وزراء المالية العرب يبحثون في المنامة مواجهة سياسات صندوق النقد والبنك الدوليين

البطالة والنفط والتنويع الاقتصادي على طاولة 300 مسؤول وخبير

اجتماع سابق لوزراء المالية العرب في الإمارات
اجتماع سابق لوزراء المالية العرب في الإمارات
TT

وزراء المالية العرب يبحثون في المنامة مواجهة سياسات صندوق النقد والبنك الدوليين

اجتماع سابق لوزراء المالية العرب في الإمارات
اجتماع سابق لوزراء المالية العرب في الإمارات

تنطلق في المنامة، صباح اليوم (الثلاثاء)، الاجتماعات السنوية لوزراء المالية العرب والهيئات المالية العربية، بما فيها مجلس محافظي الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي ومساهمي المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، إلى جانب مجلس محافظي صندوق النقد العربي، والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي.
ويبحث وزراء المالية العرب في هذه الاجتماعات التي تستمر على مدار يومين، وتعقد تحت رعاية رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، خمس قضايا رئيسة ترتبط جميعها بتطوير سياسات التنويع الاقتصادي في الدول العربية المصدرة للنفط، التي سيتقدم بها إلى اجتماعات صندوق النقد الدولي. بالإضافة إلى مناقشة ورقة عمل حول احتياجات تعزيز مرونة أسواق العمل في الدول العربية لمواجهة البطالة، ويقدمها البنك الدولي، إلى جانب تقرير موجز عن الاجتماع الأول لوكلاء وزراء المالية العرب الذي انعقد في أبوظبي خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.
مجموعة العشرين والصناديق:
ويتطرق الوزراء أيضا على طاولة الاجتماعات من خلال حلقات نقاش مطولة، إلى تقرير المنتدى الأول للمالية العامة للدول العربية، مع عرض لآخر التطورات في أنشطة «مجموعة العشرين»، وتنسيق مواقف الدول العربية تجاه كل من صندوق النقد والبنك الدوليين. وعلمت «الشرق الأوسط» من كواليس الاجتماعات أنها سوف تعمل على تفعيل مبادرة أمير دولة الكويت الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح بتخصيص ملياري دولار لدعم مشاريع القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة، حيث خصصت مملكة البحرين بالفعل مبلغ خمسة ملايين دولار منها لدعم هذه المشاريع.
وأكدت مصادر اقتصادية بحرينية، قبل ساعات من انطلاق الاجتماعات، أن البحرين قد حققت تعاونا ملموسا مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي الذي يقوم حاليا بإدارة تلك المبادرة، حيث بلغ حجم التمويل الذي وفره الصندوق للبحرين في هذا الإطار نحو ثلاثين مليون دولار، استفاد منها حتى الآن 229 مشروعا بقيمة إجمالية مقدارها 22.5 مليون دولار في قطاعات صناعات الألمنيوم والأقمشة والملابس الجاهزة والصناعات الغذائية والخشبية وقطاع التجارة والمطاعم والسياحة والورش الهندسية والميكانيكية والمؤسسات التعليمية والطباعة والإعلان وغيرها.
مواجهة «الروشتة» الدولية
ومن بين البنود المهمة على أجندة الاجتماع السابع لمجلس وزراء المالية العرب، مناقشة السياسات التي وضعتها الأقطار العربية المصدرة للنفط في ظل تراجع أسعاره وعائداته، وكيفية التعاطي مع روشتة الصناديق التمويلية الدولية بما يتوافق مع السياسات المحلية والإقليمية لمختلف بلدان المنطقة العربية.
يذكر أن هذه الاجتماعات التي يشارك فيها أكثر من 300 مسؤول وخبير عربي ودولي، تعقد لأول مرة في مملكة البحرين، وتضم وزراء المالية ومحافظي البنوك والمصارف المركزية العرب ورؤساء صناديق التمويل العربية الرئيسة الخمس التي تمثل ركائز أساسية للعمل العربي التنموي المشترك، وذلك بمراقبة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والصندوق السعودي للتنمية، والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، وصندوق أبوظبي للتنمية.
ويعد هذا الحدث بمثابة منصة سنوية رئيسية لمراجعة أنشطة وإنجازات الهيئات المالية العربية على مدار العام المنصرم، بالإضافة إلى وضع السياسات والتوجهات المالية والاقتصادية الجاري الأخذ بها في الدول العربية، وكذلك الخطوات التي قطعتها مسيرة العمل التنموي في هذه الدول وبلورة مسارات العمل في المرحلة المقبلة.



بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.


الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17315 مقابل الدولار الأميركي. وجاء هذا التراجع بنسبة 0.7 في المائة، مما يضع العملة في طريقها لتسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتتعرض الروبية، التي فقدت أكثر من 3 في المائة من قيمتها هذا العام، لضغوط متزايدة نتيجة نزوح رؤوس الأموال، والمخاوف المتعلقة بالاستدامة المالية، وتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بعيداً عن الأصول الناشئة.

استنفار البنك المركزي الإندونيسي

في رد فعل سريع، أكدت نائبة محافظ البنك المركزي، ديستري دامايانتي، التزام البنك بالتدخل في الأسواق بكثافة أكبر للدفاع عن العملة الوطنية. وأوضحت في تصريحات لـ«رويترز» أن تراجع الروبية ناتج عن «حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة»، مشيرة إلى أن معدل انخفاضها لا يزال يتماشى مع نظيراتها في المنطقة.

وكان البنك قد أعلن سابقاً أنه سيبذل قصارى جهده للدفاع عن العملة التي يراها «بأقل من قيمتها الحقيقية»، رغم أن محللي «آي إن جي» حذروا من أن انخفاض احتياطيات النفط ومحدودية الاحتياطيات النقدية الأجنبية قد تضيق الهامش المتاح أمام البنك للتدخل الفعال.

تذبذب الأسواق الآسيوية وجني الأرباح

لم تكن إندونيسيا وحدها في عين العاصفة؛ حيث شهدت الأسواق الآسيوية الناشئة حالة من التقلب:

  • تايوان وكوريا الجنوبية: عكس المؤشر التايواني مساره ليهبط بنسبة 1.7 في المائة بعد أن سجل مستوى قياسياً في وقت سابق من اليوم. في المقابل، واصل مؤشر «كوسبي" الكوري صعوده لمستويات تاريخية بدعم من قطاع الرقائق (سامسونج وإس كيه هاينكس).
  • جنوب شرق آسيا: تراجعت الأسهم في سنغافورة بنسبة 1 في المائة لتصل لأدنى مستوياتها منذ أسبوعين، كما هبطت الأسهم الإندونيسية بنسبة 0.5 في المائة ، ووصل البيزو الفلبيني إلى أدنى مستوى له منذ مطلع أبريل (نيسان) عند 60.47 مقابل الدولار.

عوامل الضغط المستمرة

يرى المحللون أن الضغوط على العملة الإندونيسية لن تتلاشى في المدى القريب نتيجة عدة عوامل مجتمعة:

1. اتساع عجز الحساب الجاري وزيادة التدفقات الخارجة المرتبطة بتوزيعات الأرباح الموسمية.

2. صدمة الطاقة: تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على الميزان التجاري.

3. السياسة المالية: القلق حول استدامة الخطط المالية الحكومية وسط التوترات الجيوسياسية.