آلان باردو.. مدرب يتوه ويغفو عندما يصل فريقه لمرحلة من التألق

الثقة غابت عن لاعبي كريستال بالاس.. والمدير الفني فشل في إعادتها

باردو عندما كان لاعبا في خط وسط كريستال بالاس (الشرق الأوسط)  -  لاعبو كريستال بالاس قبل أن يفقدوا الثقة بنفوسهم (الشرق الأوسط)  -  باردو فشل في استعادة توازن بالاس (الشرق الأوسط)
باردو عندما كان لاعبا في خط وسط كريستال بالاس (الشرق الأوسط) - لاعبو كريستال بالاس قبل أن يفقدوا الثقة بنفوسهم (الشرق الأوسط) - باردو فشل في استعادة توازن بالاس (الشرق الأوسط)
TT

آلان باردو.. مدرب يتوه ويغفو عندما يصل فريقه لمرحلة من التألق

باردو عندما كان لاعبا في خط وسط كريستال بالاس (الشرق الأوسط)  -  لاعبو كريستال بالاس قبل أن يفقدوا الثقة بنفوسهم (الشرق الأوسط)  -  باردو فشل في استعادة توازن بالاس (الشرق الأوسط)
باردو عندما كان لاعبا في خط وسط كريستال بالاس (الشرق الأوسط) - لاعبو كريستال بالاس قبل أن يفقدوا الثقة بنفوسهم (الشرق الأوسط) - باردو فشل في استعادة توازن بالاس (الشرق الأوسط)

