محكمة بروكسل توافق على تسليم صلاح عبد السلام المطلوب الأول إلى فرنسا

بلجيكا: الشرطة والجيش في عملية تفتيش واسعة على الحدود مع فرنسا بحثًا عن مشتبه بعلاقته بالإرهاب

شرطي بلجيكي خلال عملية مداهمات بالقرب من الحدود الفرنسية بحثًا عن مشتبه به بالإرهاب (أ.ف.ب)
شرطي بلجيكي خلال عملية مداهمات بالقرب من الحدود الفرنسية بحثًا عن مشتبه به بالإرهاب (أ.ف.ب)
TT

محكمة بروكسل توافق على تسليم صلاح عبد السلام المطلوب الأول إلى فرنسا

شرطي بلجيكي خلال عملية مداهمات بالقرب من الحدود الفرنسية بحثًا عن مشتبه به بالإرهاب (أ.ف.ب)
شرطي بلجيكي خلال عملية مداهمات بالقرب من الحدود الفرنسية بحثًا عن مشتبه به بالإرهاب (أ.ف.ب)

قال مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي، إن عناصر من الشرطة الفيدرالية، ووحدات من الجيش، قامت أمس بإغلاق كثير من الشوارع في بلدة ماركي التابعة لمدينة كورتريك القريبة من الحدود مع فرنسا. وذلك في إطار بحث عن شخص يشتبه في علاقته بمخطط إرهابي أحبطته مؤخرا السلطات الفرنسية، وتقوم القوات بتمشيط المكان وإجراء عمليات تفتيش واسعة، بحثا عن شخص يشتبه في علاقته مع رضا كريكت الذي اعتقلته الشرطة في أرجنتينو الفرنسية قبل أيام.
وبالتزامن مع هذا، قال مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي، إن الغرفة الاستشارية في محكمة بروكسل وافقت أمس، على طلب تسليم صلاح عبد السلام إلى السلطات الفرنسية بناء على طلب أوروبي سبق أن تقدمت به باريس عقب اعتقال عبد السلام المطلوب الأمني الأول في مولنبيك ببروكسل يوم 19 مارس. وكان محاميه قد أعلن أمام الصحافيين أن موكله على استعداد للتعاون مع السلطات الفرنسية وكانت جلسة للغرفة الاستشارية مقررة في الصباح للنظر في هذا الأمر ولكن تأجلت إلى بعد الظهر، نظرا لأن المدعي العام البلجيكي أراد التحقيق مع صلاح. وفي الإطار نفسه قررت الغرفة الاستشارية بمحكمة بروكسل، تأجيل النظر في قرار تمديد اعتقال أحد المشتبه في علاقتهم بتفجيرات باريس ويدعى محمد البقالي، وذلك بناء على طلب الدفاع الذي أراد إضافة مستندات جديدة إلى ملف بقالي وتقرر تحديد جلسة لاتخاذ القرار الخميس المقبل. وفي الإطار نفسه، رفض مكتب التحقيق الفيدرالي البلجيكي التعليق على أنباء أفادت بالعثور على أدلة تفيد في الوصول إلى شخص غير معروف كان موجودا في مسكن اختبأ فيه إرهابيون في بلدية سكاربيك ببروكسل، وأن المشتبه به قد يكون هو الشخص الذي يتحرك بهوية مزورة تحمل اسم شخص سوري يدعى نعيم الحامد. وقال المكتب: «لن نعطي أي تعليق على هذه الأنباء».
وأيضا في ما يتعلق بتحديد هوية شخص يجري البحث عنه حاليا للاشتباه في علاقته بالتفجيرات الأخيرة ويدعى يوني بارتيك مايني وهو بلجيكي من أصل صومالي، حسب ما أفادت تقارير إعلامية، وقال مكتب التحقيقات: «لم نسمع بهذا الاسم من قبل». وطلبت الشرطة الفيدرالية البلجيكية من جميع سكان العاصمة بروكسل، من مواطنين وتجار الاحتفاظ بالصور التي التقطتها كاميرات المراقبة الموضوعة من قبلهم، خلال الفترة الواقعة ما بين 15 و31 مارس (آذار) . وأشارت الشرطة الفيدرالية، في بيان لها الخميس، إلى أن هذا الأمر يأتي بناء على طلب من قضاة التحقيق المكلفين إدارة التحقيقات الحالية بشأن الهجمات التي تعرضت لها مدينة بروكسل في 22 الشهر الحالي، وطالت مطار المدينة الدولي وإحدى محطات المترو الرئيسية. ولفت البيان إلى ضرورة أن يحتفظ جميع سكان العاصمة بالصور التي التقطتها كاميرات المراقبة الخاصة الموضوعة على أبواب المباني والمتاجر والتي تلتقط في الوقت نفسه زوايا من الطرق العامة، و«قد يستعين المحققون بهذه الصورة لاحقًا»، حسب النص. أما بالنسبة للتجار، فتطلب الشرطة منهم الاحتفاظ أيضًا بصور كاميرات المراقبة المثبتة داخل متاجرهم، وكذلك الاحتفاظ بمعطيات المشترين والزبائن، التي قد تتوفر لديهم. ولا تريد الشرطة، كما جاء في بيانها، من المواطنين تسليم الصور فورًا، حيث «يجب الاحتفاظ بها تحت تصرف التحقيق وسيجري الاتصال بالأشخاص والتجار المعنيين عند الحاجة»، حسب البيان. وميدانيا أصبح