مصادر أوروبية تتوقع محادثات «صعبة ومعقدة» في جنيف بعد 10 أيام

المعارضة السورية تتخوف من «صيغ مرنة» تبقي للأسد اليد العليا على حكومة انتقالية

أطفال يلهون داخل حافلة مدمرة في حلب.. وقد بدأت الحياة الطبيعية تعود إلى المدينة في ظل الهدنة التي فرضها اتفاق روسي أميركي (غيتي)
أطفال يلهون داخل حافلة مدمرة في حلب.. وقد بدأت الحياة الطبيعية تعود إلى المدينة في ظل الهدنة التي فرضها اتفاق روسي أميركي (غيتي)
TT

مصادر أوروبية تتوقع محادثات «صعبة ومعقدة» في جنيف بعد 10 أيام

أطفال يلهون داخل حافلة مدمرة في حلب.. وقد بدأت الحياة الطبيعية تعود إلى المدينة في ظل الهدنة التي فرضها اتفاق روسي أميركي (غيتي)
أطفال يلهون داخل حافلة مدمرة في حلب.. وقد بدأت الحياة الطبيعية تعود إلى المدينة في ظل الهدنة التي فرضها اتفاق روسي أميركي (غيتي)

تتوقع مصادر دبلوماسية أوروبية تواكب عن قرب تطورات الملف السوري، جولة «صعبة ومعقدة» من المحادثات السورية - السورية في جنيف بوساطة المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا التي من المنتظر أن تنطلق مجددا في 9 أو 10 أبريل (نيسان) الحالي.
وقالت هذه المصادر التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أمس إن الجولة الأخيرة كانت «ناجحة»، بمعنى أن أيا من وفدي النظام والهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض «لم ينسحب أو يقاطع أو يرفض الحضور» إلى مقر الأمم المتحدة. والأهم أن دي ميستورا استطاع استخلاص «نقاط تقارب» بين الوفدين، وهو ما عكسته «الورقة» التي وزعها في اليوم الأخير من الجولة الماضية. بيد أن هذه المصادر تستدرك قائلة إن هذا «النجاح» مرده إلى أن خلاصات دي ميستورا اقتصرت على «المبادئ العامة» التي يتقبلها الجميع والتي لا خلاف عليها. لكن الأمور ستكون «مغايرة تماما» عندما سيبدأ البحث في المسائل الأساسية التي سيكون عنوانها الأول «طبيعة المرحلة الانتقالية».
وكانت مصادر رسمية فرنسية قد أفادت أن الملف السوري، وتحديدا محتوى المرحلة الانتقالية، سيكون مدار بحث خلال الاجتماع الذي عقده الرئيسان؛ الأميركي باراك أوباما، والفرنسي فرنسوا هولاند، على هامش القمة النووية في واشنطن أمس. وبحسب هذه المصادر، فإن الجانب الفرنسي كان يريد التعرف إلى ما توصل إليه الوزير جون كيري في زيارته الأخيرة إلى موسكو والتطرق لمستقبل محادثات جنيف الخاصة بالحرب في سوريا، فضلا عن موضوع محاربة الإرهاب، وتحديدا «داعش»، والخطط المستقبلية لذلك.
في «ورقة المبعوث الخاص حول نقاط التفاهم» المشكلة من 12 نقطة، ورد في السادسة منها بشأن المرحلة الانتقالية ما يلي: «طبقًا لقرار مجلس الأمن 2254 (2015)، يشمل الانتقال السياسي في سوريا آليات حكم ذي مصداقية وشامل للجميع وغير قائم على الطائفية، كما يشمل جدولاً زمنيًا وعمليةً لإعداد دستور جديد وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة، عملاً بالدستور الجديد، يجري إدارتها تحت إشراف الأمم المتحدة، على نحو يلبّي متطلبات الحكم الرشيد وأعلى المعايير الدولية المتعلقة بالشفافية والمساءلة، ويشارك فيها جميع السوريين، بمَن فيهم السوريون المغتربون المؤهلون للتصويت».
كل مرة تحدث فيها دي ميستورا خلال الجولة الماضية كان يشدد على أهمية المرحلة الانتقالية التي وصفها بـ«أم المسائل». وإذا كان وفد الهيئة العليا قد قدم ورقة تفصيلية يشرح فيها تصوره لها، فإن وفد النظام بقي في خانة المبادئ رغم إلحاح المبعوث الدولي. والحال، وفق ما تقوله المصادر الغربية، أن مسألة المرحلة الانتقالية «ستطرح منذ اليوم الأول؛ أكان ذلك في محادثات غير مباشرة، أو في مفاوضات وجها لوجه». وقد نجح دي ميستورا، الدبلوماسي المجرب، في اعتماد مبدأ «الغموض البناء» وهو الأمر الواضح في صياغة النقطة السادسة التي أراد عبرها، «إرضاء النظام والمعارضة على السواء»؛ فمن جهة، تحدث عن «الانتقال السياسي» وهو ما تصبو إليه المعارضة ويرضيها، ومن جهة ثانية لم يتحدث عن «هيئة انتقالية»، بل عن «آليات حكم» وهو ما يرضي النظام، وهو بذلك استعاد ما ورد في القرار الدولي رقم «2254». وينص هذا القرار في فقرته الرابعة على أن مجلس الأمن «يعرب عن دعمه لعملية سياسية بقيادة سورية تيسرها الأمم المتحدة وتقيم في غضون ستة أشهر حكما ذا مصداقية يشمل الجميع...».
