أمير مكة: ميناء الملك عبد الله البحري سيكون الأكبر على البحر الأحمر

تخريج 1000 متدرب في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية واتفاقية لتطوير الميناء

أمير مكة: ميناء الملك عبد الله البحري سيكون الأكبر على البحر الأحمر
أمير مكة: ميناء الملك عبد الله البحري سيكون الأكبر على البحر الأحمر
TT

أمير مكة: ميناء الملك عبد الله البحري سيكون الأكبر على البحر الأحمر

أمير مكة: ميناء الملك عبد الله البحري سيكون الأكبر على البحر الأحمر
أمير مكة: ميناء الملك عبد الله البحري سيكون الأكبر على البحر الأحمر

أكد الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، أن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وميناء الملك عبد الله البحري، سيكونان في فترة وجيزة من أهم الموانئ العالمية، وأكبر ميناء على البحر الأحمر، ما سيسهم بشكل كبير في التنمية السعودية.
وقال الأمير خالد الفيصل، عقب زيارته ميناء الملك عبد الله البحري ورعايته حفل تخريج 1000 متدرب ومتدربة من برنامج «طموح» بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية (غرب السعودية): «ما تشهده المدينة اليوم هو تحقيق للحلم الذي كان في مخيلة الملك عبد الله رحمه الله، وكذلك خير تعبير عن الطموح الذي يحمله الملك سلمان بن عبد العزيز لهذا الوطن».
وأعرب عن أمله في أن يستكمل طريق السكة الحديد والنقل البري من الخليج إلى البحر الأحمر وحتى مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وأن تنتشر الشرايين التنموية في أنحاء السعودية لتتم خطة التنمية والصناعة المطلوبة لهذه البلاد.
وعن أعداد الخرجين، ذكر الفيصل أن أعداد الخريجين كانت بسيطة في أول سنة، ثم تدرجت إلى أن وصلت إلى ألف متخرج ومتخرجة، فيما ستكون الدفعة المقبلة خمسة آلاف شاب وشابة، مؤكدًا أن هذا الأسلوب في التنمية وبناء الإنسان هو الأسلوب المثالي.
واختتم مستشار خادم الحرمين بالقول: «نحن سائرون على الطريق الصحيح، وما دمنا نحظى بحزم وعزم سلمان الوطن، سلمان العروبة، سلمان الإسلام، سنصل إلى ما نصبو إليه إن شاء الله».
وشهد الأمير خالد الفيصل، خلال جولته في ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية برابغ، توقيع اتفاقية تمويل بين شركة تطوير الموانئ وبنك ساب والبنك العربي الوطني، إضافة إلى اتفاقية مواصلة تطوير الميناء بين شركة تطوير الموانئ وشركة هوتا للأعمال البحرية المحدودة.
ولم يعلن الطرفان قيمة التمويل لتطوير الميناء، إلا أن مسؤولين في الميناء توقعوا أن تكون أكثر من الاتفاقية السابقة التي وقعت في مطلع يونيو (حزيران) من العام الماضي والمقدرة بنحو مليار ريال (نحو 267 مليون دولار)، في حين تسعى الجهة المشغلة لإكمال تشييد رصيفين بنهاية عام 2016. ليصل عدد الأرصفة إلى 6، بطاقة استيعابية تصل إلى أكثر من 4 ملايين حاوية قياسية.
كما يسعى الميناء خلال العام لافتتاح الرصيف الأول للدحرجة عن طريق تشغيله بإدارة مشتركة مع الشركة NYK، والذي ستبلغ طاقته الاستيعابية 300 ألف سيارة في السنة، إضافة إلى افتتاح الرصيف الأول للبضائع السائبة، ليتمكن الميناء من استيعاب أكثر من 3 ملايين طن من البضائع السائبة.
