بدء أمس تنفيذ خطة التوسع في شراء السندات التي أقرها «المركزي الأوروبي» الشهر الماضي، لتبدأ موجة جديدة من التيسير الكمي بنحو 80 مليار يورو شهريا (91 مليار دولار)، وتزيد الموجة الجديد بأكثر من الثلث مقارنة بما كان ينفقه البنك سابقا.
وقرر البنك خطة بجدول زمني محدد لإنفاق 1.74 تريليون يورو لشراء السندات، وهو أكبر من الناتج المحلي الإجمالي السنوي لإيطاليا وإسبانيا مجتمعتين.
ويسعى البنك لتحقيق الهدف الأساسي من كل هذه التدابير، وهو تحفيز التضخم، الذي لا تزال معدلاته السنوية متدنية في منطقة اليورو، وبقيت في المنطقة السلبية في مارس (آذار) الماضي بـ0.1 في المائة، وفقا لوكالة الإحصاء الأوروبية الأسبوع الماضي.
ويسعى البنك إلى تشجيع الإقراض وتمويل رأس المال عن طريق الضغط على أسعار الفائدة وبالتالي دعم الاقتصاد الحقيقي.
يذكر أن البنك قرر في اجتماعه في مارس الماضي تمديد البرنامج حتى مارس 2017، وخفض أسعار الفائدة إلى سالب 0.4 في المائة من سالب 0.3 في المائة.
ومع ذلك، فإن آثار تدابير «المركزي الأوروبي» السابقة على أسواق المال لم تظهر بعد، وأصبح المستثمرون متشككين في قدرة أوروبا على تحقيق النجاح المأمول من تلك الخطط، خصوصا مع زيادة استفادة مستثمري السندات من برامج التيسير الكمي، وبالتالي زيادة الطلب على هذا النوع من الاستثمار «الآمن».
وعلى الرغم من أن المساهمين يعتقدون في القول المأثور: «المد العالي يرفع كل القوارب»، فإنه من المرجح أن ترتفع أسعار الأسهم من الناحية النظرية، إلا أنه ليس كل ما يحدث نظريا ينجح تطبيقه في الواقع. وقد حذر «دي زد بنك» في مذكرة أمس، من التخفيف في السياسة النقدية لـ«المركزي الأوروبي» وتأثيراته السلبية على أسواق المال، وشكك «دي زد بنك» في قدرة المحفزات الإضافية على دعم أسواق الأسهم بطريقة مستدامة.. «أصبح من الواضح أن البنوك المركزية بدأت تفقد التأثير على أسواق الأسهم».
يذكر أنه منذ بداية برنامج التيسير الكمي في مارس 2015، تم شراء سندات بقيمة أكثر من 800 مليار يورو (910 مليارات دولار)، وهذا يمثل نصف القيمة الإجمالية المتوقعة لبرنامج التيسير.
من ناحية أخرى، ارتفع مؤشر مديري المشتريات في مارس الماضي، بأكبر معدل في ست سنوات، نتيجة انخفاض الأسعار، وهو ما يؤكد التحدي الذي يواجهه «المركزي الأوروبي» في جهوده الرامية إلى رفع التضخم في الاتحاد النقدي في 19 دولة. وأظهر بيان وكالة الإحصاء الأوروبية أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية ارتفع بشكل طفيف الشهر الماضي، ليرتفع الإنتاج في آيرلندا وإيطاليا وإسبانيا ليعوض النمو الضعيف في الإنتاج الصناعي لألمانيا وفرنسا.
وارتفع مؤشر ثقة مديري المشتريات في منطقة اليورو إلى 51.6 نقطة الشهر الماضي، من 51.2 نقطة في فبراير (شباط) الماضي، وإذا تجاوزت قراءة المؤشر حاجز الـ50 نقطة، فهذا يعني التوسع في النشاط الاقتصادي. وتراجع مؤشر أسعار المستهلكين في الاتحاد النقدي على أساس سنوي في مارس الماضي، وإن كان بوتيرة أبطأ مما كان عليه الوضع في فبراير الماضي، وأرجعت الوكالة انخفاض الأسعار إلى ضعف الطلب على المنتجات وانخفاض أسعار السلع المصنعة وتراجع تكاليف المواد الخام وأسعار النفط.
11:9 دقيقه
«المركزي الأوروبي» بدأ خطة التوسع الجديدة
https://aawsat.com/home/article/606631/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%C2%BB-%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9
«المركزي الأوروبي» بدأ خطة التوسع الجديدة
ارتفاع مؤشر «مديري المشتريات» الأوروبي في مارس
- القاهرة: لمياء نبيل
- القاهرة: لمياء نبيل
«المركزي الأوروبي» بدأ خطة التوسع الجديدة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
