السعودية: أسعار الغذاء تهبط 20%.. وتتجه لتراجعات جديدة

بسبب عروض الموردين وانخفاض الأسعار العالمية

توقعات بمزيد من التراجع في أسعار المواد الغذائية ({الشرق الأوسط})
توقعات بمزيد من التراجع في أسعار المواد الغذائية ({الشرق الأوسط})
TT

السعودية: أسعار الغذاء تهبط 20%.. وتتجه لتراجعات جديدة

توقعات بمزيد من التراجع في أسعار المواد الغذائية ({الشرق الأوسط})
توقعات بمزيد من التراجع في أسعار المواد الغذائية ({الشرق الأوسط})

انخفضت فاتورة غذاء السعوديين إلى أدنى مستوياتها خلال هذا العام، إذ سجلت أسعار السلع الغذائية في السعودية تراجعًا لافتًا خلال الربع الأول، قدره مستثمرو قطاع التجزئة بنحو 20 في المائة للكثير من المواد الغذائية الرئيسية، متوقعين أن يستمر هذا التراجع خلال الفترة المقبلة، وهو ما ينسجم مع التراجع الكبير في أسعار الغذاء عالميًا خلال السنوات الأربع الأخيرة.
وأكد يوسف القفاري الرئيس التنفيذي لشركة أسواق عبد الله العثيم لـ«الشرق الأوسط»، أن أسواق السعودية تشهد استقرارًا اقتصاديًا ووفرة في المعروض من السلع والمواد الغذائية والتموينية، ما أدى إلى انخفاض أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية بأكثر من 20 في المائة تقريبًا، تُقدم في شكل عروض مستمرة من الموردين.
وأضاف القفاري أن أبرز السلع التي شهدت انخفاضا خلال الفترة الماضية، كان الأرز والسكر والزيوت والحليب البودرة، بنسبة 20 في المائة لها جميعًا، أما الدجاج فتراجعت أسعاره بأكثر من 30 في المائة.
وحول مستقبل أسعار المواد الغذائية خلال الفترة المقبلة، توقع القفاري أن تتجه الكثير من السلع الأخرى للمزيد من التراجعات السعرية قريبًا، عازيًا ذلك إلى وفرة المعروض والإنتاج، وتباطؤ الاقتصاد العالمي، وانخفاض أسعار الأعلاف ما أثر في أسعار الدواجن واللحوم، إلى جانب ارتفاع قيمة الدولار الأميركي أمام عملات بعض الدول، ما أثر على انخفاض أسعار الدجاج والسكر من البرازيل، والأرز من الهند، والحليب البودرة من أوروبا، وهذا على سبيل المثال.
ويتفق معه خالد العبد الكريم، وهو مستثمر في قطاع التجزئة في المنطقة الشرقية، الذي أكد أن أسعار المواد الغذائية بدأت في التراجع ببطء منذ بداية العام الحالي، واستمرت تدريجيًا في الانخفاض، لتصل مع نهاية الربع الأول لأكثر من 15 في المائة، للكثير من السلع، وأشار إلى عدم وجود أسباب لارتفاع أسعار السلع الغذائية الرئيسية، متوقعًا انخفاضات أخرى مقبلة، ولذلك استبعد أي نقص في هذه المواد في السوق المحلية، بسبب وفرة المعروض.
وفي جولة لـ«الشرق الأوسط» في عدد من مراكز التجزئة في شرق السعودية، تبين أن هناك تراجعات سعرية سجلتها المنتجات الغذائية المصنعة محليا، بما فيها الأجبان، وعلب البقوليات، وزيوت الطعام، والصلصات بأنواعها المختلفة، يضاف إلى ذلك اشتعال التنافس بين هذه المراكز على عرض العبوات ذات الأحجام الكبرى بأسعار أقل أو مساوية لما كانت عليه العبوات الأقل حجمًا. وكان مؤشر منظمة الأغذية والزراعة (فاو) لأسعار الغذاء (الذي يرصد أسعار الحبوب والزيوت النباتية ومنتجات الألبان واللحوم والسكر) سجل انخفاضا سنويًا على مدى السنوات الأربع الأخيرة، وفي شهر فبراير (شباط) الماضي استقرت الأسعار قرب أدنى مستوياتها في سبع سنوات، وذلك بسبب انخفاض أسعار الحبوب والسكر ومنتجات الألبان، مع قابلية لارتفاع أسعار الزيوت النباتية واللحوم.
ويمثل مؤشر «فاو» لأسعار الغذاء دليلاً يستند إلى حركة التعاملات التجارية، لقياس أسعار أهم السلع الغذائية الرئيسية في الأسواق الدولية، شاملاً مؤشرات فرعية لأسعار الحبوب واللحوم والألبان والزيوت النباتية والسكر، في حين يُعزى الاتجاه الهبوطي، إلى كميات الصادرات الكبيرة والمخزونات المتزايدة، لا سيما من القمح والذرة.
يأتي ذلك في حين لا تنقطع العروض الترويجية عن أسواق المواد الغذائية ومراكز التجزئة في السعودية، بسبب المنافسة الشديدة بينها، ولسعي هذه المتاجر للحفاظ على حصصها في السوق السعودية التي تعتبر أكبر أسواق في الشرق الأوسط، حيث تتنافس مراكز «السوبرماركت» و«الهايبرماركت» على تقديم تخفيضات لأدنى مستوى ممكن بالنسبة للسلع الغذائية الرئيسية والرائجة بين المواطنين والمقيمين. وكانت دراسة حديثة كشفت أن قطاع محلات بيع السلع الغذائية الصغيرة في السعودية والمعروف باسم «التموينات»، يشهد نموًا مطردًا وسط تقديرات بارتفاعه بواقع 14.5 في المائة خلال العام الحالي 2016. وهو ما ترجعه الدراسة التي أعدتها شركة «برايس واتر هاوس كوبر» إلى تنامي حجم الاستهلاك العام للمنتجات الغذائية في السعودية.