مطار بروكسل مستعدا لاستئناف جزئي للرحلات الجوية، ولكن لن يكون هناك أي رحلات قبل مساء الجمعة على الأقل. حسب ما ذكرت سلطات المطار والتي أضافت في بيان، أنها تلقت الضوء الأخضر من خدمات الإطفاء والإدارة العامة للطيران، لإعادة تشغيل جزئي لرحلات الركاب في المطار، ومع ذلك لم تتخذ سلطات المطار قرارا رسميا في هذا الصدد ولن يحدث أي تسيير لرحلات الركاب قبل مساء الجمعة. وجاء ذلك عقب تجربة تشغيل شارك فيها 800 من العاملين في المطار وجرى تقييم التجربة التي جرت الثلاثاء وخلصت جهة التقييم إلى أن المطار جاهز من الناحية الفنية لإعادة التشغيل، بالاعتماد على أماكن مؤقتة مخصصة لإجراءات الدخول، وبالتالي يمكن توفير إمكانية لـ800 مسافر في الساعة، وهذا يشكل 20 في المائة من القدرة التي يعمل بها المطار، وبالنسبة لصالة الترانزيت يمكن للركاب القادمين استخدامها بشكل تام لأن الأضرار فيها كانت بسيطة وجرى تجهيزها لإعادة الاستخدام. وقالت سلطات المطار إن الأمر الآن أصبح مرتبطا بقرار سياسي حول إعادة تشغيل المطار، وانتظارا لهذا القرار لن يتم تشغيل أي رحلات على الأقل حتى مساء الجمعة. من جهة ثانية وفي رسالة مفتوحة، أعرب ضباط شرطة الطيران عن قلقهم بشأن الأمن في مطار زافنتيم. يقول مصدر من الشرطة في صحيفة «نيوز بلاد» الناطقة بالهولندية: «لقد استفاد داعش من خلال مساعدة رجال استطلاع وكشافة». لم يعد الأمر سرا. ففي السنة الماضية، أكدت RTBF بالفعل أن عددا من الأشخاص المتطرفين يعملون في مطار بروكسل. وتم تعطيل كثير من شارات العمل، لتجنب وصول أشخاص سيئي النية إلى الأماكن الحساسة.
وفي الرسالة المفتوحة التي نشرت يوم أمس، يشكو ضباط الشرطة من انعدام المراقبة والأمن بالمطار. ويمكن للجميع التجول فيه بكل هدوء، بما في ذلك الأشخاص المطلوبون. وبالتالي يستطيع الإرهابيون القيام بالاستطلاع دون أي مشكلات. وإضافة إلى ذلك، هناك عدد كبير من الموظفين لهم سوابق جنائية، سواء في المحلات التجارية أو بين الحمالين. وجاء في الرسالة: «بالنسبة لنا، من الواضح أن الإرهابيين تلقوا مساعدة أشخاص قاموا بالاستطلاع قبل اتخاذ أي إجراء». وأكدت مصادر في الشرطة لصحيفة «نيوز بلاد» أن «السياح الوهميين» كانوا أكثر عددا في المطار. «إنهم أشخاص كانوا معروفين على أنهم قاتلوا بسوريا. وقمنا بتوقيفهم، وأبلغنا عن وجودهم. ولكننا نجهل ما حدث مع تلك المعلومات» وفي هذا الأثناء، من المعروف للعامة أن الأشخاص المتطرفين يعملون في مطار زافنتيم. «حين نراقب هؤلاء الأشخاص، نفتح أعيننا جيدا. ونادرا ما يكون لشديدي المراس أفكار متطرفة مع سجل طويل». واليوم، يُعتقد أن ما لا يقل عن 50 مناصرا لـ«داعش» يعملون بمطار بروكسل. يقول مصدر من الشرطة: «إنهم يتوفرون على شارة أمنية، حتى أنهم يستطيعون الوصول إلى قمرة القيادة بالطائرة». وفي الماضي، قمنا بسحب شارات عدد من الأشخاص لأنهم عبروا عن تعاطفهم مع «داعش». ولكن بالتأكيد ليس للجميع. ونجد هؤلاء المتطرفين بشكل خاص في المتاجر وخدمات التنظيف وبين الحمالين.
يأتي ذلك فيما كشفت قناة «سي إن إن» الأميركية عن أن ثمانية أشخاص لا يزال البحث عنهم جاريا لصلتهم المحتملة بهجمات باريس وبروكسل. ومن بينهم اسمان لهما علاقة بأباعود وعبد السلام وهما نعيم الحامد ويوني باتريك ماين. وعلمت القناة التلفزيونية الأميركية «سي إن إن» من مصادر موثوق بها مؤخرا أن ثمانية أشخاص لا يزالون مطلوبين لصلتهم الممكنة باعتداءات بروكسل وباريس.
وتملك الوكالات الأمنية الأوروبية وثيقة من 11 صفحة، والتي تم تداولها غداة الهجمات التي هزت مطار زافنتيم والمترو بمالبيك. وألقى هذا الملف الضوء للسلطات على مدى ترسخ «داعش» في أوروبا. ومن بين هؤلاء الثمانية المشتبه بهم، كان ثلاثة منهم مقيمين أو قضوا بعض الوقت بانتظام في هولندا وألمانيا والسويد. واستطاعت «سي إن إن» الحصول على اسمين من بين أسماء الأشخاص الثلاثة، ولهما علاقة بعبد الحميد أباعود وصلاح عبد السلام. والاسم الأول الذي يتم تداوله في هذه اللائحة هو يوني باتريك ماين، وهو بلجيكي من أصل صومالي في الـ25 من عمره.



هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب)
TT

هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب)

اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي مراراً، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف.

وأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمناسبة الفصح، وذلك بعد أكثر من أسبوع على تقديم نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اقتراحاً بهذا الشأن. وسبق سريان الهدنة تبادل جديد لأسرى الحرب وضربات بالمسيّرات خلال الليل.

ودخل وقت إطلاق النار حيز التنفيذ في الساعة الرابعة عصراً (13:00 بتوقيت غرينتش) السبت. ومن المقرر أن تستمر الهدنة 32 ساعة، أي حتى منتصف ليل الأحد - الاثنين بالتوقيت المحلي.

لكن بحلول مساء السبت، قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، في تقرير نُشر على «فيسبوك»، «تم تسجيل 469 انتهاكاً لوقف إطلاق النار، وهي: 22 هجوماً للعدو، و153 قصفاً، و19 ضربة بطائرات هجومية مسيّرة... و275 ضربة بطائرات مسيّرة من نوع إف بي في»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الأوكراني، السبت، إن روسيا نفذت 57 غارة جوية وأسقطت 182 قنبلة جوية موجهة، إلى جانب إطلاق 3928 مسيّرة وتنفيذ 2454 قصفاً «على المناطق المأهولة بالسكان ومواقع قواتنا».

في المقابل، اتهم حاكم منطقة كورسك الروسية الحدودية ألكسندر خينشتاين كييف بخرق الهدنة من خلال مهاجمة محطة وقود في بلدة لغوف بطائرة مسيّرة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم رضيع.

وفي خطابه المسائي، السبت، دعا زيلينسكي إلى وقف إطلاق نار أطول. وقال الرئيس الأوكراني: «لقد طرحنا هذا الاقتراح على روسيا، وإذا اختارت روسيا الحرب بدلاً من السلام مرة أخرى، فسوف يتضح ذلك للعالم، وللولايات المتحدة، من يريد ماذا حقاً».

وكان الطرفان قد اتفقا أيضاً على وقف إطلاق نار خلال عيد الفصح الأرثوذكسي، العام الماضي، غير أنهما تبادلا الاتهامات بارتكاب مئات الانتهاكات.

