بيان مشترك أكدا خلاله على منع استخدام الفضاء الإلكتروني لعمليات الإرهاب

السعودية والهند.. تقوية الأمن البحري في الخليج العربي والمحيط الهندي

بيان مشترك أكدا خلاله على منع استخدام الفضاء الإلكتروني لعمليات الإرهاب
TT

بيان مشترك أكدا خلاله على منع استخدام الفضاء الإلكتروني لعمليات الإرهاب

بيان مشترك أكدا خلاله على منع استخدام الفضاء الإلكتروني لعمليات الإرهاب

اتفق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، على تعزيز التعاون وتقوية الأمن البحري في منطقتي الخليج العربي والمحيط الهندي «اللتين تضمنان أمن ورخاء الدولتين»، كما اتفقا على تعزيز التعاون الثنائي للمساعدات الإنسانية، ولإخلاء المناطق في حال التعرض للكوارث الطبيعية والأزمات.
وجاءت تأكيدات الزعيمين، خلال البيان المشترك الذي صدر ليلة أمس، بمناسبة زيارة رئيس وزراء الهند للسعودية، حيث عبرا عن إدانتهما الشديدة لظاهرة الإرهاب في كل أشكاله ومظاهره، بغض النظر عن هوية مرتكبيه وأياً كانت دوافعهم، وذلك إشارة منهما إلى الالتزام بإعلاني «دلهي والرياض»، والبيان المشترك الصادر في 28 فبراير (شباط) 2014م.
وأوضح البيان، أن القائدين أجريا محادثات حول العلاقات القوية التي تربط البلدين وشعبيهما, كما التقى رئيس الوزراء مودي أثناء زيارته الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إضافة إلى عدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
وأشار البيان إلى أن الملك سلمان ورئيس الوزراء الهندي، تبادلا الآراء حول المسائل الثنائية والإقليمية متعددة الجوانب والتي تحظى باهتمام مشترك، وأكدا على العلاقات الثنائية الوثيقة الودية التي تعود جذورها إلى التاريخ المشترك بينهما وتستمر بالتطور عبر الشراكة المتنامية في مجالات الاقتصاد، والتعاون متعدد الأوجه، والتواصل فيما بين شعبي البلدين. وعُقدت مناقشات بناءة واسعة النطاق في جو ودي، حيث مكن ذلك من فهم وإدراك أفضل لمخاوف ووجهات نظر كلا الجانبين، وإدراك الصلة الوثيقة بين الاستقرار والأمن في منطقة الخليج وشبه القارة الهندية، والحاجة إلى المحافظة على بيئة آمنة سلمية من أجل تنمية بلدان المنطقة.
وأعربا، عن تقديرهما للتحول الذي تكلل بالنجاح في العلاقات الثنائية في المجالات السياسية، والاقتصاد، والأمن، والدفاع، والقوى العاملة، والتواصل بين الشعبين في السنوات الأخيرة، حيث زاد ذلك الأمر من قوة العلاقات الثنائية. وأعرب الزعيمان عن ارتياحهما للتبادل المنتظم للزيارات بين البلدين، وأوضحا أن الزيارة التي قام بها الملك عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله، إلى الهند في 2006م بصفته ضيف الشرف في مناسبة يوم الجمهورية 57 في الهند التي من خلالها تم التوقيع على إعلان دلهي، الذي تلاه إعلان الرياض أثناء زيارة رئيس وزراء الهند إلى الرياض في فبراير 2010م وقد سمت بالعلاقات الثنائية التي تعود بالمنفعة على كلا البلدين إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية».
وأكدا على أهمية مواصلة توطيد العلاقات الاستراتيجية الثنائية في إطار مسؤوليتهما تجاه تعزيز السلام والاستقرار والأمن في المنطقة وفي العالم، بما في ذلك مجالات الأمن والدفاع والتعاون لخدمة المصالح المشتركة لكلا البلدين وشعبيهما.
وأشار إلى أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز التي قام بها للهند في فبراير 2014م بصفته ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، ساهمت في إيجاد نقلة في مسار العلاقات بين البلدين من خلال التأكيد على أهمية توطيد الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتعزيز التشاور والتنسيق بينهما في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأكد رئيس الوزراء الهندي أن مذكرة التفاهم حول التعاون في مجالات الدفاع التي وقعها الملك سلمان بن عبد العزيز أثناء زيارته كانت بمثابة حدث مهم في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. واتفق القائدان على الحاجة إلى توطيد التعاون في مجالات الدفاع، من خلال تبادل وجهات النظر بين المسؤولين، وإجراء تدريبات عسكرية مشتركة، وتبادل زيارات سفن وطائرات، وتوريد أسلحة، وذخائر، وتطوير مشترك فيما بينهما، كما رحبا بانعقاد الاجتماع الثاني للجنة المشتركة حول التعاون في مجالات الدفاع في الرياض على سبيل متابعة زيارة رئيس الوزراء.
