ارتفاع الطلب على خدمات التأمين يكشف ضعف الاستثمارات في القطاع الصحي السعودية

مجلس الضمان الصحي: 10.8 مليون شخص مؤمن عليهم

أحد المستشفيات بالسعودية (رويترز)
أحد المستشفيات بالسعودية (رويترز)
TT

ارتفاع الطلب على خدمات التأمين يكشف ضعف الاستثمارات في القطاع الصحي السعودية

أحد المستشفيات بالسعودية (رويترز)
أحد المستشفيات بالسعودية (رويترز)

يواجه القطاع الصحي في السعودية فجوة بين نمو الطلب المتزايد على خدمات التأمين الطبي وحجم الاستثمارات الحالية الضعيف غير المتواكب مع وتيرة النمو المتسارعة للطلب، خاصة مع التوسع في تطبيق قرار إلزامية التأمين على الموظفين في القطاع الخاص.
ووفقا لتقديرات مجلس الضمان الصحي التي تلقتها «الشرق الأوسط» فإن الحصة السوقية لنشاط التأمين الصحي في البلاد بلغت 52 في المائة من إجمالي قطاع التأمين، فيما بلغ مجمل عدد المؤمن عليهم 10.78 مليون شخص من بينهم 3.19 مليون سعودي.
وأكد المجلس على وجود حاجة ملحة لزيادة الطاقة الاستيعابية على كافة فئات تقديم الخدمة الطبية كالمستشفيات والعيادات، ومراكز جراحة اليوم الواحد، والصيدليات، والمختبرات.
وبحسب دراسة متخصصة فإنه من المتوقع أن يشهد حجم الاستثمار في القطاع الصحي زيادة ملحوظة خلال السنوات المقبلة مع ارتفاع حجم الإنفاق على الرعاية الصحية في دول الخليج خلال السنوات القليلة المقبلة إلى نحو 4 أضعاف عما هو عليه حاليا ليبلغ 60 مليار دولار في 2025، وذلك ضمن تقديرات بحاجة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى استثمارات في القطاع الصحي قد تصل إلى 125 مليار دولار حتى 2025.
وأوضح الدكتور محمد دغريري رئيس لجنة المكاتب الاستشارية في غرفة جدة غرب السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن هناك فجوة بين إلزامية التأمين الطبي وقلة عدد المرافق الطبية وتكونت الفجوة نتيجة ضعف الاستثمار في هذا القطاع لغياب التنظيم المؤسسي والعمل الفردي، مشيرا إلى أن القطاع يواجه مشكلة عدم توفر أنظمة العمل الصحيحة والقدرات بسبب ضعف مستوى الدراسات التي يقوم بها صاحب الاستثمار.
وقال الدكتور نبيل القرشي رئيس المنظمة العالمية لطب الأسرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط» إن فكرة التأمين الطبي في السعودية ستكون ناجحة إذا جرى توفير البنية التحتية الضرورية لها، ومن ذلك أن يكون هناك اهتمام من وزارة الصحة بملف الرعاية الصحية الأولية، إذ إن الاهتمام بهذا النوع من المراكز سوف يخفف الضغط على المستشفيات التي يذهب إليها أي إنسان وإن لم يكن محتاجا في الأصل، لأن طبيب الأسرة له دور مهم في تقديم الخدمة العلاجية للمرضى وهو الذي ينصح المريض بالتوجه إلى مستشفى أو مركز طبي متخصص.
وأشار إلى أن هناك فرقا بين التأمين الطبي، الذي هو عبارة عن علاقة تعاقدية بين مقدم الخدمة والمؤمن عليه، وهي خدمة مدفوعة القيمة، في حين أن التأمين الصحي هو أمر مختلف ومن مهام وزارة الصحة أن تتكفل برعاية الأسرة وحمايتها من الأمراض وبالتالي فإن المحافظة على الصحة بقدر الإمكان هي ما يسمى بالتأمين الصحي، لافتا إلى أنه يجب أن يتم التخلص من عبارة سرير لكل مريض مما يعني أن لدينا قابلية لزيادة المرضى وهذا الأمر غير دقيق، مشيرا إلى أنه من الأفضل أن يتم العمل على أن يكون طبيب لكل أسرة، موضحا أن عشرة في المائة من المرضى الذين يزورون المستشفيات ليسوا بحاجة إليها، وأن 90 في المائة من المراجعين يمكن رعايتهم في مراكز الرعاية الصحية.
يأتي ذلك في ظل مطالبة مختصون بضرورة ضخ استثمارات ضخمة في القطاع الصحي لإنشاء مستشفيات جديدة لمواجهة الطلب والنقص الحاد في أعداد الأسرة في المستشفيات، إضافة إلى مضاعفة حجم الاستثمار في هذا القطاع الحيوي الهام خلال الأعوام المقبلة، خاصة مع توجه الحكومة إلى تطبيق نظام التأمين الصحي على المقيمين بالإضافة إلى المواطنين، ودخول مستثمرين أجانب لتعزيز الخدمة الطبية الحالية.
وتعمل مؤسسة النقد في البلاد على توسيع قاعدة السوق، عبر الترخيص لأكبر عدد من شركات التأمين وفتح باب المنافسة، وكذلك التحكم بسعر قسط التأمين.
ويحظى قطاع التأمين في السعودية بدعم مالي وقانوني بما يساعده على تلبية احتياجات المواطنين والمقيمين، ومن أهم الأنظمة التي تم إصدارها نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني الذي يهدف إلى تنظيم قطاع التأمين، كما تمت إضافة نظام التأمين الصحي التعاوني تحت إشراف مجلس الضمان الصحي التعاوني لرعاية وتنظيم المسائل الطبية، ومن ضمن تلك الخدمات القيام بإصدار قرارات من شأنها تنظيم الأمور المتغيرة في مجال التأمين الطبي، وتأهيل الشركات، واعتماد المرافق الصحية وكذلك تنظيم مقابل التأمين الطبي وتوفيره بالشكل المطلوب.



