عقوبات الأندية السعودية.. ظلم أم عدالة؟

241 قرارًا للهيئة القضائية منذ 2011.. والاتحاد يتصدر بـ51 عقوبة

الحكام الأجانب يعانون من رفض الاستعانة بهم من قبل بعض المدربين رغم أنهم حكام نخبة في أوروبا (الشرق الأوسط)
الحكام الأجانب يعانون من رفض الاستعانة بهم من قبل بعض المدربين رغم أنهم حكام نخبة في أوروبا (الشرق الأوسط)
TT

عقوبات الأندية السعودية.. ظلم أم عدالة؟

الحكام الأجانب يعانون من رفض الاستعانة بهم من قبل بعض المدربين رغم أنهم حكام نخبة في أوروبا (الشرق الأوسط)
الحكام الأجانب يعانون من رفض الاستعانة بهم من قبل بعض المدربين رغم أنهم حكام نخبة في أوروبا (الشرق الأوسط)

تكشف إحصائية خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن خسائر مادية كبيرة تتكبدها فرق دوري المحترفين السعودي نظير الشغب الجماهيري والتجاوزات التي يرتكبها أنصار الفريق ليقود لجنة الانضباط المنبثقة من اتحاد كرة القدم السعودي إلى إصدار عقوبات مادية في الأغلب لردع تلك التجاوزات.
وتصدرت عقوبات الشغب الجماهيري قائمة أكثر العقوبات التي أصدرتها لجنة الانضباط منذ عام 2011 من حيث المقابل المادي الذي دفعته الأندية لخزينة الاتحاد السعودي لكرة القدم كغرامات لتلك التجاوزات.
ودفعت الفرق السعودية مبلغ مليوني ريال و730 ألفا مقابل 28 عقوبة أصدرت بحق تلك الفرق لردع تجاوزات شغبها الجماهيري الذي يتنوع بين هتافات مسيئة وفي الأغلب رمى قوارير المياه والعلب الفارغة إلى وسط الميدان قاصدين لاعبي الفريق الخصم أو مقاعد بدلائه أو حتى أحد أفراد طاقم تحكيم المباراة.
وتصدر فريق الاتحاد اللائحة الخاصة بعقوبات الشغب الجماهيري، حيث دفعت إدارة النادي الأصفر مبلغ مليون ريال و195 ألفا مقابل 10 عقوبات أصدرت بحق جماهيره وكان أكبر مبلغ حكمت به لجنة الانضباط لعقوبة واحدة هو 225 ألف ريال.
ويتساءل كثيرون متابعون للمنافسات الكروية السعودية: لماذا يتصدر الاتحاد لائحة ترتيب أكثر الأندية تعرضا للعقوبات؟
وهل تصدره لائحة ترتيب العقوبات الانضباطية دليل على أنه فريق مشاغب أم أن الهيئة القضائية التي أصدرت العقوبات تحاربه أم أن في نفسها شيئا كما يردد الكثيرون من المتعصبين حالهم كحال المتعصبين الآخرين الذين يدافعون عن أنديتهم جراء كل قرار انضباطي يصدر بحق فريقهم الذي يشجعونه؟
الأمر ذاته ينطبق على الفريق الذي يحصل على أكثر ضربات جزائية أو بطاقات حمراء أو بطاقات صفراء أو الفريق الذي يتعرض لأكبر عدد من الضربات الجزائية والفرق التي تعاني من كثرة الطرد أمام هذا الفريق؟
كل هذه التساؤلات تدور في أذهان الكثيرين من السعوديين العاشقين لكرة القدم لكن الإجابات المنطقية المدعمة بالأرقام دائما ما تكون ضد طرح المؤامرات وتقف ندا لها مع اليقين أيضا أن هناك أخطاء في بعض القرارات في تطبيقها سواء من الهيئات القضائية أو من حكام كرة القدم الذين يديرون المنافسات في الدوري السعودي.
