهر من التدهور السريع للعملة، لتستعيد جزءاً من قيمتها دون أثر كبير على الأسعار والمعيشة.

إفقار المطبخ اليمني

مع اقتراب شهر رمضان من نهايته، يتحول هاجس السكان نحو تلبية احتياجات العيد، إلا أن العديد منهم يبذلون جهوداً لعدم السماح له بالرحيل دون توفير بعض متطلباته التي لم يستطيعوا توفيرها منذ بدايته، حيث يحاول المغتربون إنجاز أعمالهم والسفر إلى عائلاتهم مبكراً.

يشير الناشط السياسي والاجتماعي في مدينة تعز، صلاح أحمد، إلى أن الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة ألقيا بأثر كبير على مختلف مظاهر الحياة، بما في ذلك المظاهر الاجتماعية الرمضانية وعاداتها الغذائية.

أطفال نازحون يتلقون مساعدات غذائية لعائلاتهم قبل أعوام في الحديدة (أ.ف.ب)

ويبين أن المدينة، وبقدر ما شهدت ظهور الكثير من الأثرياء الجدد الذين صنعت الحرب ثرواتهم باستغلال معاناة سكانها، فإن الغالبية يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة يتضاعف أثرها خلال شهر رمضان الذي افتقر خلال الأعوام الأخيرة لمظاهره المعتادة، وتراجع تكافل الناس فيه بشكل كبير.

وبحسب أحمد، كانت العائلات سابقاً تتبادل الوجبات التي يجري إعدادها، وبرغم التشابه الكبير بينها، فإن لكل ربة منزل لمستها المختلفة، وهو ما كان يجعل كل مائدة في كل منزل تحتوي تنوعاً حتى في الأصناف نفسها المعتادة، ما يضفي حميمية دائمة على الأجواء الرمضانية خسرها الأهالي بسبب الحرب.

وفي حين يبدي الكثير حسرتهم بسبب عدم حصولهم على الوجبات الرمضانية التي تعودوا عليها منذ طفولتهم، يُتَوقع أن تؤثر الأوضاع المعيشية الصعبة على تراث المطبخ اليمني، وتدفع السكان إلى عادات غذائية فقيرة في المستقبل.