وأوضحا أن أي تبرير للأعمال الإرهابية أو أي ربط بين الإرهاب والتطرف وبين الدين، هو أمر مرفوض من قبل المجتمع الدولي، وذلك تأكيداً منهما على خطورة التطرف والإرهاب لكل المجتمعات، وعلى عدم ارتباطه بأي عرق أو لون أو ديانة. كما دعا القائدان الدول كافة إلى رفض ممارسة الإرهاب ضد أي دولة، وتفكيك البنية التحتية له وقطع كافة أشكال الدعم للإرهابيين الذين يسيرون العمليات الإرهابية ويمارسونها من مناطقهم ضد الدول الأخرى، وتقديم مرتكبيها إلى العدالة لمحاكمتهم، واتفقا أيضاً، على تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب، وذلك على مستوى الأنظمة الثنائية والمتعددة للأمم المتحدة. كما دعا القائدان المجتمع الدولي إلى تعزيز الأنظمة متعددة الأطراف وذلك للتعامل بفاعلية مع التحديات في مواجهة الإرهاب، واتفقا على أن يعملا معا في تبني الاتفاقية الشاملة بشأن الإرهاب الدولي التي قدمتها الهند للأمم المتحدة، وشدد الطرفان على أهمية التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب، ودعا الطرفان إلى دعم مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، الذي أنشئ بعد رؤية أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله، في عام 2005م.
كما اتفقا، على تعزيز التعاون في مكافحة العمليات الإرهابية وتبادل المعلومات الاستخبارية وبناء القدرات وتقوية التعاون في تنفيذ القانون، وفي مكافحة غسيل الأموال وتهريب المخدرات، وغيرها من الجرائم العابرة للحدود الوطنية، وذلك اعترافاً بالتعاون الأمني الثنائي القائم وإشادة به، كما رحبا بتوقيع مذكرة التفاهم المتعلقة بالتعاون في تبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن غسيل الأموال والجرائم المتصلة بها وتمويل الإرهاب، واتفق الجانبان على اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع التمويل غير الشرعي للأموال.
وأوضح البيان، أن القائدين اتفقا على التعاون في الأمن الإلكتروني، بما في ذلك منع استخدام الفضاء الإلكتروني لعمليات الإرهاب، أو التطرف أو للإخلال بالوئام الاجتماعي. كما وجه القائدان وكالاتهما لتنسيق الجهود في مكافحة التطرف، وإساءة استخدام الدين من قبل بعض الجماعات والدول في تأجيج الكراهية، وارتكاب الأعمال الإرهابية وتبريرها، لأغراض سياسية، واتفق الطرفان على تسهيل التبادل الدوري لعلماء الدين والمفكرين وتنظيم المؤتمرات والندوات لتعزيز القيم الداعية إلى السلام والخير والتسامح، والمتأصلة في كل الديانات. وأشاد رئيس الوزراء ناريندرا مودي بجهود السعودية في محاربة الإرهاب من حيث الفكر، والتنظيم، والتمويل، وبمشاركتها في الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب بما في ذلك مشاركتها في التحالف الدولي، ومبادرتها في تشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، وأعربا عن الرضا بشأن زيادة التبادل عالي المستوى بين الدولتين في السنوات الأخيرة تأكيداً على أهمية آلية التعاملات الثنائية الاعتيادية في تأكيد اندفاعية التعاون الثنائي، وأكدا أهمية تبادل الزيارات بما فيها زيارات الوزراء والمسؤولين، وعبرا عن تقديرهما للآلية المؤسسية الثنائية في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والدفاع، ومجال القوى العاملة، ولقد أشارا إلى أن مجالات التعاون المحتملة والمحددة خلال الاجتماعات التي عقدت وفقاً لهذه الآليات كان سيكون لها تأثير كبير في توسيع الروابط الثنائية، كما دعوا إلى التنفيذ الفعّال للقرارات المتخذة في أطر العمل الخاص بهذه الآليات.
ورحبا، بالنتائج الإيجابية التي أعقبت الدورة الدورة الحادية عشرة من اجتماع «اللجنة المشتركة» التي عقدت في نيودلهي في شهر مايو (أيار) لعام 2015م، واجتماعه الاستعراضي، الذي عُقد في الرياض في شهر ديسمبر (كانون الأول) لعام 2015م، وكلف القائدان اللجنة المشتركة السعودية - الهندية بمواصلة تنفيذ إعلاني الرياض ودلهي، وكذلك للبيان السعودي - الهندي المشترك في 28 فبراير لعام 2014م، نحو تدعيم الشراكة الاستراتيجية الثنائية.
