حكومة تسيبراس تمرر اتفاق إعادة اللاجئين إلى تركيا بأصوات المعارضة

عمليات الإعادة تجري غدًا.. وسيكون بصحبة كل لاجئ شرطي يوناني

لاجئ يحمل على كتفيه في طريقه مع رفقائه للتظاهر ضد غلق الحدود بين اليونان ومقدونيا أمس (أ.ف.ب)
لاجئ يحمل على كتفيه في طريقه مع رفقائه للتظاهر ضد غلق الحدود بين اليونان ومقدونيا أمس (أ.ف.ب)
TT

حكومة تسيبراس تمرر اتفاق إعادة اللاجئين إلى تركيا بأصوات المعارضة

لاجئ يحمل على كتفيه في طريقه مع رفقائه للتظاهر ضد غلق الحدود بين اليونان ومقدونيا أمس (أ.ف.ب)
لاجئ يحمل على كتفيه في طريقه مع رفقائه للتظاهر ضد غلق الحدود بين اليونان ومقدونيا أمس (أ.ف.ب)

أجاز البرلمان اليوناني مساء أول من أمس مشروع قانون إعادة اللاجئين إلى تركيا (لاجئ مقابل لاجئ) وتعزيز أجهزة اللجوء في اليونان، وذلك وسط خلافات ومشادات حادة، ليس فقط بين برلماني الحكومة والمعارضة، ولكن أيضا بين برلماني حزب سيريزا اليساري الحاكم. ويبدأ غدا «الاثنين» تطبيق الاتفاق المبرم بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة لوقف تدفق المهاجرين، مع ترقب وصول أوائل السوريين القادمين من تركيا إلى ألمانيا وإبعاد الدفعة الأولى من المهاجرين من اليونان، وذلك على الرغم من احتجاجات المنظمات الحقوقية والتي تعتبر أنّه غير قانوني وغير إنساني. وفي هذا السياق، جرت مواجهات الجمعة بين مهاجرين محتجزين في مركز للاجئين في جزيرة خيوس اليونانية، ما أدى إلى خروج مئات منهم من المخيم. ووفقا للمصادر فإن سفينتين يونانيتين تتوليان إعادة المهاجرين، الرحلة الأولى تقل 100 لاجئ بصحبة مائة شرطي، والسفينة الثانية 50 لاجئًا بصحبة 50 شرطيا، وسوف تتكرر الرحلات أكثر من مرة يوميا وفقا للعدد الذي سوف يتم إبعاده.
وقد وافق على مشروع القانون الخاص بإعادة اللاجئين 169 برلمانيا من أصل 300 إجمالي أعضاء البرلمان اليوناني ورفضه 107 وتغيب 24 برلمانيا، ولكن على الرغم من تمرير مشروع القانون، فإن حزب «سيريزا» الحاكم خسر برلمانيين صوتوا برفض مشروع القانون، وخصوصًا المادة التي تنص على فرض مهلة مدتها 14 يوما لفحص طلب اللجوء. وتم تمرير القانون من أحزاب «سيريزا» و«اليونانيين المستقلين» المشتركين في تشكيل الحكومة، بالإضافة إلى أحزاب النهر والتحالف الديمقراطي، بينما تم رفضه من حزب «الديمقراطية الجديدة»، أكبر أحزاب المعارضة و«الحزب الشيوعي» و«اتحاد الوسط» و«الفجر الذهبي» اليميني المتطرف. وتزامنت جلسة البرلمان مع استعداد شرطة الموانئ اليونانية لنقل المهاجرين من ميناء بيريوس غرب أثينا إلى مخيمات مجهزة في اليونان. ويمكث نحو 5300 شخص في أماكن الانتظار المزدحمة في الميناء.
وكانت ألمانيا التي ضغطت من أجل التوصل إلى الاتفاق الموقع في بروكسل في 18 مارس (آذار) أول بلد من الاتحاد الأوروبي يعلن الجمعة استقبال عشرات السوريين اعتبارا من غد الاثنين، معظمهم «عائلات مع أطفال» سيأتون مباشرة من تركيا، بحسب ما قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية.
ولم تكشف الحكومة الألمانية سوى تفاصيل قليلة حول آلية نقلهم غير أن المهاجرين سيصلون الاثنين إلى بلدة فريدلاند الصغيرة القريبة من غوتيغن (غرب) التي شكلت بعد الحرب العالمية الثانية مركزا لاستقبال الألمان المطرودين من الشرق وأسرى الحرب.
وبموازاة ذلك، من المقرر إعادة دفعة أولى من اللاجئين والمهاجرين في اليوم ذاته من اليونان إلى تركيا بموجب الشق الثاني من الاتفاق، وهو ما أكده رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو. وقال مصدر أوروبي إن هذه الدفعة ستضم نحو 500 شخص هم «سوريون وأفغان وباكستانيون لم يطلبوا اللجوء» في اليونان.
