وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ارتفاع حصيلة ضحايا التعذيب عما كانت عليه قبل وقف الأعمال العدائية، في الشهر الماضي، في حين وثق المركز السوري للحريات الصحافية في «رابطة الصحافيين السوريين»، المعني برصد وتوثيق الانتهاكات بحق الصحافيين والمواطنين الصحافيين والمراكز الإعلامية في سوريا، حدوث 12 انتهاكًا خلال شهر مارس (آذار) 2016، دون تسجيل أي مقتل لصحافي أو ناشط إعلامي في الشهر الماضي، بفضل الهدنة.
وتحدث تقرير الشبكة عن أن السلطات السورية لا تعترف بعمليات الاعتقال «وتتهم بها (القاعدة) والمجموعات الإرهابية، كتنظيم داعش، كما أنها لا تعترف بحالات التعذيب ولا الموت بسبب التعذيب»، وتابع أن جميع المعلومات التي تحصل عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان هي إما من معتقلين سابقين أو من الأهالي، ومعظم الأهالي يحصلون على المعلومات عن أقربائهم المحتجزين عبر دفع رشوة إلى المسؤولين الحكوميين، وفي كثير من الأحيان لا تقوم السلطات السورية بتسليم الجثث إلى الأهالي، كما أن الأهالي، في الغالب، يخافون من الذهاب لتسلم جثث أقربائهم أو حتى أغراضهم الشخصية من المشافي العسكرية، خوفًا من اعتقالهم.
ويذكر التقرير الصعوبات التي تواجه فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان في عملية التوثيق، بسبب الحظر المفروض عليها وملاحقة أعضائها، وفي ظل هذه الظروف يصعب تأكيد الوفاة بنسبة تامة، وتبقى العملية كاملة خاضعة لعمليات التوثيق والتحقق المستمر.
وأكد التقرير على أنه على الرغم من دخول اتفاقية وقف الأعمال العدائية حيز التنفيذ، فإن الخروقات لم تتوقف وبشكل رئيسي من قبل النظام السوري، ونوه بازدياد عدد الضحايا مقارنة بالشهر الماضي قبل دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، وسجل 42 حالة وفاة بسبب التعذيب على يد القوات الحكومية، وحالتين على يد تنظيم داعش وحالة واحدة على يد فصائل المعارضة المسلحة.
ووفق التقرير، فإن محافظة دير الزور سجلت الإحصائية الأعلى من الضحايا بسبب التعذيب في شهر مارس، حيث بلغ عددهم 12 شخصًا، وتتوزع حصيلة بقية الضحايا على المحافظات على الشكل التالي: «9 في درعا، 5 في كل من دمشق وريف دمشق وحمص، 4 في إدلب، 3 في حلب، 2 في حماه».
وأشار التقرير إلى أنه من ضمن حالات الموت بسبب التعذيب: مدرس، ومهندس، ومصور، وطفل، وكهلان.
ويؤكد التقرير على أن سقوط هذا الكم الهائل من الضحايا بسبب التعذيب شهريًا، وهم يشكلون الحد الأدنى الذي تم توثيقه، يدل على نحو قاطع على أنها سياسة منهجية تنبع من رأس النظام الحاكم، وأن جميع أركان النظام على علم تام بها، وأنها قد مورست ضمن نطاق واسع أيضًا، فهي تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وأخيرًا، طالب التقرير مجلس الأمن بتطبيق القرارات التي اتخذها بشأن سوريا، ومحاسبة جميع من ينتهكها.
ومن جانب آخر، أصدر «المركز السوري للحريات الصحافية» بيانين حول الانتهاكات بحق الصحافيين السوريين، أو داخل سوريا، خلال شهر مارس 2016، كان أولهما على خلفية إقدام جيش الفتح على اعتقال خمسة نشطاء إعلاميين ومدنيين خلال مظاهرة انطلقت في الثامن من الشهر في مدينة إدلب، بعد بدء الهدنة في سوريا، وقد أُطلق سراح أربعة منهم في اليوم التالي، باستثناء الناشط حسام هزبر، عضو رابطة الشباب المثقفين، عضو مكتب التوثيق الذي بقي محتجزًا 23 يومًا.
أما البيان الثاني فقد وجهه المركز إلى السلطات التركية، بعد تصاعد الانتهاكات بحق الإعلاميين السوريين على الأراضي التركية، وعلى حدودها الدولية المشتركة مع سوريا، وكذلك في مطاراتها، وكان آخرها اعتقال الإعلامي عبد السلام حاج بكري، في مدينة غازي عنتاب، حيث طالب المركز السلطات التركية، في بيانه الصادر في 27 مارس، بإطلاق سراح الحاج بكري، ووضع حد للانتهاكات بحق الإعلاميين السوريين التي كان من بينها مضايقات تعرض لها كل من الصحافيين مازن درويش وخلود وليد في المطارات التركية خلال هذا الشهر.
8:33 دقيقه
مقتل 45 شخصًا بسبب التعذيب غالبيتهم على يد قوات الأسد
https://aawsat.com/home/article/608191/%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-45-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8B%D8%A7-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B0%D9%8A%D8%A8-%D8%BA%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%8A%D8%AF-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF
مقتل 45 شخصًا بسبب التعذيب غالبيتهم على يد قوات الأسد
بيان من مركز حقوقي للسلطات التركية ينتقد تعرضها لصحافيين سوريين
مقتل 45 شخصًا بسبب التعذيب غالبيتهم على يد قوات الأسد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