ونوه الجانبان بالتحول الاقتصادي الإيجابي المستمر في كلا البلدين، وأكدا أهمية توسيع روابط التجارة والاستثمار من أجل دفع التعاون الاستراتيجي قدماً، ووجها وزيري التجارة والمالية في البلدين بالعمل سوياً لإيجاد السبل والوسائل لزيادة تدفق الاستثمارات وتنمية التجارة بين البلدين.
كما نوها بالزيادة المطردة في حجم التجارة الثنائية خلال السنوات القليلة الماضية، كما أعربا عن سعادتهما لما وصلت إليه تجارتهما الثنائية في عام 2014 - 2015م، إذ بلغت قيمتها 39 مليار دولار، واتفقا على الحاجة لمواصلة تعزيز هذه العلاقات، خاصة على صعيد تنويع التجارة غير النفطية، علما بأن البلدين تم تسجيلهما أفضل بلدين في الشراكة التجارية والاقتصادية.
وأعرب القائدان عن ارتياحهما إزاء تزايد أعداد الشركات السعودية والهندية في أسواق كل منهما، واتفقا على مواصلة تسهيل التدابير لتعزيز التجارة، والمشاركة في المعارض والأسواق، كما رحبا باجتماع مجلس الأعمال السعودي - الهندي في نيودلهي في شهر ديسمبر (كانون الأول) عام 2015م، واتفقا على أن يكون المجلس منبراً مفيداً لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي، كذلك أعربا عن ارتياحهما بشأن انعقاد منتدى الهند ودول مجلس التعاون الخليجي الرابع في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بجدة، في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015م. وشكر الجانب السعودي دولة الهند على مشاركتها النشطة بعدد كبير من الشركات الهندية في المعارض الدولية التي عقدت في جدة والرياض.
وأشاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالقوة الاقتصادية الهندية، وأعرب عن تقديره لرؤية رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الرائعة التي أبداها لمستقبل البلاد، كما أثنى على مبادرات مودي القيمة، في مجالات الصناعة والتقنية والبيئة.
وسلط الجانب الهندي الضوء على أبرز المبادرات التي اتخذتها حكومة الهند لتحسين ممارسة أنشطة الأعمال وتسهيلها في البلاد، وجهود الهند الرئيسية لتبسيط القوانين الحالية وترشيد استخدامها، وتخفيف قواعد الاستثمار الأجنبي المباشر في المجالات الرئيسية، بما في ذلك السكك الحديدية، والدفاع، والتأمين. كما دعت الهند المملكة العربية السعودية لتكون شريكاً في قصة النمو الهندي، ودعا رئيس الوزراء مودي شركة «أرامكو السعودية»، و«سابك» وغيرهما من الشركات السعودية إلى الاستثمار في قطاع البنية التحتية في الهند، والمشاركة في مشروعات إنشاء ممرات صناعية تحويلية ضخمة، ومشروعات بناء المدن الذكية، و«الهند الرقمية»، و«بدء البرامج الهندية».
وأعرب الجانب السعودي عن اهتمامه بالاستثمار في تطوير البنية التحتية في الهند، لا سيما في المجالات ذات الأولوية، مثل السكك الحديدية، والطرق، والموانئ، والنقل البحري. ورحب القائدان بتوقيع إطار مذكرة «تفاهم» بين المملكة العربية السعودية والهند والتي ستعمل على تسهيل نطاق مشاركة المستثمرين السعوديين في مشاريع البنية التحتية في الهند وتوسيعها. ورحب الجانب السعودي باهتمام الجانب الهندي بالاستثمار في المملكة، وخاصة بالاستفادة من الفرص الاستثمارية التنافسية التي توفرها المدن الاقتصادية والصناعية السعودية.
ورحب القائدان بتوقيع إطار مذكرة اتفاقية بين الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية والوكالة الوطنية لتعزيز وتسهيل الاستثمارات «إنفيست إنديا Invest India» التي تهدف إلى تسهيل الاستثمارات بواسطة القطاع الخاص في الدولتين وخاصة في مجال الصناعات البتروكيماوية والمستحضرات الدوائية والمعدات الطبية ولتأسيس مشروعات مشتركة في هذه المجالات، وعبرا عن رضاهما عن تجارتهما الثنائية المتنامية في قطاع الطاقة إدراكًا لأهمية أمن الطاقة كعمود رئيسي للشراكة الاستراتيجية، كما ورد في إعلاني «دلهي والرياض» والبيان المشترك الصادر في 28 فبراير 2014م، ونوها بدور المملكة كأكبر مصدر للنفط الخام في الهند. واتفق الطرفان على بحث الطرق والوسائل لتحويل علاقة البائع - المشتري في قطاع الطاقة إلى شراكة أكثر عمقاً تركز على الاستثمار والمشاريع البتروكيماوية على مستوى ثنائي، والتعاون في مشاريع مشتركة في الهند ودول أخرى، كما اتفق الطرفان على التركيز على مجالات التدريب والموارد البشرية والتعاون في البحث والتطوير في قطاع الطاقة. كما