وينص هذا الاتفاق الذي نددت به المنظمات غير الحكومية وأبدت المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة مخاوف حياله، على إعادة جميع اللاجئين الذين وصلوا بصورة غير شرعية إلى اليونان بعد 20 مارس إلى تركيا، بما في ذلك طالبو اللجوء السوريين. وفي مقابل اللاجئين السوريين الذين يعادون إلى تركيا، يستقبل الاتحاد الأوروبي عددا مساويا من السوريين من مخيمات اللاجئين في تركيا، ضمن سقف 72 ألف لاجئ.
وتحتم على اليونان التي تواجه منذ أشهر تدفقا غير مسبوق من اللاجئين باعتبارها نقطة عبور متقدمة إلى أوروبا، تعديل قوانينها بشكل طارئ لضمان إمكانية تطبيق هذه الخطة التي أقرت في ظل ظروف ضاغطة.
وكان الهدف من القانون اليوناني إدراج مذكرة أوروبية تسمح في بعض الظروف بإبعاد مهاجرين إلى تركيا، والسماح بتعزيز أجهزة اللجوء التي بات عليها تولي النظر في طلبات آلاف المهاجرين الوافدين إلى جزر إيجه بعد 20 مارس، إضافة إلى النظر في ملفات المهاجرين الذين علقوا في اليونان قبل هذا التاريخ إثر إغلاق عدد من الدول الأوروبية حدودها. واتهمت منظمة العفو الدولية الجمعة أنقرة بإرغام عشرات اللاجئين السوريين يوميا وبصورة غير قانونية على العودة إلى بلادهم التي تشهد نزاعا. وقال مدير منظمة العفو في أوروبا جون دالويزن إن «عودة اللاجئين السوريين على نطاق واسع، تشير إلى الثغرات الفظيعة في الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا».
وفي بحر إيجه، أدت المواجهات بين مهاجرين محتجزين في مركز جزيرة خيوس إلى رحيل المئات منهم وما زال المئات محتلين ميناء خيوس احتجاجا علي الاتفاق ويطالبون بنقلهم إلى العاصمة أثينا.
وقال مصدر حكومي يوناني إن المهاجرين المحتجزين في المركز عملا بالاتفاق الأوروبي التركي غادروا المخيم من تلقاء أنفسهم، فيما أفادت وسائل إعلام أنهم توجهوا إلى كبرى مدن الجزيرة.
وتسببت الاضطرابات بأضرار جسيمة في منشآت المخيم وخصوصا في المستوصف، ما حمل فريق منظمة أطباء بلا حدود في الموقع على اتخاذ قرار بـ«الانسحاب الجمعة من المواقع لأن المستوصف دمر بشكل شبه كامل والأمن غير كاف» فيه، على ما أعلنت العضو في المنظمة أفغينيا ثانو.
وكان أكثر من 1500 شخص يتكدسون في مركز الاعتقال المعد أساسا لـ1200 شخص كحد أقصى، وقد تظاهر بعض المهاجرين مساء الخميس للمطالبة بإطلاق سراحهم.
وفي باقي أنحاء اليونان، ما زال وضع المهاجرين الذين يعيشون في ظروف مزرية في خيم في مرفأ بيرايوس أو في مخيم إيدوميني على حدود مقدونيا، يثير استنكار المنظمات الإنسانية.
وتتهم المنظمات الإنسانية دول الاتحاد الأوروبي الـ28 بعدم الاكتراث لمصير آلاف المهاجرين.
وتراجع تدفق المهاجرين إلى الجزر اليونانية منذ توقيع الاتفاق، غير أنهم ما زالوا يصلون بالمئات.
وعلى إثر إغلاق طريق البلقان في نهاية فبراير (شباط)، بقي نحو خمسين ألف مهاجر غير خاضعين للاتفاق الأوروبي التركي عالقين في اليونان.
يذكر أن اتفاق إبعاد اللاجئين قد تسبب في حدوث شرخ داخل حزب سيريزا الحاكم بزعامة رئيس الوزراء تسيبراس، حيث رفض برلمانيان اثنان الاتفاق أثناء التصويت العلني، فيما كان قد تقدم 53 برلمانيا من نفس الحزب الحاكم بمذكرة تفيد رفضهم للاتفاق.



40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة، يشارك فيها رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، وهو منتقد آخر للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، وينتمي إلى التيار اليساري ‌مثل لولا.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبايل، الذي يشارك هو الآخر في هذا اللقاء إن هذا «أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

وينتمي كلينغبايل إلى هيئة رئاسة «التحالف التقدمي» الذي أُسس عام 2013 في مدينة لايبزيغ الألمانية، وتضم أكثر من 130 حزباً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً.

