سقيا زمزم.. معين لا ينضب

يتزود الحجاج منه قبل الشروع في المناسك لاستعادة نشاطهم

سقيا زمزم.. معين لا ينضب
TT

سقيا زمزم.. معين لا ينضب

سقيا زمزم.. معين لا ينضب

يحرص الحجاج منذ القدم على التزود من مياه بئر زمزم المباركة قبل ذهابهم إلى المشاعر المقدسة بشربه وحمله معهم، فماء زمزم - بالإضافة إلى قيمته الدينية - يعيد النشاط للحاج المنهك ويساعده على أداء فروض حجه لأنه طعامُ طُعمٍ وشفاءُ سقم كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام، لاحتوائه على كمية عالية من الكالسيوم وأملاح الماغنسيوم والعديد من المعادن الهامة، بالإضافة إلى «الفلوريدات» التي تلعب دور المضاد الحيوي بقتل الجراثيم والمساهمة في شفاء بعض الأمراض.
قديما، كان الراغب في التزود من ماء زمزم يتجه للحرم، فيزدحم صحن الحرم بالقادمين للعبادة والقادمين للتزود من الماء.
وفي العصر السعودي الذي شهد اهتماما خاصا بخدمة الحرمين الشريفين، شهدت عملية التزود من «زمزم» تحولات تاريخية، ففي عام 1345هـ أمر الملك عبد العزيز آل سعود بإنشاء سقيا زمزم بعد أن لاحظ معاناة الناس في الحصول على ماء زمزم لشربه والظروف السيئة للسلامة، وعرفت السقيا باسم «سبيل الملك عبد العزيز»، تزود الناس بماء البئر مجانا وخف الازدحام على البئر في صحن الحرم، وكان مكانها يتغير من وقت لآخر، وقبل تغييره كان يعد له مكان بديل ولذلك لم ينقطع عطاؤها طوال السنوات الماضية.
وفي عام 1377هـ، أمر الملك سعود بن عبد العزيز بتوسيع المطاف وإزالة ما يضيق على الطائفين عن طريق خفض فوهة بئر زمزم عن مستوى المطاف في قبو مكيف له مدخل كبير مقسوم لسلمين، أحدهما للرجال والآخر للنساء، فركبت مضخة لرفع المياه من البئر واستبدلت الدلاء التي كانت تستخدم في استخراج الماء بالصنابير فساهم ذلك في سهولة التزود بالماء وفي زيادة الكمية المستخرجة من البئر، وعرف القبو بـ«بيت زمزم»، ووضع عدد من حافظات ماء زمزم في عدة مواقع بالحرم تحتوي على 733 صنبورا لتروي عطش المصلين والحجاج.
وفي بداية عام 1399هـ، أمر الملك خالد بن عبد العزيز بتنظيف البئر ونقل مدخله إلى مسافة أبعد شرق الساحة الشرقية للمطاف لكي تكون حركة النزول للبئر والصعود منها بعيدة عن منطقة الطواف تلافيا للازدحام وتيسيرا على الطائفين، فأغلق مدخل القبو واستبدل بمدخل واسع في الساحة الشرقية قرب الرواق الشرقي، مقسم إلى قسم للرجال وقسم للنساء زودا بـ350 صنبورا يمدان الزائرين بالماء البارد، فزاد تدفق المياه في البئر بعد عملية التنظيف وجمع العوالق، وانتشرت حافظات الماء في أنحاء الحرم حتى بلغت 8000 مشربية وأنشأت صنابير في طرف المطاف توفر الماء البارد للمصلين والمعتمرين، وزادت مساحة الطواف بعد إغلاق مدخل القبو وإضافة مساحته للمطاف من 3298 مترا مربعا إلى 8500 متر مربع.
وفي عام 1407هـ، شهدت توسعة الملك فهد بن عبد العزيز للحرمين الشريفين إنشاء خزان لمياه زمزم في كدي بسعة عشرة آلاف متر مكعب، يبعد عن الحرم 1150 مترا ويسحب إليه الماء من البئر عن طريق مضختين غاطستين، والغرض من إنشائه توفير مياه زمزم لحجاج بيت الله الحرام وللمواطنين والمقيمين وللحرم النبوي الشريف.
وفي عام 1424هـ، تقرر غلق مدخل البئر في صحن الحرم للاستفادة القصوى من مساحة الطواف التي شهدت ازدحاما شديدا خصوصا مع فتح المجال أمام المعتمرين طوال العام، فزادت مساحة الطواف 400 متر مربع مما سهل عملية الطواف وأداء الصلاة، في وقت أصبح يصل فيه عدد المشربيات في الحرم إلى13800 مشربية في أوقات الذروة كما أن مياه زمزم تباع في كل مكان في كدي وعند مداخل مكة وفي المحلات التجارية.
وفي عام 1431هـ، دشن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مشروع سقيا الملك عبد الله بن عبد العزيز بـ«كدي» لضمان نقاوة مياه زمزم بأحدث الطرق العالمية إلى جانب تعبئتها وتوزيعها آليا، وشيد مصنع زمزم على مساحة كلية تبلغ 13.405 م2 بكلفة بلغت 700 مليون ريال وطاقة إنتاجية بلغت 200 ألف عبوة يوميا كحد أقصى، سعة كل عبوة 10 لترات، وأكدت الشركة الوطنية للمياه المشغل الرئيس للمشروع أنها أنتجت منذ افتتاحها حتى نهاية شهر ذي القعدة الماضي أكثر من 55 مليون عبوة مياه زمزم، وقال المهندس عبد الله الحصين وزير المياه والكهرباء إن هذا المشروع المبارك في جوهره ليس إلا تطويرا لسبيل الملك عبد العزيز وتحقيقا لأهدافه.
ومن الجدير بالذكر أن تدشين مصنع زمزم واكب تدشين التوسعة الأكبر على مر التاريخ مساحة واستيعابا، وهي توسعة خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز التي سترفع عند اكتمالها في شهر رمضان المقبل عدد المصلين بالحرم المكي إلى 1.6 مليون مصل.
ويتميز ماء زمزم بطعم فريد يقول عنه المهندس يحيى كوشك المدير السابق لمصالح المياه بالغربية: «بصمة زمزم أو طعم ماء زمزم مستمد من صخور معينة، وهو لا يشبه طعم أي مياه أخرى بالعالم، ومن المفارقات أن هناك بئرا تسمى (الداودية) تبعد عن بئر زمزم مائة متر فقط أو أكثر قليلا، إلا أن خصائصها مختلفة بشكل جذري عن بئر زمزم، مما جعل الجيولوجيين الذين أجروا الأبحاث على البئرين يستغربون اختلافهما كليا رغم قربهما، ولهذا فإن بئر زمزم مميزة وليس لها شبيه ولا ينطبق وضعها على أي بئر أخرى».
وفي كتابه «زمزم»، يشرح كوشك أن البئر يفيض مائها دون توقف أو انقطاع، ومهما سحب منها من الكميات الكبيرة فلا يؤثر ذلك على البئر لأنها تعوضها بسرعة كبيرة، وهو ما شكل معضلة للمهندسين أثناء توسعة الحرم عندما احتاجوا لتجفيف البئر لوضع الأسس خلال إحدى مراحل التوسعة، فاستخدموا عددا من المضخات لإفراغ البئر من الماء فكانوا كلما سحبوا الماء للخارج تدفق من جديد بنفس الكمية حتى وصل مقدار ما تسحبه المضخات للخارج واحدا وعشرين ألف لتر في الدقيقة، وظل الماء يتدفق بنفس القوة والكمية.



السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.


الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.