مباحثات مصرية موريتانية للترتيب للقمة العربية المقبلة

ولد عبد العزيز في أول زيارة رسمية لرئيس موريتاني إلى مصر من 41 عامًا

الرئيسان السيسي والموريتاني يستعرضان حرس الشرف في مطار القاهرة أمس ({الشرق الأوسط})
الرئيسان السيسي والموريتاني يستعرضان حرس الشرف في مطار القاهرة أمس ({الشرق الأوسط})
TT

مباحثات مصرية موريتانية للترتيب للقمة العربية المقبلة

الرئيسان السيسي والموريتاني يستعرضان حرس الشرف في مطار القاهرة أمس ({الشرق الأوسط})
الرئيسان السيسي والموريتاني يستعرضان حرس الشرف في مطار القاهرة أمس ({الشرق الأوسط})

يجري الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم مباحثات مع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الذي بدأ زيارة رسمية لمصر. وقد سبق أن شارك في قمة شرم الشيخ التي انعقدت في القاهرة العام الماضي.
وسوف تركز المباحثات على تعزيز العلاقات الثنائية، ومكافحة الإرهاب وفق التنسيق والقرارات التي اتخذت على المستويين العربي والإسلامي والأفريقي في هذا الشأن وإنشاء مركز لمكافحة الإرهاب في القاهرة بعد اجتماع وزراء الدفاع لدول تجمع الساحل والصحراء الذي انعقد في منتجع شرم الشيخ مؤخرا، وكذلك الإعداد للقمة العربية التي تستضيفها موريتانيا وهو الأمر الذي يستدعي التنسيق بين رئيس القمة الحالية الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس ولد عبد العزيز رئيس الدورة 145 للقمة المقبلة، كما تستعرض القمة المصرية الموريتانية كل المستجدات الخاصة بقضايا المنطقة والوضع الإقليمي والتطورات السياسية والاقتصادية في إقليم المغرب العربي، وسوف يجري الرئيس الموريتاني مباحثات مع الأمين العام للجامعة العربية في مقر إقامته بالقاهرة صباح يوم الاثنين لبحث الترتيبات الخاصة بعقد القمة العربية في موريتانيا والتي تحدد لها الـ25، و26 من شهر يوليو (تموز) المقبل على أن يسبقها تحضيرات على مستوى كبار المسؤولين والوزراء، وعلمت «الشرق الأوسط» أن الدكتور نبيل العربي سوف يقوم بزيارة إلى موريتانيا لمتابعة هذه الترتيبات والإعداد لجدول الأعمال وأولويات القضايا العربية المطروحة بما في ذلك المستجدات التي تشهدها المنطقة حاليا. ومن المقرر أيضا أن يسلم الرئيس الموريتاني دعوة للرئيس السيسي لحضور القمة العربية التي تنعقد في يوليو القادم، وتعد زيارة الرئيس محمد ولد عبد العزيز، هي الزيارة الرسمية الأولى لمصر بعد انقطاع الزيارات الرسمية منذ 41 عاما وإن كانت الزيارات مستمرة طيلة السنوات المنصرمة لكن من خلال استضافة مؤتمرات مشتركة بين البلدين، أو مؤتمرات عربية مثل القمة العربية وغيرها، لكن الظروف لم تسمح خلال هذه الفترة لزيارة رسمية، وقد سبق هذه الزيارة تسلم الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، رسالة خطية من الرئيس عبد الفتاح السيسي سلمها السفير المصري في نواكشوط، أحمد فاضل يعقوب، بالقصر الرئاسي في نواكشوط. تتعلق بدفع العلاقات الثنائية بين مصر وموريتانيا في جميع المجالات، كما سلم دعوة للرئيس الموريتاني لزيارة مصر لبحث كل ما يهم المنطقتين العربية والأفريقية، وكذلك المزيد من دفع علاقات التعاون الطيبة بين البلدين.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد استقبل بعد ظهر أمس بمطار القاهرة الدولي محمد ولد عبد العزيز رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية الذي يقوم بزيارة رسمية إلى مصر لمدة ثلاثة أيام، حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمي، وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف. وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحب بالرئيس الموريتاني ضيفًا عزيزًا على مصر بمناسبة قيامه بأول زيارة رسمية له إلى القاهرة. كما أكد الرئيس على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين مصر وموريتانيا، معربًا عن تطلعه لتعزيز أواصر التعاون بين البلدين في جميع المجالات، وأن تساهم زيارة الرئيس الموريتاني في تحقيق طفرة نوعية في العلاقات الثنائية بين الدولتين الشقيقتين. وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس الموريتاني عبر عن سعادته بزيارة مصر، مؤكدًا على ما تكنه موريتانيا قيادةً وشعبًا من تقدير ومودة لمصر وشعبها، لا سيما في ضوء الدور الرائد الذي تضطلع به مصر على الصعيدين الإقليمي والدولي. كما أكد الرئيس محمد ولد عبد العزيز على تطلعه للتباحث مع الجانب المصري حول سُبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين على جميع الأصعدة.
وذكر السفير علاء يوسف أن برنامج زيارة الرئيس الموريتاني لمصر يتضمن عقد لقاء ثنائي للرئيسين بقصر الاتحادية يعقبه جلسة مباحثات موسعة تضم وفدي البلدين، ثم سيشهد الرئيسان التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون الثنائي في مجالات مختلفة. ويشمل برنامج زيارة الرئيس الموريتاني أيضًا قيامه بجولات تفقدية لعدد من المشروعات الاقتصادية والاستثمارية في مصر، لا سيما في مجالي الزراعة والثروة الحيوانية، بالإضافة إلى عقد لقاء مع رجال الأعمال المصريين للتباحث حول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. ويضم الوفد الموريتاني «إسلكو ولد أحمد إزيد بيه» وزير الشؤون الخارجية والتعاون و«محمد سالم ولد البشير» وزير البترول والطاقة والمعادن والبروفسور «كان بوبكر» وزير الصحة و«فاطمة فال بنت أصوينع» وزيرة البيطرة و«أحمد ولد باهية» مدير ديوان رئيس الجمهورية و«ودادي ولد سيدي هيبة» سفير الجمهورية الموريتانية بالقاهرة والسيدة «سلمى بنت تكدي» مكلفة بمهمة برئاسة الجمهورية و«الحسين ولد الناجي» مستشار برئاسة الجمهورية و«الحسن ولد أحمد» المدير العام لتشريفات الدولة.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».