كان بالاس يحتل المركز الخامس عشية رأس السنة الجديدة، وكانت تفصله 4 نقاط عن توتنهام صاحب المركز الرابع، وهو ما زاد من آمال جمهوره في أن تنتقل الكرة الأوروبية إلى ملعب سيلهيرست بارك الموسم القادم. ومع هذا، فمنذ بداية العام الجديد، لم يحقق الفريق فوزا واحدا، وتحول الأمر، في هذا الجزء من جنوب شرقي لندن، من الحديث عن دوري الأبطال إلى الحديث عن الدرجة الأولى «تشامبيونشيب». ما زال شبح الهبوط بعيدا، لكن لا يمكن استبعاده، بالنظر إلى حالة بالاس الحالية. إن الفريق بحاجة إلى طفرة.
يمكن لرجال مدرب بالاس، آلان باردو، أن يستمدوا الأمل من مسيرتهم في كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث وصل بالاس إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ 21 عاما، بعد تغلبه على عدد من أندية الدوري الانجليزي الممتاز «البريميرليغ»، ساوثهامبتون وستوك سيتي، ثم الفوز الأبرز على توتنهام في ملعب وايت هارت لين، معقل فريق توتنهام. ومع هذا، فبالنظر إلى أن الفريق لم يكرر مثل هذه النتائج في مباريات الدوري التي لعبها بعد ذلك مباشرة، فليس هناك أي سبب يدعو إلى الاعتقاد بأن نتائج كأس الاتحاد سيكون لها تأثير إيجابي على مسيرته في الدوري الآن.
وفقا لبيانات من شركة «أوبتا» للإحصاءات الرياضية، يملك كريستال بالاس ثالث أقل معدل للتسجيل، بالنسبة التسديدات في البريميرليغ منذ بداية العام (9.18)، ورابع أقل معدل لدقة التصويبات (36.73 في المائة)، وثالث أقل عدد من التمريرات (2.973)، وتلقى بالمشاركة أكبر عدد من الأهداف، وأقل عدد من المباريات، من دون أن يدخل مرماه أهداف.
وهناك تراجع في كل فئة من هذه الإحصاءات منذ الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي، وفي حين أن الإحصاءات لا توضح كل شيء، إلا أنها تكشف الكثير. ولنقولها بصراحة، فقد أصبح أسوأ من ناحيتي الهجوم والدفاع وأسوأ قليلا في الوسط.
يقول جيم دالي، مقدم برنامج «خطة الخمس سنوات»: «السؤال الأساسي بالنسبة لنا، نحن مشجعي بالاس، والذي نسأله لبعضنا البعض هو: لماذا يؤدي الفريق بشكل جيد جدا في كأس الاتحاد لكنه يعاني في الدوري؟ أثرت الإصابات بالسلب، حيث غاب الجناح الكونغولي يانيك بولاسي، ولاعب الوسط جيمس ماك أرثر، والمهاجم جيسون بانشيون، والمهاجم كونور ويكهام، وكان الفريق يحتاج إليهم بشدة، بينما لم يكن البدلاء بالمستوى المطلوب، وهذا رغم أننا في بداية الموسم، كنا نتساءل عما إذا كان هذا أفضل فريق في تاريخ بالاس. ربما لا يزال كذلك، لكنه بحاجة لأن يتحسن إذا كان له أن يستمر، وأن يكون فريقا قويا ضمن الـ10 الأوائل».
أدى تراجع كريستال بالاس إلى صب الاهتمام نحو باردو. عندما كان «النسور» متألقين، كان هناك حديث عن باردو باعتباره من المرشحين لقيادة منتخب إنجلترا في المستقبل؛ والآن وفي ظل معاناة الفريق حاليا يتحول الحديث بشكل أكبر للتركيز على سجله مع الأندية التي تراجع مستواها تحت قيادته. خلال قيادته لنيوكاسل، تعرض الفريق لـ14 هزيمة في 20 مباراة، في النصف الثاني من موسم 2013-2014، وهو ما قضى على آماله في التأهل للمنافسات الأوروبية، بينما أثناء توليه قيادة تشارلتون، سرعان ما توقفت البداية المعقولة في موسم 2008-2009، مع عجز الفريق عن تحقيق أي انتصار على مدار 8 مباريات، وهو ما جعل الفريق المنتمي لجنوب شرق لندن ينزلق إلى قاع الدرجة الأولى «تشامبيونشيب»، وأدى لإقالة باردو.
وقبل هذا، أقيل باردو من تدريب وستهام بعد سلسلة من الهزائم في 11 مباراة، خلال أول 17 مباراة للفريق في موسم 2006-2007، وكانت هي أسوأ نتائج للفريق منذ أكثر من 70 عاما، وهو ما جعل الفريق الذي كان في الموسم السابق لهذا الموسم يحتل المركز التاسع، ووصل لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، يصارع الهبوط بشكل مفاجئ. يسمي البعض هذا بـ«تراجع باردو»، والمغزى أننا أمام مدرب يصبح تائها بمجرد أن يصل فريقه لمرحلة من التألق القوي، وفيما يتعلق بحلوله التكتيكية خاصة. وقد كان هذا واضحا مع بالاس تحديدا أمام ليستر في المرحلة قبل الأخيرة من مسابقة الدوري، حيث كان الحل الذي لجأ إليه مع تأخر فريقه في الشوط الثاني، هو إرسال الكثير من العرضيات إلى منطقة جزاء المنافس. وبدا هذا الأسلوب بائسا، كما أدى إلى الحد من قدرة بولاسي وويلفريد زاها، على تشكيل أي خطورة من خلال سرعتيهما ومهارتيهما في المساحات الخالية، كما حرم الفريق من دهاء يوهان كاباي في وسط الملعب. لم يكن الفرنسي في أفضل حالاته هذا الموسم، ولكنه يظل صانع ألعاب مؤثر إذا تم توظيفه بشكل سليم.