أسعار النفط ترتفع بعد استهداف منشآت نفط إيرانية

حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع بعد استهداف منشآت نفط إيرانية

حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الأربعاء، بعد أن أعلنت إيران تعرض بعض منشآتها النفطية لهجوم، في ظل استمرار انقطاع الإمدادات في المنطقة بسبب تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة.

وبلغ سعر خام برنت نحو 105 دولارات للبرميل، بعد أن ارتفع بأكثر من 3 في المائة يوم الثلاثاء. وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن جزءاً من حقل غاز جنوب البلاد قد تم استهدافه في غارة جوية، بالإضافة إلى منشآت صناعة النفط.

وتوعدت إيران بالانتقام للهجمات التي أدت إلى مقتل رئيس جهاز أمنها علي لاريجاني، بينما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة قد تنهي الصراع قريباً.

ولا تزال دول الخليج تعمل على إيجاد حلول بديلة لمضيق هرمز؛ حيث توقفت حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي بشكل شبه كامل.

وسيستأنف العراق صادراته عبر خط أنابيب يربط إقليم كردستان بميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط. إلا أن هذا التحويل لا يسمح إلا بنقل جزء ضئيل من إنتاج العراق، الذي انخفض إلى نحو ثلث مستوياته قبل الحرب.

وقد ارتفع سعر خام برنت بنحو 70 في المائة هذا العام، ويعود الجزء الأكبر من هذا الارتفاع إلى الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، ورد طهران بضربات على منشآت الطاقة والشحن في المنطقة. وقد أدى الصراع إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد، وتسبب في نقص الوقود في آسيا، وأثار مخاوف بشأن تسارع التضخم العالمي.

ومن المقرر أن تخضع زيادات أسعار الوقود، التي تجاوزت في الولايات المتحدة 5 دولارات للغالون هذا الأسبوع، لتدقيق من محافظي البنوك المركزية حول العالم في إطار توجيههم للسياسة النقدية.

ويجتمع مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في وقت لاحق، اليوم الأربعاء، لتحديد أسعار الفائدة، وسط توقعات بالتثبيت.

غير أن تركيز أسواق النفط منصب بشكل أساسي على مضيق هرمز، الذي تخضع حركة الملاحة فيه حالياً لحسابات سياسية، إذ تسمح إيران لعدد محدود من السفن بالمرور بناء على علاقاتها السياسية، بينما تمنع أو تردع معظم السفن الأخرى.

ورغم أن تحركات الأسعار الرئيسية كانت تحوم في نطاق ضيق للغاية، بين 100 و105 دولارات للبرميل، فإن مؤشرات أخرى في أسواق النفط الخام لا تزال تشهد تقلبات حادة. فقد اتسع الفارق بين سعر خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) وخام برنت، إلى أكثر من 9 دولارات في جلسة اليوم الأربعاء، وهو أكبر فارق منذ يوليو (تموز) 2022.

وانخفضت العقود الآجلة الأميركية جزئياً بسبب التحوطات المتعلقة بالإفراج عن الاحتياطيات الطارئة.


برنت يلامس مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران

مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
TT

برنت يلامس مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران

مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)

لامس خام برنت مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران مرتفعة بنسبة 4 في المائة.

وكانت وسائل إعلام إيرانية تحدثت عن تعرض منشآت للغاز الطبيعي تابعة لحقل بارس الجنوبي لهجوم. وذكر كل من التلفزيون الإيراني ووكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن هجوماً استهدف المنشآت في مدينة عسلويه بمحافظة بوشهر جنوب إيران.