عودة للفرق التي تنافس الاتحاد في لائحة ترتيب العقوبات الانضباطية نجد أن غريمه التقليدي فريق الأهلي يعتبر ثاني أكثر الفرق تعرضا للعقوبات الانضباطية مقابل التجاوزات الجماهيرية التي كلفت خزينة النادي الأخضر مبلغ 810 آلاف ريال مقابل ثمانية مخالفات ارتكبت من أنصاره.
ويحضر في المركز الثالث فريق الهلال الذي اضطرت إدارة ناديه إلى دفع مبلغ 480 ألف ريال لخزينة اتحاد كرة القدم مقابل 6 عقوبات بحقه لردع تجاوزات جماهيره، ثم يأتي رابعا فريق النصر بمبلغ 130 ألف ريال مقابل عقوبتين فقط، أما في المركز الخامس فقد جاء فريق التعاون الذي كلفه أنصاره مبلغ 100 ألف ريال مقابل عقوبة يتيمة.
ورغم العقوبات المالية الطائلة التي تصدرها لجنة الانضباط بحق أي تجاوزات وشغب جماهيري إلا أن هذه المبالغ لم تمثل أي وسيلة ردع لتلك التجاوزات، حيث تتكرر المخالفات مجددا من أنصار ذات الفريق وبذات الموسم الذي يقود إلى تضخيم حجم الغرامة المادية إلى مبلغ أكبر.
وبصورة إجمالية للإحصائية الخاصة التي تنشرها «الشرق الأوسط» اليوم عن عقوبات لجنة الانضباط منذ الموسم 2011 وحتى آخر عقوبة أصدرتها اللجنة الحالية برئاسة الدكتور خالد بانصر، فإن إجمالي ما دفعته الفرق التي شاركت بدوري المحترفين السعودي خلال هذه الفترة هو ثمانية ملايين و696500 ريال مقابل 241 عقوبة.
وشملت هذه الإحصائية مباريات دوري المحترفين السعودي إضافة إلى مباريات كأس الملك وبطولة كأس ولي العهد لفرق الدرجة الممتاز وكأس السوبر السعودي حيث تم استثناء العقوبات الصادرة من قبل لجنة الانضباط تجاه هذه الفرق في مباريات بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد للدرجة الأولمبية وبقية مباريات الفئات السنية.
وبلغ عدد الفرق التي وجدت في هذه الإحصائية 18 فريقا هي الاتحاد والأهلي والهلال والنصر والشباب والتعاون والرائد والوحدة والفتح ونجران والفيصلي والرائد والقادسية وهجر والخليج والعروبة والشعلة والاتفاق والأنصار.
وتصدر فريق الاتحاد قائمة أكثر الفرق تعرضا للعقوبات بصورة إجمالية حيث بلغ عدد العقوبات الصادرة بحقه 51 عقوبة اضطر معها لدفع مبلغ مليوني ريال و20 ألفا، في حين جاء خلفه فريق الشباب الذي أصدرت لجنة الانضباط بحقه 31 عقوبة دفع مقابلها مبلغ 865 ألف ريال كغرامات مادية.
وحل فريق الهلال في المركز الثالث من حيث عدد العقوبات حيث بلغت عقوبات النادي الأزرق 30 مخالفة اضطر معها لدفع مبلغ مليون ومائة ألف ريال، وأعقبه في المركز الرابع غريمه التقليدي فريق النصر الذي أصدرت بحقه 27 عقوبة دفع معها الفريق الأصفر 675 ألف ريال، يليه في المركز الخامس فريق الأهلي الذي تعرض خلال فترة الإحصائية لعقوبات اللجنة إلى 19 عقوبة دفع مقابلها مبلغ مليون ريال و359 ألفا.
وحضر فريق التعاون في المركز السادس بعدما أصدرت لجنة الانضباط بحقه 13 عقوبة دفع مقابلها مبلغ 835 ألف ريال، في حين جاء في المركز السابع فريق نجران الذي تعرض لـ10 عقوبات دفع معها مبلغ 145 ألف ريال، فيما حل فريق الوحدة في المركز الثامن بعدد 8 عقوبات كلفت خزينته مبلغ 747.500 ريال.