«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
TT

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)

أبرمت الخطوط الحديدية السعودية «سار» عقداً مع شركة «ألستوم» الفرنسية بقيمة 22 مليون يورو، لمدة 5 سنوات، لرفع كفاءة وأداء قطار الشمال للشحن، من خلال صيانة الأنظمة الحيوية على متن أسطول القاطرات وتطوير أدوات الصيانة والتدريب ونقل المعرفة إلى الكفاءات الوطنية، بما يسهم في دعم مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى بناء قطاع لوجستي أكثر كفاءة ومرونة وتنافسية.

ويشمل العقد خدمات صيانة الأنظمة الحيوية الموجودة على متن أسطول قاطرات قطار الشمال للشحن، من خلال مراقبة أداء القطارات وإدارة السرعة وتمكين الاتصال مع البنية التحتية لأنظمة الإشارات، بما يدعم نقل البضائع عبر الشبكة بصورة آمنة وفعالة وموثوقة.

ويعد قطار الشمال للشحن، الذي يعمل على امتداد ممر «الشمال - الجنوب»، أحد روابط السكك الحديدية الرئيسية في السعودية؛ إذ ينقل نحو 13.5 مليون طن من البضائع سنوياً عبر خط الشمال، ويربط مواقع التعدين بمنشآت المعالجة ومنافذ التصدير، ما يعزز دوره في خدمة الأنشطة الصناعية واللوجستية في المملكة.

ووقعت الاتفاقية بحضور المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، والدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، ومارتن سيون، الرئيس التنفيذي لـ«ألستوم».

وبموجب الاتفاقية، ستطبق «ألستوم» نهجاً استباقياً في أعمال الصيانة يجمع بين المراقبة الفورية لأداء الأنظمة وتعزيز توافر قطع الغيار، بما يسهم في رفع جاهزية الأسطول وتقليل أوقات الاستجابة.