وتتشارك إيران الحقل مع قطر، التي تعرضت لهجمات متكررة خلال الحرب بجانب عدد من دول الخليج.


الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أظهرت بيانات، صدرت يوم الأربعاء، ارتفاع صادرات اليابان، للشهر السادس على التوالي، مما يشير إلى قوة الطلب العالمي، على الرغم من أن اضطرابات سلاسل التوريد الصناعية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط تُشكل خطراً على رابع أكبر اقتصاد في العالم. وأثارت الصدمةُ النفطية الناجمة عن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قلق الحكومات ومحافظي البنوك المركزية بشأن تأثيرها على النمو الاقتصادي. ومع ذلك، واصلت اليابان، في فبراير (شباط) الماضي، الاستفادة من قوة الطلبات الخارجية. وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي الصادرات من حيث القيمة بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي، الشهر الماضي، متجاوزةً بذلك متوسط توقعات السوق البالغة 1.6 في المائة؛ بفضل الطلب القوي في آسيا، على الرغم من انخفاض حجم الشحنات بنسبة 0.5 في المائة. ويتمثل التحدي، الذي يواجه صانعي السياسات في اليابان، ونظراءهم على مستوى العالم، في أن حرب الشرق الأوسط غيّرت بشكل جذري ملامح المخاطر للشركات والمستهلكين والنمو بشكل عام. وتعتمد الصناعات اليابانية، بشكل كبير، على واردات الطاقة لتشغيل اقتصاد البلاد، لذا فإن اضطرابات إمدادات النفط والمواد الأخرى، إذا طالت، «فقد تؤدي، في نهاية المطاف، إلى انخفاض الصادرات اليابانية»، كما صرّح كوكي أكيموتو، الخبير الاقتصادي بمعهد دايوا للأبحاث. وأضاف أن بعض مُصنعي المواد الكيميائية اليابانيين بدأوا، بالفعل، خفض الإنتاج بسبب محدودية إمدادات النافثا، وقد تتأثر صناعات أخرى، في نهاية المطاف، بعد بضعة أشهر. وأشار أكيموتو إلى أن الحرب قد تؤثر سلباً على شحنات السيارات اليابانية إلى الشرق الأوسط، خلال الأشهر المقبلة.

• الاقتصاد في طور تعافٍ معتدل

وأدى توقيت رأس السنة القمرية الصينية إلى إرباك بيانات التجارة خلال الأشهر الأخيرة، حيث أدى تأخر العطلة، هذا العام، إلى تسريع شحن البضائع إلى الصين في يناير (كانون الثاني) الماضي، مما رفع إجمالي صادرات اليابان بنسبة 16.8 في المائة خلال الشهر. وأظهرت البيانات انخفاض الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 8 في المائة خلال فبراير مقارنةً بالعام السابق، بينما انخفضت الصادرات إلى الصين بنسبة 10.9 في المائة. في المقابل، نَمَت الصادرات إلى بقية دول آسيا بنسبة 2.8 في المائة. وأظهر الاقتصاد الياباني زخماً معتدلاً في التعافي، حيث جرى تعديل النمو المتوقع، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، بالزيادة إلى 1.3 في المائة سنوياً، مدعوماً باستثمارات قوية من قطاع الأعمال. لكن المحللين يُحذرون من أن ارتفاع أسعار النفط يُفاقم مخاطر الركود التضخمي، مما قد يُلحق ضرراً بالاقتصاد الذي يعتمد، بشكل كبير، على واردات الطاقة. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة، خلال اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين وينتهي يوم الخميس، مع الإشارة إلى عزمه على مواصلة سياسة تشديد السياسة النقدية، في ظل ضعف الين وارتفاع أسعار النفط اللذين يُفاقمان الضغوط التضخمية. وارتفعت الواردات بنسبة 10.2 في المائة، الشهر الماضي، مقارنةً بالعام السابق، مقابل توقعات السوق بزيادة قدرها 11.5 في المائة. وسجلت اليابان فائضاً تجارياً قدره 57.3 مليار ين (360.65 مليون دولار أميركي) في فبراير، مقارنةً بتوقعات عجز قدره 483.2 مليار ين. وقال ياسوهيسا إيري، الخبير الاقتصادي بسوق الأوراق المالية لدى ميزوهو للأوراق المالية، في مذكرة موجَّهة إلى العملاء: «بالنظر إلى المستقبل، نتوقع، على المدى القريب، أن يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام والسلع الأخرى المستوردة من الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تنخفض أحجام الواردات نفسها نتيجةً لانكماش الواردات الإجمالية».