وليل الجمعة – السبت، أطلقت روسيا ما لا يقل عن 160 طائرة مسيّرة على أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص في شرق البلاد وجنوبها، حسبما ذكرت السلطات.

وكانت منطقة أوديسا الواقعة في الجنوب من بين المناطق الأكثر تضرراً؛ إذ أفادت السلطات بمقتل شخصين وتضرر بنية تحتية مدنية.

وتسببت ضربات بمسيرات أوكرانية في اندلاع حريق في مستودع نفطي وألحقت أضراراً بمبان سكنية في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، وفق السلطات.

وقتل أربعة أشخاص في ضربة بالطيران المسير الأوكراني على الجزء الذي تحتله روسيا من منطقة دونيتسك بشرق البلاد، حسبما قالت السلطات المعينة من موسكو.

ورغم تواصل المعارك قبل موعد الهدنة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، أن روسيا وأوكرانيا تبادلتا 175 أسير حرب لكل منهما، في أحد المجالات القليلة للتعاون بين الجانبين منذ بدء الحرب قبل أكثر من أربعة أعوام.

دبلوماسية متعثرة

وجاء وقف إطلاق النار المؤقت في ظل تعثر المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء النزاع المستمر، والذي طغت عليه في الأسابيع الأخيرة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران وتداعياتها في الشرق الأوسط والعالم.

وحتى قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان التقدم نحو اتفاق سلام في أوكرانيا بطيئاً؛ بسبب الخلافات حول قضية التنازل عن أراض.

واقترحت أوكرانيا تجميد النزاع على خطوط الجبهة الحالية. لكن روسيا رفضت ذلك، مطالبة أوكرانيا بالتخلي عن منطقة دونيتسك التي تسيطر عليها، وهو مطلب تقول كييف إنه غير مقبول.

وفشلت جولات عديدة من المحادثات بقيادة الولايات المتحدة في تقريب وجهات نظر الطرفين للتوصل إلى اتفاق.

ونفى المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن تكون روسيا قد ناقشت وقف إطلاق النار مع أوكرانيا أو الولايات المتحدة مسبقاً، وقال إن الهدنة لا علاقة لها بمفاوضات إنهاء الحرب.

وأودت الحرب بمئات آلاف الأشخاص وأجبرت الملايين على النزوح، ما يجعلها النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وبعد أربع سنوات من الحرب توقفت المعارك على الجبهات تقريباً. وحققت روسيا مكاسب ميدانية بتكلفة باهظة.

لكن كييف تمكنت مؤخراً من صد هجوم في جنوب شرقي البلاد، فيما يتباطأ التقدم الروسي منذ أواخر عام 2025، وفقاً لمعهد دراسات الحرب ومقره في الولايات المتحدة.

إلى جانب الهجمات الأوكرانية المضادة، نسب المحللون تباطؤ وتيرة العمليات إلى منع روسيا من استخدام أقمار «ستارلينك» التابعة لشركة «سبايس إكس».

ومع ذلك، فإن الوضع غير مواتٍ لأوكرانيا في منطقة دونيتسك، باتجاه مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك، وفقاً لمعهد دراسات الحرب. وتحتل موسكو ما يزيد بقليل على 19 في المائة من أراضي أوكرانيا.


روسيا: إصابة 5 في هجمات لأوكرانيا على منطقتين حدوديتين رغم الهدنة

نيران تشتعل بمبنى أصابته مسيّرة أوكرانية في بيلغورود (رويترز)
نيران تشتعل بمبنى أصابته مسيّرة أوكرانية في بيلغورود (رويترز)
TT

روسيا: إصابة 5 في هجمات لأوكرانيا على منطقتين حدوديتين رغم الهدنة

نيران تشتعل بمبنى أصابته مسيّرة أوكرانية في بيلغورود (رويترز)
نيران تشتعل بمبنى أصابته مسيّرة أوكرانية في بيلغورود (رويترز)

قال حاكما منطقتَين حدوديَّتين روسيَّتين إنَّ طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت أهدافاً في منطقتَي كورسك وبيلغورود؛ مما أسفر عن إصابة 5 أشخاص.

وجاءت الهجمات بعد بدء هدنة مدتها 32 ساعة بمناسبة عيد القيامة اعتباراً من الساعة الرابعة مساءً بتوقيت موسكو (1300 بتوقيت غرينتش).

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الهدنة يوم الخميس، وأكد نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التزامه بها.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقُّق بشكل مستقل من التقارير المتعلقة بحدوث نشاط عسكري.

