«الحوار الوطني».. عشر سنوات حددت مكامن تعزيز الوسطية والاعتدال

بن معمر لـ «الشرق الأوسط»: نتواصل مع 65 في المائة من الشباب السعودي وفق حوارات ملتزمة بثوابت الدولة

جانب من إحدى جلسات الحوار الوطني الأخير الذي انعقد حديثا في جدة («الشرق الأوسط»)
جانب من إحدى جلسات الحوار الوطني الأخير الذي انعقد حديثا في جدة («الشرق الأوسط»)
TT

«الحوار الوطني».. عشر سنوات حددت مكامن تعزيز الوسطية والاعتدال

جانب من إحدى جلسات الحوار الوطني الأخير الذي انعقد حديثا في جدة («الشرق الأوسط»)
جانب من إحدى جلسات الحوار الوطني الأخير الذي انعقد حديثا في جدة («الشرق الأوسط»)

عشر سنوات مضت من الحوار، أعطت مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني الخبرة الكافية لمعرفة مكامن القوة والضعف في آليات نشر ثقافة الحوار في المجتمع السعودي، بجميع أطيافه، وذلك عبر خطاب معتدل يلتزم بالوسطية، بمساهمة أبناء وبنات الوطن، وفق خطة استراتيجية متفق عليها بين مؤسسات الدولة.
ولم يخف فيصل بن معمر الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، في حديث خص به «الشرق الأوسط»، وجود الرغبة الحقيقية في المراجعة الدقيقة لجميع الآليات المستخدمة لترسيخ الحوار، وما جرى إنجازه من قبل المركز في معالجة بعض القضايا المختلف عليها، مؤكدا في الوقت ذاته، السعي الجاد بالتوسع في مخاطبة أكثر من 65 في المائة من الشباب السعودي، واستثمارهم وفق حوارات ملتزمة بثوابت الدولة.
وأضاف الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني أن «الأهم في نظري، بالشراكة مع القطاعين الحكومي والأهلي، هو تعزيز مفاهيم الوسطية والاعتدال ونبذ التطرف والتحلل، وذلك عبر لقاءات شبابية ترمي إلى ترسيخ الوحدة الوطنية في جميع المناطق، والوصول إلى العامة، وهذا لن يتحقق إلا بتضافر جميع الجهود بين مؤسسات الدولة، حتى نصل إلى مرحلة يكون فيها الحوار المعتدل أسلوبا للمجتمع السعودي»، واصفا هذه اللقاءات بأنها مراجعة للنفس، إضافة إلى الوقوف على ما تحقق من إنجازات، وما لم يتحقق.
وقال بن معمر في كلمة افتتاحية ألقاها في ورشة «تطوير مسيرة الحوار الوطني واستشراف مستقبله»، التي انطلقت فعالياتها أمس بمحافظة جدة، بحضور نحو 45 مشاركا ومشاركة، من العلماء والأدباء والمفكرين والأكاديميين، إن «لقاء اليوم (أمس) واللقاءات السابقة، تهدف إلى التطوير واستشراف المستقبل وترشيد مسيرة الأعوام الماضية بطريقة مناسبة لتحقيق الإنجازات المأمولة من تأسيس المركز»، متناولا الجهود التي بذلت في سبيل هذا المشروع الوطني الرائد، موجها شكره وتقديره لجميع الشخصيات التي أسهمت في تأسيس المشروع، والمشاركين والمشاركات في لقاءات المركز.
وفي السياق ذاته، استعرض مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، أمس، البرامج واللقاءات التي نفذها منذ تأسيسه، وكذلك اللقاءات الوطنية وسلسلة لقاءات الخطاب الثقافي.
وبين أنه كانت هناك دعوة من المثقفين والمفكرين والعلماء للتركيز على القضايا الثقافية، بمشاركة جميع أطياف المجتمع وبجميع توجهاته، من الرجال والنساء والشباب، ومن جميع المناطق، إضافة إلى المشروعات التي نفذها المركز في مجال الشراكات والعلاقات الثقافية، والدراسات والبحوث، وجهود المركز في مجال التدريب المجتمعي، الذي تبناه لنشر ثقافة الحوار والوسطية والاعتدال، للوصول إلى شرائح جديدة في المجتمع، والذي توج بتأسيس أكاديمية الحوار للتدريب واستطلاعات الرأي العام، وتأهيل أكثر من 2300 مدرب ومدربة معتمدين لنشر ثقافة الحوار، وتدريب أكثر من مليون مواطن ومواطنة في جميع مناطق ومدن ومحافظات البلاد.
وشارك الحضور في مناقشة محاور اللقاء، بعد أن وزعوا إلى عدد من المجموعات في حلقات النقاش، وأبدوا رؤاهم في المحاور المطروحة للحوار، مقدمين عددا من الأفكار والملاحظات التي اتسمت بالشفافية والمكاشفة حول رؤى المجتمع تجاه المركز، وواقع ثقافة الحوار في المملكة وسبل تطويرها. واقترح المشاركون والمشاركات بعض الأفكار التي يمكن أن تسهم في تعزيز ونشر ثقافة الحوار والوسطية والاعتدال في المجتمع، لتحقيق انطلاقة جديدة للمركز خلال الفترة المقبلة التي سيجري صياغتها من قبل المسؤولين عن اللقاء لتكون بمثابة رؤية للمجتمع حول سبل تطوير مسيرة الحوار الوطني واستشراف مستقبله.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».