خلاصة القول، كما ترى مصادر غربية، أن المعركة السياسية والدبلوماسية المقبلة التي ستدور رحاها في جنيف وفي العواصم المعنية، ستتمحور حول «تحديد محتوى المرحلة الانتقالية». والحال أن مواقف النظام والمعارضة منها معروفة؛ فالرئيس السوري كان واضحا للغاية عندما شرح تصوره لها في آخر حديث له لوسائل إعلامية روسية، وهي تعني: «حكومة وحدة وطنية» تضم المستقلين والمعارضة ويعود لمفاوضات جنيف أن «تسوي» مسألة توزيع الحقائب.
الواقع أن النظام لم يشذ بتاتا عن هذا التصور، حيث إنه يرى أن المرحلة الانتقالية تتمثل في تشكيل حكومة جديدة توفر الفرصة لعدد من المستقلين والمعارضين المقبولين من النظام، للحصول على عدة حقائب وزراية. ووفق هذا التصور، فإن موقع الرئاسة، كما قال الوزير المعلم وكرر هذا الموقف السفير بشار الجعفري أكثر من مرة في جنيف، «خط أحمر». وبأي حال، فبشار الأسد لا يعد نفسه معنيا بهذا التطور. أما المعارضة فسارعت إلى رفض هذا التصور والتشديد على أن مرجعية المرحلة الانتقالية هي بيان جنيف (2012) الذي ينص على إقامة «هيئة حكم انتقالية تتمتع بكل الصلاحيات التنفيذية...». ويتساءل ممثلو المعارضة عما سيتفاوضون بشأنه في جنيف إن لم تكن تلك طبيعة المرحلة الانتقالية.
وإزاء وجود الهوة السحيقة بين مواقف النظام والمعارضة، تتجه الأنظار مجددا إزاء راعيي العملية السلمية اللذين نجحا في فرض هدنة غير كاملة منذ 27 فبراير (شباط) الماضي، لكنها وفرت إيصال المساعدات الإنسانية إلى عشرات الآلاف من السوريين وسمحت بإطلاق المحادثات غير المباشرة. ولذا، فإن التساؤلات الأهم تتناول ما تم التوافق عليه في موسكو خلال الزيارة التي قام بها الوزير جون كيري، واللقاءين المطولين اللذين أجراهما مع نظيره سيرغي لافروف و(خصوصا) مع الرئيس فلاديمير بوتين.
تقول المصادر الغربية إن الجانب الروسي سعى للترويج لمقولة أن كيري «تفهم» الطلب الروسي بـ«عدم التطرق في الوقت الحاضر» لمصير رئيس النظام السوري. والحال أن الوزير الأميركي، في المؤتمر الصحافي المشترك مع لافروف، حرص على القول إن واشنطن وموسكو متفقتان على أنه يتعين على الأسد «القيام بما يتوجب عليه»، وأن ينخرط في المسار السلمي. كما أنه اتفق مع بوتين على الحاجة لـ«روزنامة عمل لتحديد إطار الانتقال السياسي والتوصل إلى مسودة دستور (جديد) حتى شهر أغسطس» (آب) المقبل. كذلك اتفق الجانبان على الدفع باتجاه الانطلاق في مفاوضات مباشرة في جنيف بدل المحادثات غير المباشرة.
تقول المصادر الأوروبية إنها «تعي» أن هم واشنطن الأول ما زال القضاء على «داعش»، وأنها «ليست متعجلة» على رحيل الأسد عن السلطة، خصوصا إذا كان قد انخرط حقيقة في محاربة تنظيم داعش. وتضيف هذه المصادر أن النظام «يستفيد» من وقف الأعمال العدائية «الهدنة» أولا لإعادة تنظيم صفوفه، وثانيا لتحريك قواته من جبهات إلى جبهات أخرى كما فعل في تدمر مثلا، وهو ما تتيحه له الهدنة الحالية، بينما المعارضة المسلحة «مقيدة» بها، وبالتالي، فإن النظام «يقوم بحملة دعائية مفادها أنه القوة الوحيدة على الأرض القادرة على محاربة الإرهاب، وأخذ يطرح نفسه شريكا لقوى التحالف في هذه الحرب». وتضيف هذه المصادر أن وفد الهيئة العليا للمفاوضات استفاد من جنيف ليعيد طرح موضوع المرحلة الانتقالية، بينما النظام يستفيد من نجاحاته الميدانية «ليفرض تصوره لها من باب محاربة الإرهاب».
وبين هذا وذاك، يعود النقاش إلى المربع الأول الذي أجهض «جنيف2»، ويمكن أن يطيح بـ«جنيف3» إذا لم تكن الضغوط الأميركية والغربية على روسيا كافية لحملها على دفع الأسد للقبول بتسوية ما. أما مضمون التسوية، فسيكون بلا شك رهن مساومات ومقايضات لا تتناول فقط سوريا ومصالح روسيا فيها وفي شرق البحر الأبيض المتوسط، بل تمتد إلى ملفات أخرى مثل أوكرانيا والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو. ولربما لن تنص التسوية المقبلة على رحيل الأسد المباشر عن السلطة مع بدء المرحلة الانتقالية كما تريد المعارضة التي تتخوف من صيغ «مرنة» تبقيه في السلطة مع حكومة انتقالية له اليد العليا عليها.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».