عبر الجانبان عن تقديرهما لانعقاد المشاورات الوزارية بشأن الطاقة بشكل منتظم في أكتوبر 2014م في الرياض وفي مارس 2016م في نيودلهي، واتفقا على تقوية التعاون بين المؤسسات التعليمية، والجامعات، والمؤسسات العليا للأبحاث في كلا البلدين، وأكدا على أهمية التعزيز المستمر للتعاون العلمي والتقني في عدة مجالات منها مجال الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية، وتكنولوجيا تقنية المعلومات والاتصالات، وأمن المعلومات، وتكنولوجيا الفضاء والتطوير المستدام، وزراعة الأراضي القاحلة، وعلم البيئة الصحراوية والتنمية الحضرية والرعاية الصحية والتكنولوجيا الحيوية.
وأثنى القائدان على دور الجالية الهندية في المملكة، ومساهمتها في التنمية في كل من الهند والمملكة، ونوها بالعلاقات بين شعبي البلدين، ورحب الجانبان بالتوقيع على مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال القوى العاملة، واتفقا على تأسيس مجموعة عمل مشتركة حول القضايا القنصلية تحت مظلة اللجنة المشتركة بين البلدين لمناقشة القضايا القنصلية بشكل منتظم. كما أعرب رئيس الوزراء مودي عن خالص تقديره لتنظيم السلطات السعودية الممتاز من أجل راحة الحجاج والمعتمرين القادمين من الهند.
وناقش الجانبان القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الوضع الأمني في غرب آسيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا في إطار اهتمامهما المشترك بالسلام الإقليمي والعالمي والأمن والاستقرار. وإشارة إلى البيانات السابقة الصادرة عن البلدين فيما يتعلق باليمن وسوريا، فقد دعا الجانبان إلى تنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة وعلى وجه الخصوص القرارات رقم 2216، 2254، 2268، وعبرا عن انشغالهما تجاه الوضع الأمني في ليبيا والعراق، وأكدا في هذا الصدد على أهمية التسوية السياسية لهذه القضايا على أساس الحوار والمفاوضات السياسية.
وفيما يتعلق بفلسطين أعرب القائدان عن أملهما في تحقيق سلام دائم وشامل وعادل بما يتوافق مع «مبادرة السلام العربية» ومع قرارات الشرعية الدولية، بطريقة تضمن الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية موحدة ومستقلة قادرة على الحياة وعاصمتها القدس الشرقية، وأكدا على أهمية وجود نظام فعال متعدد الأطراف، مبني على الحقائق المعاصرة من منظور الأمم المتحدة كعامل أساسي للتصدي للتحديات العالمية ، كما شدّدا على الحاجة الملحة للسعي في إصلاحات الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن من خلال زيادة العضوية في كلتا الفئتين، وذلك بهدف جعله أكثر تمثيلًا وثقة وفاعلية، واتفقا على أن زيارة رئيس الوزراء ساعدت في توطيد إطار الشراكة، وتعزيز العلاقات الثنائية المميزة بين البلدين على جميع الأصعدة لخدمة مصالح دولتهما وشعبيهما.
وأعرب رئيس الوزراء ناريندرا مودي عن بالغ امتنانه لخادم الحرمين الشريفين على حفاوة الاستقبال وحسن الضيافة، كما دعا خادم الحرمين الشريفين للقيام بزيارة رسمية للهند في الوقت الملائم للطرفين، وتلقى خادم الحرمين الشريفين دعوته بسرور.



تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدّات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان، خلال لقائهما في جدة، الجمعة، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المُثمر للغاية»، وقال، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني.

في حين حضر من الجانب الأوكراني رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وأندريه سيبيا وزير الخارجية، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلّحة.

كان الرئيس زيلينسكي قد وصل إلى جدة، في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)

من جانب آخر، تلقَّى الأمير محمد بن سلمان رسالةً خطيةً من أندريه بابيش، رئيس وزراء التشيك، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين. تسلّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في جدة، بيتر ماتسينكا، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية التشيك.


سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

ولفت قرانوح إلى أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.