لوس كابوس.. تتجدد بعد الإعصار الذي ضرب المكسيك

من وجهات نجوم هوليوود المفضلة.. ودفؤها على مدار السنة

لوس كابوس.. تتجدد بعد الإعصار الذي ضرب المكسيك
TT

لوس كابوس.. تتجدد بعد الإعصار الذي ضرب المكسيك

لوس كابوس.. تتجدد بعد الإعصار الذي ضرب المكسيك

تقع منطقة لوس كابوس في أقصى جنوب شبه جزيرة بايا كاليفورنيا في أقصى غرب المكسيك، ولكن معظم نجوم هوليوود الذين يرتادونها سنويا يطلقون عليها اسم جنوب كاليفورنيا لأنهم يعتبرونها امتدادا للولاية الأميركية التي تقع فيها استوديوهات هوليوود السينمائية.
وهو موقع يتميز بشواطئ رملية مترامية الأطراف ترصعها بين كل عدة كيلومترات سلاسل من الصخور البركانية هائلة الحجم. ولا تتغير درجات الحرارة في المنتجع عن 25 درجة مئوية في المتوسط على مدار العام. ولذلك يذهب إليه النجوم كلما حانت الفرصة بل ويمتلك البعض منهم، مثل جورج كلوني، منزلا في الموقع. وهو يمارس فيه رياضة الغولف المفضلة لديه خصوصا على ملعب الكاردونال الذي صممه تايغر وودز، اللاعب الدولي المشهور.
وكان الموقع قد تعرض لإعصار مدمر في عام 2014 حينما عصفت رياح سرعتها 125 ميلا في الساعة حملها إعصار أوديل الذي دمر البنية التحتية تماما في المنطقة وتركها أنقاضا تحتاج إلى أكثر من مليار دولار لكي تعود إلى حالتها السابقة.
ولكن بعد نحو عام من الإعصار تعود منتجعات المنطقة إلى سابق عصرها لكي تستقبل الزوار، ليس فقط من هوليوود وإنما أيضا من جميع أنحاء العالم. وكان آخر الفنادق التي افتتحت في المنطقة هو الفندق الكلاسيكي «بالميا» الذي يتبع الآن مجموعة «وان أند أونلي». وهو فندق شهد أياما من الزمن الجميل، حيث رقص نجم أفلام الويسترن جون وين على رمال الشاطئ المقابل للفندق في خمسينات القرن الماضي.
وكان في زيارة الفندق مؤخرا نجوم آخرون مثل توم كروز وجينيفير أنيستون. وكان آخر تجديد للفندق في عام 2004 ولذلك أتاح الإعصار فرصة أخرى للتجديد وفق أحدث خطوط التصميم الداخلي التقليدية التي يفضلها النجوم.
وتم إلغاء كل اللمسات الحديثة بحيث عادت مفاتيح الإضاءة وصنابير المياه التقليدية. وفي المطاعم ألغيت الوجبات الحديثة مثل الفيوجن الآسيوي وظهرت بدلا منها وجبات اللحم البقري التقليدية التي يعدها طهاة حاصلون على درجات ميشلان. كما يمكن للعائلات طلب البيتزا وفق ما يفضلونه من مكونات.
ولكن على رغم العودة إلى التصميم الكلاسيكي والوجبات التقليدية إلا أن الخدمة توسعت في فندق بالميا الذي يستخدم 620 عاملا بمعدل ستة لكل غرفة فيه. ويستقبل كل هؤلاء ضيوف المنتجع بتحية موحدة تشمل وضع أيديهم على قلوبهم، وهي لمسة يفضلها بعض الضيوف.
من المنتجعات الأخرى التي فتحت أبوابها بعد إصلاحات ما بعد الإعصار كان فندق بيديغرال الذي يطل على المحيط ويتيح للنزلاء حمامات سباحة في البالكونات مع مدفأة نار في الغرف. وقد استقبل الفندق مؤخرا الكثير من النجوم من بينهم ويل سميث وآخرون أقل شهرة دولية.
ويفضل نجوم مثل ليوناردو دي كابريو وبيونسيه وكورتني كوكس فندق اسبيرانزا الذي استحدث ديكورات بسيطة وجو شاعري رومانسي في أرجائه.