كما يشمل نطاق العمل ترقية الأنظمة، وتطوير وثائق الصيانة، وتوفير الأدوات الرقمية، إلى جانب برامج التدريب ونقل المعرفة للكفاءات الوطنية. ومن شأن هذه الإجراءات دعم أعمال الصيانة اليومية، وتحسين الأداء التشغيلي، وتعزيز موثوقية خدمات نقل البضائع التابعة لـ«سار».

وقال محمد خليل، المدير العام لـ«ألستوم» في الشرق الأوسط، إن الاتفاقية مع «سار» تستند إلى تعاون يهدف إلى تعزيز أداء قطاع السكك الحديدية ودعم تطوره على المدى الطويل، مشيراً إلى أن الشركة ستعمل من خلال الاتفاقية على تعزيز موثوقية عمليات نقل البضائع وتطوير الكفاءات المحلية.

وأضاف أن التعاون لا يقتصر على دعم العمليات التشغيلية، وإنما يشمل تطوير القدرات المحلية من خلال برامج التدريب ونقل المعرفة، بما يدعم المهندسين والفنيين والمشغلين السعوديين، ويسهم في نقل الخبرات التقنية وتطويرها محلياً.

وتشمل أعمال «ألستوم» في قطاع السكك الحديدية صيانة أكثر من 36 ألف مركبة حول العالم، من بينها أكثر من 2450 قاطرة، فيما تعمل الشركة في مجال خدمات الصيانة للقطارات والقاطرات وأنظمة السكك الحديدية.


«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
TT

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» في الإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك بسبب صلات مالية مزعومة بإيران.

وأعلن البنكان المصريان، الثلاثاء، حصول الصفقة المحتملة على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي، في إطار اتفاق لإعادة ترتيب وجودهما المصرفي بالإمارات ودمج أنشطتهما الخارجية، وفق بيان مشترك.

وقال البنكان إن الخطوة تأتي ضِمن رؤية مشتركة لـ«دمج وجودهما المصرفي الخارجي، دون التأثير على الخدمات المقدَّمة للعملاء»، ولم يربطا، في بيانهما، بين الاتفاق والتهديد الأميركي بفرض العقوبات، وفق «رويترز».

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، في 28 أغسطس (آب) الماضي، أنها تَعدّ فروع «بنك مصر» في الإمارات «عقدة حيوية» تتيح للحكومة الإيرانية الوصول إلى الدولار الأميركي. واقترحت سحب إمكانية وصول البنك إلى الخدمات المصرفية المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية.

وكان من المتوقع أن يدخل الإجراء المقترح حيز التنفيذ خلال أقل من 30 يوماً بعد انتهاء فترة التشاور العام. وقال «بنك مصر»، في ذلك الوقت، إنه يراجع الإخطار الأميركي، بينما بدأ مصرف الإمارات المركزي فحصاً عاجلاً لأنشطة الفروع.

مسار مصرفي مشترك

وتملك الحكومة المصرية كلاً من البنك الأهلي المصري و«بنك مصر»، وهما من أكبر المؤسسات المصرفية المملوكة للدولة في البلاد.

وقال البنكان، في بيانهما، إن إعادة ترتيب وجودهما بالإمارات تأتي في ضوء التطورات التي تشهدها أسواق الخدمات المصرفية الخارجية والمتطلبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، دون الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة أو هيكلها النهائي.

ويملك «بنك مصر» فروعاً في الإمارات، بينما يشير البنك الأهلي المصري، على موقعه الإلكتروني، إلى وجود مكتب تمثيلي له في دبي.

ويحتاج إتمام الصفقة إلى استكمال الإجراءات والموافقات التنظيمية ذات الصلة، بعد الموافقة المبدئية التي أصدرها مصرف الإمارات المركزي.

وقالت شبكة مكافحة الجرائم المالية، التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، في أغسطس، إن تحقيقاتها حددت 103 شركات محتملة مرتبطة بما وصفته بشبكات «الظل المصرفي» الإيرانية، استخدمت حسابات لدى فروع «بنك مصر» في الإمارات، خلال الفترة من 2024 حتى يونيو (حزيران) 2026.