وبذات عدد العقوبات التي يملكها فريق الوحدة حضر فريق القادسية في المركز التاسع برصيد 8 عقوبات كلفت خزينته مبلغ 380 ألف ريال، وجاء في المركز العاشر فريق الرائد بـ8 عقوبات أيضا ولكن بمبلغ مادي أقل حيث دفعت إدارة النادي الأحمر مبلغ 125 ألف ريال فقط.
وجاء فريق العروبة في المركز الحادي عشر رغم هبوطه لمصاف فرق دوري الدرجة الأولى إلا أن لجنة الانضباط أصدرت بحقه 7 عقوبات أثناء مشاركته في دوري المحترفين السعودي، وكلفت هذه العقوبات السبعة خزينة النادي الشمالي مبلغ 110 آلاف ريال، يليه فريق هجر في المركز الثاني عشر الذي يملك ذات عدد العقوبات السبع مقابل مبلغ 50 ألف ريال.
وفي المركز الثالث عشر من حيث أكثر الفرق تعرضا للعقوبات جاء فريق الفيصلي بـ6 عقوبات أصدرت بحقه وكلفته مبلغ 90 ألف ريال، في حين حضر في المركز الرابع عشر فريق الشعلة بـ6 عقوبات أيضا لكن بمبلغ 85 ألف ريال،
وحضر فريق الفتح في المركز الخامس عشر برصيد 4 عقوبات ودفع مقابلها مبلغ 40 ألف ريال فقط، في حين يحضر فريق الخليج بالمركز السادس عشر بـ3 عقوبات ومبلغ 25 ألف ريال، يليه في المركز السابع عشر فريق الاتفاق بعقوبتين كلفت خزينته مبلغ 25 ألف ريال، وأخيرا يحضر فريق الأنصار في المركز الثامن عشر بعقوبة واحدة دفع مقابلها مبلغ 20 ألف ريال.
وعودا على تفصيل العقوبات التي أصدرتها لجنة الانضباط بحق الفرق السعودية منذ العام 2011 فإن التصريحات المخالفة للقوانين والتي غالبا ما تكون موجهة للجنة الحكام أو لأحد طاقم تحكيم المباراة حلت في المركز الثاني من حيث أكثر العقوبات إرهاقا لخزائن الأندية التي تصدرت قائمتها مخالفات الشغب الجماهيري.
ودفعت الفرق السعودية التي شملتها هذه الإحصائية مبلغ مليونين و602500 ريال مقابل تجاوزات منسوبيها في الأحاديث الإعلامية والتي بلغ عدد عقوباتها الصادرة من لجنة الانضباط 36 عقوبة.
وتصدر فريق الشباب هذه القائمة حيث دفع مبلغ 460 ألف ريال مقابل 9 عقوبات أصدرت بحقه مقابل تصريحات إعلامية مخالفة للائحة الانضباطية، في حين يحضر ثانيا فريق الأهلي بمبلغ 450 ألف ريال مقابل 4 عقوبات أصدرت بحقه، يليه ثالثا فريق الهلال بمبلغ 450 ألف ريال مقابل 8 عقوبات.
وجاء في المركز الرابع فريق الوحدة حيث دفع النادي المكي مبلغ 372.500 ريال كانت مقابل تصريحات لمنسوبيه أثناء قضيته الشهيرة التي قادته للهبوط إلى مصاف فرق دوري الدرجة الأولى، ويحضر خامسا فريق القادسية بمبلغ 300 ألف ريال مقابل عقوبة يتيمة، يليه سادسا فريق الاتحاد بمبلغ 215 ألف ريال ثم النصر سابعا بمبلغ 205 آلاف ريال مقابل 5 عقوبات.
وجاءت عقوبات التجاوزات التي تشمل السلوكيات المشينة أو الاعتداء بالضرب وغيرها في المركز الثالث من حيث أكثر العقوبات إرهاقا لخزائن الأندية السعودية الثمانية عشر والتي دفعت مبلغ مليون و789 ألف ريال مقابل 97 عقوبة أصدرتها لجنة الانضباط منذ الموسم 2011.
