مسؤول فلسطيني: استمرار منع دخول الإسمنت لغزّة سيفجّر الوضع في القطاع

مسؤول فلسطيني: استمرار منع دخول الإسمنت لغزّة سيفجّر الوضع في القطاع

الثلاثاء - 27 جمادى الآخرة 1437 هـ - 05 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13643]

حذر مسؤول كبير في وزارة الاقتصاد الوطني التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة اليوم (الثلاثاء)، من انفجار الوضع في حال استمرت إسرائيل بمنع توريد الاسمنت إلى القطاع، نافيًا "الحجج الواهية" الاسرائيلية بعدم وصول الاسمنت أحيانا للمستفيدين.

وقال عماد الباز وكيل الوزارة لوكالة الصحافة الفرنسية، "إذا استمرت إسرائيل بمنع توريد الاسمنت إلى غزة، فإنّ الوضع سينفجر في وجه الاحتلال وعليه أن يتحمل المسؤولية". وتابع "العواقب وخيمة للقرار الذي أدى إلى وقف عجلة الاعمار والبناء، بتدمير الاقتصاد وزيادة البطالة وانعكاساته سلبية على عشرات آلاف المواطنين الذين من دون مأوى بسبب الحرب الاخيرة" في صيف 2014. وأكّد أنّ وزارته وحركة حماس "لا تتدخلان بآلية الاسمنت، ونتحدى أن تأتي إسرائيل بأي مواطن أخذ اسمنت من دون أن يكون له اسم على قوائم المستفيدين وفق آلية (مبعوث الامم المتحدة لسلام الشرق الاوسط السابق) روبيرت سيري، العقيمة". وأشار إلى أنّ "كافة أماكن التوزيع المعتمدة مرتبطة بكاميرات تصوير مع المخابرات الاسرائيلية". وبعد اشارته إلى أنّ وزارته "تتدخل فقط لمراقبة الاسعار وملاحقة التجار الذين يتلاعبون بالاسعار"، طالب المجتمع الدولي والامم المتحدة بـ"التدخل لرفع الحصار وادخال مواد البناء والاسمنت لأنّ توقفها كارثي على الوضع في قطاع غزة". قائلًا إنّ اسرائيل "ورّدت نحو 400 الف طن اسمنت منذ بدء آلية توريده (في 2015) لكن قطاع غزة بحاجة إلى مليوني طن اسمنت".

ورفع العديد من التجار سعر طن الاسمنت الواحد إلى الفي شيكل (حوالى 600 دولار) حاليًا في القطاع، بعدما كان يباع بـ560 شيكلا وفق الآلية و750 في السوق السوداء، حسب الباز.

وأعلنت الامم المتحدة أمس، أنّ اسرائيل ابلغتها بـ"قرارها تعليق الواردات الخاصة من الاسمنت" التي تدخل قطاع غزة، متذرعة بأنّ هذه المواد لا تصل في كثير من الاحيان إلى الذين أرسلت إليهم.

وقال المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفان دو غاريك نقلا عن منسق الامم المتحدة لعملية السلام نيكولاي ملادينوف، إنّ "أي شخص يسعى إلى الاثراء عبر تحويل وجهة مواد بناء في غزة، إنّما يرتكب سرقة على حساب شعبه ويضيف مزيدًا من العذاب إلى سكان غزة". كما أوضح، أنّ هذا التعليق يشمل "الواردات الخاصة" وليس البضائع التي تدير الامم المتحدة ادخالها إلى القطاع للمساهمة في اعادة اعماره.

وأدّى توقف الاسمنت إلى توقف عجلة البناء في القطاع بشكل ملحوظ.

من جانبها، تعمل الأمم المتحدة لبناء ألف منزل من بين تسعة آلاف منزل دمرت كليا في حرب 2014 خلال العام الحالي.

يذكر أنّ إسرائيل تفرض على قطاع غزة حصارًا خانقًا منذ العام 2006.


اختيارات المحرر

فيديو