وافتتح خلال الشهور الماضية فندق آخر هو «لاس فينتاناس البايرسو» الذي جذب إعجاب نجوم آخرين نزلوا فيه من أمثال جينيفير لوبيز وجيرار باتلر وجيسيكا ألبا. وهو فندق يشتهر بالعناية بالتفاصيل إلى درجة وجود خدمة لرأب الملابس بخيوط حريرية من نفس اللون.
ويذهب السياح إلى لوس كابوس من أجل الاستمتاع بالخدمة والاسترخاء في الطقس المشمس المعتدل وأيضا من أجل مشاهدة النجوم، سواء في داخل الفنادق أو خارجها. ومن أبرز مناطق استعراض النجوم في المنطقة ميناء كابو سان لوكاس الذي يقع على الشاطئ الغربي على المحيط الهادي. وهو مرفأ للكثير من اليخوت الفاخرة ويشبه ميناء سان تروبيه الفرنسي.
ويمكن مشاهدة الكثير من النجوم الذين يسترخون على سطح اليخوت أو في الكافيتريات والبوتيكات المحيطة بالميناء. وافتتح مؤخرا في الميناء فندق جديد هو «كيب» الذي يوفر لنزلائه كافيتريا على سطحه تطل على المحيط. وهو أيضا يجذب بعض النجوم الذين يفضلون قضاء العطلات في المنطقة.
وعلى الجانب الآخر من شبه الجزيرة وعلى مقربة 20 دقيقة بالسيارة تقع مدينة سان خوزيه ديل كابو التي تعد أكثر شعبية وأرخص ثمنا. وهي عاصمة الإقليم وإن كانت أصغر حجما من مدينة كابو سان لوكاس. ولا يتوجه إليها معظم النجوم للإقامة ولكنهم يشاهدون أحيانا في شوارعها للتسوق والتجول بين السياح. وهي تحتفظ بمعالم المدينة المكسيكية العتيقة بشوارع ضيقة مرصوفة بالأحجار وأركان لبيع الهدايا التذكارية التي توحي بأجواء المدن المكسيكية في أفلام الغرب الأميركية.
ويقتصر التوسع حاليا على الأطراف الجنوبية لمدينة سان خوزيه ديل كابو، حيث تمتد الشواطئ بحيث يبقى وسط المدينة منطقة سياحية هادئة وتاريخية يعود تاريخ بعض أبنيتها إلى القرن الثامن عشر. وتوفر المدينة الكثير من المطاعم والفنادق الصغيرة ومراكز الفنون، حيث تباع اللوحات الفنية والمشغولات اليدوية. ويعد مبنى البلدية والمركز الثقافي في المدينة من أهم المعالم المعمارية فيها.
وكانت المكسيك قد طورت المنطقة للسياحة منذ بداية القرن العشرين ويأتي إليها السياح بمعدل مليوني زائر سنويا معظمهم من الولايات المتحدة. وتوفر لهم المنطقة الكثير من الأنشطة مثل الصيد البحري والغولف وقيادة السيارات في مناطق خلابة.
وتتأثر المنطقة بتيارات الديكور والموضة والتسوق في شمال أميركا نظرا لقربها الجغرافي، كما أن أغلبية السياح في المنطقة هم من الأميركيين وخصوصا من ولاية كاليفورنيا. ويأتي البعض الآخر من كندا ومن المكسيك نفسها. ويفضل الكثير من عجائز الأميركيين التقاعد في المنطقة نظرا لقربها من حدود كاليفورنيا الجنوبية وطقسها المشمس المعتدل طوال فترات العام. وتمتد لوس كابوس إلى مساحة 17 ألف كيلومتر مربع وتعد من أقل مناطق المكسيك تعدادا مما يؤهلها تماما لكي تكون منطقة سياحية ناجحة.
وعلى مقربة نحو 20 ميلا إلى الغرب تقع مدينة كابو سان لوكاس السياحية التي يتركز النشاط فيها في المارينا السياحية والحي السياحي. وكانت المدينة حتى ستينات القرن الماضي قرية صيد صغيرة ليس بها أي بنية تحتية سياحية. ويوجد نحو 800 نوع من الأسماك في المياه القريبة من السواحل على جانبي شبه الجزيرة.