وتصدر فريق التعاون هذه القائمة بعدما اضطر لدفع مبلغ 475 ألف ريال مقابل 9 عقوبات أصدرت بحقه في هذا الجانب، يليه فريق الوحدة الذي دفع أيضا مبلغ 340 ألف ريال مقابل عقوبتين، ثم فريق النصر في المركز الثالث الذي دفعت إدارة ناديه مبلغ 290 ألف ريال مقابل 16 عقوبة أصدرت بحقه.
وجاء فريق الاتحاد في المركز الرابع مقابل 160 ألف ريال دفعتها إدارة النادي الأصفر لـ16 عقوبة أوقعت بحقه، ثم فريق الشباب في المركز الخامس بمبلغ 100 ألف ريال مقابل 13 عقوبة، في حين يحضر في المركز السادس فريق الفيصلي بمبلغ 80 ألف ريال مقابل 5 عقوبات فقط.
وجاء فريق الأهلي بالمركز السابع في لائحة عقوبات التجاوزات الانضباطية التي تشمل اعتداءات اللاعبين أو الإداريين أثناء سير المباريات، حيث دفع النادي الأخضر مبلغ 74 ألف ريال مقابل 5 عقوبات، ويحضر فريق الشعلة في المركز الثامن بمبلغ 70 ألف ريال مقابل 5 عقوبات ثم فريق الهلال تاسعا بمبلغ 60 ألف ريال لـ8 عقوبات أصدرت بحقه.
ورغم وضوح اللوائح والأنظمة الخاصة ببطولة دوري المحترفين السعودي فإن هناك بعض التجاوزات غير المبررة كعدم حضور المؤتمرات الصحافية من قبل المدربين أو تجاهل اللاعبين لطلبات الشبكة الناقلة لمباريات البطولة والتي ينص النظام فيها على اختيار لاعبين من كل فريق يحضرون لمنطقة الفلاش إنترفيو وفي حال غيابهم يتم معاقبتهم ماديا.
ودفعت الفرق السعودية مبلغ 637.500 ريال مقابل 40 عقوبة متخصصة بالغياب عن المؤتمرات الصحافية وعدم حضور منطقة اللقاءات الإعلامية «الفلاش إنترفيو»، وتصدر فريق الاتحاد هذه القائمة من العقوبات حيث دفع مبلغ 217.500 ريال مقابل 14 مخالفة وتصدر قائده الموقوف حاليا محمد نور قائمة أكثر اللاعبين غيابا عن منطقة اللقاءات الإعلامية حيث أوقعت لجنة الانضباط بحق نور 3 عقوبات كلفت خزينة ناديه مبلغ 45 ألف ريال.
وجاء في المركز الثاني خلفا لفريق الاتحاد نظيره فريق الهلال الذي دفعت إدارته مبلغ 80 ألف ريال لـ5 مخالفات، ثم ثالثا فريق الشباب بمبلغ 65 ألف ريال لـ5 تجاوزات من هذا النوع، ثم في المركز الرابع فريق التعاون بمبلغ 50 ألف ريال يليه فريق القادسية بمبلغ 30 ألف ريال.
وكلفت عقوبات التأخر في النزول لملعب المباراة في الشوط الثاني خزائن هذه الأندية التي شملتها الإحصائية مبلغ 192.500 ريال مقابل 17 مخالفة، وواصل الاتحاد تصدره لهذا النوع من المخالفات أيضا حيث أوقعت لجنة الانضباط بحقه 6 مخالفات تتعلق بتأخره عن النزول لملعب المباراة ودفع مقابلها مبلغ 82.500 ريال.
وأخيرا، جاءت العقوبات الخاصة بحصول الفريق على أكثر من 6 بطاقات صفراء في المباراة الواحدة وهي المخالفة التي تستوجب غرامة مالية قدرها 10 آلاف ريال بحسب لجنة الانضباط، حيث أوقعت اللجنة عقوبات بحق 17 مخالفة كلفت خزائن الأندية مبلغ 160 ألف ريال.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.