كذلك أظهرت الهزيمة أمام ليستر، إلى أي مدى غابت الثقة عن لاعبي بالاس، وهذا بدوره يقود إلى أسئلة بشأن قدرة باردو على رفع معنويات لاعبيه. لم يكن هناك أي إساءة لفظية للمدرب المنافس أو اعتداء بدني على لاعب من الفريق المنافس، ولكن عصبية باردو لا تزال موجودة، وقد ظهرت أوضح ما يكون في طريقة رد فعله على فوز ليفربول 2-1 على بالاس في 6 مارس (آذار) الماضي، والحقيقة أنه كرس جزءا كبيرا من تصريحاته خلال المؤتمر الصحافي قبل مباراة ليستر، بعد ما يقرب من 13 يوما، للحديث عن ضربة الجزاء المشكوك في صحتها، والتي ساعدت ليفربول على اقتناص النقاط الثلاث. وقال إنه يشعر بأن فريقه تعرض للسرقة بضياع النقاط الثلاث في مباراته أمام ضيفه ليفربول. وقال باردو: «أشعر بأننا سرقنا بعض الشيء. ولكننا قد نكون أطلقنا النار على أقدامنا قليلا». وأوضح: «عندما تقلص فريق ليفربول إلى عشرة لاعبين، كان علينا أن نضغط عليهم بعض الشيء».
كما احتوت نفس التصريحات على وجهة نظر غريبة في نجاح ليستر، حيث تحدث باردو عن كيف أن «النجوم ائتلفت» لتدفع ليستر سيتي إلى القمة، وأنه لو كان بالاس محظوظا مثل ليستر في عدم التعرض للكثير من الإصابات، وكذلك في الحصول على الكثير من ضربات الجزاء لكان يحتل قمة الدوري الآن. وقد كشف هذا عن غطرسة من جانب رجل، باعترافه هو، لا يفتقر إلى الأنانية، وأعاد إلى الأذهان ما قاله أحد مدربي البريميرليغ السابقين يوما ما، بأن قليلا من النجاح يجعل باردو «خطيرا».
وإحقاقا للحق، فإن باردو ليس أول مدرب تتعرض الفرق التي يقودها لتراجع في الأداء، أو يعجز عن السيطرة على انفعالاته، أو يعطي الانطباع بأنه لا ينسى أبدا أن يحملق لنفسه في المرآة قبل أن يغادر منزله. وكذلك فإنه لا ينبغي نسيان أنه صعد ببالاس من المركز الـ17 إلى الـ10 عند توليه مسؤولية النادي، خلفا لنيل وارنوك، قبل 14 شهرا، كما أعطى النادي أملا حقيقيا في الوصول إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لأول مرة، منذ سجل هو نفسه هدفا ضد ليفربول في نصف النهائي عام 1990.
ليس من قبيل المفاجأة إذن ألا نسمع الكثير من الكلام عن احتمال أن تتم إقالة باردو، حيث يصر جيم دالي، مقدم برنامج «خطة الخمس سنوات» ،على أن «المشجعين السلبيين» هم فقط من يريدون رحيل لاعب خط وسط بالاس الأسبق. ومع هذا فالصورة يمكن أن تتغير بشكل دراماتيكي إذا ما استمر تراجع الفريق من الآن وحتى مواجهة واتفورد في نصف نهائي كأس الاتحاد، على ملعب ويمبلي في 24 أبريل (نيسان) الحالي. خلال هذه الفترة سيتوجه بالاس أيضا لملاقاة أرسنال ومانشستر يونايتد، وكذلك سيستضيف نورويش وإيفرتون. ويبدو الفريق في مهمة صعبة خلال ما تبقى له من مباريات، حيث تعد أهمها المباراة التي سيخوضها على ملعبه أمام فريق أليكس نيل نوريتش سيتي في 9 أبريل (نيسان) الحالي هي الأهم؛ حيث لن تكون الهزيمة من فريق يصارع الهبوط كذلك مقبولة أبدا.
قال دالي: «من يعرفون هذا النوع من الأمور يعتقدون أن هناك فرصة بنسبة 5 في المائة لأن يهبط بالاس، وربما كان هذا بسبب أن هناك 4 فرق أسوأ من بالاس في الدوري». وختم قائلا: «لكن المشجعين القدامى سيتذكرون 1993، عندما كان النسور يعتقدون أنهم في مأمن من الهبوط في الأسبوع قبل الأخير من الموسم، ومن ثم قاموا بالركض حول ملعب سيلهيرست بارك احتفالا، لكنهم هبطوا في الأسبوع التالي».
وكان كريستال بالاس أول المتأهلين إلى الدور نصف النهائي من مسابقة كأس إنجلترا، إثر فوزه على مضيفه ريدينغ من الدرجة الأولى 2 - صفر، في دور الثمانية. وكانت المباراة تسير نحو التعادل السلبي، قبل أن يحصل كريستال بالاس على ركلة جزاء مرفقة ببطاقة حمراء للمدافع جايك كيبر، سددها الفرنسي يوهان كاباي بنجاح في شباك الحارس العماني علي الحبسي، مفتتحا التسجيل في الدقيقة 86. واستغل كريستال بالاس النقص العددي وضاعف غلته في الوقت بدل الضائع، بعدما أضاف البديل فرايزر كامبل الهدف الثاني بتسديدة من مسافة قريبة، في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!