وتفقد الفيصل ميناء الملك عبد الله، الذي يعتبر أول ميناء يملكه ويطوره القطاع الخاص في السعودية، وتمكن الميناء في سنته الثانية بنهاية عام 2015 من مناولة 1.3 مليون حاوية قياسية عبر تشغيل ثلاثة أرصفة من بداية العام، وأربعة أرصفة ابتداءً من شهر مايو (أيار) وحتى نهاية العام.
واطلع مستشار خادم الحرمين على المرافق الحكومية من مباني وساحات الكشف الجمركي المغطاة ومبنى النافذة الواحدة والبوابات الذكية التي ستتم فيها عمليات دخول وخروج الشاحنات آليًا، والتي سيبدأ تشغيلها من الربع الرابع لهذا العام، واستمع إلى شرح تفصيلي عن مركز التحكم الذي يعمل به أكثر من 90 سيدة سعودية في غرف التحكم والتخطيط، حيث يأتي ذلك ضمن رؤية الميناء الرامية إلى تمكين المرأة وتوظيفها في مختلف القطاعات بالميناء.
إلى ذلك، قال الأمين العام لهيئة المدن الاقتصادية مهند هلال، إن زيارة الأمير خالد الفيصل للميناء تأتي في سياق دعم قيادة المملكة المستمر، كما تعكس الأهمية التي توليها القيادة للدور المنشود من الميناء في دعم مسيرة الاقتصاد السعودي، ضمن إطار تفعيل الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص وبالتالي تفعيل التنوع الاقتصادي للمملكة، مشيرًا إلى أن ميناء الملك عبد الله يعد نموذجًا مثاليًا لهذه الشراكة الاستراتيجية. لافتا إلى أن النجاح الذي وصل إليه الميناء جاء بتضافر جهود الجهات الحكومية كافة العاملة في الميناء، كمصلحة الجمارك العامة، والمديرية العامة لحرس الحدود، ومختلف قطاعات الدولة الأخرى.
وذكر فهد الرشيد، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، أن الميناء يعد حاليًا ليكون ضمن أكبر عشرة موانئ على مستوى العالم، إضافة للإنجازات في الوادي الصناعي الذي استقطب أكثر من 120 استثمارًا صناعيًا من الشركات الوطنية والعالمية العملاقة. كما اطلع الأمير خالد الفيصل على خطة المدينة الاقتصادية لتطوير أكثر من 6 آلاف وحدة سكنية مع نهاية العام الحالي 2016.
وعن منجزات المدينة الاقتصادية، قال الرشيد «إن الميناء وصل إلى طاقة استيعابية تبلغ 3 ملايين حاوية خلال ثلاث سنوات، الأمر الذي يعيد صياغة الخطط الاقتصادية في المنطقة ويعدل من خريطة خطوط الملاحة البحرية العالمية فيها، الأمر الذي يدعم مسيرة مدينة الملك عبد الله الاقتصادية كواحدة من أضخم وأهم المحركات الاقتصادية في المملكة وذلك بالتزامن مع برنامج التحول الوطني».
وتطرق إلى أن الجميع يقطفون اليوم ثمار برنامج استراتيجي يواكب تطلعات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ودعمه المستمر لتصل السعودية بسواعد شبابها إلى مصاف الدول المتقدمة في كافة مجالات التنمية.
وكانت فكرة برنامج «طموح»، التي أقيمت تحت شعار «مستقبلي، مسؤوليتي»، بدأت خلال جولة أمير منطقة مكة المكرمة في محافظة رابغ عام 1430. حيث وجه في اجتماع المجلس المحلي بأن يستفيد أبناء المحافظة من وجود مدينة الملك عبد الله الاقتصادية والميناء، وأن يتم تدريب وتوظيف أبناء المحافظة، تلا ذلك عقد اجتماعات عدة في الإمارة ضمت مسؤولين من المدينة وشركة بترورابغ وعدد من الشركات الكبرى لهذا الغرض، ما نتج عنه تدريب 1380 شابا وشابة وتوظيف 3000 من أبناء المحافظة.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».