دعا كلينغبايل، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب المستشار الألماني ووزير المالية، إلى إقامة شبكة عالمية للقوى التقدمية كقوة موازنة لما وصفه بـ«اليمين العالمي». وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «اليمين العالمي بات منذ مدة طويلة مترابطاً بشكل جيد على مستوى العالم... لذلك من المهم الآن أن نجتمع نحن كقوى تقدمية، بما يتجاوز أوروبا بكثير.

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

وقال كلينغبايل: «للأسف انحرفت المعايير لدى الرئيس ترمب»، مضيفاً أن سياساته أصبحت نموذجاً لعالم يفرض فيه الأكثر استعراضاً للقوة نفسه، مؤكداً أن المطلوب الآن هو بناء الجسور، وتعزيز مؤسسات قوية مثل الأمم المتحدة، وأضاف: «لا نريد مجتمعات منقسمة ومستمرة في الاستقطاب»، مشيراً إلى أن ما حدث في المجر يمنح بعض الأمل، حيث تم إقصاء فيكتور أوربان - أحد أبرز ممثلي الأحزاب الشعبوية اليمينية - من السلطة.

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بالتبادل، بل أكثر من ذلك، بجعل هذا الترابط السياسي فعالاً»، موضحاً أن الهدف هو تقديم نموذج مقابل «لبوتين وترمب ومن هم على شاكلتهما» يقوم على قواعد واضحة، وقانون دولي قوي.

وقال الرئيس البرازيلي: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب ⁠أن ⁠يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام»، واصفاً نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ووجّه لولا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «ألباييس» الإسبانية نُشرت، الخميس، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب. وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك». ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في ⁠السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية» ‌يقودها افتراض ‌أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن ​تخولها بوضع ‌القواعد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كراكاس بفنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

وتأتي تصريحات لولا بعدما حذّر ترمب، هذا الشهر، من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز. وقال لولا للصحيفة: «لا يحق لترمب أن يستيقظ صباحاً، ويهدد دولة»، لافتاً إلى أن الدستور الأميركي يقسّم السلطة في ما يتعلّق بالحرب والسياسة الخارجية بين الكونغرس والرئيس. وأضاف الرئيس اليساري البالغ 80 عاماً أن «من الضروري أن يتولى قادة الدول القوية مسؤولية أكبر في المحافظة على السلام».

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني)، ​وألقت فيها ​القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.

ويفترض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أن تصدر عن المؤتمر رسالة مفادها أن «التعاون يجعلنا أقوى لا أضعف». وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي، قال كلينجبايل: «هذا التحالف ليس موجهاً في المقام الأول كحركة مضادة لترمب»، موضحاً في المقابل أن النظام العالمي يشهد تحولاً عميقاً، ويعمل باستمرار بصورة أقل وفق قوة القانون، وبصورة أكثر وفق قانون الأقوى، وأضاف: «هذا بالتحديد ما نتصدى له».

وما زالت العلاقة بين واشنطن وبرازيليا متوترة رغم عقد اجتماع بين ترمب ولولا، العام الماضي، أسهم في تخفيف حدّة التوتر، وأدى إلى خفض الرسوم التجارية. وجدد لولا دعوته لإصلاح مجلس الأمن الدولي بحيث يشمل إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تتمتّع به الدول الخمس دائمة العضوية، وضم مزيد من البلدان الأفريقية ومن أميركا اللاتينية. وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حان الوقت لإعادة تشكيل الأمم المتحدة ومنحها مصداقية، وإلا فإن ترمب سيكون محقّاً»، في إشارة إلى انتقادات الرئيس الأميركي للهيئة الدولية، وقوله إنها فقدت فاعليتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

وأشار كلينغبايل إلى أنه من المتوقع أيضاً حضور قوى تقدمية من الولايات المتحدة، وقال: «نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحافظ تقليدياً على علاقات وثيقة جداً مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ونعمل حالياً على توسيع هذه الاتصالات»، موضحاً أن ذلك يشمل حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، وأضاف: «يجب أن نظل في حوار يتجاوز الإدارات». وقد تسفر انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل عن تغيير في المشهد السياسي الأميركي».

وقال: «أنا لست مع الابتعاد عن الولايات المتحدة، لكن يجب أن نوضح أن العلاقات عبر الأطلسي تعرضت لضرر حقيقي»، مضيفاً أن «هذا قد يتغير مجدداً، لكننا في المرحلة الحالية نمرُّ بمرحلة انفصال للإدارة تحت قيادة ترمب»، مشدداً على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على سلوك طريقها الخاص، وقال: «هذا غير موجَّه ضد الولايات المتحدة، إنما هو التزام واضح بأوروبا مستقلة».