وعلى الرغم من نجاح المدينة سياحيا إلا أنها احتفظت بطابعها التقليدي وتم منع أي ناطحات سحاب فيها. وينتشر النشاط السياحي في منشآت من طابق واحد بعضها مطاعم تطل على المحيط عبر شواطئ رملية. ويقوم سياح المدينة برحلات صيد بحري والسهر ليلا في مقاهي المدينة. ويفضل البعض رياضات الغوص لمشاهدة الشعاب المرجانية كما يتوجه سياح خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) إلى مشاهدة الحيتان التي تعبر المحيط في هجرة سنوية.
وبين المدينتين تنتشر المشروعات السياحية على الشاطئ ولكن تظل هناك مساحات شاغرة وشواطئ غير مطورة بعد. ويمكن لزوار المنطقة استخدام اللغة الإنجليزية السائدة في المنطقة إلى جوار اللغة الإسبانية كما تقبل معظم المنافذ السياحية التعامل بالدولار الأميركي.
ويمكن الطيران إلى المنطقة عبر رحلات قصيرة من المدن الأميركية وأهمها لوس أنجليس. ويصل زوار المنطقة إلى مطار لوس كابوس. ويستقبل ميناء كابو سان لوكاس سفن الكروز السياحية التي يصل عددها في المتوسط إلى 250 سفينة سنويا.
وهناك أربعة ملاعب غولف رئيسية أحدها من تصميم اللاعب المشهور جاك نيكلاوس. ولمن لا يلعب الغولف فإن الرياضات البحرية تتنوع بين الإبحار الشراعي وقيادة الدراجات البحرية.
ولمن يتطلع إلى تجربة مكسيكية أصيلة عليه التوجه إلى بلدات قريبة مثل ميرافلوريس التي تشتهر بصناعة الجلود، وسنتياغو التي تقدم للسياح متحفا للحفريات وسان بارتولو وبها مصنع للتحف الزجاجية. وهناك قرى أخرى تنتج الملح للتصدير والمعادن والأحجار لصناعة الأواني ومواد البناء. وعلى رغم النهضة السياحية في المنطقة إلا أن هناك نسبة كبيرة تصل إلى 28 في المائة من الفقراء بين المكسيكيين الذين يعيشون في لوس كابوس.
وتشير الدلائل الجغرافية إلى أن هذه المنطقة من المكسيك كانت تغمرها مياه البحر قبل ملايين السنين، حيث تنتشر الحفريات البحرية في الكثير من طبقات الأرض ويصل عمر بعضها إلى 25 مليون سنة. ويصل معدل ارتفاع شبه الجزيرة حاليا عن سطح البحر نحو 40 مترا فقط. وهناك سلسلة جبلية تعرف باسم سييرا دولا لاغونا مكونة من صخور بركانية تغطي نسبة 15 في المائة من الأراضي ويصل ارتفاعها إلى ألف متر. أما المساحات المسطحة فهي تمثل نسبة 25 في المائة وتنتشر على السواحل. وتمثل الشواطئ السياحية أهم الثروات الطبيعية في المنطقة وتتراوح فيها درجة حرارة المياه بين 23 درجة مئوية شتاء إلى 29 درجة مئوية صيفا.
وهي مشمسة طوال أيام العام تقريبا بمعدل 320 يوما مشمسا في السنة ولا يسقط فيها المطر إلا خلال بعض أيام الصيف وخصوصا في شهر سبتمبر (أيلول) .
ويوجد بالمنطقة نهر صغير اسمه سان خوزيه ينبع في الشمال ويصب في الجنوب. وهناك بعض الأنهار الصغيرة التي تنساب فقط في موسم الأمطار. وتعد شحة المياه في المنطقة من أكبر عقبات النمو الاقتصادي فيها. ويعيش 250 فصيلا من الطيور حول النهر بعضها من الطيور المهاجرة من أميركا إلى جنوب المكسيك.
وتوجد في المنطقة أقليات من قبائل كانت تعيش في شبه الجزيرة عند وصول الاستعمار الإسباني إليها. ولم يكن مستوى تقدم هذه القبائل في ذلك الوقت يتعدى حضارة العصر الحجري. وبفضل الطبيعة الجرداء السائدة ظلت المنطقة شبه مستقلة حتى مائتي عام بعد وصول الإسبان إلى المكسيك.



ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.


بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.