وكانت وزارة الخزانة قد قالت إن فروع «بنك مصر» في الإمارات مثّلت قناة مهمة للوصول الإيراني إلى النظام المالي القائم على الدولار، وهي المزاعم التي جاءت ضِمن الإخطار الأميركي المتعلق بإمكانية تقييد علاقات البنك المراسلة مع المؤسسات المالية الأميركية.


«ناسداك» يلامس مستوى قياسياً للمرة الأولى منذ أوائل يونيو

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«ناسداك» يلامس مستوى قياسياً للمرة الأولى منذ أوائل يونيو

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

لامس مؤشر «ناسداك» المركب مستوى قياسياً خلال جلسة الثلاثاء للمرة الأولى منذ أوائل يونيو (حزيران)، مع استعادة أسهم التكنولوجيا بعض خسائرها السابقة، بينما عزَّز تراجع أسعار النفط شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر.

وارتفع المؤشر في أحدث تعاملاته بنسبة 0.3 في المائة إلى 27212.68 نقطة، متجاوزاً أعلى مستوى قياسي سابق خلال الجلسة عند 27190.21 نقطة، والذي سجَّله في الأول من يونيو، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، بعدما أشارت إيران إلى إمكانية إعادة فتح مضيق «هرمز» قريباً، الأمر الذي دعم الأسواق العالمية.

وعادت أسهم التكنولوجيا، التي قادت الأسواق الأميركية إلى مستويات قياسية هذا العام، إلى الواجهة مع استمرار الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي دون مؤشرات على التراجع، إلى جانب صمود نتائج أعمال الشركات.

وتجاوزت القيمة السوقية لشركة «إيه إم دي» لصناعة الرقائق تريليون دولار يوم الاثنين، مع صعود أسهم شركات الرقائق، ما دفع مؤشر بورصة فيلادلفيا لأشباه الموصلات إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهر.

وكان المؤشر قد أغلق في 17 يوليو (تموز) منخفضاً بأكثر من 20 في المائة عن ذروته القياسية، ليدخل بذلك نطاق السوق الهابطة.

وكان ارتفاع أسعار النفط والمخاوف بشأن تضخم الديون الحكومية قد دفعا عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في سنوات عدة في وقت سابق من هذا الشهر، ما فرض ضغوطاً على الأسهم التي حقَّقت مكاسب قوية، ومنها شركات تصنيع رقائق الذاكرة التي سجَّلت ارتفاعات لافتة منذ بداية العام.

ويمثل تسجيل «ناسداك» هذا المستوى تعافياً قوياً للمؤشر المثقل بأسهم التكنولوجيا، بعدما تراجع لفترة وجيزة بأكثر من 10 في المائة عن أعلى مستوى سجَّله خلال الجلسة في أواخر يوليو، وسط مخاوف من أن تؤثر زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في ربحية الشركات، مع عدم تحقق العوائد بالسرعة التي كانت تتوقعها الأسواق.

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» قد سجَّلا بالفعل مستويات قياسية في أوائل أغسطس (آب)، ليصبح «ناسداك» آخر المؤشرات الرئيسية التي تستعيد مستوياتها القياسية.

وبحلول الساعة 09:32 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» 155.42 نقطة، أو 0.30 في المائة، إلى 52204.25 نقطة، وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 14.39 نقطة، أو 0.19 في المائة، إلى 7779.09 نقطة، بينما زاد «ناسداك» المركب 89.57 نقطة، أو 0.33 في المائة، إلى 27211.66 نقطة.

وفاقت الأسهم المرتفعة تلك المتراجعة بنسبة 1.88 إلى 1 في بورصة «نيويورك»، وبنسبة 1.78 إلى 1 في «ناسداك».

وسجَّل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 5 شركات عند أدنى مستوياتها الجديدة خلال 52 أسبوعاً، دون تسجيل أي مستوى مرتفع جديد، بينما سجَّل مؤشر «ناسداك» المركب 12 مستوى مرتفعاً جديداً و26 مستوى منخفضاً جديداً.