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وأشار كلينغبايل إلى أنه سبق أن قال بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إن العالم سينظم نفسه في مراكز متعددة، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تكون مركزاً جاذباً، مثل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، وقال: «على أوروبا أن تدافع عن دورها بثقة أكبر، فالعالم لا ينتظرنا». وفي المقابل، أشار كلينجبايل إلى وجود دول «يجب أن نسعى بنشاط لكسبها».

وبالإشارة إلى زعيم المعارضة في الهند راهول غاندي، أوضح كلينغبايل أن الهدف هو بناء تحالفات، بما في ذلك العمل على ألا تواصل دولة كبيرة مثل الهند التقارب مع روسيا.

ويرافق كلينغبايل في برشلونة وفد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يضم أيضاً وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان، والأمين العام تيم كلوسندورف.


روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
TT

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد (شمال غرب) على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية على منشآت محلية للطاقة والموانئ.

وقال ألكسندر دروزدنكو في منشور على «تلغرام» في ختام اجتماع ضم الهيئات المعنية بالبنى التحتية الرئيسية: «تقرّر تعزيز حماية المجال الجوي للمنطقة من هجمات المسيّرات».

وأشار إلى نشر فرق متنقّلة إضافية في محيط مؤسسات ومنشآت، تضم عناصر احتياط متطوّعين تعرض عليهم عقود عمل مدّتها ثلاث سنوات.

وتعرّض مرفآن كبيران لتصدير السماد والنفط والفحم خصوصاً في منطقة لينينغراد، هما أوست-لوغا وبريمورسك، لضربات متعدّدة من مسيّرات أوكرانية في الآونة الأخيرة.

وبالمقارنة مع الفترة عينها من 2025، انخفضت شحنات النفط إلى النصف في الأسبوع الذي أعقب هجوماً بمسيّرات نفّذ في 23 مارس (آذار)، بحسب تحليل مركز الأبحاث حول الطاقة والهواء النقيّ (Crea)، وهو مجموعة بحثية مستقلّة مقرّها هلسنكي.

وتسعى كييف إلى تجفيف عائدات موسكو من المحروقات، والتي تموّل مجهودها الحربي في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.

وكثّفت هجماتها على منشآت الطاقة الروسية في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط التي أدّت إلى ارتفاع أسعار المحروقات، ما انعكس إيجاباً على خزينة الدولة الروسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دعت عدة أحزاب بريطانية معارضة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى الاستقالة، عقب تقارير جديدة بشأن تعيين السفير السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت صحيفة «ذي غارديان» الخميس، بأنّ وزارة الخارجية منحت بيتر ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب، في يناير (كانون الثاني) 2025. على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة يغادر منزله في لندن - 10 مارس 2026 (أ.ب)

وقال متحدث باسم ستارمر إنّ مسؤولين في وزارة الخارجية قرروا مخالفة توصية هذه الهيئة، مشيراً إلى أنّ رئيس الوزراء أو أي عضو في حكومته «لم يكونوا على علم» بهذه المعلومات «قبل بداية الأسبوع».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الخميس، إنّها «تعمل بشكل عاجل» لتقديم إجابات بشأن الحصول على هذا التصريح.

في هذه الأثناء، أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن الحكومة قررت إقالة مسؤول رفيع المستوى في السلك الدبلوماسي.

وبحسب وسائل إعلام عدة، من بينها وكالة «بريس أسوشييشن» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن أولي روبينز سيغادر منصبه، بعدما فقد ثقة رئيس الوزراء كير ستارمر، ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر.

وكانت هذه القضية أدت، في فبراير (شباط)، إلى استقالة مورغن ماكسويني مدير مكتب ستارمر، الذي كان قد مارس ضغوطاً من أجل تعيين ماندلسون في واشنطن.

وفي بداية فبراير، قال ستارمر للصحافيين إنّ «تحقيقاً أجرته الأجهزة الأمنية بشكل مستقل» مكّن بيتر ماندلسون من الحصول على «التصريح الأمني اللازم لشغل المنصب».

من جانبها، قالت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك، الخميس، في منشور على منصة «إكس»، إنّ «ستارمر خان الأمن القومي»، مضيفة أنّه يجب أن «يستقيل».

كذلك، قال زعيم الديمقراطيين اللبيراليين إد ديفي: «إذا ضلّل كير ستارمر البرلمان وكذب على الشعب البريطاني، فيجب أن يرحل».

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون، في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

صورة التُقطت في 28 مارس 2017 تظهر جيفري إبستين وهي مقدَّمة من سجل مرتكبي الجرائم الجنسية في ولاية نيويورك (أ.ب)

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق إبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة بالدبلوماسية البريطانية.

وأكد المتحدث باسم ستارمر، الخميس، تصميم الحكومة على نشر الوثائق المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون، التي نُشر الجزء الأول منها في مارس.

وكشفت أنّه جرى تحذير ستارمر من «المخاطر المتعلّقة بسمعة» صلات ماندلسون بإبستين قبل تعيينه.