ولم يشر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطابه المسائي المُصوَّر، إلى ما قيل عن انتهاكات وقف إطلاق النار. وقال مجدداً إنَّ بلاده ستلتزم بالهدنة معبِّراً عن أمله في استمرارها لفترة أطول.

اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي: «سيكون من الصواب أن يستمر وقف إطلاق النار لما بعد هذه الفترة».

وأضاف: «قدَّمنا هذا الاقتراح إلى روسيا. وإذا اختارت موسكو مرة أخرى الحرب بدلاً من السلام، فستُظهر للعالم، وخصوصاً للولايات المتحدة، اختيار كل طرف».

وكتب ألكسندر خينشتاين، حاكم منطقة كورسك، على تطبيق المراسلة «ماكس»، المدعوم من الدولة، أن طائرة مسيَّرة أوكرانية استهدفت محطة وقود في بلدة لجوف؛ ما أسفر عن إصابة 3 أشخاص، بينهم طفل.

وأشار إلى أنَّ الهجوم وقع بعد بدء سريان الهدنة.

وفي منطقة بيلغورود المجاورة، ذكر الحاكم فياتشيسلاف غلادكوف أن شخصين أُصيبا في هجمات بطائرات مسيَّرة أوكرانية.

وكتب عبر «تلغرام» أن رجلاً وامرأة أُصيبا في هجومَين على بلدتَي شيبكينو وغرايفورون الصغيرتَين الواقعتَين على الحدود مباشرة. وأضاف أنَّ القوات الأوكرانية قصفت شيبكينو؛ مما أدى إلى إلحاق أضرار بمنازل وعدد آخر من المباني.

ولم يحدِّد غلادكوف توقيت الهجومين، لكن منشوره ظهر بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وتحتفل كل من روسيا وأوكرانيا بعيد القيامة هذا العام، غداً (الأحد)، 12 أبريل (نيسان).

مبنى سكني متضرر في أعقاب ما وصفته السلطات المحلية بأنه هجوم بطائرة دون طيار أوكرانية في سياق الصراع بين روسيا وأوكرانيا في بيلغورود (رويترز)

وخلال وقف إطلاق نار مماثل تمَّ التوصُّل إليه العام الماضي بمناسبة عيد القيامة، تبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الاتفاق.

وجرى الاتفاق على وقف إطلاق النار الحالي بعد توقف المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة للتوصُّل إلى تسوية للحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات، وذلك بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

واقترح زيلينسكي وقف القتال في مناسبات عدة، لكن موسكو رفضت ذلك مؤكدة سعيها إلى تسوية شاملة.


اعتقال 200 شخص خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» في لندن

اعتفال متظاهر  خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)
اعتفال متظاهر خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)
TT

اعتقال 200 شخص خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» في لندن

اعتفال متظاهر  خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)
اعتفال متظاهر خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)

قالت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) إنها ألقت القبض على 212 شخصاً خلال مظاهرة نظمت في ميدان الطرف الأغر بلندن، احتجاجاً على قرار بريطانيا حظر حركة «فلسطين أكشن».

اعتفالات خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)

وكان هذا التجمع هو الأول منذ أن قضت المحكمة العليا في لندن في فبراير (شباط) بعدم قانونية الحظر الذي يصنف الحركة المؤيدة للفلسطينيين منظمة إرهابية.

وحصلت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود على موافقة للطعن في الحكم.

اعتفال متظاهر خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)

وفي يوليو (تموز) الماضي، حظر المشرعون الحركة بموجب قانون مكافحة الإرهاب، بعد أن اقتحم بعض أعضائها قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي.

وتتهم حركة «فلسطين أكشن» الحكومة البريطانية بالتواطؤ فيما تصفه بجرائم حرب ارتكبتها إسرائيل في غزة، ونفت إسرائيل مراراً ارتكاب أي انتهاكات خلال حربها في غزة.

اعتفال متظاهرة خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)

وخلال مظاهرة اليوم (السبت)، جلس المتظاهرون الذين حملوا لافتات وارتدى بعضهم الكوفية الفلسطينية ذات اللونين الأبيض والأسود ولوحوا بالأعلام الفلسطينية، على الأرض، أو على مقاعد قابلة للطي.

وقالت شرطة لندن في منشور على «إكس» إنها «تواصل إلقاء القبض على الأشخاص الذين يُظهرون دعمهم لمنظمة محظورة».