غارات جديدة لطيران التحالف على مواقع «القاعدة» في حضرموت

مواجهات عنيفة في بيحان وعسيلان بشبوة.. والألغام تعيق تقدم «الشرعية»

يمنيون عاطلون عن العمل يجلسون على أحد الارصفة في انتظار من يشغلهم (أ.ف.ب)
يمنيون عاطلون عن العمل يجلسون على أحد الارصفة في انتظار من يشغلهم (أ.ف.ب)
TT

غارات جديدة لطيران التحالف على مواقع «القاعدة» في حضرموت

يمنيون عاطلون عن العمل يجلسون على أحد الارصفة في انتظار من يشغلهم (أ.ف.ب)
يمنيون عاطلون عن العمل يجلسون على أحد الارصفة في انتظار من يشغلهم (أ.ف.ب)

أغارت طائرات التحالف، أمس، على مواقع يسيطر عليها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بمدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، وبحسب مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط»، فقد استهدفت 4 غارات جوية القصر الجمهوري وبعض المعسكرات في ضواحي المدينة المكلا، التي يسيطر عليها مسلحو تنظيم القاعدة، وتحدثت المصادر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر التنظيم في تلك الغارات، وعن دوي انفجارات هائلة عقب تلك الغارات.
ومنذ مطلع الشهر الماضي، وطائرات التحالف وطائرات أميركية من دون طيار (درون)، تشن غارات جوية مكثفة على مواقع «القاعدة» في حضرموت ولحج وأبين وشبوة، وأسفرت تلك الغارات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف عناصر التنظيم، وكان أقوى الضربات التي تلقاها التنظيم المتشدد، وقعت في 23 من مارس (آذار) الماضي، عندما استهدفت طائرات أميركية من دون طيار معسكرا تدريبيا للقاعدة، غرب مدينة المكلا. على صعيد آخر، تستمر المواجهات في محافظة شبوة، بين المقاومة الشعبية وقوات الجيش الوطني، من جهة، والميليشيات الحوثية، من جهة أخرى، ويقود العميد مسفر الحارثي، قوات الجيش الوطني لتحرير مديريات بيحان، وتصف المصادر المحلية المواجهات بأنها الأعنف، فيما يقود العميد جحدل العولقي : «اللواء 21 ميكا» في المواجهات في مديرية عسيلان، التي تشكل أهمية جغرافية وعسكرية كبيرة.
وقال الناطق باسم المقاومة الجنوبية في شبوة، سالم ثابت العولقي قال لـ«الشرق الأوسط» بأنه وبالتزامن مع المواجهات العنيفة التي تشهدها جبهات بيحان، يقوم الفريق الهندسي لنزع الألغام من أفراد اللواء 19 مشاة باستخراج المئات من الألغام عن طريق المجسات ويعرضون أنفسهم للخطر في ظل عدم وجود كاسحات الألغام، مشيرا إلى استخراج الجيش والمقاومة أكثر من 5 آلاف لغم أرضي من منطقة شميس ومنطقتي السليم والعلم التي ما زالت الألغام والقناصة العائق الرئيسي أمام تحريرها من الميليشيات ونفس العوائق تواجه اللواء 21 ميكا وهي كثرة الألغام وعدم توفر الكاسحات والسلاح النوعي لمواجهة القناصة المتمركزين في أعالي الجبال.
وأشار العولقي إلى إفراط الميليشيات في استخدامها للعيارات الثقيلة ومنها مضاد الطيران عيار 23 وسلاح الكاتيوشا والمدفعية في قصف مواقع المقاومة ومديرية عسيلان عشوائيا، وإلى أن الوضع الصحي في شبوة، يزداد سوءا مع الحصار الذي تفرضه ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح والتي تسيطر على الطرق الرئيسية «طريق عتق - بيحان وطريق مأرب - بيحان وطريق البيضاء – بيحان»، موضحا أن الحصار الجائر على مناطق بيحان يأتي في ظل صمت مطبق من قبل المنظمات الدولية والمحلية إزاء تلك الجرائم والحصار وعدم تقديم أي مساعدات من شأنها تخفيف المعاناة عن المواطنين والنازحين حيث استمر نزوح مئات الأسر من منطقة الهجر وجوار حيد بن عقيل إلى وادي بلحارث دون توفر أي مساعدات إنسانية لتلك الأسر وهو ما ينذر بتدهور الأوضاع الإنسانية في بيحان بشكل مخيف للغاية على حد قوله.
على صعيد المعارك في جبهات كرش وحيفان على الحدود الشطرية السابقة بين محافظتي لحج وتعز تصدت قوات الجيش الوطني والمقاومة الجنوبية لمحاولات تسلل لميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح وسط معارك ضارية سقط خلالها 12 قتيلا و7 جرحى من قوات الجيش الوطني والمقاومة، فيما لقي العشرات من عناصر الميليشيات مصرعهم بين قتلى وجرحى وإجبارهم للتراجع وتكبدهم خسائر فادحة في العتاد والأرواح.
وقال ‏قائد نصر المتحدث الرسمي لجبهات العند أكد لـ«الشرق الأوسط» إن قوات الجيش الوطني والمقاومة الجنوبية تصدت فجر أمس السبت لهجوم مزدوج لميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح نفذته من اتجاه شمال غربي جبهة كرش محاولة فتح ثغرة لاختراق الصفوف الأمامية لمقاتلي المقاومة والجيش الوطني وتم إفشال وكسر هذا الهجوم العدواني للميليشيات، مشيرا إلى أن قوات الشرعية رصدت تعزيزات إضافية للميليشيات بينها ثلاث آليات ومدفعي هوزر 130. وتمكنت كاتيوشا المقاومة الجنوبية والجيش من تدمير مدفع هاون للعدو شمال الرون وتدمير تعزيزات أخرى.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.